vendredi 9 juin 2017

كيف فاز ماكرون برئاسة فرنسا


فوز  ماكرون برئاسة فرنسا. ..وسذاجة بعض الفضائيات العربية .1-2

 الدكتور عبدالإله الراوي

 

إن الدافع الرئيس لكتابة هذا المقال هو كوننا أولا .: لم نقرأ أو نشاهد في أي مطبوع أو فضائية أي تحليل واقعي عن السبب الحقيقي لفوز ماكرون برئاسة فرنسا . ثانيا : قامت فضائية الشرقية باستضافة شخصيتين في فقرة من الحصاد بتاريخ 7/5/17 خصصت لفوز ماكرون وتم فيها عرض قضايا تتعلق بالعراق .

 

من الصعوبة الاطلاع على كافة أو أغلب الفضائيات العربية ولذا فقد اخترنا كل من الجزيرة والعربية والشرقية وسيكون تركيزنا على مقاطع مهمة للقناة الأخيرة في الحصاد ليوم  7/5/2017 ولذا

ولذا سنقوم بدراسة :-

 

الفصل الأول : كيفية فوز ماكرون

الفصل الثاني : ماكرون والقضية الفلسطينية

الفصل الثالث : الفقرة الخاصة على فضائية الشرقية .

 

الفصل الأول : كيفية فوز ماكرون .

 

سنقوم بصورة موجزة بعرض ما ذكرته القنوات المذكورة ثم نقدم السبب أو الأسباب التي أدت لفوز ماكرون.

أولا : بعض ما ذكرته الفضائيات عن فوز ماكرون .

 

" أصغر رئيس لفرنسا استطاع قلب موازين السياسة الفرنسية من اليسار واليمين بهزيمة كبيرة في الدور الأول من الانتخابات وهو رئيس حركة عمرها سنة وكان فوزه في الجولة الأولى  مفاجأة "

ماكرون استطاع ( منافسة رموز السياسة الفرنسية الكبار مثل "لوبان" و"فيون" وغيرهما، ومنافسته بحزبه " إلى الأمام " الأحزاب الفرنسية العريقة مثل " الحزب الاشتراكي " و"حزب الجبهة الوطنية" و"الديموقراطيين الديغوليين" و"الجمهوريين". )

وكذلك " لقد وفّق ماكرون أيضاً بمنافسيه في الانتخابات الفرنسية ؛ فبعد الفضائح والمشكلات التي مُنيَ بها المرشح "فرنسوا فيون" بسبب قضية الوظائف الوهمية التي أولاها لزوجته ، إبّان توليه مناصب مختلفة في الدولة ، منذ نحو عشر سنوات ؛ جعلته منافساً وخصماً سهلاً لماكرون الذي كان يَعِدُ الناس بوظائف للجميع في حال انتخابه رئيسًا لفرنسا ، فيما زادت مشكلات فيون بالطبع من قوة خصم ماكرون الأشرس مارين لوبان أيضًا." ( إيمانويل ماكرون.. قصة الحب التي ستغير فرنسا الجزيرة  7/5/2017  و الجزيرة الحصاد-ماكرون رئيسا لفرنسا وأوروبا تتنفس الصعداء 7/5/17  الرابط 


 

مقتطفات من أقوال السيد طارق أبو هزيم على سؤال : شيء جديد أن يصل مرشحا ليس من الأحزاب الكبيرة إلى رئاسة فرنسا بقوله :

" هذا يدل على أن الشعب الفرنسي سئم من الطبقة السياسية التقليدية وانتخب شخصا من حزب وسطي "


7/5/17 الشرقية الحصاد

 

هذه التصريحات تنقصها الدقة والتحليل المنطقي وذلك :-

 

أولا : دور الاعلام في فوز ماكرون

 

1- في بداية ترشيح ماكرون للرئاسة اتصلت بي إحدى اللواتي كن من ضمن مجموعتنا الشعرية وقالت لي : سأصوت لصالح ماكرون لكون الجميع – أي وسائل الاعلام وبصورة خاصة القنوات الفضائية – تتكلم بصورة إيجابية عنه .

فقلت لها ولكنه لا يساند المسلمين ولا القضية الفلسطينية فأجابتني : الجميع لا يستطيعون عمل  شيئا للقضية الفلسطينية ولا للمسلمين .

وعلى ذكر سيطرة الاعلام نذكر بأن ماري لوبان – والذي لا نؤيده – وعندما كان مرشحا ضد ساركوزي قال : أنا أرشح لأحصل على الساعتين التي تخصص لكل مرشح في الفضائيات ولكن لو قمنا بحساب الساعات التي تخصص لساركوزي أسبوعيا فلا نستطيع إحصائها . وهذه حقيقة لا يمكن إنكارها . ونفس الشيء تم مع ماكرون .

علما بأن ماكرون لم يرشح في أية انتخابات سابقا لا على مستوى الانتخابات المحلية ولا التشريعية وهو طارئ على السياسة الفرنسية لكونه لم يتبوأ أية وظيفة حكومية قبل عام 2012 .

 

حيث عين بصفة  نائبًا للأمين العام للرئاسة الفرنسية ، مع بداية عهد الرئيس أولاند في العام 2012 ، وحتى العام 2014 عندما تم تعيينه وزيرا للاقتصاد واستقال من هذا المنصب عام  2016 ليؤسس حزبه " إلى الأمام "، وليعلن ترشيحه للرئاسة الفرنسية . وتم كل ذلك بدعم من مساندي الحركة الصهيونية والتي تسيطر على الاعلام ورؤوس الأموال ، كيف لا وهو خريج مصرف روتشيلد الذائع الصيت . .

 

2- إن السيد ماكرون قام بعملية فساد ، وذلك فقد أثيرت حوله قضية تلاعبه بالتصريح عن ذمته المالية حيث أنه حصل ما بين 2011- 2012 على 2 مليون و400 ألف يورو من مصرف روتشيلد مع مليون و400 ألف يورو ما بين 2012- 2016 أي ما مجموعه 3 مليون و600 ألف يورو وقدم مصاريف خيالية منها مبلغ كبير لمسكنه الثاني والذي لم يصرح بوجوده ..

 

وبالنيجة النهائية وفق تصريحه فهو عليه دين ولذا يطرح السؤال التالي : هل من المعقول أن يصرف خلال ال 13 سنة الأخيرة 23 ألف يورو شهريا !!!؟


 

ورغم كون هذا الموضوع أثير من قبل جهة فرنسية وباللغة الفرنسية وبالوثائق الرسمية ففي حينها تكلمنا مع كثير من العرب والفرنسيين حول هذا الموضوع والجميع اتهمنا باختلاق هذه القضية ضد ماكرون لكوننا  نقف ضده بسبب مساندته للكيان الصهيوني .

 

وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على أن هذا الموضوع لم تتم إثارته في أي من الفضائيات الفرنسية أو العربية .

يضاف لذلك فإن المدعي العام لم يقم بإحالة هذا الموضوع أمام المحاكم المختصة كما هو الحال بالنسبة لفيون ولوبان لكون لا أحد يستطيع المساس بمدلل ( اللوبي )  وسوف نشير إلى موضوع القضاء الفرنسي والكيل بمكيالين في القسم الثاني من هذا البحث إن شاء الله .( الدكتور عبدالإله الراوي :  انتخابات الرئاسة الفرنسية – المرحلة الأولى . شبكة البصرة . شبكة البصرة . 16/4/17 )

 

ثانيا : اليمين الوسط والجمهوريون والحزب الاشتراكي وأسباب فشلهم في الانتخابات .

1-     بالنسبة لليمين الوسط .

 

لقد ذكرنا سابقا بأن جميع استطلاعات الرأي كانت تؤكد بأن آلان جوبي هو الذي سيصبح رئيسا لفرنسا ولكن المجموعة ( اللوبي ) المسيطرة على الاعلام شيطنت جوبي لكونه كان يدافع عن المسلمين والقضية الفلسطينية ولذا أطلقوا عليه علي جوبي مما أدى لفشله أمام فيون .( الدكتور عبدالإله الراوي : الانتخابات الفرنسية المرحلة الثانية بين جوبيه وفيون. شبكة البصرة . 24/11/17 )

أما بانسبة لفيون وأسباب فشله :-

 

فإن الكثير ممن كانوا يؤيدون جوبي انسحبوا من اليمين الوسط وساندوا ماكرون وإن عملية انسحابهم وتأييدهم لماكرون جاءت بعد إصرار فيون على عدم سحب ترشيحه لصالح جوبي وخصوصا أنه وعد بالانسحاب عندما يتم عرض فضيحة تعيين زوجته وأولاده أمام القضاء ولم ينفذ وعده ونذكر منهم كل من :-

 

فرانسوا بيرو رئيس حزب ( الحركة  الديموقراطية ) والذي كوفئ بتعينه وزيرا للعدل في الحكومة الحالية  وادوارد فيليب الذي كان الناطق الرسمي باسم جوبي والذي عين رئيسا للوزراء من قبل ماكرون ..علما بأن جوبي لم يساند فيون حقيقة رغم كونه قرر في الأيام الأخيرة التي سبقت الانتخابات بالتصويت لصالحه .

ورغم ذلك حصل فيون على المرتبة الثالثة في المرحلة الأولى من الانتخابات الرئاسية .

ولذا من الخطأ القول بأن ماكرون فاز على اليمين الوسط .لأن فيون في الحقيقة  لم يعد مرشح اليمين الوسط .

 

2-     فيما يتعلق بالحزب الاشتراكي .

 

لقد ذكرنا سابقا بأن بنوا أمون ، الذي كان مرشحا عن الحزب الاشتركي ، بكونه ومنذ مدة طويلة يساند القضية الفلسطينية ومن المطالبين ومنذ 2014 بالاعتراف بالدولة الفلسطينية من قبل الجمعية الوطنية الفرنسية.

 

 كما أدان قيام الكيان الصهيوني باعتدائها على قافلة البواخر التي كانت متجهة لمساندة غزة. الرابط

(http://www.lemondejuif.info/2016/05/lantisioniste-benoit-hamon-attaque-israel-valls-cede-face-a-gouvernement-israelien-conservateur/)

 

يضاف لذلك فإنه رحب بقرار مجلس الأمن المتعلق بالاستيطان وقال : : « يجب على الجميع احترام الشرعية الدولية.ويجب احترام قرارات مجلس الأمن. لا يمكن أن نطالب دول العالم كلها باحترام القرارات والقوانين الأممية ، ونستثني البعض الآخر ».كما أنه وعد بالاعتراف بالدولة الفلسطينية بحدود 1967. (هشام حصاص : : مرشح للانتخابات الرئاسية يتعهد بالاعتراف باستقلال فلسطين. القدس العربي. 9/1/17)

 ( الدكتور عبدالإله الراوي : انتخابات الاشتراكيين الفرنسيين – المرحلة الأولى .  شبكة البصرة . 12/1/17 )

 

يضاف لذلك فإنه ضد شيطنة المسلمين والعقيدة الإسلامية


 

ولذا فإن ( اللوبي ) المسيطر على الإعلام والمال في فرنسا شيطنه وأصبح وفق استطلاعات الرأي الخامس من بين المرشحين لكونه أعتبر من قبل هذا ( اللوبي ) قام بجريمتين كبيرتين بدفاعه عن الإسلام أولا ومساندة القضية الفلسطينية ثانيا.

نعم لقد أطلقو عليه بلال أمون  وكونه قال بأنه يفخر بهذا الاسم .


ولذا شيطنوه كما شيطنوا جوبي ( انتخابات الرئاسة الفرنسية .. مشار له )

 

ولهذا السبب وبناء على أوامر اللوبي انسحب أغلب قادة الحزب الاشتراكي من تأييد أمون ليلتحقوا بماكرون ومنهم على سبيل المثال كل من :-

- فالس والذي اعتبر عديم الشرف لكونه وحتى بعد فشله في الانتخابات الأولية  التزم بالتصويت لصالح أمون ثم تراجع عن ذلك وساند ماكرون وتم مكافئته بأن حزب ماكرون قرر عدم ترشيح منافس له في دائرته الانتخابية في الانتخابات التشريعية المقبلة .

 

- وكذلك وزير الدفاع الفرنسي جون ايف لو دريان والذي قال أنا أساند ماكرون ولكني  سأبقى اشتراكيا .


علما بأن لو دريان هذا تم مكافئته من قبل ماكرون حيث أصبح وزيرا للخارجية في الحكومة الحالية

 

-يضاف لذلك فإن السيد هولاند الذي كان رئيسا للجمهورية هجر مرشح الحزب ليلتحق بماكرون .

 

ولذا من الخطأ القول بأن أمون هو ممثل الحزب الاشتراكي وبأن هذا الحزب  لم يحصل إلا على نسبة قليلة من الأصوات .

( انتخابات الرئاسة الفرنسية ... مشار له )

وختاما نشير إلى مقال يؤكد ما ذهبنا إليه في ها المجال  (  رشيد خشانة : اللوبي اليهودي في الحزب الاشتراكي يتخلى عن هامون ويُؤيدُ ماكرون . القدس العربي. 30/3/2017 ) ولكن هذا المقال وللأسف لا يستند إلى أية مصادر .

 

الفصل الثاني : مواقف ماكرون من العرب والقضية الفلسطينية .

 

أولا :- ما ذكرته بعض القنوات الفضائية حول الموضوع

 

القضية الفلسطينية .

 

1- سوف نذكر مقتطفات من أقوال السيد طارق أبو هزيم :

" باعتقادي أن فرنسا لن تكن مؤثرة إذا لم تكن هناك إرادة حقيقية من قبل الولايات المتحدة فيما يتعلق بالملف الفلسطيني .

باعتقادي سوف تحاول فرنسا باتجاهات الحل وهذا أمر في السياق التاريخي فإن فرنسا دائما مع حل القضية الفلسطينية ولكننا نحن نعلم أن الولايات المتحدة الامريكية ومن ورائها ( إسرائيل ) هي لديها بمعنى شبه تنناقض مع حل وجود دولتين

 

وهذا الأمر على التطبيق الفعلي سيكون هنالك محاذير وصعوبة ولم تستطع فرنسا أن تغيير تلك الاتجاهات بشكل فعلي واضح ولكنها سوف تحاول أن تدعم كل جهد .

دائما الزعماء يتحدثون هنا قبل الانتخابات عن المثل وعن القيم وعن القانون ولكن بعد  ذلك سيصطدمون في لغة المصالح واكل دولة لها مصالحها وتقاطعات مختلفة وهذا لن يءثر بشكل فعال على هذا الملف أو حتى على الملفات الأخرى ."

.( قناة الشرقية . الحصاد 7/5/17 )

 

2- في الوقت نفسه الذي يحظى فيه ماكرون بشعبية قوية في الأوساط العربية إلا أنه يلقى بعض الملاحظات والانتقادات والتحفظات من مؤيدي نظام الأسد في سوريا، الذين يعتبرونه عدوًا لهم ، وهناك من يجده مكملاً لسياسة أولاند التي اعتبروها جامدة ومماطلة إزاء المنطقة .

 

وكذلك " لقد وصف ماكرون بالمفضل عربيًا ، والأقرب إلى الفرنسيين من أصول عربية ، لمواقفه المتماشية مع مصالحهم ، كذلك فقد بدت الأفضلية لماكرون في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ، أو منطقة الوطن العربي عمومًا، وقد تبدى وظهر هذا الموقف العربي جرّاء مواقف كثيرة أبداها ماكرون تجاه العرب ، حيث بدأ من الجزائر عندما صرح في زيارته لها مؤخرًا بخصوص الاستعمار الفرنسي هناك قائلاً: " إن الاستعمار جزء من التاريخ الفرنسي. إنه جريمة ، جريمة ضد الإنسانية ، إنه وحشية حقيقية وهو جزء من هذا الماضي الذي يجب أن نواجهه بتقديم الاعتذار لمن ارتكبنا بحقهم هذه الممارسات ". كما علق على الاستعمار الذي دام 132عامًا في الجزائر قائلاً: " نعم في الجزائر حصل تعذيب ، لكن قامت أيضا دولة وطبقات متوسطة، هذه حقيقة الاستعمار. هناك عناصر حضارة وعناصر وحشية ".

 

 وإن " الأهم من ذلك هو عمله في مؤسسة روتشلد المحسوبة على الصهيونية العالمية، والتي يرى أصحاب هذا الرأي أنها هي من ساهمت في وصوله إلى ما هو عليه، ويذكر أن ماكرون تحفظ على التعليق على القضية الفلسطينية ، ولم يعط أي حلول أو آراء تجاهها.  (  إيمانويل ماكرون.. قصة الحب التي ستغير فرنسا. الجزيرة.  7/5/2017 )

 

3- وفيما يعد ماكرون بالاعتذار من الجزائر عن حقبة الاستعمار، تعتبر لوبن أن الاستعمار أتى بأمور جيدة للجزائريين ، وأن الحرب تضرر منها الجميع ، وترفض أي كلام عن اعتذار.

وفي ملف القضية_الفلسطينية، يتفق الطرفان على حل_الدولتين، ولكن لا يؤيد أي منهما اعترافاً أحادياً بالدولة الفلسطينية.

صراع أفكار بين ماكرون ولوبن يصل للسياسة الخارجية. دبي - قناة العربية. 7/5/17 الرابط


 

ثاينا : - لا نرى داع لمناقشة موقف ماكرون من الجزائر لكونه موقف لا قيمة له ولا تأثير له على الوضع الراهن  كما أن موقف فرنسا من الأسد لم يكن جديا وفي القسم الثاني من هذا البحث سنشير لموقف فرنسا من سوريا . ولذا سنركز فقط على موقف ماكرون من القضية الفلسطينية .

إن ماكرون له ميزات خاصة وهي أنه كان يعمل مع روتشيلد وهذا ما فيه الكفاية .

ولذا فحتى أحد مؤيدي فيون يرسم له صورة في أحد المواقع بكونه يهودي أو صهيوني . مما أدى إلى سحب الصورة واعتذار فيون لمكرون على ذلك .


وهو طبعا ضد مقاطعة الكيان الصهيوني ويرفض رفضا مطلقا الاعتراف بالدولة الفلسطينية


 

ومن المؤكد هو ضد مقاطعة البضائع ( الإسرئيلية )


أما موقفه من الإسلام فهو مع حل كافة الجمعيات التي لا تحترم القوانين مع غلق كافة الأماكن التي يجتمعون بها .ورغم كونه  لا يعطي رأيا واضحا ولكن من المؤكد فهو معاد للإسلام ولكنه لا يصرح بذلك بصورة مباشرة  


يراجع مقالنا ( انتخابات الرئاسة الفرنسية ... مشار له )

وهكذا نرى موقفه واضحا وضوح الشمس وهو التأييد المطلق للكيان الصهيوني ومعاداة كل ما له علاقة بفلسطين وليس كما ذكر عباقرة الفضائيات الذين قالوا : ( " أن ماكرون تحفظ على التعليق على القضية الفلسطينية ". أو " وفي ملف القضية_الفلسطينية، يتفق الطرفان على حل_الدولتين، ولكن لا يؤيد أي منهما اعترافاً أحادياً بالدولة الفلسطينية.وكذلك " وكذلك " فإن فرنسا دائما مع حل القضية الفلسطينية " .

 

كما ونستعير مقتطفات من مقال مهم يتعلق بهذا الموضوع :-

 

 سارعت ( إسرائيل ) على لسان رئيس حكومتها بنيامين نتنياهو لتقديم التهاني لإيمانويل ماكرون غداة انتخابه رئيسا لفرنسا دون أن يفوت الفرصة لممارسة قدراته الدعائية كما كان متوقعا ، فيما اعتبرت سفيرة فرنسا أن ماكرون ودودا للدولة اليهودية. وضمن محاولاته وضع ( إسرائيل ) في صف واحد مع الدول المتنورة المدافعة عن الحريات وتواجه « وحش الإرهاب الإسلامي » قال: « إن أحد التهديدات الكبرى التي يواجهها العالم اليوم هو الإرهاب الإسلامي المتطرف الذي يضرب باريس وأورشليم ومدنا كثيرة أخرى في كل أنحاء العالم. فرنسا وإسرائيل دولتان حليفتان منذ زمن طويل وأنا متأكد بأننا سنواصل تعميق العلاقات بيننا ».

 

والواضح حتى الآن أن ماكرون (39 عامًا) مؤيد لإسرائيل ومعارض لاعتراف أًحادي الجانب بإقامة دولة فلسطينية ويؤيد حل الدولتين ، بدعوى أنه لن يصب في صالح كلا الطرفين. كما تجمعه علاقات وثيقة مع الجالية اليهودية في فرنسا، ولديه أصدقاء عدة من رجال الأعمال اليهود منذ كان يعمل مصرفي استثمار في بنك روتشيلد آند سي .

 

يضاف لذلك وتبتهج إسرائيل الرسمية بانتخابه لأنه في الفترة التي أشغل فيها حقيبة الاقتصاد (2014-2016) عبّر ماكرون عن موقفه المعارض القاطع ضد حملة المقاطعة الدولية وضد أي شكل من أشكال المقاطعة على إسرائيل. كما حل ضيفا على نظيره الإسرائيلي آرييه درعي قبل عام ونصف العام وهو صديق مقرب جدا لرئيس حزب « هناك مستقبل « يائير لبيد " الذي يمثل الطبقة الوسطى في ( إسرائيل.)

وتعكس مباركة لبيد لماكرون موقف ( إسرائيل ) حكما ومعارضة بقوله إنه « معنا ويؤيدنا بقوة وعلى إسرائيل أن تكون سعيدة اليوم بانتخابه. هو إنسان طبيعي وعاقل ووسطي ». وفي أوساط المعارضة باركت أيضا بحفاوة رئيسة حزب « المعسكر الصهيوني " عضو الكنيست شيلي يحيموفيتش ، فاعتبرت أن فوز كاميرون « انتصار للديمقراطية الفرنسية وهزيمة لمُعاداة السامية ».

وخلال مقابلة مع إذاعة الجيش الإسرائيلي ، أكدت لوجال – السفيرة الفرنسية في الكيان المسخ- على أن ماكرون سيكون « ودودا للغاية « تجاه إسرائيل، ولكنها لم تكشف عن أي تفاصيل حول العلاقات بين البلدين خلال ولاية ماكرون. ( وديع عواودة : سفيرة فرنسا في تل أبيب: ماكرون سيكون ودودا مع إسرائيل. عندما كان وزيرا للاقتصاد كان معارضا لحملة المقاطعة الدولية للاحتلال. القدس العربي . 13/5/17 )

 

وختاما نقول مع فضائياتنا : ليؤيد العرب ماكرون الصهيوني !!! والمعاد لكل ما هو عربي ومسلم لكون أغلب وسائل إعلامنا وبالأخص التي يسيطر عليها المال السحت تتمتع بالغباء والتبعية لأمريكا والكيان الصهيوني بصورة مباشرة أو غير مباشرة .

 

ونكتفي بما ذكرنا أملين نشر القسم الثاني في الأيام القليلة القادمة والتي سنذكر فيه الموقف الفرنسي من القضية الفلسطينية بصورة أكثر تفصيلا .ومواقف فرنسا من الكثير من القضايا التي تتعلق بالعراق والمنطقة .

7/6/17

 

الدكتور عبدالإله الراوي

دكتور في القانون محام عراقي سابق وكاتب وصحافي مقيم في فرنسا

Abdulilah.alrawi@club-internet.fr

تجدون كافة مقالاتنا التي نشرت بعد الغزو على

Aucun commentaire: