vendredi 30 novembre 2007

التعاون الأمني بين فرنسا والكيان الصهيوني وخط السكك الاستعماري

http://www.aliraqpress.com/modules.php?name=News&file=article&sid=1025

10/8/2006

التعاون الأمني بين فرنسا والكيان الصهيوني وخط السكك الاستعماري

ترجمة وتعليق : الدكتور عبدالإله الراوي-

لقد سبق وأوضحنا رأينا في المقال الأول والثاني المتعلقين بخط سكك القدس والنين تم نشرهما في عدة مطبوعات ومواقع ( قصة خط حديد القدس ( الترامواي ) والتعاون بين فرنسا والكيان الصهيوني :

شبكة البصرة . 15/7/2006. و دراسة قانونية عن خط سكك ( ترامواي ) القدس :شبكة البصرة.25/7/2006 ) ، ولذا لا داع لإعادة ما ذكرناه سابقا وبالأخص عدم مطابقة وجهة نظرنا ، بالنسبة للفضية الفلسطينية مع وجهة نظر ما تم طرحه في هذا المقال والمقالين السابقين وبالأخص رفضنا المطلق لتقسيم فلسطين إلى دولتين. لقد فكرنا بترجمة هذا المقال لأنه في الحقيقة لا يطرح ، فقط ، قضية خط سكك القدس ،بل يناقش بالإضافة لذلك الروابط القوية بين السلطات الفرنسية والكيان الصهيوني وبشكل خاص فيما يتعلق بالتعاون الأمني ومحاولة وزير داخلية فرنسا نيكولا ساركوزي الاستفادة من خبرات الكيان في مجال قمع الانتفاضة الفلسطينية ليطبقها على قمع الاضطرابات التي قام بها الفرنسيين من المهاجرين وأولادهم في ضواحي باريس. فعلا إن وزير الداخلية الفرنسي قد استدعى وفدا من الكيان الصهيوني لهذا الغرض ، ونظرا لكون كاتبة المقال أدناه كانت قد كتبته قبل وصول هذا الوفد إلى باريس لذا لم تكن متأكدة من دعوة هذا الوفد مما دفعنا لمراجعة المصادر حول هذا الموضوع ، ولكن لطول المقال المترجم فضلنا عمل دراسة مستقلة حول هذا الموضوع مع التعريف بالوزير الفرنسي المذكور وكذلك الوزير الصهيوني الذي تمت دعوته ، وسيتم نشرها قريبا إن شاء الله. إن ما قام به الوزير الفرنسي يذكرنا بما تقوم به القوات الأمريكية من محاولات الاستفادة من الخبرات الصهيونية في العراق سواء بالنسبة إلى تهديم الدور على رؤوس ساكنيها أو في مجال العبوات الناسفة وغيرها ( انظر مقالنا : لا الكيان الصهيوني ولا إيران يمكنها إنقاذك يا بوش ؛ شبكة البصرة . 5/12/2006 ) وكاتبة المقال تشير أيضا إلى مواقف فرنسا بالنسبة لقضية فلسطين والقضايا العربية وكيف أن السياسة الفرنسية الحالية لم تلتزم بالخطة الدبلوماسية التي رسمها ديغول وتراجعها الواضح من خلال مساندتها للكيان الصهيوني في كافة المجالات والتنسيق بين مواقفها ومواقف الولايات المتحدة الأمريكية. والكاتبة تقدم لنا وبالدلائل الهدف الحقيقي من انسحاب شارون من غزة وقضية المفاوضات بين الكيان الصهيوني وما يطلق عليها السلطة الفلسطينية ، مع التأكيد على عدم إمكان قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة ضمن الظروف الحالية والمساندة الغير مشروطة من قبل الولايات المتحدة للكيان الصهيوني . نكتفي بهذا القدر تاركين لقارئنا العزيز الاطلاع على المقال كاملا لاكتشاف أهميته. ترجمة المقال 0 الترامواي ) الاستعماري بقلم اليزابل افران . نشر في فصلية ( من أجل فلسطين عدد 48 ) إن مساهمة شركتين فرنسيتين بإنشاء واستثمار ( ترامواي إسرائيلي ) في القدس وفي المستوطنات . هذه المساهمة التي تم الحصول عليها من قبل الدبلوماسية الفرنسية ، لصالح هاتين الشركتين ، هل يدل ذلك على تغيير موقف السياسة الفرنسية بالنسبة للشرق الأوسط ؟ هذه الصورة قدمت من خلال المعلومات التي نشرتها الصحيفة ( الإسرائيلية ) جيروزاليم بوست يوم 12 كانون الأول ( ديسمبر ) 2005 . حيث ذكرت أن وزير الأمن الداخلي 0( الإسرائيلي ) جيديون عزرا والمفتش العام للشرطة موشي كرادي من المفروض أنهم يكونون مدعوين قي باريس من قبل نيكولا ساركوزي وزير الداخلية الفرنسي ورئيس الإتحاد للأغلبية الرئاسية ، لأجل لقاء عمل يستغرق ثلاثة أيام مع أمثالهما من الفرنسيين. دائما حسب نفس الصحيفة المذكورة ، بناء على طلب فرنسا ، فإن موشي كارادي سيصاحبه يعقوب تهيميا رئيس القوات الخاصة للشرطة. اللقاء سيكون متعلق بملفين الأول يتعلق بغايداماك ، المتهم بعمليات اختلاس دولية ، والمتواجد حاليا في ( إسرائيل ) والثاني لا يختص إلا بتبادل المعلومات في مجال وسائل قمع الهيجان الشعبي ، لكون وزير الداخلية الفرنسي يطمح ، حسب الصحيفة ، الإسفادة من الخبرة ( الإسرائيلية ) في مجال قمع الإنتفاضة الفلسطينية. الخبرة ( الإسرائيلية ) تنتقل إلى ضواحي باريس. إن معلوات الجيروزاليم بوست تحتاج إلى تدقيق ، إذا لم تكن مجرد دعاية ، فإنها تستحق إلى تكذيب واضح وسريع من قبل الدبلوماسية الفرنسية ، وفي حالة العكس أي إذا كانت صحيحة ستكون خطيرة جدا. بداية في مجال السياسة الخارجية . هذه المعلومات تعني ، وهذا سيكون مقلقا ، أن نيكولا ساركوزي قد اختار جلب النزاع ( الإسرائيلي ) الفلسطيني إلى فرنسا ومع هذا سيدخل ، إلى فرنسا ، التصور ووسائل القمع التي تتبعها القوات ( الإسرائيلية ) .كما أنه سيكون اعتراف واقعي ومنح نوع من الشرعية لأسلوب القمع الذي تتبعه ( إسرائيل ). لقمع الانتفاضة الفلسطينية من قبل قوات الاحتلال الجبارة. هذا الإنكار للقانون الدولي يوضح ، منذ الآن ، التراجع عن المبادئ المعلنة رسميا للدبلوماسية الفرنسية ، التي ينطلق تحليلها المعلن حول الصراع والحلول لمعالجته التي تستند إلى مبدأ القانون. إن وزير الخارجية ورئيس الوزراء ورئيس الدولة سيكونون ، من الآن ، ملزمين ، ليس فقط بالمطالبة بتوضيح الأمر ،ولكن أيضا إنكار، وبشكل واضح ونهائي هذه المبادرة الغير مناسبة من قبل وزير الداخلية.. وهذا الموقف يوضح ، أيضا ، وبشكل مباشر الصورة الحقيقية التي يعانيها مجتمعنا ، وقراءة خاطئة لاستغلال الغضب الذي عبرت عنه جماهير ضواحي باريس منذ وفاة مراهقين اثنين في كليشي سو- بوا ( محافظة رقم 93 ) ، يوم 27 تشرين الأول ( اوكتوبر ) الماضي. هل أن هذا الموقف تم ضمن المنافسة الانتخابية قبل أوانها ، أو أخطر من ذلك ، كشف وجود أزمة الاندماج – أي التركيز على صعوبة اندماج المهاجرين وأولادهم مع المواطنين الأصليين ( المترجم )- والدعاية لتصور للعالم مطابقا للذي يقوم المحافظون الجدد الأمريكيون بنشرة وهو : " الصراع بين الحضارات" لغرض إلحاق الضرر بمبدأ المواطنة التي تستند إلى الشعار الجمهوري : المساواة والحرية والإخاء الذي يشمل مجموع الشعب؟ في هذا السياق المثير والمتزامن مع عودة الثأرية لنوع من الكبت الاستعماري منذ قانون 23 شباط ( فبراير ) 2005 المتعلق بالتعليم " الحالة الإيجابية " و " للتواجد الفرنسي فيما وراء البحار " ، وهذا يعني عودة الاستعمار ، لحد إعلان حالة الطوارئ – لقد تم إعلان حالة الطوارئ اثر الاضطرابات التي تمت في ضواحي باريس كما هو معلوم ( المترجم )-، يدفع على الأقل للتساؤل. ( الترامواي ) الموصل إلى مستوطات القدس الدبلوماسية الفرنسية طبعت خلال الأشهر الأخيرة بمواقف أخرى محيرة على الأقل ، بالنسبة إلى النزاع ( الإسرائيلي ) الفلسطيني . وبالأخص التوقيع على عقد التعاون ، الخاص جدا ، بين الحكومة ( الإسرائيلية ) واتحاد شركات فرنسية لغرض إنشاء واستثمار ( ترامواي ) القدس. ماذا يعني هذا ؟ إن شركتبن فرنسيتين ، الستوم وكونيكس ،تم اختيارهما للمساهمة في هذا المشروع . الأولى تجهز العربات والثانية تساهم في استثمار ( التراموي ) الذي من المفروض أن يبدأ بالعمل عام 2008. والحالة هذه فإن هذا ( النرامواي ) يهدف إلى ربط القدس الغربية بالمستوطنتين المقامتين في الضفة المحتلة حاليا . والمستوطنتين هما بيسكات زيف وفرنش هيل ، في الوقت الذي يستمر العمل ببناء مستوطنة معال أدومين لغرض تقسيم الضفة إلى جزأين. بالنسبة للقادة ( الإسرائيليين ) إن هذا الإجراء لغرض السيطرة على مدينة القدس مسبقا ، والتي تم ضمها بشكل غير مشروع ، واعتبرت بشكل غير مشروع أيضا ، كاملة عاصمة الدولة اليهودية. هذا في الوقت الذي ، بالنسبة للفلسطينيين ، فإن القدس يجب أن تصبح مستقبلا عاصمة للدولتين . هذا المستقبل الذي من المفروض أن يكون مجالا لمفاوضات تستند إلى القانون الدولي. هل أن التزام الشركتين الفرنسيتين تم دون تدخل الدولة الفرنسية ؟ الناطق الرسمي لفليب دوست 0 بلازي ، وزير الخارجية الفرنسية ، أعلن يوم 26 تشرين الأول ( اكتوبر ) 2005: " أن مساهمة شركات فرنسية في إنشاء ( ترامواي ) القدس ن يدخل ضمن المنافسة الدولية التي تخضع إلى المنطق التجاري . إن مساهمة هذه الشركات بإنشاء هذا الخط المذكور ، بالنسبة لوجهة نظرنا ، لا يفرز أية نتائج فيما يتعلق بواقع القدس الشرقية . موقفنا يبقى بدون تغيير حول احتلال الضفة وضواحي القدس الشرقية الذي يتعارض مع القانون الدولي ( Construction du tramway de Jérusalem, Réponse du porte-parole du Ministère des Affaires étrangères (Paris, 26 octobre 2005), http:// www.diplomatie.gouv.fr/fr/articleimprim. p hp3 ? id_article=24286 . ) هذه التصريحات تثير عدة تساؤلات : التساؤل الأول : حول كلمة " ضواحي " التي تدل على قبول احتلال المدينة نفسها والتي لا توجد أية دولة اعترفت بضمها ، إضافة إلى عدم شرعية المستوطنات التي أقيمت في القسم الشرقي من المدينة ( مع ما تم من الهدم والاستيلاء على الأراضي التي صاحبت عملية بناء المستوطنات ) ، وكذلك تغيير التركيب السكاني ؟ إن محكمة العدل الدولية أدانت إقامة الجدار العازل برأيها المعلن يوم 9 تموز ( يوليو ) 2004 ، (C.I.J., Conséquences juridiques de l’édification d’un mur dans le Territoire palestinien occupé, Avis consultatif du 9 juillet 2004, http://www.icj-cij.org .) وهذا الرأي تم مصادقته من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة بعد 11 يوما من صدوره ، مع تصويت 25 دولة أعضاء في الإتحاد الأوربي ومن ضمنها فرنسا . والحالة هذه لا يوجد أحد يجهل بأن مدينة القدس تخضع اليوم إلى سياسة احتلال مركزة ، الذي يشكل الجدار العازل الدليل الواضح لها. إن أحياء كاملة من القدس الشرقية ، أي القسم الفلسطيني المحتل ، تم تهويدها ، وأحياء أخرى تم تقطيعها وتطويقها بواسطة ذلك الجدار حيث أصبح شبه مستحيل أي تنقل للأشخاص والبضائع بين القدس الشرقية والضفة. إن هذه السياسة تمنع وصول الفلسطينيين ، غير القاطنين في المدينة ، إليها ، واتي تعتبرونها مع ذلك ، عاصمتهم الإدارية والثقافية والصحية ( المستشفيات ) كما أن هذه السياسة حطمت كل الاقتصاد الفلسطيني. التساؤل الثاني : يتعلق بالتأكيد على أن إنشاء هذا الخط ( الترامواي ) لا يساهم بعملية ضم القدس كاملة ، والذي ن في الحقيقة يقف عائقا أمام أية مفاوضات حول مستقبل هذه المدينة وبالنتيجة يقضي على أي أمل لتكوين دولة فلسطينية . وختاما فإن التساؤل الأخير : حول التزامات فرنسا الدولية فإنها تحاول التملص من مسؤوليتها ، هذا من جهة ومن جهة أخرى تعمل على إنكار أي تدخل من جانبها . ولكن موريس بوستيش ، الذي قضى خمس سنوات كرئيس البعثة الاقتصادية في السفارة الفرنسية في تل أبيب ، يكذب ذلك في مقابلة نشرت في صحيفة الجيروزاليم بوست (( جيروزاليم بوست .7/7/2005 . , http://fr.ambafranceil. org/inner.asp ? ArticleID=288 .( ومشار لهذه المقابلة أيضا في موقع السفارة الفرنسية ، هذه السفارة التي تدعي بأن الدولة الفرنسية لم تتدخل في عملية توقيع العقد. (Dialoque, septembre-octobre 2005, p.1) والأسوأ من هذا أن المسئول المذكور طالب في المقابلة أعلاه بالتقارب بين ( إسرائيل ) والشركات الفرنسية عندما يقول : " أتمنى ، بشكل خاص ، أن تكون الشركات الفرنسية مساهمة في تنفيذ المشاريع الكبرى التي تتعلق بالبنى التحتية . تم بذل جهود كبيرة في ( إسرائيل ) لغرض تطوير مشاريع كبيرة في مجالات النقل والطاقة والماء والبيئة ....الخ .". وهذا يوضح حقيقة كيف تم توقيع العقد. كما بإمكاننا أن نشير إلى قيام شركة فيوليا لإنشاء أكبر معمل لتحليت مياه البحر في الشرق الأوسط ، في عسقلون ، وأيضا إنشاء واستثمار ( ترامواي ) القدس من قبل الستوم وكونيكس. نحن ننتظر المناقصة المتعلقة ب ( ترامواي ) تل أبيب . إن مساهمة شركتين فرنسيتين في هذا ( الترامواي ) ، ليس فقط بجهود جبارة من قبل الدبلوماسية الفرنسية ، ولكن يعتبر ، أيضا بشكل واضح، كركيزة للمساهمة بمشاريع اقتصادية أخرى." وهكذا نفهم سبب إثارة هذا الموضوع من قبل وزير الخارجية الفلسطيني ، ناصر القدوة ، عند زيارة الرئيس محمود عباس إلى فرنسا بتاريخ 17 تشريا الثاني ( اكنوبر ) الماضي.. منذ شهر كانون الأول (ديسمبر ) 2004 ، بمناسبة ( مؤتمر هيرزلا ) ، فإن نيكولا ساركوزي كان مرتاحا لأن التجارة بين فرنسا و( إسرائيل ) فد تضاعفت تقريبا ، ومن بين الأمثلة لهذه المعطيات ، أشار إلى مساهمة الشركات الفرنسية في مشروع ( الترامواي ) المشار إليه. وعلى أثره فإن فيليب دوست-بلازي ، لم يترك أية فرصة إلا وأشاد بالتقدم الذي تم بين فرنسا و ( إسرائيل ) في المجالات الاقتصادية والعلمية والتقنية . التجارة والدبلوماسية هل يجب قراءة هذا التصرف – المساهمة في مشروع خط سكك القدس – من منطلق الشهية التجارية ، التي اختزلت مبادئ السياسة الخارجية إلى حد اللامبالاة ، أو أنها تعبير عن مخطط لاتجاه حقيقي جديد للدبلوماسية الفرنسية ، أو أيضا التزاوج بين الاثنين معا ؟ إن فرنسا ، على غرار المجموعة الدولية ، باركت انسحاب ( إسرائيل ) من قطاع غزة . رئيس الدولة ، نفسه ، لم يتوقف عن مدح ( شجاعة ) رئيس الوزراء ( الإسرائيلي ). في هذا السياق أصبحت حرارة العلاقة الدبلوماسية الفرنسية ( الإسرائيلية ) ظاهرة للعيان ، التي برزت قبل وبعد الانسحاب المذكور من خلال زيارة عدة وزراء فرنسيين إلى ( إسرائيل ) ، والذين قاموا بتوقيع عدة اتفاقات للتعاون بين البلدين ، ثم زيارة رئيس الوزراء ( الإسرائيلي ) لفرنسا يوم 9 تموز ( يوليو ) 2004. رسميا إن فرنسا ملتزمة بمبادئها المتعلقة باحترام القانون الدولي وضرورة وجود دولتين مستقلتين. ورسميا ، دائما ، أنها تعتبر أن الانسحاب من غزة الخطوة الأولى نحو الانسحاب من الأراضي المحتلة . ولكن ماذا يعني هذا ؟ ومن يقتنع بأن هذا الانسحاب يشكل الخطوة الأولى ؟ مثلا إدارة أرييل شارون !!؟، أو من يطمح أن يوجه ( إسرائيل ) إلى هذا لاتجاه ؟ مع لك فإن الجميع يعلمون بان هذا ليس ما اختاره رئيس الوزراء ( الإسرائيلي ) الذي لم يخف طبيعة مشروعه " تكملة ما لم يتم تحقيقه عام 1948." إن مستشاره دوف ويسفلاس ، لم يخف ،أيضا ، الهدف من الانسحاب من غزة وهو : " تجميد ، مبدئيا ، أي احتمال لمفاوضات سياسية ." إن الانسحاب من جانب واحد كان هدفه رفض أية مفاوضات . والحالة هذه ، فإن السياسة المطبقة على الأرض تؤكد هذا الهدف ، فيما يستمر العمل ببناء الجدار الغير شرعي والقرار الجديد ببناء أكثر من200 وحدة سكنية في المستوطنات. إن الهدف هو ضم المستوطنات الكبرى بمساندة الولايات المتحدة الأمريكية. إذا كانت كوندوليزا رايس تدافع من أجل إقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة في أرض ملاصقة (لإسرائيل ) ، كما أنها مع اتفاق من خلال المفاوضات وليس بمواقف مفروضة على الفلسطينيين ، فإن جورج بوش ن مع ذلك ، متمسك بمحتوى رسالته الموجهة إلى ارييل شارون يوم 14 نيسان ( ابريل ) 2004 ، المتضمنة ، رغما عن القانون الدولي : إن الولايات المتحدة تساند الخطة(الإسرائيلية ) بضم مجموعة مستوطناتها ، مؤكدا على أن ( الخط الأخضر ) لسنة 1967 لا يمكن أن يكون الحدود بين الدولتين . إذا كيف يمكننا اعتبار الانسحاب من غزة بنية حسنة وبأنه يشكل الخطوة الأولى ، دون أن نبالغ كثيرا ؟ سيطرة المحافظين الجدد يظهر أن هذا ليس الطريق الذي اختارته باريس بمحض إرادتها ، لدرجة تأكيدها من جهة على تطبيق خارطة الطريق ومن جهة أخرى تقدم قراءة مخالفة لتأكيدها هذا. إن فيليب دوست- بلازي..لا يتردد باقتراح تفكيك المنظمات الفلسطينية المسلحة ، كشرط أولي لتطبيق خارطة الطريق. في الوقت الذي يحاول به الرئيس الفلسطيني الحفاظ على الهدنة التي حصل عليها بصعوبة من المنظمات الفلسطينية، بالرغم من الخروقات التي تقوم بها القوات (الإسرائيلية ) ، وغياب أي منظور سياسي ، الذي جعل مشروعه هشا لدرجة ظهوره أمام وضع يعجز عن إيجاد أي مخرج له. إن مماطلة فرنسا تثير قلقا كبيرا ، هذه المماطلة التي ممكن اعتبارها مخالفة لمواقفها الدبلوماسية التي حددتها منذ 1967. إن الاتجاه الجديد للسياسة الفرنسية التي رسمت من قبل شارل ديغول بعد حرب 1967 ،، عندما احتلت ( إسرائيل ) الأراضي العربية ، وفي سياق الدبلوماسية الخاصة لفرنسا إزاء الولايات المتحدة ،هذه الدبلوماسية التي وجهت ، مع اختلافات جوهرية ، سياسة الحكومات الفرنسية المتعاقبة. هذه السياسة التي برزت ، بشكل خاص ، خلال الانتفاضة ، بالتأكيد على المبادئ القانونية ، وكذلك التأكيد على شرعية القادة الفلسطينيين الذين تم انتخابهم من قبل الشعب الفلسطيني ، مقابل ، بشكل خاص ، الحملة (الإسرائيلية ) التي تطالب بنفي شرعية ياسر عرفات الذي كان محتجزا في ( المقاطعة ). هذا التوجه للسياسة الفرنسية تم تبتيه ، طبعا ، من قبل الإتحاد الأوربي. ولكن هذا التوجه لم يمنع من تطوير التعاون الاقتصادي والعلمي ، الفرنسي أو الأوربي – ( الإسرائيلي ) ، وبشكل خاص منذ عام 2002 ، ويظهر ذلك جليا من خلال عدم احترام رؤساء هذه الدول وحكوماتها لتوصيات البرلمان الأوربي. ونذكر على سبيل المثال : أن هذا البرلمان قدم ، منذ 10 نيسان (ابريل ) 2002 ، ولمرتين متتاليتين توصية بتعليق اتفاقات التعاون بين الإتحاد الأوربي و (إسرائيل ) . ويجب أن نذكر بأنه وفق نفس المبادئ فإن باريس وقفت بقوة ضد الحرب على العراق – يقصد غزو العراق ( المترجم ) – وهذه المرة ، أيضا ، باسم ضرورة احترام القانون والمنظمات الدولية ، وحق الشعوب بتقرير مصيرها.. جاك شيراك أشار إلى أن الديمقراطية لا يمكن تصديرها بواسطة الدبابات. إن التعاون الواضح والمتزايد بين فرنسا و( إسرائيل ) يظهر بأنه مخالف لتلك التوجهات . وهذا يظهر ، أيضا ، من خلال التقارب في العلاقات الفرنسية الأمريكية ، وبشكل واضح ، في الشرق الأدنى والشرق الأوسط ، في الوقت الذي يتقدم الكثير مسئولي الشركات الفرنسية بالشكوى لعدم إمكانهم المساهمة في السوق العراقية. إن خطاب نيكولا ساركوزي في هيرزليا في شهر كانون الأول ( ديسمبر ) 2004 يظهر مدى إلحاحه ورغبته في ضرورة تطوير التعاون ، وبشكل خاص البدء بتنفيذ سياسة الجوار ، بين الإتحاد الأوربي و (إسرائيل ) ، التي تتجاوز كثيرا إطار التعاون المشترك. إن ساركوزي لم يتردد بذكر وجود ( القيم المشتركة ) مثل التقارب الديني والثقافي ، بين أوربا و(إسرائيل ) الذي اعتبره المسألة المركزية . القيم المشتركة !!؟ إذا إن احترام حق الشعوب في تقرير مصيرها لا يمكن أن يدخل ضمن هذه القيم ؟ الاحتلال ( الإسرائيلي ) لفلسطين . هل ممكن تسجيله ضمن قائمة المظاهر الإيجابية لمساندة الحضارة أمام البربرية !! ؟ هذا التصور إذا تم تأكيده ، سيكون بداية ، مجحفا بحق السلام الذي يراد إرساء قواعده ، وبالنتيجة بمستقبل المجتمعين الفلسطيني و(الإسرائيلي ) . وسيطال الإجحاف ، أيضا ، التطلعات الإقليمية التي حددتها أوربا ، في المحال السياسي والاقتصادي ، بينما هذا التصور يستطيع أن يزيد العوائق المستمرة التي تؤكد التأزم السياسي الذي يعرقل كافة مشاريع التعاون الاقتصادي التي خطط لها في مؤتمر برشلونة .كما سيؤثر على مجتمعنا نفسه . إن المحافظين الجدد ينادون ( بصراع الحضارات ) ، هذا المبدأ لا يمكن أن يؤدي إلى خلق مجتمع مقبول ، ولكن على العكس ممكن خلق المجتمع المقبول عندما يثار، وبإلحاح ، طريق موحد يستند إلى مبدأ المساواة في الحقوق الذي يتم إثراءه باحترام التعدد.

الدكتور عبدالإله الراوي
دكتور في القانون وصحافي عراقي مقيم في فرنسا

9/8/2006
E.Email: hamadalrawi@maktoob.com

نص المقال المترجم

Le tramway de la colonisation

Cet article est consultable sur le site de l'AFPS http://france-palestine.org/article3030.html La participation de deux entreprises françaises à la construction et à l’exploitation d’un tramway israélien à Jérusalem et dans les colonies, obtenue par la diplomatie française, signe-t-elle une réorientation de la politique française au Proche-Orient ? L’information, en tout cas donnée comme telle, était présentée ce 12 décembre dans le quotidien israélien Jérusalem Post. Le ministre israélien de la sécurité intérieure Gideon Ezra et l’inspecteur général de police Moshe Karadi devaient être les invités à Paris de Nicolas Sarkozy, ministre de l’Intérieur et président de l’UMP, pour une rencontre de travail de trois jours avec leurs homologues français. Toujours selon le quotidien, à la requête de la France, Moshe Karadidevait être accompagné de Ya’acov Nehemia, chef des forces spéciales de police. La rencontre devait se focaliser sur deux dossiers. L’un concerne le sort de Gaydamak, accusé de malversations internationales, actuellement en Israël. L’autre concernerait rien moins que l’échange d’informations en matière de « lutte anti-émeutes », le ministre de l’Intérieur souhaitant, selon le journal, bénéficier de l’expérience israélienne dans la répression de l’Intifada. « L’expérience israélienne » importée dans les banlieues L’information du Jérusalem Post mérite vérification ; si elle n’était que pure propagande, elle justifierait un démenti immédiat et ferme de la diplomatie française ; dans le cas contraire, si elle s’avérait exacte, elle serait extrêmement grave à plus d’un titre. D’abord en matière de politique étrangère. Elle signifierait, et ce serait inquiétant, que Nicolas Sarkozy aurait fait le choix d’importer en France le conflit israélo-palestinien. Et avec lui la vision et les méthodes des forces de répression israéliennes. Comme une reconnaissance de facto d’une quelconque légitimité de la répression du soulèvement national palestinien par les forces de la puissance occupante. Cette négation du droit international revenant dès lors à désavouer ce qui continue pourtant à fonder officiellement la diplomatie française et, partant, son analyse publique du conflit et de ses solutions reposant en principe sur le droit. Le ministre des Affaires étrangères, le Premier ministre et le chef de l’Etat seraient dès lors requis non seulement à exiger des explications, mais aussi à récuser clairement et définitivement cette initiative inopportune du ministre de l’Intérieur. Celle-ci signerait aussi, ensuite, une vision de la réalité de notre société et une lecture spécieuse de l’explosion de la colère qui a marqué ses banlieues depuis la mort de deux adolescents à Clichy-sous-Bois (93), le 27 octobre dernier. Simple engagement dans une course électorale précocement entamée, ou plus gravement intégration et propagation d’une vision du monde telle que la diffusent les néo-conservateurs américains, celle de la « guerre des civilisations » au préjudice d’une citoyenneté fondée sur la devise républicaine d’égalité, de liberté et de fraternité qui fonde la collectivité ? Le contexte passionnel qui a accompagné le retour revanchard d’un certain refoulé colonial depuis la loi du 23 février 2005 sur l’enseignement des « aspects positifs » de « la présence française outremer », c’est-à-dire de la colonisation, jusqu’à la mise en place de l’état d’urgence, incite à tout le moins à poser la question. Un tramway vers les colonies de Jérusalem D’autant que la diplomatie française vis-à-vis du conflit israélo-palestinien a été marquée ces derniers mois d’autres événements non moins inquiétants. Ainsi de la signature d’un accord de coopération très particulier entre le gouvernement israélien et un consortium français pour la construction et l’exploitation d’un tramway à Jérusalem. De quoi s’agit-il ? Deux compagnies françaises, Alstom et Connex, ont été retenues pour participer à ce consortium. La première fournirait les rames, la seconde participerait à l’exploitation du tramway, qui doit entrer en service en 2008. Orcelui-ci vise à relier la partie occidentale de la ville à deux colonies construites en Cisjordanie aujourd’hui occupée : Pisgat Zeev et French Hill, alors que se poursuivent les constructions dans la proche colonie de Ma’ale Adumim avec l’objectif de couper en deux la Cisjordanie. Pour les dirigeants israéliens, il s’agit de préempter sur l’avenir de la ville, annexée illégalement, et décrétée tout aussi illégalement toute entière capitale de l’Etat, alors que la partie palestinienne considère, au contraire, que la ville doit devenir capitale des deux Etats, avenir qui doit être l’objet de négociations, fondées sur le droit international. Engagement de deux entreprises en dehors de toute implication de l’Etat français ? Le porte-parole de Philippe Douste- Blazy, ministre des Affaires étrangères, annonce le 26 octobre [1] : « La participation d’entreprises françaises à la construction du tramway de Jérusalem s’inscrit dans le cadre d’un marché international qui obéit à une logique commerciale. Leur participation à cette construction n’emporte à nos yeux aucune conséquence sur le statut de Jérusalem- Est. Notre position reste inchangée sur la colonisation en Cisjordanie et autour de Jérusalem-Est qui estcontraire au droit international ». Une telle affirmation appelle plusieurs interrogations. La première porte sur le mot « autour ». Quid de la colonisation dans la ville elle-même, dont aucun Etat ne reconnaît l’annexion pas plus que la moindre légalité aux colonies qui se construisent dans sa partie orientale (avec les destructions et confiscations de terres qui l’accompagnent), auxmodifications de sa situation démographique ? La Cour Internationale de Justice y a condamné l’édification du mur le 9 juillet 2004, avis adopté par l’Assemblée générale des Nations unies onze jours plus tard, avec le vote des 25 Etats membres de l’Union européenne, dont la France. Or, nul ne l’ignore, la ville est soumise aujourd’hui à une intense politique de colonisation, dont le réseau de « Murs » est le principal vecteur. Des quartiers entiers de la partie orientale de la ville, c’est-à-dire la partie palestinienne occupée, sont détruits, d’autres divisés, cloisonnés, bouclés par ces murs qui rendent par ailleurs quasi-impossible toute circulation des personnes et des marchandises entre Jérusalem-Est et le reste de la Cisjordanie. Une telle politique empêche l’accès des Palestiniens non résidents à ce qu’ils considèrent pourtant comme leur capitale administrative, culturelle, cultuelle et sanitaire (hôpitaux), et pénalise gravement toute l’économie palestinienne. La seconde question concerne donc l’assertion selon laquelle la construction de ce tramway ne participerait pas du projet d’annexion du grand Jérusalem, dans le dessein d’empêcher toute négociation sur l’avenir de la ville et, partant, toute viabilité d’un Etat palestinien. La troisième interrogation concerne l’irresponsabilité juridique des entreprises françaises, assertion irrecevable. La dernière, enfin, concerne la façon dont l’Etat français se dédouanerait ainsi de toute responsabilité d’une part et de toute possibilité d’intervention d’autre part, en dépit de ses obligations internationales. Or, Maurice Sportlich, qui vient de passer cinq années à la tête de la mission économique de l’ambassade de France à Tel-Aviv, dément dans un entretien au même Jerusalem Post [2], cité un temps sur le site de l’ambassade de France le non engagement de l’Etat dans cette opération. Pire, il en revendique une part de paternité : « je souhaitais surtout que les entreprises françaises soient présentes sur les grands projets d’infrastructures. Il y a un effort considérable qui est fait en Israël pour développer des projets dans le domaine des transports, de l’énergie, de l’eau, de l’environnement (...). Pour s’en tenir au tangible et à ce qui a été signé, on peut citer la réalisation par Véolia de la plus importante usine de dessalement d’eau de mer du Moyen-Orient à Ashkelon ou encore la construction et l’exploitation du tramway de Jérusalem par Alstom et Connex. Après Jérusalem, nous sommes en course pour l’appel d’offres pour le tramway de Tel-Aviv ». La participation de deux entreprises françaises à ce tramway est non seulement le fruit d’une intense activité diplomatique, mais elle s’inscrit explicitement comme le jalon d’autres projets économiques. On comprend qu’elle ait été l’un des sujets soulevés par le ministre palestinien des Affaires étrangères, Nasser al-Qidwa, lors de la visite en France du Président Mahmoud Abbas le 17 octobre dernier. Dès décembre 2004, à l’occasion de la « conférence d’Herzlya », Nicolas Sarkozy se réjouissait que le commerce francoisraélien ait quasiment doublé depuis le début des années 1990, atteignant aujourd’hui près de deux milliards d’euros et citait, parmi les exemples de cette nouvelle donne, l’investissement d’entreprises françaises dans ce projet de tramway. A sa suite, Philippe Douste-Blazy ne manque pas une occasion de saluer la progression de la coopération économique, scientifique, technologique franco-israélienne. Non seulement, donc, ces ministres réfutent toute perspective d’intervention de la France contre l’impunité israélienne dont la politique de colonisation et d’édification du mur constitue l’élément le plus dramatique pour l’hypothèse de la paix et se refusent à l’utilisation du principal instrument de lutte contre l’impunité dont la France comme l’Europe disposent : les sanctions économiques. Mais, de plus, un pas nouveau est en train d’être franchi dans la coopération avec l’entreprise illégale de colonisation dans et autour de Jérusalem. Sauf si, face à la campagne de protestation citoyenne en cours, le gouvernement et le chef de l’Etat se décidaient enfin à revenir sur un tel projet pour le condamner et en empêcher la réalisation. En comprenant que seul l’engagement à favoriser de véritables négociations, fondées sur le droit international, pour que puisse voir le jour une coexistence entre deux Etats indépendants, Israël et Palestine, permettra de s’engager dans de véritables projets dedéveloppement, auxquels les entreprises françaises auront alors légitimité à coopérer activement. Commerce et diplomatie ? Faut-il lire dans cette attitude le fait d’appétits commerciaux réduisant les principes de politique étrangère à rang négligeable, ou bien l’amorce d’une réelle nouvelle donne diplomatique, ou encore la combinaison des deux ? La France a salué, à l’instar de la communauté internationale, le retrait israélien de la bande de Gaza. Le chef de l’Etat lui même n’a eu de cesse que de louer « le courage » du Premier ministre israélien. C’est dans ce contexte qu’a été rendu visible le réchauffement diplomatique franco-israélien, qui s’est manifesté avant, pendant et après ce retrait par une série de visites de ministres français en Israël avec, à la clef, la conclusion de nombreux accords de coopération et par celle du Premier ministre israélien en France le 9 juillet dernier. Officiellement, la France s’en tient à ses principes, ceux du droit international et de la nécessité de deux Etats indépendants. Officiellement toujours, elle considère le retrait de la bande de Gaza comme devant être le premier pas d’un retrait des territoires occupés. Mais qu’est-ce à dire ? Qu’elle conçoit que telle serait la volonté d’Ariel Sharon ou bien qu’elle aspire à orienter Israël dans cette voie ? Ce n’est pourtant pas celle choisie par le Premier ministre israélien. Il n’a jamais caché la nature de son projet : « achever ce qui ne l’a été en 1948 ». Son conseiller Dov Weisglass n’avait pas davantage caché l’objectif du retrait de Gaza : « geler dans le formol toute perspective de négociation politique », le caractère unilatéral du retrait s’inscrivant dans ce rejet. Or la politique mise en oeuvre sur le terrain ancre pleinement ce projet tandis que se poursuit l’édification du mur illégal et que vient d’être décidée la construction de plus de 200 nouvelles habitations dans les colonies. L’objectif consiste à annexer les grands blocs de colonies, avec le soutien des Etats-Unis. Si Condoleezza Rice plaide en faveur d’un Etat palestinien viable dans un territoire contigu et en faveur d’un accord négocié et non imposé, George W.Bush maintient cependant le contenu de sa lettre adressée à Ariel Sharon le 14 avril 2004 : au mépris du droit international, les Etats-Unis soutiennent le dessein israélien d’une annexion de ces blocs de colonies, affirmant que la « ligne verte » de 1967 ne saurait devenir la frontière entre les deux Etats. Comment dès lors considérer de bonne foi leretrait de Gaza comme une étape, sauf à en forcer les suivantes ? Influence néo-conservatrice ? Ce n’est pas la voie que semble choisir Paris. Au point de réaffirmer d’un côté la validité de la feuille de route et, de l’autre, d’en donner une nouvelle lecture contraire à sa lettre : Philippe Douste- Blazy n’hésite pas à proposer le démantèlement des organisations armées palestiniennes comme un préalable à sa mise en oeuvre. Au moment où le président palestinien tente de préserver une trêve durement obtenue des organisations de résistance palestiniennes, en dépit de sa violation récurrente par les forces armées israéliennes et de l’absence de perspective politique qui fragilise son projet, de telles mentions apparaissent relever de la politique de l’apprenti sorcier. Les atermoiements de la France suscitent d’autant plus d’inquiétude qu’ils s’inscrivent en faux contre la position diplomatique qu’elle a définie depuis 1967. La nouvelle orientation de la politique française dessinée par Charles De Gaulle à l’issue de la guerre de 1967, de l’occupation de territoires arabes par Israël, et dans le contexte de la diplomatie spécifique vis-à-vis des Etats-Unis a guidé, malgré des approches sensiblement différentes, la politique des gouvernements suivants. Elle s’est manifestée en particulier durant cette Intifada à la fois dans la réaffirmation des principes du droit et dans celle de la légitimité des représentants élus que se choisit le peuple palestinien, notamment face à la campagne israélienne de délégitimation du président Yasser Arafat reclus à la Muqata’a. Une orientation adoptée également par l’Union européenne. Même si cela n’a pas empêché le développement de la coopération économique et scientifique franco et euro-israélienne, en particulier depuis 2002, pas plus que le mépris des chefs d’Etats et de gouvernements vis-à-vis des recommandations du parlement européen, par deux fois depuis le 10 avril 2002, de suspendre l’accord d’association entre l’Union européenne et Israël. Il n’empêche que c’est en vertu des mêmes principes que Paris a su aussi s’opposer énergiquement à la guerre contre l’Irak, au nom une fois encore du nécessaire respect du droit, des instances internationales, et du droit des peuples à disposer d’eux-mêmes. Jacques Chirac soulignant alors que la démocratie ne s’exporte pas dans des chars. La coopération de plus en plus ostensible entre la France et Israël semble remettre en cause ces orientations. Or celle-ci s’inscrit aussi dans un rapprochement des relations franco-américaines, singulièrement au Proche et au Moyen- Orient, alors que nombre de dirigeants d’entreprises françaises se lamentent de n’avoir pu participer au partage du marché irakien. Le discours de Nicolas Sarkozy à Herzlya de décembre 2004 semble quant à lui aller bien audelà de la volonté de développement d’une telle coopération, avec notamment la mise en oeuvre entre l’Union européenne et Israël d’une politique de voisinage dépassant très largement le cadre de l’accord d’association. Il n’hésite pas à faire de « valeurs communes » comme de la proximité culturelle un thème central. Valeurs communes ? Le respect du droit et de celui des peuples à l’autodétermination n’en feraient-ils donc plus partie ? La colonisation israélienne de la Palestine serait-elle à inscrire au titre des aspects positifs de l’engagement de la civilisation face à la barbarie ? Une telle vision, si elle se devait se confirmer, serait d’abord préjudiciable à la paix à construire et, partant, à l’avenir des deux sociétés, israélienne comme palestinienne. Elle le serait aussi aux ambitions régionales que s’est définies l’Europe, tant politiques qu’économiques, alors qu’elle a pu vérifier notamment combien l’impasse politique grippe durablement tous les projets de coopération économique envisagés à Barcelone en 1995. Elle le serait enfin pour notre société elle-même. Car le néo-conservatisme des promoteurs du « clash des civilisations » ne saurait faire figure de projet de société acceptable, quand qu’il s’agit de dynamiser, au contraire, instamment, un destin commun fondé sur l’égalité des droits et enrichi par le respect de la diversité.

Isabelle Avran

[1] Site du ministère des Affaires étrangères http://www.diplomatie.gouv.fr/fr/pays-zonnesgeo_ 833/israelterritoirespalestiniens_ 413/france-les-territoirespalestiniens_ 4261 [2] 7 juin 2005

Aucun commentaire: