mercredi 29 septembre 2010

لماذا لم يتم ضرب المفاعلات النووية الإيرانية؟ مهزلة قصة اليورانيوم الإيراني


http://www.albasrah.net/ar_articles_2010/0910/abdul_240910.htm
بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
لماذا لم يتم ضرب المفاعلات النووية الإيرانية؟
مهزلة قصة اليورانيوم الإيراني
شبكة البصرة
الدكتور عبدالإله الراوي
لقد سبق ونشرنا مقالين متعلقين بقضية المفاعلات الإيرانية (الدكتور عبدالإله الراوي: لماذا تم تدمير المفاعل النووي العراقي ولم تقصف المفاعلات الإيرانية؟ شبكة البصرة. 30/4/10 والدكتور عبدالإله الراوي: لماذا لم يتم ضرب المفاعلات النووية الإيرانية؟ قصة المفاعلات النووية الإيرانية. شبكة البصرة. 24/6/10)
وعندما بدأنا بكتابة بحثنا حول هذا الموضوع لم نكن نفكر بمناقشة قضية فنية تتعلق بموضوع اليورانيوم، ولكن المفاوضات الطويلة والمملة بين المنظمات الدولية وبين إيران، وبالأخص طلب هذه المنظمات من إيران تحويل 70% من اليورانيو ضعيف التخصيب إلى دول أخرى لتقوم بعملية التخصيب المركز للحصول على يورانيوم عالي التخصيب، كان الدافع وراء كتابتنا هذا المقال.
لكوننا متأكدون، وكما سنوضح في مقالنا هذا، بأن تلك المنظمات تجهل كليا الكمية التي لدى إيران من اليورانيوم ضعيف التخصيب، أو ذات التخصيب العالي.
علما بأن بحثنا سيهتم فقط باليورانيم دون مناقشة المكونات الأخرى التي تدخل في تصنيع القنبلة الذرية.
وقبل أن نقوم بتقديم بحثنا، ورغم كوننا غير متخصصين في هذا المجال، نود أن نوضح وبصورة مبسطة أنواع اليورانيوم، فنقوم بتقسيمها إلى :
1- اليورانيو م الخام : وهذا النوع موجود في المناجم وهو غير صالح للعملية التجارية إلا بعد تحويله إلى النوع الذي سنذكره في الفقرة الثانية، ولكن من الممكن أن تتفق دولة متقدمة تقنيا مع دولة لديها كميات كبيرة من اليورانيوم الخام لتقوم الأولى بعملية التحويل في الدولة الثانية ليتم بعدها نقله. وهذا ما تم بين إيران وزمباوي مثلا كما سنرى لاحقا. وفي حالات نادرة يتم نقل اليورانيوم الخام وذلك عندما قامت الطائرات العراقية بنقل 200 طن من اليورانيوم الخام من النيجر عام 1981. (مقالنا : لماذاتم تدمير المفاعل العراقي.. مشار له) ولا نعلم هل أن اليورانيوم الذي تم نقله هو خام فعلا أو مشع.
2- اليورانيوم المشع : وهو ما يطلق عليه أيضا (العجينة الصفراء) أو (الكعكة الصفراء) حيث يتم استخراجه من اليورانيوم الخام، علما بأننا نحتاج إلى 1000 كيلوغرام من اليورانيوم الخام لغرض الحصول على نحو 500 غرام من اليورانيوم المشع. وهذا النوع هو الذي من الممكن بيعه وتسويقه.
3- اليورانيوم ضعيف التخصيب أو " يورانيوم -235 " : لغرص الحصول على هذا النوع نحتاج لعمليا ت تخصيب. وتكون نسبة التخصيب هذه 3.5% وأكثر.
4- اليورانيوم عالي التخصيب : ويتم الحصول على هذا النوع من خلال عمليات تخصيب مركزة لتصل نسبته إلى 20% أو أكثر.
(انظر مثلا : امتلاك تكنولوجيا متطورة قضية قومية في إيران. لوموند ديبلوماتيك. ترجمة : دلال إبراهيم.. الثورة. سوريا. 28/11/2005 واللواء الركن مهند العزاوي : المافيا في العراق تستهدف البنية التحتية للمجتمع العراقي. نبذه تاريخية - نشأتها - تنظيمها - قانونها - مافيا اليورانيوم - مافيا العراق. مركز صقر للدراسات العسكرية والأمنية والاستراتيجية. المنصور. شبكة البصرة. 6/1/2009 واستراتيجية البرنامج النووي في العراق في إطار سياسات العلم والتكنولوجيا. د. همام عبدالخلق عبدالغفور ود. عبدالحليم ابراهيم الحجاج. مركز دراسات الوحدة العربية. بيروت. 2009. ص 123 وما بعدها)
بعد هذه المقدمة البسيطة سنقوم بدراسة :
الفصل الأول : كميات اليورانيوم التي حصلت عليها إيران.
الفصل الثاني : ما هي الكمية التي لدى إيران من اليورانيوم المخصب؟
الفصل الأول : كميات اليورانيوم التي حصلت عليها إيران.
لقد حصلت إيران على اليورانيوم من عدة مناشئ وبطرق مختلفة. ولذا سنقوم بعرض :
أولا : الكميات من اليورانيوم المشع أو المخصب التي قامت إيران بشرائها.
ثانيا : اليورانيوم الذي حصلت عليه إيران من العراق.
ثالثا : الكميات التي استطاعت إيران الحصول عليا من مناشئ أخرى.
رابعا : الكمية التي قامت بتخصيبها إيران من اليورانيوم الموجود في أراضيها.
أولا : : الكميات من اليورانيوم المشع أو المخصب التي قامت إيران بشرائها.
أ- اليورانيوم التي حصلت عليه مع عقود إنشاء مفاعلات نووية
ب – كميات اليورانيوم التي قامت بشرائها من مناشئ خارجية
1- من المؤكد بأن كافة الدول التي قامت ببناء مفاعلات نووية في إيران منذ زمن الشاه إلى يومنا قامت بتزويد إيران بكميات من اليورانيوم سواء المشع أو المخصب – ضعيف التخصيب أو عالي التخصيب - كما ذكرنا في مقالينا السابقين. ولذا من الصعوبة معرفة الكميات من اليورانيوم التي حصلت عليها إيران من الدول التي تم التعاقد معها لبناء مفاعلات على أراضيها.
ولكننا رغم ذلك نستطيع أن نوضح :
- أن أمريكا، ومنذ توقيع اتفاقية التعاون النووي مع إيران عام 1957، زودت إيران بيورانيوم مخصب للأغراض البحثية، حيث تم تزويد إيران ب 5،5 كغم من اليورانيوم المخصب عام 1967 لتكون وقودا اتشغيل المفاعل البحثي الإيراني. ثم قامت بعد ذلك بتزويدها بشحنة أكبر، تقدر ب 104 كغم من اليورانيوم، ليكون مصدرا للوقود للمفاعل المذكور.
كما قامت الولايات المتحدة في آيار 1976 بتزويد إيران ب 226 كلغ من اليورانيوم المستنفد إلى إيران.
وفي عام 1974 تم الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران على أن تقوم أمريكا بتزويد إيران ب8 مفاعلات نووية مع وقود مخصب
- في تشرين الثاني عام 1974 وقعت إيران عقدا مع ألمانياالغربية على أن تقوم الأخيرة بإنشاء مفاعلين للماء الثقيل في منطقة بوشهر جنوب إيران، طاقة كل منهما 1200 ميغاوات، وفي نفس الوقت وقعت إيران اتفاقية مع فرنسا لإنشاء مفاعلين آخرين في منطقة بندر عباس، طاقة كل منهما 900 ميغاوات.
وبوجب هذين العقدين، فإن ألمانيا وفرنسا التزمتا بتزويد إيران باليورانيوم المخصب اللازم لتشغيل المفاعلات النووية محل التعاقد لمدة عشر سنوات.
- وعلينا أن نشير أخيرا بأن روسيا تعترف بأنها زودت إيران بيورانيوم مخصب، لأنها قدمت ضمانات بأن الوقود النووي المستنفد من المفاعل الإيراني سيعاد إلى روسيا ولن يستخدم في برامج التسلح الإيرانية.
ولكن في الحقيقة فإن إيران سوف لا تعيد هذه الكميات من الوقود، لأنها ترى بأن المطالبة بإعادة هذا الوقود يعتبر مسألة مهينة للكرامة الوطنية. ((معمر فوزي الخليل : حقيقة القدرة الإيرانية على امتلاك السلاح النووي. المسلم.نت.14/7/2003 و إيران.. التاريخ والثورة. المبحث الثامن : أبعاد الأزمة النووية وتطورها 2002- 2009. على الرابط
http://www.moqatel.com/openshare/Behoth/Siasia21/ThawraIran/sec12.doc_cvt.htm
والمبحث السابع : تحولات البرنامج النووي، في ظل الثورة الإيرانية..
http://www.moqatel.com/openshare/Behoth/Siasia21/ThawraIran/sec11.doc_cvt.htm )
ب- كميات اليورانيوم التي قامت بشرائها من مناشئ خارجية.
1- عام 1976 وافقت جنوب أفريقيا على تزويد إيران بما قيمته 700 مليون دولار من الكعكة الصفراء مقابل قيام إيران بتمويل عملية بناء محطة اتخصيب اليورانيوم في جنوب أفريقيا. ورغم أن المصادر الإيرانية الرسمية نفت هذه الصفقة، فإنه طبقا لما ذكرته وزارة الخارجية الأمريكية، فإن مسؤولا من منظمة الطاقة الذرية الإيرانية أكد أن إيران وقعت اتفاقا سريا للحصول على الكعكة الصفراء، والتي تقوم جنوب أفريقيا باستخراجها من ناميبيا التي كانت كانت خاضعة لوصاية جنوب أفريقيا.
كما أشارت تقارير أجهزة الاستخبارات الغربية إلى أن جنوب أفريقيا سلمت إيران كميات كبيرة من اليورانيوم، خلال عامي 1988 و 1989.
- كما حصلت إيران في منتصف السبعينيات من القرن العشرين على نحو 10كلغ من اليورانيوم عالي التخصيب و 25 كلغ من اليورانيوم الطبيعي من الدانمارك، ليكونا وقودا لمفاعل الابحاث.
(إيران التاريخ والثورة..المبحث السادس : البرنامج النووي الإيراني قبل الثورة الإسلامية. المقاتل.كم.
http://www.moqatel.com/openshare/Behoth/Siasia21/ThawraIran/sec10.doc_cvt.htm
والمبحث السابع : تحولات البرنامج النووي.. مشار له)
وأكد مصدر آخر بأن إيران حصلت إيران، التي أكدت مراراً تمسكها بحق امتلاك تقنية نووية لأغراض سلمية، على آلاف الأطنان من الكيك الأصفر من جنوب أفريقيا في منتصف السبعينيات إبان حكم الشاه.. (تقرير: مخزون إيران من اليورانيوم على وشك النفاد.. سي.ن.ن.24/2/09)
2- في عام 1984 أوردت الإذاعة الإيرانية خبرا بأن المباحثات مع النيجر من أجل شراء اليورانيوم على وشك الانتهاء. (امتلاك تكنولوجيا متطورة قضية قومية في إيران. لوموند ديبلوماتيك.. مشار له) فهل قامت إيران بشراء اليورانيوم من النيجر وما هي الكمية؟
3- لقد ذكرنا في مقالنا السابق (قصة المفاعلات.. مشار له)
- في عام 1987 قامت إيران بشراء كمية من اليورانيوم من الارجنتين بقيمة 5.5 مليون دولار. ووفق قناعتنا فبهذا المبلغ، من المؤكد، بأن إيران حصلت على عدة أطنان من اليورانيوم المشع وربما يورانيوم مخصب. لأنه ليس من المعقول أن تبيع الارجنتين يورانيوم خام.
- كما حصلت من الصين عام 2001 على 1000 كغ من غاز هكسافلوريد اليورانيوم، مع 400 كغ من مادة تترافلوريد اليورانيوم فضلا عن 400 كغ من مادة ديوكسيد اليورانيوم من دون ان تبلغ الوكالة الدولية للطاقة الذرية، أي 1، 8 طن من العناصر التي تستخدم لاستخلاص عنصر اليورانيوم 235، ولم تعترف إيران بذلك إلا في عام 2003.. (مراحل تطور... مجلس الأمة الكويتي.. مشار له في مقالنا السابق) أي أن إيران لم تعترف بذلك إلا بعد أن اضطرت لذلك، وحسب قناعتنا فإن الصين هي التي صرحت بتلك الصفقة وإلا لما اعترفت إيران بذلك.
4 - بتاريخ 6/6/2003 قدم مدير عام الوكالة محمد البرادعي تقريره الأول عن البرنامج النووي الإيراني (الوثيقة GOV/2003/40) والذي أشار فيه بشراء إيران اليورانيوم الطبيعي عام 1992 دون علم الوكالة. (الدكتور عبد الواحد الجصاني: هل يهدد البرنامج النووي الإيراني الأمن القومي العربي؟ شبكة البصرة 3/7/2006) وللأسف فإن التقرير لم يذكر كمية اليورانيوم المستورد، ووفق قناعتنا من المؤكد فإن الوكالة نفسها تجهل ذلك.
5 - عام 2008 قامت إيران بعقد اتفاق مع فنزويلا متضمنا قيام إيران بتزويد فنزويلا بالتقنية النووية اللازمة لها مقابل يورانيوم فنزويلي، من النوعية الجيدة لتكون كراكاس المصدر الرئيس لليورانيوم الذي تحتاجه طهران بعيدا عن العقوبات الدولية.
ووفق تقرير نشرته " مؤسسة كارنيغي " في كانون الأول من نفس العام، قدر أن فنزويلا تمتلك 50.000 طن من اليورانيوم. وتوقع نفس التقرير بأن تكون فنزويلا بصدد تعدين اليورانيوم لصالح إيران، أي تحويل اليورانيوم الخام إلى يورانيوم مشع. (رياض علم الدين: إيران تسعى لشراء اليورانيوم من فنزويلا. الوطن العربي. 4/11/2009)
6 - ذكرت صحيفة "صاندي تيليغراف" البريطانية يوم الأحد 25/4/2010 أن الحكومة الإيرانية عقدت صفقة سرية مع زيمبابوي لشراء اليورانيوم الخام.
وذكرت الصحيفة أن عقد الصفقة تم الشهر الماضي خلال زيارة ديدموس موتاسا وزير الدولة الزمبابوي لشؤون الرئاسة الى طهران.
ونقلت الصحيفة عن مصدر في الحكومة الزمبابوية أن المقصود قيام إيران باستخراج اليورانيوم الخام في الأراضي الزمبابوية مقابل توريد النفط الإيراني.
وكان الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد قد زار الأسبوع الماضي زمبابوي حيث التقى مع رئيسها روبرت موغابي الذي أعرب عن تأييده الكامل لإيران، بينما انتقد الرئيس الإيراني "الضغوط الشيطانية" التي تمارسها الدول الغربية على الشعبين الزمبابوي والإيراني.
وأوضح المصدر أن العمل في إعداد الصفقة بدأ في عام 2007، حين زار موغابي طهران بحثا عن النفط، الذي يحتاج اليه اقتصاد بلاده بشكل ملح. ومنذ ذلك الوقت قام خبراء إيرانيون بكافة الأعمال الاستكشافية المطلوبة في زمبابوي. وأضاف المصدر أنه يتوقع بدء استخراج اليورانيوم قريبا.
وتجدر الإشارة الى ان معظم اليورانيوم الذي تملكه إيران جاء من إفريقيا الجنوبية في سبعينات القرن الماضي الا انه بدأ ينفد في الآونة الأخيرة. (إيران تعقد صفقة سرية مع زيمبابوي لشراء اليورانيوم. روسيا اليوم 25/4/10 و طهران تبحث ملفها النووي مع مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية صحيفة بريطانية: ايران تبرم صفقة سرية مع نظام موغابي حول مناجم اليورانيوم في زيمبابوي لندن ـ 'القدس العربي': 26/4/10.)
ثانيا : اليورانيوم الذي حصلت عليه إيران من العراق.
1- ذكرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوم الاثنين 19/9/2005 إن المعدات والمواد التي يمكن استخدامها لصناعة أسلحة نووية تختفي من العراق دون أن يبدو أن واشنطن أو بغداد تلاحظان ذلك.
وأكدت الوكالة في تقرير رفعته إلى مجلس الامن: إن صور الاقمار الصناعية أظهرت أن مباني بأكملها في العراق تم تفكيكها بعد أن كانت يوما تضم معدات دقيقة يمكن أن تساعد حكومة أو جماعة ارهابية في صناعة قنبلة نووية. وقال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي إن المواد والمعدات التي تساعد في صناعة القنابل رفعت أيضاً من أماكن التخزين المفتوحة في العراق واختفت دون أن يظهر لها اثر وفقاً لما توضحه صور الاقمار الصناعية.
وأضاف البرادعي إنه في الوقت الذي عادت فيه بعض المعدات العسكرية التي اختفت من العراق بعد الغزو الذي قادته الولايات المتحدة في آذار 2003 ومن بينها محركات الصواريخ إلى الظهور في وقت لاحق في باحات الخردة في الشرق الاوسط وأوروبا فان اياً من المعدات المعروفة للوكالة بأنها مفيدة في صناعة القنابل النووية لم تظهر بعد.
وكانت الوكالة الدولية للطاقة الذرية قد قامت بترقيم وفرز هذه المعدات منذ سنوات في إطار مساعيها لإغلاق البرنامج النووي العراقي. ومن بين هذه المعدات أجهزة بالغة الدقة للخراطة وتشكيل المعادن وأجهزة لحام متطورة ومواد مثل الالومنيوم عالي المقاومة. وقام مفتشو الاسلحة الدوليون بمراقبة هذه المواقع حتى رحيلهم عن العراق قبيل الحرب.
وقال دبلوماسيون بمجلس الامن: في غياب أي تفسيرات أميركية أو عراقية تعني صور الأقمار الصناعية أن المعدات تم نقلها إلى مواقع جديدة داخل العراق أو سرقتها. وإذا كانت قد سرقت يمكنها أن تصل في نهاية المطاف إلى أيدي حكومة أو جماعة ارهابية تسعى إلى حيازة أسلحة نووية.
وفي آخر تقاريره قال البرادعي: إن الوكالة الدولية للطاقة الذرية تظل قلقة بشأن التفكيك الواسع النطاق والمنتظم للمواقع النووية السابقة التي كانت تراقبها. (وكالة الطاقة الدولية : المواد والمعدات النووية العراقية تختفي. الاتجاه الآخر. العدد 238 في 24/9/2005. وحنيش الملز: من هو ياترى هذا الحرامي الخطير؟. منتدى البريدة. 5/1/2006)
2- لقد أشارت التحقيقات إلى أن المواد التي نهبت من مقر التويثة تحتوي على كميات كبيرة من المواد المشعة، بحيث لم يبق منها سوى حاويتين اثنتين فقط، من مجموع كبير نحو 400 حاوية، وكان يوجد في النويثة قبل الحرب نحو 2طن من اليورانيوم المنخفض التخصيب، ونحو 94طنا من اليورانيوم الطبيعي، وكميات أقل من مادة السيزيوم عالية الإشعاع وأكثر من 500 طن من اليورانيوم الطبيعي 1.8طن من اليورانيوم المنخفض التخصيب والكوبالت والسترونتيوم العالي الإشعاع وكميات أقل من الكاسيوم، والكاسيوم 137 هو مسحوق عالي الإشعاع يتميز بخطورة خاصة إذا استخدم فيما يطلق عليه "القنبلة القذرة" بحسب الخبير النووي العراقي الدكتور حامد الباهلى.
وأكد الدكتور الباهلى أن ما حصل في التويثة حصل في الكوت، وفي أماكن أخرى، حيث تبين أن 10 مواقع نووية عراقية تعرضت للنهب والسلب وفيما بعد ألقى القبض على بعض الأشخاص على منطقة الحدود العراقية السورية، والعراقية الإيرانية بتهمة السطو على مواد خام نووية في المركز النووي العراقي، وكذلك مواد مشعة أخرى.. وتبين بعد طول التحقيق معهم أنهم باعوا هذه المواد لشخصيات مختلفة تمكنوا من نقلها إلى خارج الأراضي العراقية.
ومن بين المواد المسروقة 195طنا من مادة "اتش أم اكس" التي كانت تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية و141 طنا من مادة " ار دي اكس " وستة أطنان من مادة " بي أي تي ان" التي كانت الوكالة الدولية للطاقة الذرية تؤمن الحماية لمستودعاتها، ووفقا لتقرير الوكالة فقد قدمت عصابات المافيا رشوة كبيرة لمسؤولين محليين ونقلتها إلى إحدى الدول المجاورة. (حنيش الملز : من هو ياترى هذا الحرامي.. مشار له)
طبعا إن مسؤولي الوكالة يعرفون جيدا الجهة ولكنهم، ربما تعلموا على استعمال التقية من حلفائهم، ولذا لا يذكروها.
3 - إن أحد الجواسيس الإيرانيين الذي يعمل لصالح الأمريكان يؤكد بأن إيران قامت بنقل اليورانيوم العراقي المخصب من العراق إلى إيران.(اريك لوران. بوش وإيران.. مشار له.ص 158)
4 - يذكر أحد الكتاب بأن إيران سرقت كل ما كان بحوزة العراق من مواد واجهزة ومختبرات تتعلق بالنشاط النووي بعد ان شكلت خلية استخباراتية متخصصة بمتابعة نشاط العراق في هذا المجال يراسها حسين الشهرستاني الذي استطاع التواصل مع بعض العاملين في تلك المشاريع.
حيث قامت تلك الخلية بالاستحواذ على تلك المواد وتهريبها في اول يوم للاحتلال، وكان من تلك المواد المسروقة يورانيوم مخصب بمختلف الدرجات استطاع العراق الحصول عليه منذ فترة طويلة، وبمجرد ان حصلت ايران على تلك المواد والاجهزة انطلق المشروع النووي الايراني الذي كان متوقفا طوال سنوات سابقة بسبب العجز التقني، " ولا اشك ان بعض العاملين في المفاعل النووي الايراني الحالي هم عراقيون كانوا يعملون في المشروع العراقي وكانوا على علاقة بالشهرستاني وقد قام بتجنيدهم للعمل في المشروع الايراني "، واما بخصوص اجهزة الطرد المركزي واجهزة التخصيب التي ادعت ايران انها انتجتها فذلك كلام فارغ لان بعض تلك الاجهزة سرقت من العراق، من قبل عناصر ايرانية خالصة، وعناصر من فيلق بدر، وعناصر كردية، كلها شاركت في نقل الاجهزة والمواد النووية الى ايران في عملية سرية لم ينتبه اليها الكثير من العراقيين ولا حتى الامريكان.
(عبد الله الفقير : من سيطالب ايران باعادة المواد والاجهزة النووية التي سرقتها من العراق؟؟؟ احد فصول مسرحية العداء الكاذب بين امريكا وايران. www.muslm.net/vb/showthread.php?t=377864)
5– ما هي الكمية الحقيقية لليورانيوم الذي قامت إيران بسرقته من العراق؟
- بقول الدكتور حامد الباهلي عندما يتكلم عن التويثة فقط :، وهو أحد علماء العراق الذي عمل في منظمة الطاقة الذرية العراقية منذ عام 1968، الغرفة موجودة فيها مخزن كبير للنظائر المشعة والمواد المشعة وموجودة هنا فيها حوالي أكثر من 200 برميل من هذه الأوعية التي فيها الكعكة الصفراء وأكاسيد اليورانيوم. ثم يضيف : البرميل يحتوي على حوالي 400 كيلو جرام أو 300 كيلو جرام من اليورانيوم المشع. (العراق ما بعد الحرب. وضع منظمة الطاقة الذرية العراقية بعد الحرب. الجزيرة. 26/4/2003)
ولذا لو فرضنا أن عدد الحاويات 200 حاوية كل منها تحوي 400 كيلوغرام من اليورانيوم المشع فيكون المجموع 80 طنا. هذا من التويثة فقط
- وتشير مصادر أخرى : من السرقات التي حصلت وكان لها دور بارز في الأوضاع السياسية في العراق بعد 9 نيسان 2003 كان سرقة الاف الأطنان من الذخيرة الحربية من معسكرات الجيش العراقي و سرقة مركز للابحاث النووية في التويثة والتي كانت تحتوي على 100 طن من اليورانيوم حيث قامت شاحنات بنقل محتويات هذا المركز إلى جهات مجهولة. (الحروب الثلاثة. موقع قصة الإسلام.12/12/2007. و
. افاق ستراتيجية: ميزان القوى لعمليات حرب الخليج الثالثة 2003. اعداد ـ الصباح. http://www.alsabaah.com/paper.php?source=akbar&mlf=interpage&sid=41290 )
وهذا الرقم مقارب جدا لما ذكره الباهلي.
- أما ما ذكر في الفقرة (2) أعلاه فيشير إلى أن عدد الحاويات 400 حاوية وليس 200 كما يذكر تفصيلات أخرى وبالأخص ما تم سرقته من 10 مواقع نووية عراقية.
6 – وقبل أن نغلق موضوع المواد المسروقة من المواقع العراقية يجدر بنا أن نشير إلى :
- قيام القوات المتحالفه بقيادة الولايات المتحدة الأميركية بنقل 1.8 طن من اليورانيوم ومواد مشعة أخرى إلى الولايات المتحدة معلنة أنها قامت بذلك " بعد موافقة " الوكالة الدولية للطاقة الذرية والحكومة العراقية، وتبين فيما بعد أنها كذبت، واعترف مسؤول في إدارة شؤون الأمن النووي القومي الأميركية، في 7/7/2004 بعدم طلب الحكومة الأميركية موافقة الأمم المتحدة لنقل المواد، وإنما تم مصادرتها؟. (عبد الله الفقير : من سيطالب ايران... مشار له)
- كما أن الولايات المتحدة قد قامت، بشكل سري، بنقل 550 طناً مترياً من اليورانيوم الطبيعي المركز، من بقايا البرنامج النووي العراقي السابق، من العراق إلى كندا. وفي الحقيقة فهو ليس يورانيوم طبيعيا ولكن يورانيوم مشع كما سنرى.
وذكرت وكالة أسوشيتد برس أن اكتمال عملية النقل الأمريكية السرية، التي بدأت في أبريل، وانتهت في يونيو الماضي، تخفف عن السلطات الأمريكية والعراقية عبئاً ثقيلاً مخافة وقوع تلك المخزونات النووية في أيدي " عناصر مسلحة أو تهريبها إلى إيران لمساعدتها في تحقيق طموحها النووي "، على حد قول الوكالة.
وتحدث مسؤول أمريكي بارز للوكالة، عن الإطار العام لعملية النقل السرية التي استغرقت قرابة ثلاثة أشهر قائلا: الجميع مغتبط للغاية لإخراج هذا المخزون النووي بأمان من العراق.
وسيكتمل برنامج إزالة المخلفات النووية من العراق، بتنظيف البقايا النووية في مجمع "التويثة" جنوب بغداد، باستخدام طواقم تتضمن خبراء عراقيين تلقوا تدريبات في أوكرانيا.
وقال المصدر الأمريكي: إن الحكومة العراقية باعت 550 طناً مترياً من "الكيك الأصفر" أو "اليورانيا" - مادة تدخل في تخصيب يوارانيوم عالي الجودة - لشركة "كامكي كورب" الكندية لإنتاج اليورانيوم مقابل "عشرات الملايين من الدولارات". (هيئة علماء المسلمين تستنكر سرقة الاحتلال ليورانيوم العراق. مفكرة الإسلام: 10/7/2008)
وأخيرا من حقنا أن نتساءل : لماذا لم تقم وكالة الطاقة الذرية بالحفاظ أو إلزام القوات الغازية، التي اكتفت بحماية وزارة النفط، من منع سرقة هذه المواد الخطرة من العراق؟ وهل يوجد إتفاق أو تواطؤ بين تلك القوات وإيران ليتم السماح لملالي طهران بسرقة الأجهزة والمواد المذكورة لقاء تعاونهم معها باحتلال العراق؟
ومن حقنا أن نقول لماذا لم يتم الاحتفاظ بهذه المواد لإعادة بناء المفاعل النووي العراقي للأغراض المدنية، أي الطبية بصورة خاصة؟ معذرة نسينا بأن العراق بلد عربي ولذا لا يحق له الوصول إلى أو امتلاك أي تقنية متقدمة وفي أي مجال كان.
ثالثا : الكميات التي استطاعت إيران الحصول عليها من مناشئ أخرى.
1- لقد ذكر تقرير سابق للوكالة الدولية معلومات عن اختفاء مواد نووية من جمهوريات الاتحاد السوفياتي السابق ثم ظهور بعضها في الجمهورية الإسلامية.!
كما سبق ونشرت تقارير دولية عن تزويد روسيا لإيران بمادة اليورانيوم المخصب التي تمثل دعما لبرامج التسلح النووي التي تنفي طهران وجودها، وذكر دبلوماسيون أوربيون وأميركيون أن عددا من المفتشين الدوليين تأكدوا من نقل كميات من مادة اليورانيوم المخصب بدرجة عالية إلى إيران عن طريق روسيا وأوضح هؤلاء الدبلوماسيون أنه من المحتمل أن تكون إيران قد حصلت على هذه المادة النووية عن طريق السوق السوداء وليس دعما من روسيا. (حنيش الملز : من هو ياترى هذا الحرامي.. مشار له)
2- اعلن مفتشوا الوكالة الدولية للطاقة النووية عن عثورهم على اثار مواد اشعاعية في احد المختبرات النووية الايرانية غير معروفة المصدر، رجح الكثيرون ان تكون هذه المواد قد اشترتها ايران من السوق السوداء الاذربيجانية، خصوصا بعد تفكك الاتحاد السوفيتي، بل رجحوا ان تكون ايران قد اشترت واحدا أو أكثر من الرؤوس الأحد عشر النووية التي فقدت من اذربيجان بعد انفصالها عن الاتحاد السوفيتي.
(عبدالله الفقير : من سيطالب... مشار له)
3- اليورانيوم الذي لدى سوريا : لقد ذكرت صحيفة دير شبيغل الألمانية بأن إيران طالبت سوريا بإعادة كمية اليورانيوم التي تسلمتها من طهران قبل قصف الكيان الصهيوني للموقع السوري. (الدكتور عبدالإله الراوي: الاعتداءات الصهيو-أمريكية: لماذا على سوريا وليس على إيران؟ شيكة البصرة.26/11/2008)
وقالت المصادر أن إيران تريد استعادة المواد المشعة لأنها ظلت غير مستخدمة منذ تدمير المفاعل السوري. (دير شبيغل : طهران تطالب دمشق بإعادة كميات اليورانيوم وتحذرها من ضرب العلاقات بتقربها للغرب. وطن.4/11/2009)
وليس باستطاعتنا معرفة لا كمية اليورانيوم المذكور ولا فيما إذا قامت السلطات السورية بإعادته أم لا.
رابعا : الكمية التي قامت بتخصيبها إيران من اليورانيوم الموجود في أراضيها.
1- في كانون الأول (ديسمبر) 1981، أعلن رضا أمرالله رئيس منظمة الطاقة النووية الإيرانية : أن كميات ضخمة من خام اليورانيوم قد اكتشفت في عدة مواقع في إيران، أبرزها في يزد وأصفهان وأذربيجان وخراسان وسستان. واكتشفت كميات من اليورانيوم عالي الجودة في منطقة شاغاند في إقليم يزد، حيث قدرت بنحو 5 آلاف طن. (المبحث السابع : تحولات البرنامج النووي... مشار له)
2- عام 1985 أعلنت إذاعة إيرانية عن اكتشاف مناجم يورانيوم في إيران. (لوموند دبلوماتيك.. مشار له)
3- ومما زاد الطين بلة أنه رغم وجود كميات كبيرة من اليورانيوم في الأراضي الإيرانية، إلا أن الرئيس محمد خاتمي أعلن في شهر شباط (فبراير) العام الماضي عن العثور على كميات كبيرة إضافية من اليورانيوم في مواقع جديدة قريبة من مدينة يزد وسط إيران.
وأكد خاتمي وقتها على أن إيران ستستفيد من اليورانيوم في إنتاج الطاقة النووية، وأنها ستقتصر على الاستخدامات المدنية فقط.
ولذا جاء العثور على اليورانيوم الخام ليقول: إن إيران أصبحت قادرة من الناحية النظرية على توفير ما تحتاج إليه من الوقود النووي دون الحاجة إلى روسيا.
كما نقلت وكالة رويترز للأنباء وقتها قول حسين افاريده (رئيس لجنة الطاقة في البرلمان الإيراني): " إن اليورانيوم المستخلص قرب يزد سيعالج في منشآت أصفهان وكاشان، ويمكن أن يصبح في نهاية المطاف الوقود المطلوب لمفاعل بوشهر ".
وفي حال حدوث هذا الأمر، فإنه لن يكون على إيران أن تعيد أي وقود مستنفذ إلى روسيا، أو إلى أي دولة أخرى، وسيكون بالإمكان أن يستخدم فعلياً في القدرات العسكرية. (معمر فوزي الخليل : حقيقة القدرة الإيرانية.. مشار له)
وأكد الرئيس الإيراني محمد خاتمي في منتصف شباط 2003 : أن إيران تمتلك احتياطيا ضخما من خام اليورانيوم، وإنها بدأت بالفعل في عمليات التعدين في منطقة شاغاند على نحو 200 كلم من مدينة يزد بوسط البلاد. كما أعلن رئيس هيئة الطاقة الذرية الإيرانية بدء تنفيذ برنامج طموح للطاقة النووية في إيران، يتضمن معالجة اليورانيوم.. (المبحث الثامن : أبعاد الأزمة النووية.. مشار له)
وهذا الموقع في صحراء ساغند في محافظة يزد الإيرانية يُمنع دخوله دون تصريح رسمي من السلطات الإيرانية. (اليورانيوم الأحوازي لصنع السلاح الذري الإيراني شبكة البصرة. 21 حزيران 2010)
ويستخرج اليورانيوم من هذا الموقع من عمق 350 متراً، ويحتوي على 5000 طن من احتياطات اليورانيوم. (هشام منوّر : مأزق البرنامج النووي الإيراني: الانعكاسات الإقليمية وتداعيات الحرب. ايلاف. 3/2/2010)
4- اليورانيوم الأحوازي لوكالة الطاقة الذرية الإيرانية.
وتقع على بعد أقل من 100 كيلو متر من مناجم ساغاد في وسط البلاد، مناجم فوسفات بافق التي تعمل فيها شركة فوسفات بافق افسوردي لإستخراج الفوسفات لصالح البرنامج الذري الإيراني.
حيث بيّنت تحريات جهاز الأمن المركزي وجود مشروع ضخم ونادر في إيران وهو تطوير خط سكة حديد بافق (مناجم الفوسفات في قلب الصحراء وقريبة من مناجم اليورانيوم) جنوب شرقي مدينة يزد وصولاً إلى ميناء العباس على الخليج العربي وتجهيز الخط بالقطارات الكهربائية (برقي كردن) لتقليص فترات نقل خامات اليورانيوم لمفاعلات الجنوب (أبو شهر – دور خوين) وتسهيل نقل خامات الفوسفات المستوردة إلى مصنع بافق في قلب صحراء بافق لتعدينه واستعادة اليورانيوم الخام منه.
ومفاعل دور خوين القريب من مدينة دور خوين الواقعة ضمن نطاق منطقة الفلاحية على طريق عبادان – الأحواز، يعمل بالمياه الخفيفة المضغوطة بطاقة معلنة تقدر بـ 360 ميغاواط وتعمل إيران على افتتاحه عام 2012.
والسبب وراء تطوير خط السكك المذكور هو كون مدينة ميناء العباس يتم فيها تعدين اليورانيوم وفيها معمل لهذا الغرض، كما يتم التنقيب عنه في مناجم حديثة في مناطق قريبة من المدينة.
ويقول المصدر إن إيران لجأت إلى مناجم الأحواز السريّة أولاً لوجود نسب يورانيوم أكبر في الطن الواحد، ثم إن نشاطها هناك لا يخضع للمساءلة الدولية مقارنة مع نشاطها في استخراج اليورانيوم من مناجم صحراء ساغند المرصد والمراقب دولياً فأضحت الأحواز وثرواتها من الفوسفات ساحة لنشطات والمشاريع النووية الإيرانية لإنقاذ برنامجها العسكري لتخصيب اليورانيوم بعد قرب نفاذ احتياطاتها من هذه المادة.
ولإخفاء النشاطات الإيرانية (استخلاص اليورانيوم بشكل واسع) قامت إيران سراً بالعمل منذ 2003 على استخراج الفوسفات الأحوازي ولأول مرة بكميات ضخمة من جبال بهبهان (الجبل الأبيض أو ما تسميه إيران سفيد).
وضمن التحريات تبيّن أن الدخول إلى مصنع آغاجاري لتعدين الفوسفات شبه مستحيل لغير موظفين الشركة وهم من عناصر البسيج والحرس الثوري ويتم تأمين المياه اللازمة في عمليات تعدين الفوسفات في مصنع آغاجاري الحديث من مياه أنهر الزيدان والجراحي الأحوازين.
هذا وتنقل خامات اليورانيوم المستخلصة إلى معامل أردكان شمال شرقي مدينة يزد لاستخلاص الكعكة الصفراء ومصانع أخرى في كاشان، أصفهان، وميناء العباس لتنقية اليورانيوم ليتم تحويله لوقود نووي عالي التخصيب من خلال عدة منشئات أهمها في أراك وطهران.
ويوضح المصدر بأن عملية تعدين الفوسفات تتم لغرض إنتاج حمض الفوسفوريك ليتم استخلاص اليورانيوم الخام والفسفور الأبيض منه وأما عن شركة فسفات كارون ونشاطها المعلن بتحويل حمض الفوسفوريك إلى حامض التري فوسفات وبالتالي إلى تري فوسفات الصوديوم لإنتاج منتجات غذائية وزراعية فهو غطاء لخداع المجتمع الدولي فأغلب مسئولي الشركة وهم من الحرس الثوري يعلمون أن لا علاقة لعملهم بما هو معلن وإن عملهم السرّي هو لصالح وكالة الطاقة الذرّية الإيرانية. وأما بالنسبة للفسفور الأبيض فيتم إنتاجه كمنتج ثانوي في عملية استخلاص اليورانيوم. تم تسليمه لمصانع التصنيع العسكري للحرس الثوري للاستخدامات العسكرية ومنها تصنيع وأصناف القنابل الفسفورية الحارقة، والذخيرة كيميائية الفتاكة.
منعت إيران الإعلان عن احتياطاتها الجديدة من الفوسفات، إلى جانب استنزاف الاحتياطيات المحدودة (600- 800 مليون طن) في الأحواز المحتلة ويزد بشكل ضخم مما يدل على وجود حاجة إيرانية ماسة لهذه الكميات من الفوسفات ووجود قرار سياسي للحصول على أكبر كمية ممكنة من اليورانيوم الذي يتم استخلاصه من الفوسفات في معامل في مدينة ميناء العباس واردكان في يزد لإنتاج الكعكة الصفراء (اليورانيوم النقي). هذا بالتزامن مع عملية إنتاج هذا اليورانيوم من مناجم ساغند في يزد وهي كلها أمور لجأت إليها إيران لتقليل أضرار أي حصار أممي قد يمنعها من الحصول على ما تحتاجه من اليورانيوم لعمل برنامجها النووي العسكري. وقفز الإنتاج إيران السنوي المعلن للفوسفات من 170 الف طن عام 2000 إلى 370 الف طن في عام 2003 ويزيد بنسب 20 بالمائة بشكل سنوي منذ ذلك التأريخ.
وقد أقر المدير التنفيذي للشركة فسفات افسوردي بافق علي رضا بهداد بهذه الحقيقة حين قال في 5 يناير 2008 بأن تكلفة إنتاج الفوسفات في إيران أعلى بكثير من تكلفة البيع. حين أعترف بعدم وجود طلب داخلي على الفوسفات مقارنة بالكميات الكبيرة التي يتم تعدينها. فإيران تخسر اقتصاديا من عمليات الاستخراج هذه ولا تحتاجها لصناعات محلية بينما تصر على زيادة الإنتاج علاوة على الاستيراد الضخم من الخارج ولهذا تكفلت مؤسسة بنياد تعاون للحرس بالتكاليف الباهظة للنشاطات السرية هذه. في حين أعلنت شركة فسفات بافق افسوردي في ديسمبر 2009 إن حجم إنتاجها من الفوسفات الخام ارتفع بنسب 20 بالمائة في ثمانية أشهر فقط ليصل الإنتاج السنوي المعلن إلى 315 ألف طن.
من جانب آخر كشف جهاز الأمن المركزي السرّي الخاص التابع للمنظمة الأحوازية بعد تحريات طويلة استطاع الجهاز اكتشاف مقر سرّي من مقرات وكالة الطاقة الذرية الإيرانية في الأحواز المحتلة. المقر يقع في الأحواز العاصمة في مستوطنة شركة الغاز (نيو سايد) وهي منطقة محمية بشكل جيد جداً من قبل الحرس الثوري تقع على طريق ميدان الخلفاء (الأسود الأربعة) و طريق مستوطنة الكيان الفارسي (كيان بارس). المقر تابع لمجمع مدارس شركة الغاز النموذجية (نمونة)، في قاعات للاجتماعات الثقافية تابعة لوزارة التربية والتعليم للمنطقة الثانية (ناحية دو) للأحواز العاصمة. تم استئجار القاعة لصالح الحرس ثم فصلها كليا من المبنى المنفصل لتصبح بناية خلفية للمجمع الدراسي. تتم التجارب في قاعة خاصة مجهزة في البناية، يعمل فيها عدد من مهندسين وفنيين الوكالة، ولساعات طويلة بشكل يومي وبحماية الحرس وقد بدأ عملهم بداية العام الإيراني الجاري (مارس) 2010.
وفي عملية اختراق معقدة لجهاز الأمن المركزي لحماية المبنى رافقتها مراقبة طويلة، أتضح إن المبنى البعيد عن أعين المجتمع الدولي يعرف لدى وكالة الطاقة الذرية الإيرانية بك (آزمایشگاه جداسازي ایزوتوپ)، ويطلق عليه رمزياً بمبنى (هشتاد) أي 80، وهو موقع يعمل ضمن عشرات المواقع لدعم البرنامج النووي. وهو عبارة عن مختبر كيماوي سّري يقوم بإجراء الكثير من التحاليل لعمليات الاسترداد وفصل وتحديد نسب النظائر الذرية. قامت شركة جهان شیمی بتجهيز الموقع بالأجهزة المختبرية الألمانية، في حين وفر الحرس الثوري بعض الأدوات الأخرى عبر التصنيع المحلي. (اليورانيوم الأحوازي لصنع السلاح الذري الإيراني... مشار له)
وهذا المقال يستحق القراءة لما يتضمنه من تفصيلات كثيرة.
5- قال رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية علي اكبر صالحي أمس الأربعاء أن الأولوية لدى منظمته هي اكتشاف واستخراج اليورانيوم داخل البلاد، وأمل بان تتمكن إيران من تأمين حاجتها من اليورانيوم خلال 8 سنوات.
ونسبت وكالة 'مهر' للأنباء شبه الرسمية إلى صالحي قوله انه تم حتى الآن إجراء مسح لثلث مساحة البلاد لاكتشاف اليورانيوم وسيتواصل حتى يشمل عموم البلاد'. وأشار إلى وجود 'بوادر أمل' في مجال اكتشاف اليورانيوم. (إيران تسعى لاكتشاف اليورانيوم.. والكويت تسعى لتطمينات من طهران بشأن الأمن النووي. القدس العربي.26/8/10)
ثالثا : الكمية التي لدى إيران من اليورانيوم ضعيف التخصيب.
- أعلنت الحكومة الإيرانية عام 1987، اعتزامها بناء وحدة لإنتاج الكعكة الصفراء في إقليم يزد، وبدأت عملية الإنشاء بالفعل في عام 1989.
كما نجحت إيران، خلال عامي 1991و1992 من تجنيد نحو 14 عالما نوويا روسيا للعمل في إيران، حيث عمل ستة منهم في موقع خرج النووي والآخرون في موقع جورجان النووي. كما استعانت إيران بالعديد من العلماء والمهندسين والفنيين من الصين وباكستان وكوريا الشمالية في العديد من المجالات النووية ولاسيما تخصيب اليورانيوم. كما أن إيران اتفقت مع الصين عام 1991 لتزويدها بمعدات لتخصيب اليورانيوم. (المبحث السابع : تحولات البرنامج... مشار له)
- وخلال عامي 1988-1989 كان التعاون الباكستاني الإيراني قويا حيث كانت باكستان مصدرا استثنائيا للمعرفة والتكنولوجيا النووية بالنسبة لإيران، ولاسيما في المجالات التي كان من شبه المستحيل لإيران أن تحصل عليها من أي مصدر آخر، وخاصة تلك المتعلقة بتكنولوجيا الطرد المركزي الخاصة بتخصيب اليورانيوم. (المبحث السابع : تحولات البرنامج النووي.. مشار له)
- إن إيران تمتلك برنامجا للتخصيب منذ 1991.(كايهان بارجيزار : إيران والشرق الأوسط والأمن العالمي. ملخص للبحث نشر في مجلة العدالة. كانون الأول 2009)
- الثابت أنه منذ أواخر عام 2007 وأجهزة الطرد المركزي الإيرانية تدور بسرعة هائلة ليتوافر لطهران مخزون متزايد من اليورانيوم منخفض التخصيب الذي يستخدم لتزويد المفاعلات النووية بالوقود ومع إعادة تدوير هذه المادة عبر أجهزة الطرد المركزي تتحول إلى وقود عالي التخصيب يصلح للاستعمال في صنع قنبلة نووية.
وبالرجوع إلى البيانات التي تضمنها تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية في الخامس عشر من أيلول (سبتمبر) المنصرم نجد أن طهران وبحلول نهاية آب (أغسطس) قد حصلت على 1060 رطلاً من اليورانيوم منخفض التخصيب، علما بأنها كانت تنتج أكثر من 100 رطل بقليل شهريا.
يقودنا ذلك للقول إنه بحلول كانون الثاني (يناير) المقبل سيصبح لدى إيران 1500 رطل من هذه النوعية من اليورانيوم والتي حال إعادة تدويرها عبر أجهزة الطرد المركزي فإنها يمكن أن تنتج 35 رطلا من اليورانيوم عالي الجودة المستخدم في صنع الأسلحة النووية، ويكفي لصنع قنبلة واحدة على الأقل خلال شهرين أو ثلاثة ما يعني أنه بحلول آذار أو نيسان المقبلين ستضحي إيران صاحبة أول قنبلة نووية في الشرق الأوسط إذا استثنينا “ إسرائيل ”. (هل سلمت أمريكا بإيران نووية؟.موقع عالمي 21/12/2008)
الرطل (كلمة آرامية) = 2564 غرام. وهذا الرقم لا ينسجم مع التقارير الأخرى ولذا سنفترض بأن الكمية هي بالكيلوغرام وليس بالرطل.
ولو فرضنا جدلا بأن تقرير الوكالة لا غبار عليه إي أن إيران لديها، في شهر كانون الثاني 1500 كلغ من اليورانيوم المذكور وتنتج 100 كلغ شهريا، فالمفروض أن يصبح مخزونها من هذه المادة في 15/9/2010 ما يعادل، كحد أدنى 3500 كلغ.
- إن مخزون إيران من اليورانيوم القليل التخصيب (يقدر بـ2400 كلغ) اكبر بكثير مما كان في تشرين الأول (أكتوبر) بما أن أجهزة الطرد المركزي لم تتوقف عن العمل. (ا.د. عبد الكاظم العبودي: هل امتلكت إيران قنبلة نووية وكيف؟؟ البرنامج النووي الإيراني بين حقيقة السعي إلى تخصيب اليورانيوم و الحقائق المغيبة عن التسلح النووي الإيراني شبكة البصرة. 1/11/08)
وفق هذه التقديرات فالمفروض أن يكون لدى إيران في نهاية أب 2010 ما يوازي 4600 كلغ.
- لدى إيران الكميات الكافية من المواد الانشطارية لإنتاج قنبلة جاء بعد أيام معدودة من نشر تقرير لوكالة الطاقة الذرية، أشار إلى أن إيران تملك 1010 كليوغرامات من اليورانيوم ضعيف التخصيب أنتجه مجمع نطنز (القدس العربي.الاعتراف الأمريكي بإيران نووية.رأي القدس. 2/3/2009)
وهذا الرقم لا يطابق الواقع وذلك لأن الوكالة الدولية طلبت من إيران تسليم 1200 كلغ، وهو ما يعادل 70% مما لدى إيران. كما سنرى عندما نتكلم عن العلاقة بين الوكالة وإيران. كما لا ينسجم مع ما ذكرناه في الفقرات السابقة وما سنذكره في الفقرة التالية.
- وجمعت في نهاية 2009 مخزونا يزيد عن 1800 كلغ وفقا لتقديرات الوكالة الدولية للطاقة الذرية. (نجاد يقول إن اوباما يخدم إسرائيل.. ويتحدى الغرب بزيادة إنتاج اليورانيوم ثلاثة أضعاف. القدس العربي. 11/02/2010)
وهذا التقدير لا ينسجم مع ما ذكرنا أعلاه.
- وبحسب آخر تقرير للوكالة الدولية للطاقة الذرية، فان إيران كانت تملك في نهاية كانون الثاني 2065 كلغ من اليورانيوم الضعيف التخصيب وهي تنتج أكثر بقليل من مئة كلغ منه شهريا في مصنعها للتخصيب في نطنز (وسط). –(باريس: نرفض مقترح إيران الجديد وهدف الوكالة الذرية إخراج اليورانيوم المخصب من أراضيها.طهران ــ باريس ــ الزمان: 18/3/10)
- وذكر تقرير لوكالة الطاقة إن إيران زادت ما لديها من اليورانيوم منخفض التخصيب 300 كيلوغرام ليصل مخزونها إلى 2.06 طن منذ تشرين الثاني (نوفمبر) 2009. (وكالة الطاقة تخشى محاولة إيران صنع رأس حربي نووي وطهران تقول إن التقرير حول برنامجها 'لا أساس له'. القدس العربي. 19/02/2010)
- ويفترض أن يصدر التقرير التالي في حزيران (يونيو) ويتوقع الخبراء أن يبلغ حجم المخزون حوالي 2400 كلغ. (إيران سلمت وكالة الطاقة الذرية الاتفاق الثلاثي حول تبادل اليورانيوم. القدس العربي.25/5/10)
- ووفقا لاستنتاجات الوكالة الدولية للطاقة النووية فإن بحوزتهم 2000 كيلوغرام من اليورانيوم بتخصيب متدن. (لافروف اختلف مع ليبرمان إمام الصحافيين وأكد قدرة طهران على صنع قنبلتين نوويتين. موسكو تتعهد بعدم بيع أسلحة متطورة لإيران وسورية. رام الله ـ الناصرة ـ 'القدس العربي': 1/7/10)
- ويؤكد المصدر بأنه توصل إلى يقين بأن إيران تمتلك بشكل سرّي أكثر من 1700 كيلوغرام من الوقود النووي قليل التخصيب وغير المعلن لوكالة الطاقة، وتعمل على رفع تخصيبه. ومن جانب آخر تعمل على رفع كميات مخزونها من الوقود باستمرار عبر عدد من المحاور أهمها الفوسفات الأحوازي. (اليورانيوم الأحوازي لصنع السلاح الذري... مشار له)
- كما جاء في تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية في أيار(مايو) أن مركز نطنز أنتج نحو 2500 كلغ من اليورانيوم المخصب بنسبة 3، 5' بمعدل مئة كلغ في الشهر. (استوردت مفاعلات وأجهزة نووية من 23 دولة بقيمة 3.6 مليار دولار خلال الربع الثاني من العام الحالي،إيران انتهت من تحديد 10 مواقع لبناء منشآت جديدة لتخصيب اليورانيوم. القدس العربي. 17/8/10)
- كما أعلن احمدي نجاد إن إيران 'ستضاعف قريبا ثلاث مرات إنتاجها من اليورانيوم المخصب بنسبة 3، 5 وقال : ننتج يوميا في نطنز بضعة كيلوغرامات من اليورانيوم (المخصب بنسبة 3، 5') ونخزنها لكننا قريبا سنضاعف إنتاجنا اليومي ثلاث مرات. دون تقديم أرقام.
وتنتج إيران نحو 70 كلغ شهريا في نطنز وجمعت في نهاية 2009 مخزونا يزيد عن 1800 كلغ وفقا لتقديرات الوكالة الدولية للطاقة الذرية. (. نجاد يقول إن اوباما يخدم إسرائيل.. مشار له)
هل شاهدت عزيزي القارئ عدم الدقة في بيانات الوكالة؟ وبالأخص فإن أغلب التقديرات تؤكد بأن إيران تنتج ما لا يقل عن 100 كلغ شهريا وليس 70 كلغ.
- أعلن مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا امانو في تقرير أمس الاثنين إن إيران تواصل تخصيب اليورانيوم رغم قرار مجلس الأمن بالتوقف عن عملية التخصيب، وأنها أنتجت 2803 كيلوغرامات من اليورانيوم منخفض التخصيب. (أمير قطر يلتقي العاهل السعودي وينقل له رسالة تطمينية من نجاد.... لندن ـ القدس العربي ـ من احمد المصري:7/9/10)
لقد رأينا بأن جميع المصادر المذكورة أعلاه تستند إلى تقارير الوكالة الدولية، فلماذا، إذا، هذا التناقض في تقدير كمية اليورانيوم؟
نقول ببساطة : إن مسؤولي الوكالة المذكورة ليس لديهم أية معلومات دقيقة عن كل ما تقوم به إيران في هذا المجال، وفي كل مرة يحاولون الحصول على المعلومات من المسؤولين الإيرانيين الذين يقدمون ما يحلوا لهم من أرقام.
وأخيرا لنفترض جدلا بأن إيران تمتلك فقط 2803 كلغ من اليورانيوم ضعيف التخصيب مع إضافة أكثر من 100 كلغ شهريا، هذا دون أن نضيف لها أل 1700 كلغ الغير معلن عنها لوكالة الطاقة الذرية، وكذلك إنتاج المراكز النووية الأخرى التي لا نعرف عنها الشيء الكثير، وطبعا فإن الوكالة الدولية تجهل أو تتجاهل معرفة أي موضوع يتعلق بالمفاعلات الإيرانية عدا ما تصرح به إيران أو يتم اكتشافه بطريقة أو بأخرى.
ووفق قناعتنا فإن هذه الوكالة تتساهل كثيرا مع إيران بناء على أوامر من سيدتها الولايات المتحدة المحكومة من قبل الصهيونية العالمية والكيان الصهيوني.
ثانيا – التخصيب إلى 20%:
1- الكميات التي صرحت بها إيران.
نعم قلنا التي صرحت بها إيران لكوننا لا نعلم، وطبعا فإن الوكالة الدولية تجهل كليا مواقع المفاعلات الأخرى لدى إيران وربما يسمح لها بمراقبة مفاعل تطنز فقط. ولذا فنحن مضطرون لتثبيت ما يصرح به المسؤولون الصفيون.
- قال الرئيس الإيراني احمدي نجاد : بأن إيران ستقوم بتخصيب اليورانيوم بنفسها وبنسبة نقاوة 20 بالمائة ردا على الجهود الدولية الرامية إلى إيقاف النشاطات النووية الإيرانية التي تراها مثيرة للشكوك.
وأكد : بالنسبة لطهران فان المسالة النووية الإيرانية قد "حسمت" وان الجمهورية الإسلامية "لن تتنازل عن حقوقها".
وأضاف : " ستقوم الأمة الإيرانية بنفسها بتخصيب نسبة 20 بالمائة من الوقود(النووي) - اليورانيوم المخصب- وكل ما تحتاجه"
جاء هذا التصريح المتشدد في خطاب بث مباشرة من محطة التلفزيون الحكومية من مدينة أصفهان في وسط إيران. (احمدي نجاد: سنخصب اليورانيوم بنسبة 20% داخل إيران.بي.بي.سي. 2/12/2009)
- صرح مدير الوكالة الذرية الإيرانية علي اكبر صالحي لتلفزيون " العالم " الإيراني الحكومي الأحد إن إيران ستبلغ الوكالة الذرية الاثنين بخططها لتخصيب اليورانيوم بنسبة 20%، مضيفا إن تخصيب اليورانيوم بنسب أعلى سيبدأ الثلاثاء في محطة نطنز.
وقال صالحي للتلفزيون الناطق بالعربية : سنبلغ الوكالة الدولية للطاقة الذرية في رسالة غدا (الاثنين) بنيتنا تخصيب اليورانيوم بنسبة 20%.
وأضاف : أن التخصيب بنسبة أعلى سيبدأ في منشأة نطنز اعتبارا من بعد غد (الثلاثاء)'. وتقع نطنز في وسط محافظة أصفهان.
وتأتي ملاحظات صالحي بعد الأمر الذي أصدره الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد بالبدء بتخصيب اليورانيوم بنسبة أعلى، مما زاد في الخلاف مع الغرب بعد أيام من إعلان قبوله تبادل اليورانيوم. (إيران ستبلغ الوكالة الدولية بزيادة تخصيب اليورانيوم. طهران.ا.ف.ب. 07/02/2010)
- أعلن مندوب إيران لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية علي أصغر سلطانية الاثنين أن بلاده أبلغت الوكالة الدولية للطاقة الذرية رسميا رفع تخصيب اليورانيوم الإيراني إلى 20%.
وصرح سلطانية لوكالة الأنباء الألمانية بأنه تم تسليم الوكالة الدولية للطاقة الذرية رسالة إيرانية رسمية عن بدء نشاطات تخصيب اليورانيوم بنسبة 20% لتوفير الوقود لمفاعل طهران ولكن لم نتلق أي رد. (إيران تبلغ الوكالة الدولية للطاقة الذرية بقرارها إنتاج اليورانيوم عالي التخصيب. القدس العربي.9/2/10)
- صادق البرلمان الإيراني الأحد على مشروع قانون يلزم الحكومة بتحقيق الاکتفاء‌ الذاتي في مجال التقنية النووية السلمية ومن ضمن ذلك مواصلة تخصيب اليورانيوم بنسبة 20%.
وذكرت وسائل إعلام إيرانية أن البرلمان صوّت بالقراءة الأولى على مشروع قانون يتضمن خمس مواد لحماية الإنجازات النووية السلمية الإيرانية.
وصوّت 171 نائباً ورفض 3 نواب المشروع في حين تغيّب ستة عن الجلسة. (- البرلمان الإيراني يلزم الحكومة مواصلة تخصيب اليورانيوم بنسبة 20%. القدس 19/7/10)
- أعلن احمدي نجاد إن إيران أنتجت الشحنة الأولى من اليورانيوم المخصب بنسبة 20% في مصنع نطنز (وسط إيران) وقال إن : رئيس هيئة الطاقة الذرية ابلغني بان الشحنة الأولى من الوقود المخصب بنسبة 20% أنتجت وسلمت إلى علمائنا.
(نجاد يقول إن اوباما يخدم إسرائيل.. مشار له. 11/02/2010)
أي خلال يومين، فقط، استطاعت إيران من استكمال عملية التخصيب المعقدة!! وفق قناعتنا أن إيران تنتج، منذ مدة طويلة، هذا النوع من اليورانيوم وإلا كيف استطاعت، وللمرة الأولى!!، إنتاج هذه الشحنة وبهذه السرعة الخيالية؟
- وقال صالحي : استطعنا إلى الآن من إنتاج أكثر من 17 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب بنسبة 20% ولنا القدرة على إنتاج 5 كيلوغرامات من اليورانيوم المخصب شهريا. (إيران تنتج 17 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب بنسبة 20%. طهران-IR- الأميرة نيوز: 24/6/2010)
أي ما يعادل 4 كلغ في الشهر.
- كما صرح مسؤول إيراني كبير أمس الأربعاء عن عزم طهران على المضي قدما في برنامجها النووي رغم العقوبات الدولية الجديدة.
وتدور المواجهة الجارية مع الغرب حول أنشطة التخصيب الإيرانية التي تخشى دول غربية أن تستخدمها طهران في تصنيع أسلحة نووية. وقبل أسبوعين وافقت الأمم المتحدة على فرض جولة رابعة من العقوبات على إيران.
وبدأت إيران تخصيب اليورانيوم إلى مستوى نقاء يبلغ 20 في المائة بدلا من نحو خمسة في المائة في شباط فبراير قائلة إنها تريد تصنيع وقود لمفاعل للأبحاث الطبية. وأبلغ صالحي رويترز في شباط فبراير إن مفاعل طهران للأبحاث الطبية يحتاج 1.5 كيلوجرام من الوقود كل شهر. وفي أوائل نيسان ابريل كانت إيران قد أنتجت 5.7 كيلوجرام طبقا لبيانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة. وتؤكد إيران أنها باشرت إنتاج اليورانيوم العالي التخصيب لتتمكن من إنتاج الوقود الذي تحتاج اليه في مفاعلها للأبحاث الطبية في طهران بعد عدم التوصل إلى اتفاق في شأن تبادل الوقود النووي مع الدول الغربية. (إيران تعلن امتلاكها 17 كيلوغراما من اليورانيوم المخصب بنسبة 20 في المائة. القدس العربي.24/6/10و إيران تنتج 17 كيلوغرام... الأميرة نيوز.مشار له)
- قال رئيس البرنامج النووي الإيراني علي اكبر صالحي لوكالة ايسنا : لقد أنتجنا نحو 20 كلغ من اليورانيوم المخصب بـ20% ونحن نعمل علي إنتاج صفائح وقود. وكان الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد أمر في شباط تخصيب اليورانيوم بنسبة 20% بعد فشل مشروع لتبادل الوقود بمبادرة من الأمم المتحدة. (إيران تقترب من امتلاك وسائل صنع السلاح الذري. الرئيس الروسي في تحذير نادر: كاسترو يتكهن بحرب نووية وطهران تصنع 20 كيلوغراماً من اليورانيوم عالي التخصيب.موسكو - هافانا - طهران.رام الله - الزمان: 13/7/2010 و كروبي: الحرس الثوري يدعم العقوبات بسبب ما تدر عليه من مكاسب. إيران تتحدى وتعلن إنتاج 20 كلغ من اليورانيوم المخصب بـ 20%. ايلاف. 12/7/10)
- وقال صالحي : " نريد الوقود (المخصب بنسبة 20 بالمائة) لمفاعل طهران فقط حاليا. إذا امتلكنا مفاعلات أخري من هذا النوع في المستقبل سنري لكن الوقود ضروري حاليا لمفاعل طهران."
وتابع : " إذا سلمونا مئة كلغ من الوقود ستكفي سبع أو ثماني سنوات".
وأكد المسؤول الإيراني : " ننتج وقودا لاحتياجاتنا فقط (لمفاعل طهران) ولا نريد مخزونا ". (صالحي: نريد يورانيوم لسد حاجة مفاعل جامعة طهران. الصين لا تؤيد العقوبات الأوربية علي إيران. (الزمان. 31/7/2010)
- قال رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، علي أكبر صالحي الجمعة 6/8/10 إن إيران أنتجت 25 كيلوجراما من اليورانيوم المخصب بنسبة 20% لمفاعلها الطبي في طهران.
ونقلت وكالة الأنباء الطلبة الإيرانية (إسنا) عن صالحي قوله إن إيران ستحول اليورانيوم المخصب بنسبة 20% في نهاية المطاف إلى قضبان وقود، ولهذا الغرض فإنها تحاول إتمام إنشاء أول موقع لإنتاج الوقود بحلول أيلول سبتمبر 2011.
وكانت إيران بدأت في عملية التخصيب بنسبة 20% في شباط (فبراير)، وزعم صالحي أن البلاد يمكنها إنتاج خمسة كيلوجرامات من اليورانيوم المخصب بهذه النسبة شهريا. (صالحي: إيران أنتجت 25 كيلوجراما من اليورانيوم المخصب بنسبة 20%. القدس العربي.28/8/10)
2- إيران تضاعف إنتاجها من اليورانيوم عالي التخصيب.
من خلال ما تم عرضه في الفقرة السابقة نستطيع أن نستنتج بأن مفاعل نطنز، وحده، أنتج ما يوازي 4 كلغ من هذه المادة شهريا وبإمكان هذا المفاعل إنتاج 5 كلغ شهريا، وفق ما ذكر رئيس الطاقة الذرية الإيرانية، وإن مفاعل طهران يحتاج إلى 1.5كلغ فقط، شهريا. فماذا تعمل إيران بالفائض ولماذا تنتج تقريبا ثلاثة أضعاف ما تحتاجه؟ ورغم ذلك فإن إيران تريد أن تضاعف إنتاجها عشرات المرات وربما مئات المرات من هذا النوع من اليورانيوم وذلك:
- أعلن الرئيس الإيراني في 30 تشرين الثاني (نوفمبر) 2009 إن بلاده ستبني عشرة مصانع جديدة لتخصيب اليورانيوم ردا على قرار للوكالة الدولية للطاقة الذرية نددت فيه بإيران بسبب سياستها النووية وخصوصا لإخفائها أمر موقع فوردو للتخصيب الواقع على بعد مئة كلم جنوبي طهران. (إيران تنوي بناء موقعين لتخصيب اليورانيوم اعتبارا من آذار(مارس). طهران (ا ف ب) 22/2/10)
- ونقل التلفزيون الرسمي عن صالحي قوله : " انتهينا من تحديد عشرة مواقع جديدة للتخصيب وبناء احد هذه المواقع سيبدأ قبل نهاية السنة الإيرانية (20 آذار/مارس 2011) أو مطلع العام المقبل ". وستكون هذه المنشأة ثالث موقع إيراني لتخصيب اليورانيوم بعد نطنز (وسط) وفوردو جنوب طهران الذي يجري بناؤه حاليا. (استوردت مفاعلات وأجهزة نووية من 23 دولة بقيمة 3.6 مليار دولار.. مشار له)
- كما كشف الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد أمس الستار عن الجيل الثالث من أجهزة الطرد المركزي المستخدمة في أنشطة تخصيب اليورانيوم المنتجة للوقود النووي. وقال إن هناك 60 ألف جهاز للطرد المركزي في مفاعل نطنز وقال نجاد خلال كلمة لمناسبة اليوم الوطني للتقنية النووية الإيرانية ألقاها في صالة المؤتمرات بالقرب من برج ميلاد بطهران انه : سيتم تركيب 60 ألف جهاز للطرد المركزي لإنتاج الوقود النووي خلال عام واحد.
وأضاف : لقد وصلت إيران إلي مرحلة لا يمكن لأحد أن يمنعها من الاستمرار فيها وأصبحت دولة نووية تعتمد علي نفسها في كافة مراحل إنتاج الطاقة النووية. وأوضح أن : إيران بحاجة إلي يورانيوم مخصب بنسبة 20 بالمائة لتشغيل مفاعل طهران للأبحاث الطبية وعلي هذا الأساس تقدمت بطلب إلي الوكالة الدولية لتخصيب اليورانيوم بنسبة 20 بالمائة لكن الغرب قام بتسييس هذا الطلب ويسعي لفرض شروطه علي الآخرين. (نجاد يطلق الجيل الثالث للتخصيب ويعلن عن 60 ألف جهاز للطرد في نطنز. جريدة (الزمان) الدولية - العدد 3563 - التاريخ 10/4/2010)
- أعلنت إيران أنها ستبدأ قريبا في إنتاج أعداد كبيرة من أجهزة الطرد المركزي القادرة على تخصيب اليورانيوم تفوق سرعتها ثلاث مرات سرعة الأجهزة التي تستخدمها حاليا.
وقال رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية علي اكبر صالحي الأحد إن بلاده تمتلك حاليا المعرفة التقنية اللازمة لتصنيع قضبان الوقود الضرورية لاستخدامها في المفاعلات النووية.
وصرح للتلفزيون الحكومي في وقت متأخر من السبت إن :" إنتاج أجهزة الطرد المركزي من الجيل الثاني بأعداد كبيرة سيبدأ خلال الأشهر المقبلة".
وكشف الرئيس محمود احمدي نجاد الجمعة تصميما مجسما لجهاز طرد مركزي من الجيل الثالث أقوى بست مرات من أجهزة الجيل الأول وتأمل طهران التمكن من تركيبها اعتبارا من ربيع العام 2011 في مفاعلها في نطنز.
ويوجد في مفاعل نطنز 60 ألف جهاز طرد مركزي، وتقوم إيران بعمليات التخصيب بشكل مستمر في المفاعل منذ سنوات في تحد للمجتمع الدولي الذي فرض عليها ثلاث مجموعات من العقوبات ويهدد بفرض مجموعة رابعة.
ومسألة تخصيب اليورانيوم هي في صلب مواجهة منذ سنوات عدة بين إيران والمجتمع الدولي الذي يخشى من أن تسعى طهران لاقتناء السلاح النووي بالرغم من نفيها المتكرر.
وطريقة تخصيب اليورانيوم التي تستخدمها إيران هي الطريقة التقليدية التي يتم فيها وضع غاز الهكسافلوريد في أجهزة الطرد المركزي التي تعمل بسرعة تفوق سرعة الصوت من اجل فصل مادة يو-235 المشعة عن مادة يو-238 الأكثر كثافة.
وقال صالحي : إن العلماء الإيرانيين سيحقنون غاز الهكسافلوريد في أجهزة الطرد المركزي من الجيل الثالث خلال أشهر قليلة، إلا أنه أضاف " ربما نحتاج إلى عام لنشهد سلسلة من هذه الأجهزة".
وقال : " فور اكتمال تقييمنا لأجهزة الطرد من الجيل الثالث ونصل إلى درجة إنتاج أعداد كبيرة منها، سيتم وقف عمليات إنتاج الجيل الثاني من هذه الأجهزة".
وقد أنتجت إيران أكثر من طنين من اليورانيوم الضعيف التخصيب (3، 5%) مع نحو 8600 جهاز طرد مركزي من الجيل الأول في نطنز بحسب تقديرات الوكالة الدولية للطاقة الذرية. (إيران ستبدأ بإنتاج أعداد كبيرة من أجهزة الطرد المركزي الأكثر سرعة. ا.ف.ب. 11/4/2010)
لقد أرهقنا قرئنا العزيز كما تعبنا نحن بذكر الأرقام الكثيرة حول هذا الموضوع، ولذا من حق القراء أن يتساءل : ما هي غاية الكاتب من ذلك؟
نقول : كانت غايتنا توضيح ما وصلت إليه إيران في هذا المجال أولا وثانيا تبيان عدم الوضوح أو بالأحرى التناقض الذي وقع فيه المسؤولون الإيرانيون في هذا المجال وكذلك خبراء الوكالة الدولية وبالأخص :
1- لقد ذكرنا بأن مدير عام الوكالة الدولية صرح في بداية أيلول 2010 بأن لدى إيران 2803 كلغ من اليورانيوم ضعيف التخصيب وإن إيران تنتج ما لا يقل عن 100كلغ شهريا ففي هذه الحالة سيكون لدى إيران بحدود 3 آلاف كلغ من هذه المادة، بينما المفروض أن يكون لدى لإيران، وفق حساباتنا، ما لا يقل عن 3500 أو 4600 كلغ. علما بأن كل 10 كلغ من هذا اليورانيوم تعادل كيلو غرام من اليورانيوم المخصب بنسبة 20%.وذلك لأن الوكالة الدولية طلبت من إيران تسليمها 1200 كلغ من اليورانيوم ضعيف التخصيب لغرض تسليمها 120 كلغ من اليورانيوم عالي التخصيب 20%.
أي أن إيران تستطيع أن تحصل على 300 كلغ من اليورانيوم عالي التخصيب من هذا الخزين فقط. هذا على افتراض قبولنا بالكمية التي صرح بها رئيس الوكالة الدولية.
2- بتاريخ 6/8/10 أعلن مدير الطاقة الذرية الإيرانية : أن إيران أنتجت 25 كلغ من اليورانيوم المخصب بنسبة 20%. مؤكدا : ولنا القدرة على إنتاج 5 كيلوغرامات من اليورانيوم المخصب شهريا.
أي أن إيران بحوزتها الآن أكثر من 30 كلغ من هذا النوع من اليورانيوم.
3- لقد أكد المسؤولون الإيرانيون وفي مناسبات عديدة : ننتج وقودا لاحتياجاتنا فقط (لمفاعل طهران) ولا نريد مخزونا. وكما ذكرنا سابقا فإن مفاعل طهران للأبحاث الطبية يحتاج 1.5 كيلوجرام من الوقود كل شهر فقط. أي أن ما لدي إيران، حاليا من اليورانيوم عالي التخصيب يكفي للمفاعل المذكور لمدة 20 شهرا.
وهذا ما أكده رئيس البرنامج النووي الإيراني عندما قال : "نريد الوقود (المخصب بنسبة 20 بالمائة) لمفاعل طهران فقط حاليا. إذا امتلكنا مفاعلات أخري من هذا النوع في المستقبل سنري لكن الوقود ضروري حاليا لمفاعل طهران".
وتابع " إذا سلمونا مئة كلف من الوقود ستكفي سبع أو ثماني سنوات ".
إذا ما لدافع لطلب تبادل اليورانيوم ولرفع كفاءة إنتاج إيران من اليورانيوم المخصب؟
هذا علما بأن هذه الكمية من اليورانيوم تم إنتاجها بواسطة 8600 جهاز طرد مركزي من الجيل الأول.فلو تم نصب 60 ألف جهاز طرد ومن الجيل الثالث التي تفوق سرعتها ثلاث مرات سرعة الأجهزة التي استخدمت لإنتاج الكميات المذكورة والتي هي، في نفس الوقت، أقوى بست مرات أجهزة الجيل الأول فستستطيع إيران إنتاج ما لا يقل عن 6000 كلغ شهريا من اليورانيوم ضعيف التخصيب وما لا يقل عن600 كلغ من اليورانيم عالي التخصيب بنسبة 20%. هذا إذا كان ملالي طهران لا يستعملون التقية وينتجون يورانيوم عالي التخصيب بنسبة 90%.
وطبعا نحن لا نثق نهائيا بما يصرحون به، أو بالأحرى نحن واثقون بلجوئهم للتقية.
ويجب أن نشير بأن إيران صرحت منذعام 2004 بأنها ستقوم بنصب 50 ألف جهاز طرد مركزي من الجيل المتقدم. (المبحث الثامن : أبعاد الأزمة النووية وتطورها... مشار له)
فهل من المعقول أنها منذ ذلك التاريخ لحد الآن لم تقم بنصب هذه الأجهزة!!؟
ولكن على فرض صحة تصريحاتهم فمن حقنا أن نتساءل : ماذا تعمل إيران بهذه الكمية الهائلة؟
- لقد بين أحد الكتاب بأنه : في منتصف عام 2004، ولغرض تخفيف المخاوف الدولية من تزايد قدرة إيران على إنتاج كميات كبيرة من اليورانيوم، صرح المسؤولون الإيرانيون : بأن إيران مستعدة لبيع الوقود الذي سوف تنتجه في الأسواق الدولية.
وكانت هذه هي المرة الأولى التي تعلن فيها إيران رسميا قدرتها على إنتاج الوقود النووي بكميات تجارية ممكن بيعها في الأسواق العالمية.
وكان هذا الإعلان محاولة من إيران لتأكيد أن عملية تخصيب اليورانيوم التي تقوم بها ترتبط بالاستخدامات التجارية المدنية، سواء من أجل تلبية الاحتياجات الوطنية الإيرانية أو من أجل تصدير الفائض من الإنتاج الإيراني من الوقود النووي. (المبحث الثامن : أبعاد الأزمة النووية.. مشار له.)
إن من يقرأ المقال من البسطاء يتصور بأن العملية سهلة جدا وسيقول : طالما أن بيع اليورانيوم مسموح به، لجميع الدول، فلماذا تفتح السوق للآخرين وتغلق بوجه إيران؟ أين العدالة؟
وهنا نوضح بأنه لو كان بيع اليورانيوم المخصب يتم بنفس الطريقة التي يباع بها البطيخ والرقي (الرقي : وفق اللهجة البغدادية هو ما يطلق عليه البطيخ الأحمر في بعض دول المشرق العربي والدلاع أو الدلاح وفق دول المغرب العربي. ووفق قناعتنا فإن كلمة رقي أطلقت على أحد أنواع هذا النوع من الخضر والذي كان يأتي إلى بغداد من الرقة التي كان هرون الرشيد يتخذها مصيفا. علما بأن للرقي تسميات أخري في مناطق أخرى من العراق مثل السندي - نسبة إلى السند – وكذلك شمزي ودبشي..) لهانت المسألة ولكن :
- إن بيع اليورانيوم بكافة أنواعه يخضع للرقابة والجميع يتذكر بأن أحد التهم التي وجهت للعراق باتهامه بامتلاك أسلحة دمار شامل : ادعاء شرائه كميات من اليورانيوم من النيجر.
يضاف لذلك فإن اليورانيوم الذي يباع في الأسواق وبأسعار معلنة هو اليورانيوم الخام أو ثاني أوكسيد اليورانيوم، أي ما يطلق عليه (العجينة أو الكعكة الصفراء فقط. (همام عبدالخاق عبدالغفور و عبدالحليم ابراهيم الحجاج : استراتيجية البرنامج النووي العراق... مشار له ص. 134)
أما اليورانيوم المخصب، ضعيف التخصيب أو عالي التخصيب، فلا يباع نهائيا في الأسواق بصورة علنية. بل عادة تقوم الدول البائعة لمفاعلات نووية بتزويد الدولة المشترية بكمية منه لغرض تشغيل المفاعل على أن يعاد بعد ذلك كما ذكرنا.
- ولهذا السبب فإن الوكالة الدولية والدول الكبرى تلح على إيران لتوقف عمليات تخصيب اليورانيوم كما ستوضح ذلك في مقال لاحق إن شاء الله.
وختاما نوجه سؤالنا للوكالة الدولية وللولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها : ماذا تعمل إيران بهذه الكميات الكبيرة جدا من اليورانيوم المخصب؟
رغم كوننا متأكدين بأن مسؤولي الوكالة المذكورة وقادة الدول الكبرى يعلمون جيدا بأن إيران تريد هذا اليورانيوم لأغراض عسكرية.
ولكنهم جميعا متواطئون معها لأن الحلف الثلاثي الصهيو- صليبي – صفوي يريد فعلا أن تصبح إيران دولة نووية لغرض قيامها مع حليفها الكيان الصهيوني بفرص السيطرة على الدول العربية بعد تفتيتها.
والله من وراء القصد.
الدكتور عبدالإله الراوي
دكتور في القانون وصحافي عراقي سابق مقيم في فرنسا
hamadalrawi@maktoob.com
شبكة البصرة
الجمعة 15 شوال 1431 / 24 أيلول 2010

Aucun commentaire: