vendredi 30 novembre 2007

من العراق إلى إيران : من فخ إلى آخر

من العراق إلى إيران : من فخ إلى آخر

شبكة البصرة

ترجمة وتعليق : الدكتور عبدالإله الراوي

هذا مقال بقلم الكاتب الفرنسي الذي يقوم بكتابة المقالات الافتتاحية في مجلة لو بوان الفرنسية والذي سبق وترجمنا له كلمة بعنوان (بوش يحمل صليب العراق إلى النهاية : شبكة البصرة .5/11/2006 )



هذا المقال الافتتاحي تم نشره في نفس المجلة المذكورة بعددها الصادر بتاريخ 14/12/2006 . وقد كان المفروض أن يتم لإرساله يوم 31/12/2006 ولكننا أخرنا إرساله انتظارا لانتهاء مجالس التأبين التي أقيمت اثر اغتيال، رئيس العراق صدام حسين رحمه الله وأدخله فسيح جنانه، على أيدي قوى الشر والغدر التي اتحدت للقيام بجرائمها بحق العراق وفلسطين والأمتين العربية والإسلامية .

هذه القوى وكما يعرفها الجميع هي : الصهيو – صفوية والأمريكية .



قبل أن نقدم ترجمة المقال المذكور سنقوم بالتعليق على بعض الفقرات المهمة جدا.



عندما يتكلم عن الفشل الأمريكي في العراق يقول: (هذا الفشل يدل على الأسس الهشة الطائفية والعرقية التي أسست عليها دول تم إنشاؤها قبل ما لا يقل عن قرن بشكل عشوائي، بتجميع أجزاء من هنا وهناك، هذا الذي أدى إلى اندلاع العنف الطائفي الذي كان مختفيا في زمن ( الدكتاتور )
علينا هنا أن نعلق على نقطتين :



أ – إن العراق ليس دولة تم إنشاؤها قبل ما لا يقل عن قرن كما يقول بل إن العراق بلد أقدم وأعرق حضارة في العالم وإنه موجود منذ أكثر من ستة ألاف سنة تقريبا بحدوده الحالية هذا دون أن نتكلم عن الإمبراطوريات التي كانت تخضع للعراق سواء في زمن الأكديين أو الآشوريين أو العباسيين.

ولذا لا يمكن مقارنته بالولايات المتحدة الأمريكية التي لم يمض على تكوينها أكثر من ثلاث قرون أو فرنسا التي لم تكن دولة بالمعنى الحقيقي قبل الثورة الفرنسية عام 1789 .



ب- إن الكاتب ينسى أو يتناسى بأنه لم تتم في العراق أي حرب طائفية، ليس فقط منذ تكوينه الحديث ولكن منذ البعثة المحمدية والتي مضى عليها أكثر من أربعة عشر قرنا.

ولو دقق الكاتب جيدا لوجد بأن سبب العنف الطائفي ليس العراقيون ولكن المخطط المرسوم من قبل الشيعة الصفوية المدعومة من نظام الملالي في طهران بمساندة الكيان الصهيوني وأمريكا .



وإن الشيعة العلويين العرب هم براء من تأجيج هذه الفتنة . وعلى الكاتب أن يعلم بأن الغالبية العظمى المكونة للشعب العراقي هم العرب الذين يكونون ما بين 82-84% من العراقيين (ترجمة عبدالوهاب حميد رشيد :هل تتواجد أغلبية سنية في العراق؟ شبكة البصرة 2/1/2007). وقل ما تجد مثل هذه النسبة في أكثر دول المنطقة دون أن نقول في أغلب دول العالم .



أما إذا تكلمنا عن الحروب بين السلطة المركزية وبعض شيخ عشائر الأكراد فالجميع يعلم بأن كل الحركات الكردية كانت مدعومة من قبل القوي الشريرة الحاقدة على الإسلام والعروبة .

نذكر منها الدول الغربية وعلى رأسها بريطانيا التي كانت تطبق سياسة فرق تسد لتبتز الحكومات العراقية بعد الحرب العالمية الأولى وهذا ما حدث حيث حصلت بريطانيا على ما تريد وبالأخص الحصول على اتفاقات النفط .



أما بعد الحرب العالمية الثانية وزرع الكيان الصهيوني في قلب الوطن العربي لغرض تمزيق هذا الوطن ومنع قيام أي وحدة أو اتحاد بين الدول العربية، فإن هذا الكيان وبالتعاون مع النظام الصفوي الإيراني كان يدعم ويحرك بشكل مباشر الحركات الكردية كما يعلم الجميع . وغرض هذا الكيان واضح وهو إضعاف العراق الذي تعتبره العدو الرئيس لها .

أما أغراض إيران فهي معروفة وبالأخص بعد قيامها، وبالتعاون مع بريطانيا، بسرقة إمارة المحمرة العربية بالحصول على مكاسب جديدة وبشكل خاص في شط العرب الذي تحقق لها عام 1975 مقابل توقفها عن مساندة المتمردين الأكراد.

هذا دون أن نذكر : بأن النظام الوحيد الذي منح حقوقا قومية للأكراد ولكافة الأقليات هو نظام البعث في العراق.



ولقد ذكرنا سبب دعم الحركات الكردية في العراق وعدم االتباكي على حقوقهم في الدول الأخرى رغم أن أعدادهم تفوق بكثير عدد الموجود منهم في العراق، وإنهم ليس لديهم أية حقوق في هذه البلدان .

ودون الدخول في التفاصيل سنذكر عدد نفوس الأكراد في العراق والدول المجاورة :



إن عدد الأكراد العراقيين في الحقيقة لا يتجاوز الثلاثة ملايين نسمة ولكن الأمم المتحدة قدرت عددهم، وفق جداول توزيع المواد الغذائية 3،5 مليون يضاف إليهم الأكراد داخل المناطق الأخرى في العراق ب .5،. أي يكون مجموعهم بحدود أربعة ملايين نسمة (سكان العراق :الموسوعة الحرة : ويكيبديا) ولكن الأمم المتحدة منحت الغذاء لكافة القاطنين في المنطقة المحمية من قبل أمريكا وأعوانها دون تدقيق كونهم عراقيين أم لا . لأننا نعلم بأن الكثير من أكراد تركيا وإيران سكنوا هذه المنطقة هروبا من الظلم الذي تمارسه هاتين الدولتين بحق الأكراد.



وإن عدد الأكراد في تركيا هو ما بين 14- 16 مليون نسمة

(http://news.bbc.co.uk/hi/arabic/middle_east_news/newsid_3202000/3202841.stm)

وفي إيران ما بين 7-8 ملايين نسمة (باقر الصراف وعادل السويدي : القضية الأحوازية نموذجا :

(http://www.al-moharer.net/moh203/sarraf_swaidi7-203.htm )

أما في سوريا فإن عددهم لا يتجاوز مليون ونصف نسمة .

(http://ara.amnesty.org/library/Index/ARAMDE240202004?open&of=ARA-2MD)



عندما يتكلم عن إيران ورغبتها بفرض سيطرتها على الشرق الأوسط يقول الكاتب :

" شعب كبير وذكي مؤلف من 70 مليون نسمة ..." من المؤكد فلو أن الكاتب نكلم عن دولة عربية لذكر بشكل مفصل بأنها تتكون من عدة شعوب وأديان وطوائف مختلفة ... الخ كما تكلم عن العراق، ولكن لكونه يتكلم عن إيران فإنه يقوم وبشكل مقصود بتجاهل كونها مؤلفة فعلا من عدة شعوب وإن الفرس لا يشكلون حتى الأغلبية البسيطة، لأنهم في الواقع لا يشكلون في أحسن الأحوال أكثر من 45% من سكان إيران .



ولذا نرى من واجبنا أن نقدم نسبة القوميات الأخرى، دون التطرق للأديان أو الطوائف الدينية ونسبتها :

الأتراك الاذريون 35 %، الأكراد 10% العرب 5% التركمان 2،5% البلوش 2،5%

( باقر الصراف و عادل السويدي : المصدر المذكور أعلاه )


3 - يتساءل الكاتب : "هل ممكن التفاوض مع دولة كبيرة مثل إيران، ولم لا في الواقع ؟ ولكن مع مجنون يريد إزالة (إسرائيل) من الوجود هنا القضية تختلف تماما، طالما أن المرشد الأعلى لم يدع مجنونه إلى الهدوء، لأنه في هذه الحالة لا توجد فرصة قوية لأن يقوم الغرب بإذلال نفسه أمام إيران ".



إن هذا الكلام من عند الكاتب وهو لا ينسجم مع موقف أوربا أو أمريكا حيث لم نسمع بمطالبة الغرب بما ذكره الكاتب .

وإن الغرب يعلم جيدا بأن مثل هذه المواقف من قبل النظام الصفوي ما هي إلا للمتاجرة وإن الكاتب نفسه يعترف بأن مثل هذه التصريحات أدت إلى " جذب الجماهير الإسلامية نحوها وحتى السنية، رغم إرادة شيوخ الطائفة الأخيرة ".

الواقع أن كل أوربا تغازل إيران لأنها ومنذ أكثر من أربع سنوات تحاول حل مشكلة المفاعل النووي الإيراني عن طريق المفاوضات رغم تعنت إيران .

لأنها تعلم جيدا بأن لا المفاعل النووي ولا تصريحات رئيس وزراء إيران هي موجه فعلا ضد الكيان الصهيوني وإن التصريحات كما ذكرنا هي للمتاجرة فقط، وإن إيران لا تكن أي عداء للكيان الصهيوني بل بالعكس إن التنسيق مستمر بين هذا الكيان ونظام الملالي لغرض تجزئة الوطن العربي والقضاء على حركة القومية العربية التي تمثل السد المنيع أمام الأطماع الصهيو – صفوية .



الترجمة

لقد رأينا سابقا وفي مراحل التاريخ بأن الكثير ممن ادعوا بأنهم منتصرون ظهر في الحقيقة كونهم الخاسرين فعلا. ولكن هذا لا يحدث إلا نادرا بالدرجة التي عليها حالة الولايات المتحدة في العراق. أي ورطة القوة العظمى في رمال الشرق الأوسط.



صحيح أنه تم إلغاء وجود صدام حسين ولكن العراق بأكمله ألغي وجوده أيضا، والذي أصبح شبه دولة، مقسم بين طوائف دينية تحت نظر قوات الاحتلال المكروهة .



الشعب الأمريكي، بعد هذا الفشل في العراق، قام بصفع بوش في الانتخابات الأخيرة.

وإن لجنة بيكر، المكلفة بالبحث عن مخرج مقبول، لم تجد أي منفذا مناسبا . وهي اقترحت، في الصميم، أن تقوم واشنطن بتغيير سياستها كليا، إذا كانت لا تريد إعادة الهزيمة الفيتنامية في العراق.



أما الحلول التي قدمتها اللجنة فهي غير ممكنة التطبيق . والسبب لسوء الحظ، فعندما تصاب أمريكا بالانكسار فإن كل الغرب يعجز عن الحركة، ونحن معه (أي الاعتراف بالفشل – المترجم -).



إن التوقعات الفرنسية الصحيحة عن المغامرة الأمريكية في العراق تمنحنا نوعا من الاحترام . ولكن هذا لا يمنع بأننا نعاني، في المنطقة، ككل أوربا، نتائج الفشل .

هذا الفشل الذي وضع حدا نهائيا للحلم الأمريكي - الذي هو بالأصل مدهش كثيرا – بتكوين شرق أوسط كبير يعيش في سلام مع عراق علماني، بعد تخليصه من (طاغيته)، متوجها لنظام ديمقراطي سعيد



إن الوعود التي قدمت أثناء الانتخابات الطريفة في أفغانستان عام 2004 والعراقية عام 2005 وانسحاب سوريا من لبنان قد تلاشت :

الطالبان الأفغان لم يتنازلوا عن سلاحهم، والعراق الذي من المفترض أن يكون علمانيا، أصبح خاضعا لأسوأ تعصب ديني بين الشيعة والسنة وسوريا لا زالت تتحين الفرص للعودة إلى لبنان المفكك.



إن هذا الفشل يدل على الأسس الهشة الطائفية والعرقية التي أسست عليها دول تم إنشائها قبل ما لا يقل عن قرن بشكل عشوائي، بتجميع أجزاء من هنا وهناك . هذا الذي أدى إلى اندلاع العنف الطائفي الذي كان مختفيا في زمن (الدكتاتور) .

كل هذا يوصلنا إلى سيطرة فكرة الانتصار للأقوى، قبل التكلم عن الأحلام التي لم تتحقق " أي الحلم الأمريكي للشرق الأوسط المشار إليه أعلاه – المترجم – "

الدبلوماسية التي وضعت بيد العقيد لورنس، وأجهزة المخابرات ، ورسائل الاغتيالات " نعتقد بأنه يقصد الأساليب التي أتبعت سابقا دون القيام بعملية الغزو – المترجم- ". وكذلك النفط والإسلام اللذان يتحكمان بالمنطقة . وإيران التي هي المحرك الرئيس .



إيران تطالب بشكل واضح بفرض سيطرتها على الوضع الجديد في الشرق الأوسط .



إن هدفها هو الهيمنة الإقليمية لتحصل على صفة القوة العظمى في المنطقة لتحسن صورة النظام الذي يتحكم به الملالي .

شعب كبير وذكي مؤلف من 70 مليون نسمة، وريث مجد تاريخ الفرس . لديه مستوى متقدم تكنولوجيا : الذهب الأسود من النفط وقيادة عسكرية إسلام شيعي مؤثر في العراق وجنوب لبنان، كل هذه منحت إيران قابلية التصرف بشكل علني أو مخفي .



إن دعوتها لإزالة (إسرائيل) من الخارطة ونفيها لوجود المحرقة أديا إلى جذب الجماهير الإسلامية نحوها وحتى السنية، رغم إرادة شيوخ الطائفة الأخيرة.



إن الفوضى في العراق أدت إلى أن تتخلص إيران من عدو تاريخي منذ عدة سلالات . ورأت على العكس مما كان سابقا، هيمنة القوة الشيعية في بغداد.



حزب الله اللبناني، الذي تجهزه بالسلاح، تعتبره جناحها العسكري على أبواب (إسرائيل) . وإن القوات الدولية في لبنان (والتي من بينها، قواتنا الفرنسية) تمنح لإرهابييها، أصحاب الخبرة، هدفا سهلا – وبالأخص – ألاعيبها الغامضة بصدد مشروعها النووي المدني، كل هذا يمنحها حق المشاركة في لعبة البوكر الدولية مع حيازتها على الجوكر (أي أن لديها الورقة الرابحة – المترجم -).



كل هذه البديهيات أدت إلى قيام لجنة بيكر بتقديم النصائح لأمريكا لتعيد النظر بسياستها تجاه طهران، أي قيام الولايات المتحدة بالتساهل فيما يتعلق بالمفاعل النووي الإيراني مقابل أن تقوم إيران وسوريا بمساعدتها بالخروج، بطريقة غير مخزية جدا، من المستنقع العراقي .



هذه الرؤية لا زالت غير واقعية .



هل ممكن التفاوض مع دولة كبيرة مثل إيران، لم لا في الواقع.؟

ولكن مع مجنون يريد إزالة (إسرائيل) من الوجود، هنا القضية تختلف تماما، طالما أن المرشد الأعلى لم يدع مجنونه إلى الهدوء، لأنه في هذه الحالة لا توجد فرصة قوية لأن يقوم الغرب بإذلال نفسه أمام إيران .



في واشنطن، الذين يتحرقون شوقا للتفاوض مع طهران ودمشق لا يعطون أي تقدير حقيقي للمقاومة .

وفي نفس الوقت، لنتصور احتمال وقوع اتفاق بين تل أبيب والفلسطينيين المقسمين، يخرج الوضع السياسي من الوضع المظلم الحالي .



ولكن في البداية علينا أن نقول بأننا لم نناقش الخطر الذي يتعرض له أمن (إسرائيل) إزاء المفاعل النووي الإيراني ولا ما بقي في لبنان من المتعاطفين مع سوريا .



إضافة لذلك، السلطات السنية – مصر والسعودية والأردن – التي تقوم بوضع الحواجز، لمصلحة الغرب، أمام التحرك المتوقع للمتعصبين الإسلاميين بين شعوبها . فإن هذه السلطات سوف لا تسمح ببساطة أن يتم الالتفاف عليها من قبل المبشرين الشيعة .



إن الصلف والعجب بالنفس والتكبر هي التي ضللت وبشكل كبير أمريكا في تتبع أثر تشرشل (أي القيام بغزو العراق – المترجم -)، وهذا يعتبر خطئا فضيعا من الناحيتين التكتيكية والاستراتيجية .

بان تكون نتيجتها الخروج من العراق على طريقة شامبرلان من ميونخ وهذا يمثل الحل الأسوأ. (الكاتب حسب قناعتنا هنا يشير إلى قيام شامبرلان، رئيس الوزراء البريطاني (1938- 1940) مع وزير خارجية فرنسا بتوقيع اتفاقية مع ألمانيا عام 1938 لمحاولة تجنب الحرب مع هتلر، ولكن قيام الأخير باجتياح أوربا أرغم شامبرلان لدخول الحرب ضد ألمانيا عام 1939 .

وإن الكاتب يقارن هذه الحالة مع حالة أمريكا في حالة موافقتها على التنازل لإيران حاليا، ثم بعدها قد تضطر أمريكا – اثر قيام إيران بنقض التزاماتها – لإعلان الحرب عليها . – المترجم -)



الدكتور عبدالإله الراوي

دكتور في القانون وصحافي عراقي سابق مقيم في فرنسا

hamadalrawi@maktoob.com





نص المقال المترجم



De l'Irak à l'Iran : d'un piège l'autre



L'éditorial de Claude Imbert



On a déjà vu, dans l'Histoire, de faux vainqueurs devenir de vrais vaincus. Mais rarement comme les Etats-Unis en Irak. Comme cet enlisement de la première puissance militaire du monde dans les sables du Moyen-Orient. Saddam Hussein n'est plus mais l'Irak non plus ! Il est devenu une fiction d'Etat, dépecé par des factions religieuses sous l'oeil d'une occupation abhorrée. Le peuple américain vient, pour cet échec, de souffleter Bush dans les urnes. Et la commission Baker, chargée d'explorer des issues possibles, n'en trouve aucune de réconfortante. Elle demande, au fond, que Washington vire bord sur bord. Et si possible sans boire un bouillon à la vietnamienne... Quant aux recettes, elles sont peu péremptoires. Et pour cause...



Le malheur, c'est que, lorsque l'Amérique défaille, tout l'Occident patauge. Et nous avec. La juste prémonition française sur le sort de l'aventure américaine nous vaut un regain de considération. Mais elle n'empêchera pas que nous subissions, dans la région, et comme toute l'Europe, les dommages de l'échec. Il engloutit le rêve américain - dès l'origine fort mirobolant - d'un grand Moyen-Orient apaisé qu'un Irak laïque, débarrassé de son tyran, entraînerait vers une démocratisation heureuse. Les plaisantes promesses des élections afghanes de 2004, irakiennes de 2005 et du retrait syrien du Liban se sont évanouies : les talibans afghans ne désarment pas ; l'Irak supposé laïque est livré aux pires haines religieuses chiites et sunnites ; la Syrie attend son heure pour revenir dans un Liban à nouveau désarticulé.



L'échec découvre la fragilité ethnique et confessionnelle d'Etats édifiés de bric et de broc il y a moins d'un siècle. Il y fait éclater des haines intestines et confessionnelles qui n'étaient qu'enfouies sous la dictature. Tout nous ramène aux rapports de forces d'avant la grande illusion. La diplomatie se met à l'heure du colonel Lawrence, des services spéciaux et des messages assassins. Le pétrole et l'islam mènent la danse. Avec l'Iran en chef d'orchestre.



Car l'Iran se proclame, bel et bien, manitou d'un nouvel ordre proche-oriental. Son but est de conquérir l'éminence d'une grande puissance régionale et d'en orner l'actuel régime des mollahs. Un grand peuple ingénieux de 70 millions d'hommes, héritier des gloires historiques de la Perse ; un savoir-faire technologique ; l'or noir du pétrole et la direction militante d'un islam chiite prépondérant en Irak et dans le Liban-Sud, tous ces atouts confèrent à Téhéran des capacités d'action ouvertes ou masquées. En prônant rien de moins que la destruction d'Israël, en niant la réalité de la Shoah, Téhéran excite et séduit toutes les foules islamiques, y compris les sunnites, au grand dam de leurs actuels caciques. L'anarchie irakienne le débarrasse d'un ennemi héréditaire. Il voit, au contraire, se déployer à Bagdad la puissance chiite. Le Hezbollah libanais, qu'il arme, le dote d'un bras mercenaire aux portes d'Israël. Et la force onusiaque au Liban (avec, entre autres, nos militaires français) offre à son terrorisme expert des cibles faciles. Enfin - et surtout ! -, les ruses ambiguës de son processus nucléaire civil lui permettent d'aborder le poker international avec un excellent joker.



Toutes ces évidences ont conduit la commission Baker à réactiver la recommandation rampante d'un règlement très général qui échangerait des concessions au nucléaire iranien contre une complicité de Téhéran et de la Syrie pour une sortie la moins piteuse possible des Etats-Unis hors du piège irakien.



Cette perspective est encore bien mirifique. Traiter avec une nation comme l'Iran, pourquoi pas, en effet ? Mais avec un forcené qui veut éradiquer Israël, c'est une autre paire de manches. Tant que le guide suprême n'aura pas publiquement administré des calmants à son fou d'Allah, il y a peu de chances pour que l'Occident aille à Canossa.



A Washington, ceux qui brûlent de négocier avec Téhéran et Damas sous-estiment les résistances. De même, imaginer qu'un improbable accord entre Tel-Aviv et les Palestiniens divisés éclaircirait tout l'horizon n'est pas sérieux. D'abord, on ne bradera pas aisément la sécurité d'Israël au nucléaire iranien ni ce qui reste du Liban à la complaisance syrienne. Ensuite, les pouvoirs sunnites - égyptien, saoudien, jordanien - verrouillent encore, au profit de l'Occident, le fanatisme éventuel de leurs peuples. Ils ne se laisseront pas aisément déborder par le messianisme chiite.



L'outrecuidance euphorique a grandement fourvoyé l'Amérique. Lancer à Bagdad une croisade démocratique, dans le sillage de Churchill, ce fut une énorme erreur tactique et stratégique. En sortir avec Chamberlain - et à la munichoise -, ce serait pire.



© le point 14/12/06 - N°1787 - Page 3 - 718 mots

شبكة البصرة

الاحد 18 ذو الحجة 1427 / 7 كانون الثاني 2007

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس

Aucun commentaire: