mercredi 29 septembre 2010

الأسباب التي أدت لتأخير تشكيل الحكومة العراقية

http://www.albasrah.net/ar_articles_2010/0710/abdul_190710.htm
بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الأسباب التي أدت لتأخير تشكيل الحكومة العراقية
شبكة البصرة

الدكتور عبدالإله الراوي
قبل أن نحاول توضيح الأسباب التي تقف عائقا أمام تشكيل الحكومة العراقية، نرى أن نشير إلى كلمتنا (الدكتور عبدالإله الراوي هل تنجح إيران بتشكيل حكومة موالية لها في العراق؟ شبكة البصرة. 30/5/10) والتي أكدنا فيها :

"لو وجه لنا هذا السؤال لكان بإمكاننا أن نجيب، دون تردد، نعم إن إيران، وبمباركة أمريكية وصهيونية، سوف تقوم بتشكيل حكومة عراقية موالية لها." ولا زلنا على رأينا أما فيما يتعلق بتأخير تشكيل الحكومة فنقول :
علينا أن نذكر القارئ العزيز بأن لارجاني حاول قبل الانتخابات إعادة تشكيل ما أطلق عليه العميل الجلبي (البيت الشيعي) أي توحيد كافة الأحزاب الشيعية، عصابات الحكيم مع عصابات المالكي على أن يتم تقاسم المقاعد بين الائتلافين بصورة متساوية. ولكن المالكي رفض هذا العرض ووعد بأن يتم ذلك بعد الانتخابات.
وسبب موقف المالكي هذا، حسب تصورنا، يعود لكونه كان يأمل أن يحصل على مقاعد خيالية تؤهله للبقاء في كرسييه دون الحاجة للتحالف مع أية جهة أخرى أو على الأقل، ترغم جماعة الحكيم على تحقيق تطلعاته، الذين وفق تصورات المالكي سوف لا يحصلون إلا على عدد من المقاعد لا تسمح لهم بمنافسته أو الاعتراض على ترشيحه لولاية ثانية.

ولكن نتيجة الانتخابات كانت مخيبة لآمال دولة رئيس الوزراء!! التي لا تؤهله بتشكيل الحكومة دون أصوات نواب ما يطلق عليه (الاتحاد الوطني العراقي!!)

وهكذا حدثت الأزمة بين الائتلافين وبالأخص أمام تعنت نوري المالكي الذي يرفض التنازل عن رئاسة الحكومة، وإصرار التيار الصدري وجماعة الحكيم بعدم تجديد ولايته أو قبول أي مرشح من حزب الدعوة لرئاسة الحكومة. (انظر على سبيل المثال مصادر: ائتلافا الوطني العراقي والعراقية اتفقا على رفض ترشيح المالكي. الشرقية 17/7/10)

وهنا اتجه دولة رئيس الوزراء!! إلى القائمة العراقية، وهو يعلم جيدا بأن جماعة علاوي ترفض رفضا قاطعا تجديد ولايته أيضا، ولكنه أتجه للعراقية للضغط على تحالف الحكيم. (التوافق: دولة القانون تستغل العراقية للضغط على بقية الكتل الاتحاد العراقية. 18/7/10) إضافة لإثارة قلق إيران ليقوم الملالي بالضغط على جماعة الحكيم للموافقة على ترشيحه.

كما أن كتلة الحكيم قامت بنفس المناورة لغرض أن يقوم المالكي بالتنازل عن موقفه المتعنت.(كتلة الحكيم تتجه إلى التحالف مع «العراقية» والأكراد. الاتحاد الإماراتية. 18/7/10.)

ونظرا لأن المفتاح السحري بيد حكومة الملالي ولعدم وجود أي بارقة أمل بحل المشكلة بين الفريقين في العراق، فقد قامت إيران، على عجل، باستدعاء وفد من التيار الصدري وأخر من دولة القانون، وضم الوفد الصدري كلا من عضوي التيار نصار الربيعي وقصي السهيل، وضم وفد دولة القانون كلا من طارق نجم مدير ِ مكتبِ المالكي وحسين الشهرستاني وحسن السنيد وحليم الزهيري لمحاولةِ استعادة ضمان إيران لترشيح المالكي لمنصب رئيس الوزراء لولاية ثانية.
ولكن مقتدة رفض لقاء وفد المالكي ولم تتوصل السلطات الإيرانية على إرغام جماعة مقتدة القذر على ترشيح المالكي. علما بأن مسؤولي دولة القانون نفوا إرسال وفد منهم إلى إيران. (الاعرجي: وفد التيار الصدري لن يلتقي بمسؤولي فيلق القدس الايراني. الشرقية. 15/7/10 ووفدان من ائتلاف المالكي والتيار الصدري يزوران طهران الخليج. 16/7/10)
ولذا فإن إيران ستقوم بمحاولة جديدة وهي إرسال مبعوث إلى العراق ولذا : صرح النائب عن ائتلاف دولة القانون خالد الاسدي في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "رئيس مجلس الشورى الإيراني علي لارجاني سيقوم خلال الأيام المقبلة بزيارة إلى العراق وإجراء لقاءات مع عدد من السياسيين العراقيين"، مؤكدا أن "الغرض الرئيس من الزيارة هو الاطمئنان على الوضع السياسي في العراق"، بحسب قوله.

وأوضح مصدر سياسي عراقي مطلع، بأن الزيارة المرتقبة لرئيس مجلس الشورى الإيراني علي لارجاني إلى بغداد سوف تتم قريبا، بعد تسلمه ملف تشكيل الحكومة العراقية من قائد فيلق القدس قاسم سليماني بسبب "فشله" في تقريب وجهات النظر بين الشيعة. (لاريجاني في بغداد خلال أيام للتدخل لتشكيل الحكومة العراقية. باب نيوز. 15/7/10). أي الغرض من الزيارة هو الضغط على الائتلافين ليتفقا على تسمية المرشح لرئاسة الوزارة المقبلة.
ومن ماتم عرضه نستطيع أن نؤكد بعدم وجود أي أمل لعلاوي وكتلته للقيام بتشكيل الحكومة، وإن إيران ترغب ببقاء المالكي الذي نفذ جميع أوامرها، منها بشكل خاص، إطلاق سراح كافة الإيرانيين المعتقلين في العراق وقتل واعتقال أعداد غير قليلة من مجاهدي خلق. ولكن تعنت التيار الصدري حال دون ذلك.
ولعدم نجاح قاسم سليماني، قائد فيلق القدس الإيراني والمسؤول عن ملف العراق، بحل هذه المعضلة فإن حاكم إيران الفعلي خامنئي سحب هذه المسؤولية من سليماني ليتولاها بنفسه. (فضائية الشرقية. 18/7/10) ولذا لا نستطيع أن نؤكد بأن لارجاني سيصل قريبا إلى بغداد، لأن هنالك احتمال كبير بقيام خامنئي بحل المشكلة.
ولذا فنحن نتوقع بقرب تشكيل الحكومة من قبل إيران إما بإرغام المالكي بالتنحي عن ترشيح نفسه لتقوم دولة القانون بتقديم مرشح آخر أو بالضغط على التيار الصدري للموافقة على بقاء المالكي.
وأخيرا نقول لعبيد طهران : هل تتصورون بأن الشعب العراقي مات وانتهى؟ نذكركم فقط بان وطننا عانى العديد من النكبات والكبوات ولكنه في كل مرة ينهض مجددا ليستعيد مكانته وليسحق أعداءه. ومن المؤكد سيطالكم غضب شعبنا الأبي وباقرب مما تتصورون. وكما قال تعالى ك " وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون.." صدق الله العظيم.
الدكتور عبدالإله الراوي
دكتور في القانون وصحافي عراقي سابق مقيم في فرنسا
hamadalrawi@maktoob.com
19/7/10
شبكة البصرة
الاثنين 7 شعبان 1431 / 19 تموز 2010

Aucun commentaire: