samedi 18 novembre 2017

الوضع في سوريا والعراق


                                                                                                                    


بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

 

 الوضع في سوريا والعراق على قناة سويا الحرة

 

 شبكة البصرة

 

 الدكتور عبدالإله الراوي

 

 تم عقد لقاء في مدينة رين مساء يوم 23/9/2017 ولم نحصل على الشريط إلا الآن. كان اللقاء على قناة سويا الحرة وشارك فيه كل من الدكتور وائل الحافظ والدكتور عبدالإله الراوي والسيد عبدالله الدندشي رئيس جمعية سورية وأدار اللقاء الإعلامي مصعب السعود.

 

ملاحظة مهمة: ننبه جميع الاخوة والاخوات بأنه في بداية الشريط فإن الصوت يكون ضعيفا ولكن لمدة قصيرة ثم يصبح جيدا

 الرابط:


 

شبكة البصرة

  الجمعة 28 صفر 1439 / 17  تشرين الثاني 2017

mardi 5 septembre 2017

كيف فاز ماكرون برئاسة فرنسا 3-4

 
فوز  ماكرون برئاسة فرنسا. ..وسذاجة بعض الفضائيات العربية .. 3-4
 الدكتور عبدالإله الراوي
 
كان المفروض أن يكون هذا المقال هو القسم الأخير من بحثنا المتعلق بكيفية فوز ماكرون برئاسة فرنسا وقد كنا خصصنا القسم الأول بدور الاعلام الصهيوني وطريقة تصفية المؤهلين للفوز من الأحزاب المعروفة والقسم الثاني ركزنا فيه عن الثورة الفرنسية ومبادئها والقيم الفرنسية .ولكننا توسعنا في دراستنا فيما يتعلق بفرنسا وبالأخص موقفها مما يطلق عليه القانون الدولي والأقليات الإثنية ولذا سنضطر إلى كتابة مقال رابع يخصص للقضية الكردية .
للإطلاع على القسم الأول
والقسم الثاني
 
وفي هذا القسم سنقوم بداية بعرض أقوال الدكتور غازي فيصل فيما يتعلق بالمسألة الكردية ثم مناقشة تلك الأقوال بعرض مواقف فرنسا مما يطلق عليه القانون الدولي ومن قضية الأقليات ..
 
المقدمة  :- رأي الدكتور فيصل فيما بتعلق بالمسألة الكردية .
الفصل الأول -  : فرنسا واحترامها للقانون الدولي. .
الفصل الثاني  : مواقف فرنسا من مسألة الأقليات القومية واللغوية .
 
- رأي الدكتور فيصل فيما بتعلق بالمسألة الكردية .
 
وجه للدكتور السؤال التالي  : كيف تتوقع موقف ماكرون من إعلان دولة كردية في العراق .
وكان جواب الدكتور غازي فيصل :-
 
أعتقد الموقف الفرنسي يعني موقف يميل إلى القانون الدولي وأيضا الموقف الفرنسي لا يمكن أن ينفصل عن الموقف الأوربي تجاه مسألة كمسألة القضية الكردية وإعلان دولة كردية على سبيل الافتراض في الواقع أن حق تقرير المصير للشعوب الموجود في القانون الدولي اللي ( استعمل كثيرا هذه الكلمة بدلا من الذي والتي والذين .. إلخ )هو موجود في ميثاق الأمم المتحدة واللي نوقش على صعيد المؤتمرات الاسيو- أفريقية من باوندونغ وحركة عدم الانحياز إلى آخره تجيز للشعوب التي تخضع للاستعمار وللاضطهاد إلى التحرر والتمتع بحق تقرير المصير أو ما يسمى في بعض الأحيان بالاستعمار الداخلي أو التعرض إلى انتهاكات خطيرة بإبادة الجنس أو حملات تعذيب واعتقالات لسبب ديني لسبب مذهبي ولسبب طائفي ولسبب عرقي .
 
إذا القضية الكردية اللي بدأت منذ 1920 منذ بداية العهد الوطني أيام محمود الحفيد إلى يومنا هذا بالتأكيد هي واحدة من الملفات المهمة على صعيد منطقة الشرق الأوسط وفي التسوية القادمة للازمات الموجودة على صعيد هذه المنطقة .
وإذا موقف ماكرون هو جزء من الموقف الفرنسي من القانون الدولي واحترام فرنسا للقانون الدولي فبقدر ما يجيز هذا القانون الدولي حق تقرير المصير لشعب كردستان في التمتع بدولة أو كونفدرالية أو أي شكل من الاشكال اللي ممكن أن تلقي طموحات هذا الشعب في المنطقة
لا شك أن هذه المسألة معقدة جدا وأنا كنت في أربيل قبل أسبوعين وكان هناك نقاش واسع مع ( الاكادميين ) في جامعة أربيل . 
وهنا تمت مقاطعته وحمدنا الله لأن التي قامت بطرح السؤال أنقذتنا من هذا الهذيان المزعج .
 
الفصل الأول  : فرنسا واحترامها للقانون الدولي.!!! .
 
لقد ذكرنا بأن السيد فيصل قال : " موقف ماكرون هو جزء من الموقف الفرنسي من القانون الدولي واحترام فرنسا للقانون الدولي فبقدر ما يجيز هذا القانون الدولي حق تقرير المصير لشعب كردستان "
 
سوف لا نناقش هذا الاسلوب الركيك وتكرار كلمة القانون الدولي ثلاثة مرات  ولكننا سنعرض بعض الحالات التي قامت بها فرنسا لما يطلق عليه القانون الدولي أو قانون الغاب . وطبعا سنركز على بعض الحالات التي لها علاقة بمنطقتنا أو بديننا فقط .
ونود أن نوضح بداية بكوننا سوف لا نتكلم عما يقوم به الكيان الصهيوني بانتهاكات لما يطلق عليه القانون الدولي والجرائم العنصرية ضد الشعب العربي الفلسطيني لكوننا أوضحنا في القسم الأول من هذا البحث سيطرة مساندي الكيان المذكور على فرنسا .ولذا لم نر داع للطلب من قادة هذه الدولة  اتخاذ مواقف تتماشى مع القيم الإنسانية في هذا المجال .
 
أولا:  فرنسا وقصة حظر الطيران في العراق .
 
1- بعد ما أطلق عليها حرب الخليج الثانية عام 1991 صدر قرار مجلس الأمن رقم 688 بعد تعديله لكون روسيا والصين رفضا التصويت عليه قبل أن ينص صراحة على عدم المساس بالشؤون الداخلية للعراق .
 
وفي أعقاب صدور القرار قامت فرنسا وبريطانيا وأميركا بإنشاء منطقة آمنة شمالي العراق بالقوة في الفترة من 17 - 23 نيسان (أبريل ) 1991 عرضها 15 كم على الحدود التركية العراقية ، وفي وادي نهر دجلة لمسافة 40 كم وطول 60 كم على الحدود بمساحة قدرها 2400 كم2. كما فرضت حظرا جويا عراقيا عليها عند خط عرض 36 شمالا ، وتمركزت الطائرات المنفذة للحظر في قاعدة أنجرليك التركية ، وأكدت واشنطن أن هذه المنطقة مؤقتة تنتهي بمجرد عودة اللاجئين وتولي الأمم المتحدة مسؤولية معسكراتهم. لكن بغداد رأت في ذلك إعلانا جديدا للحرب عليها ، وسعت من خلال مجلس الأمن إلى اعتبار ذلك خروجا على القانون الدولي ، إلا أن واشنطن رفضت اعتراضات العراق .
 
وفي ( أغسطس ) آب 1992 قررت الولايات المتحدة بالتنسيق مع بريطانيا وفرنسا وضع خطة لحماية الشيعة جنوبي العراق عقب اتهام الحكومة العراقية بالهجوم عليهم في مطلع الشهر نفسه ، وتضمنت هذه الخطة إنشاء منطقة حظر طيران جنوبي خط عرض 32 ثم تم تعديلها عام 1996 إلى خط عرض 33 جنوبا بمساحة إجمالية تزيد على 150 ألف كم2، أي ثلث مساحة العراق تقريبا ، وتصدت الدول الغربية الثلاث لمحاولات العراق المتكررة رفضه إنشاء هذه المنطقة.
 
في الحقيقة إن ”استناد واشنطن وحلفائها إلى القرار 688 لا يقوى دليلا على مشروعية إنشاء مناطق الحظر ، لاشتمال القرار على التزام الدول الأعضاء بسيادة العراق واستقلاله السياسي علما بأن قرار مجلس الأمن المشار له لا ينص على فرض الحظر الجوي ، وهو يطالب العراق فقط بالكف عن ملاحقة الاكراد واحترام حقوق الإنسان.
 
وفي اواخر عام 1996 تم توسيع منطقة الحظر الشمالية إلى خط 33 التي كانت اقرب إلى حدود العاصمة بغداد واتى هذا التوسيع بعد دخول وحدات من الجيش العراقي محافظة اربيل التي كانت واقعة ضمن منطقة الحظر لحسم نزاع داخلي بين الأكراد. ومن الجدير بالذكر ان القوات المسلحة تدخلت بالنزاع بين الأكراد بناءا على طلب من الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني الذي طلب العون من القيادة العراقية في نزاعه الداخلي مع الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة جلال طالباني.
ولم ينته هذا الحظر إلا بعد غزو العراق واحتلاله عام 2003
(  محمد السيد غنايم : الحظر الجوي على شمال العراق وجنوبه . الجزيرة . 1/10/2009 .و حظر الطيران ومشروعيته الدولية  . مجلة البيان . 10/3/2012 . منطقة حظر الطيران . المعارف .اورغ  
 
2- ولكن فرنسا ورغم النداءات المتكررة من قبل الثوار السلميين  في سوريا بطلب حظر الطيران السوري الذي يقصف ويقتل المتظاهرين فلن تحرك ساكنا وكأن السوريين يعيشون في كوكب آخر .والجميع يعلم بأن المظاهرات السلمية في سوريا استمرت لمدة ستة أشهر وإن المتظاهرين يهتفون وبصورة مستمرة سلمية سلمية سلمية ونظام بشار يقوم بقصف المظاهرات بطائراته ويقوم بمجازر مروعة دون أن يتحرك المسؤولون الفرنسيون أو غيرهم لحمايتهم .
 
وسننهي حديثنا عن سوريا بالتذكير بأن هولاند كان مع إزاحة بشار من السلطة . ( انظر مثلا : هولاند: آمل أن يكون بوتين قد أقنع الأسد بالرحيل عن السلطة بأسرع وقت ممكن. الشرق الأوسط 22/10/2015 )
 
ولكن من يدافع عنه الدكتور فيصل  قال :  إنه لا يرى أي بديل شرعي للرئيس السوري بشار الأسد وإن فرنسا لم تعد تعتبر رحيله شرطا مسبقا لحل الصراع المستمر منذ ستة أعوام.وقال ماكرون في مقابلة مع ثماني صحف أوروبية : " منظوري الجديد بشأن هذه المسألة هو أنني لم أقل إن رحيل بشار الأسد شرط مسبق لكل شيء لأني لم أر بديلا شرعيا ".وأضاف : " أن الأسد عدو للشعب السوري لكن ليس عدوا لفرنسا ."  (. ماكرون:الاسد ليس عدواً لفرنسا. شبكة أخبار العراق. 22/6/2017 )
وهكذا كان موقف المدافع عن القانون الدولي يا دكتور أي لا تهمه  المجازر التي ارتكبها ويرتكبها بشار وليذهب الشعب السوري إلى الجحيم طالما أن بشار لا يعادي فرنسا .
 
3- موقف فرنسا من ليبيا : وعلى العكس فرغم أن القذافي لم يقم بقصف المتظاهرين المسلحين – والذين تم تسليحهم من قبل ساركوزي وبرنارد هنري ليفي – حيث أن طائرات القذافي قامت بقصف مخزن للأسلحة قرب بنغازي مما أدى لمقتل أربعة مدنيين بشهادة متظاهرين  فإن فرنسا أسرعت بالقيام بقصف القوات الليبية وجندت مجلس الامن وحلف شمال الأطلسي للقضاء على القذافي
 
علما بأن قرار مجلس الأمن  ينص فقط على حماية المدنيين إذا تعرضوا للخطر ولا يسمح لهم بالتدخل المباشر وقصف القوات الليبية وما قاموا به يعتبر انتهاكا صريحا لما يطلق عليه القانون الدولي .
 
وإن السبب الرئيس لذلك فإن القذافي هو الوحيد بين ما يطلق عليهم قادة وملوك العرب الذي رفض دعوة ساركوزي لحضور  المؤتمر الذي دعا إليه الأخير في باريس  لكون القذافي قال : طالما أن مسؤولي الكيان الصهيوني يشاركون.به فأنا أرفض المساهمة فيه بينما حضر المؤتمر الرئيس الجزائري وقائد الممانعة !!! بشار الأسد وملك المغرب وملك الأردن ومبارك .. الخ
علما بأن ساركوزي وبيرنارد ليفي خططا مسبقا للقضاء على النظام الليبي أي منذ عام  2010 .وقبل ما أطلق عليها ( الثورات العربية  )
(ترجمة وتعليق : الدكتور عبدالإله الراوي : تآمر ساركوزي على ليبيا منذ عام 2010. شبكة البصرة.24/5/2011 وأكثر من 20 ألف ليبي ضحايا مؤامرة ساركوزي. حرب ليبيا . شبكة البصرة 11/6/2011 و: نيكولا ساركوزي يلاحق بارتكاب جرائم ضد الإنسانية. شبكة البصرة. 11/6/2011)
 
علما بأن هنري برنارد ليفي يصرح دون خوف أو خجل بما يلي :-
" أن الربيع العربي يصب لمصلحة ( إسرائيل ) و " ما بذلته من جهد بدعم الثوار في ليبيا قمت به بصفتي يهوديا "
 
وعلينا أن نذكر بأن ( ثورة ) برنارد ليفي وساركوزي حققت أهدافها فعلا حيث إن ( ثوار ) ليبيا أصبحوا عملاء للكيان الصهيوني . ونكتفي بالإشارة إلى :-
( من زهير أندراوس : مراسل يدعوت أحرونوت : من طرابلس الثوار استقبلوني بحرارة ومعارض ليبي سنعمل على وضع حد لتهريب الأسلحة. إلى غزة. القدس العربي .25/8/11 و هارتس : معارض ليبي يستنجد ب ( إسرائيل ) للتخلص من القذافي . شبكة البصرة . 25/8/17 و مسؤول بالمعارضة الليبية يشيد ب (إسرائيل ويطالبها بمنع القاعدة من السيطرة على بلاده . من زهير أندرواس : القدس العربي . 1/9/11 و محمود معروف : رئيس ( الكونكرس ) الأمازيغي  العالمي : الأمازيغ الليبيون لا يجدون حرجا من التعامل مع ( إسرائيل ) . القدس العربي . 5/10/11  )
 
ونشير في هذا المجال لزيارة القرضاوي إلى ليبيا في بداية ( الثورة  ) وكان يدعو للتصالح أو المصالحة مع الكيان الصهيوني حيث دعا إلى التعامل مع ( إسرائيل ) بالعقل والحكمة . ( الدكتور عبدالإله الراوي : التيارات اإسلامية التي سيطرت على  الثورات العربية وعلاقتها بالصهيونية . شبكة البصرة . 20/12/2011 )
 
كما شاهدنا أحد أصحاب اللحى الطويلة على إحدى الفضائيات العربية وأعتقد على الجزيرة يصرح –دون خجل :- بكونه " ليس ضد الصهيونية  ولا ضد " إسرائيل " والدليل على ذلك أني قمت بتوصيل بيرنارد ليفي إلى جبهة القتال بسيارتي الخاصة "
 ثانيا:- موقف فرنسا من الحصار على العراق والعقوبات على إيران .
 
لقد ذكرنا في مقال سابق بأن أغلب المسؤلين الغربيين ومنهم وزير خارجية فرنسا فابيوس قالوا : بأننا لا نريد فرض عقوبات تؤثر على حياة المواطنين الإيرانيين. وهنا من حقنا أن نتساءل : لماذا لم يفكر هؤلاء بالشعب العراقي عندما فرض الحصار عليه وعندما قام مغول العصر بغزو العراق ، بأعذار مصطنعة ومختلقة ، والذي كان نتيجته قتل أكثر من مليون مواطن عراقي  وتدمير البلد بكامله ؟
 
الجواب سهل جدا : وهو كون العراق بلد عربي وكان نظام الحكم في العراق معاد بصورة حقيقية للكيان الصهيوني ، بينما حكام إيران يهرجون بكونهم ضد الشيطان الأكبر وضد الكيان المذكور ولكنهم حقيقة متحالفون معهما بصورة سرية لغرض تفتيت الدول العربية وتقسيم المنطقة بينهم وبين الكيان المسخ..  (  الدكتور عبدالإله الراوي : هل فرضت عقوبات، فعلا، على إيران؟  شبكة البصرة. 18/6/2010 )
 
ثالثا :-  موقف فرنسا ومجلس الأمن من غزو العراق ونتائجه .
 
الكل يعلم بأن الولايات المتحدة الأمريكية قامت بغزو العراق انتهاكا للقانون الدولي وبحجج واهية  وظهر كذب ادعائها بأن النظام العراقي يملك أسلحة تدمير كامل وله علاقته بتنظيم القاعدة .
وبعد أن دمرت العراق وقتلت مئات الآلف من العراقيين فماذا كان موقف مجلس الأمن بعد ذلك ؟ لا شيء مجرد اعتبار أمريكا  دولة محتلة لا غير .
فهل تجرأ أحد الأعضاء الدائمين في المجلس من طلب محاسبة مسؤولي الدولة المارقة أي إحالة المجرمين إلى ما يطلق عليها محكمة الجنايات الدولية أو على الأقل مطالبة هذه الدولة بدفع تعويضان عن جريمتها البشعة ؟ طبعا لا فأين هو القانون الدولي يا دكتورنا ؟
 
وهل قامت السلطات الفرنسية بمحاسبة كبار السياسيين الفرنسيين الذين ساندوا بوش بغزوه للعراق ونذكر منهم كل من كوشنير وساركوزي المساندين للكيان الصهيوني  ؟ طبعا لا
وعندما طرحنا هذه الأسئلة على بعض الفرنسيين من الحزب الحاكم في حينه أجابونا : وهل تريد حرماننا من ( كعكة ) إعادة إعمار العراق ؟ !!!!
 
 رابعا: - هل قامت فرنسا أو الدول الكبرى بمحاسبة قادة الجيوش من فرنسيين وغيرهم بالجرائم التي يندى لها جبين الإنسانية في البوسنة والهرسك  والتي كان لهؤلاء القادة دور مخز بمساندة المجرمين الصرب ليقوموا بالمجازر البشعة ¨الجواب كلا وذلك لأن هذه القوات كانت تتمتع بالحصانة .وإن الذنب الوحيد للضحايا هو أنهم مسلمون  فأين هو القانون الدولي الذي يتبجح به السيد غازي ؟
 
كما نرى لزاما علينا ذكر الجرائم البشعة التي عاناها ويعانيها المسلمون في ميانمار ( بورما ) والغياب الكامل لما يطلقون عليها مبادئ القانون الدولي والإنساني .
علما بأن هؤلاء المسلمون الذين يطلق عليهم الروهينيغيا اعتبرتهم الأمم المتحدة ب " الأقلية الأكثر اضطهادا في العالم ( سلطات ميانمار تغلق مسجدا ومدرسة في قرية للمسلمين . القدس العربي . 3/8/17 )
 
ليس هذا فقط ولكنهم قاموا بدفن المسلمين أحياءا. شاهد أحد الشريطين
حكومة بورما تدفن المسلمين النساء والأطفال والرجال احياء وهم يرددون لا إله إلا الله..لا إله إلا الله 
août 2017 - 5 خدمة طريق الخير
 
فأين ما يطلق عليه الضمير الإنساني العالمي وأين المنظمات التي تدعي بأنها تدافع عن حقوق الإنسان ؟ !!!
 
وأخيرا نشير إلى المعاملة البعيدة عن الإنسانية للأقلية المسلمة في الصين وإن آخر ما ابتكرته الصين .في هذا المجال هو إجبار السلطات الصينية ، أقلية الأيغور المسلمة ، على تحميل تطبيق ( إلكتروني ) على هواتفهم النقالة ، لرصد ومراقبة أنشطتهم على المواقع للشبكة العالمية .
وذكرت إذاعة  " فري أسيا " الأمريكية (خاصة)، أن الحكومة الصينية بعثت رسائل هاتفية إلى المواطنين في إقليم " شينجيانغ "، ذو الغالبية المسلمة (غرب) ، لإجبارهم على تحميل تطبيق مراقبة يمكنه رصد جميع أشكال المحتوى الإلكتروني الذي يطلع عليه المسلمون في الإقليم.
 
وبحسب المصدر ذاته ، ستلجأ الشرطة إلى اعتقال أي شخص واحتجازه نحو 10 أيام ، حال رفضه تحميل التطبيق على هاتفه.
وأشارت وسائل إعلام محلية ، في تموز (يوليو ) الجاري ، إلى أن الشرطة في " شينجيانغ "، بدأت في توقيف المواطنين في الشوارع لفحص هواتفهم والتأكد من تحميلهم للتطبيق الذي يحمل اسم  " منظف الويب ".
 
وأوضحت صحيفة " إنترناشينوال بيزنس تايم " الأمريكية  أن الشرطة الصينية اعتقلت العشرات خلال الأيام الماضية ، ما دفع المواطنين لتحذير بعضهم البعض من مناطق تواجد كمائن الشرطة لتفادي مزيد من الاعتقالات.
وفي السياق نفسه ، أرجعت السلطات الصينية الإجراء الجديد إلى رغبتها في مكافحة الممارسات الإرهابية ، عبر التحكم في المحتوى الإلكتروني (صور ومقاطع مصورة وأخبار)، الذي قد يطلع عليه المسلمون.
 
وتأتي خطوة فرض تطبيق رقابة على المسلمين ، تماشيًا مع سياسات المراقبة الرقمية المتصاعدة فى الصين.
وفي 2016 ، قطعت السلطات الصينية خدمات الهاتف عن سكان الإقليم المذكور ..
وينحدر الأُيغور من إقليم تركستان الشرقية - تطلق عليه السلطات الصينية اسم شينجيانغ - ، وهي أقلية مسلمة تركية تطالب باستقلال إقليمها عن الصين.
ويعيش ما يزيد عن 20 مليون مسلم في إقليم " شينجيانغ "، مشكلين نسبة 45% من إجمالي عدد سكان الإقليم وفق إحصاء 2016.
وتمارس السلطات الصينية ضغوطاً على الأقلية المسلمة ، وتعود سيطرة بكين على إقليم تركستان الشرقية إلى 1949.
( الصين تطلق تطبيقا إلكترونيا لمراقبة نشاطات مسلمي ( الإيغور ) . بكين – الأناضول. 27/7/2017 )
 
ونشير  أيضا لما عاناه ويعانيه المسلمون من مجازر وتهديم جوامع تاريخية مشهورة من قبل الهندوس ووصل حد الاعتداءات  على المسلمين لدرجة دفعت  نحو 114 جنديا في الجيش الهندي ، وجهوا رسالة مفتوحة ، اليوم السبت ، إلى رئيس الوزراء ناريندا مودي ، للتأكيد على أن الاعتداءات ضد الأقليات تتعارض مع مبادئ الجيش ، ودستور البلاد. وقال الجنود : " نحن شهود على إعتداءات غير مسبوقة في المجتمع ، ولن نتمكن من التغافل عنها ، والتي يمارسها عدد من حماة الأبقار من الهندوسيين " وأضافوا بالقول " سنكون شركاء في إلحاق الضرر ببلدنا في حال لم ندعم القيم الليبرالية والعلمانية التي يتبناها دستورنا ". وأشاروا إلى أن " جوهر الديمقراطية وقوتها ، يكمنان في تنوع المجتمع وكون المعارضة ليست خيانة " مظهرين إعتراضهم على تصاعد الإعتداءات والجرائم بحق المسلمين في الهند من قبل جماعات ( حماية الأبقار ) ، والتي وصلت حدّ القتل. . ( الجيش الهندي يعرب عن قلقه إزاء تزايد الاعتداءات ضد المسلمين. العراق للجميع . 31/7/17 )
 
فهل سمعنا أو قرئنا أي احتجاج أو موقف لمجلس الأمن أو للدول الدائمة العضوية في هذا المجلس أو حتى للمنظمات غير الحكومية والتي تطلق على نفسها إنسانية  على هذه الجرائم ؟.
 
ونقول لو أن مثل هذه الجرائم التي أشرنا لها قامت بها إحدى الدول العربية أو الإسلامية إزاء أية أقلية دينية أو لغوية .. الخ  فهل سيتم هذا السكوت المطبق ؟ من المؤكد لا بل سيثير هذا الاجراء ضجة كبرى وعلى كافة المستويات  لكون الكيل بمكيالين هو السائد وإن قانون الغاب لا القانون الدولي هو المعيار الذي يفرض نفسه  وعلى جميع القضايا الدولية والإقليمية .
 
الفصل الثاني  : مواقف فرنسا من مسألة الأقليات القومية واللغوية .
 
في المدارس الفرنسية يعلمون الطلاب بأن أسلافنا هم ( الغلوا . الغول . بالجيم اليمنية ) متناسين بأن فرنسا  تعرضت لغزوات القبائل الجرمانية  ومنها قبائل الباريسي والتي أخذ منها اسم العاصمة الفرنسية ثم قبائل الفرنجة أو ( الفرنك ) والتي غزت مناطق الغالو- رومان منذ القرن الرابع الميلادي  وفرضت سيطرتها تدريجيا على ما يطلق عليها فرنسا حاليا
 
والجميع يعلم بأن ملوك فرنسا قبل الثورة الفرنسية كانت سلطاتهم رمزية فقط ولم يكن لهم أية قوات عسكرية سوى حراس سويسريين لحمايتهم وعندما تتعرض فرنسا لأي عدوان كان الملك يستنجد بإقطاعي الأقاليم لنجدته . أما بالنسبة للغة فلم تكن هناك لغة موحدة لفرنسا كما سنوضح ذلك .
 
ولذا سنتكلم عن
أولا : محاربة فرنسا للقوميات الأخرى وفرض اللغة الفرنسية .
ثانيا : فرض المركزية
 
أولا : محاربة فرنسا للقوميات الأخرى وفرض اللغة الفرنسية.
 
على الجميع أن يعلم بأن اللغة الفرنسية لم تكن السائدة في فرنسا قبل الثورة الفرنسية بل كانت تنتشر اللغات واللهجات المختلفة وإن اللغة المذكورة لم يكن يتكلم بها إلا في باريس ووسط فرنسا وإن الروائي الفرنسي المعروف روبر ميرل يحدثنا كثيرا في رواياته عن مشكلة التفاهم والحاجة لمترجم ولنضرب مثلا واحدا على ذلك .
يقول أن أحد الاقطاعيين والذي يملك أراض كثيرة في النورماندي وكان يقيم في باريس وعندما كان يريد الذهاب إلى اقطاعيته قرب مدينة روان – والتي تبعد حولي مئة كيلوا متر عن باريس – كان يضطر لاصطحاب مترجم معه ليترجم خطبته التي يلقيها على مسمع الفلاحين . علما بأن الروائي المذكور يؤكد بأن جميع ما يكتبه مما له علاقة بالتاريخ مؤكد مائة بالمائة ولكنه وضع شخصيات من عنده لعمل روايات لتسهيل دراسة التاريخ .
 
كما أن كتاب
(Françoise Chandernagor : L’Allée du roi .presses pocket. 1981.)
وهذا الكتاب يستند إلى مذكرات زوجة ملك فرنسا التي توفيت عام 1719 تؤكد على ما ذكرناه في عدة مواقع منها مثلا والتي تؤكد بأنها لم تكن تعرف سوى لغة منطقتها (لغة بواتيفين ) وبدأت تتعلم الفرنسية فيما بعد . ص. 27 و 31  من الكتاب .
 
واللغات الإقليمية أو اللهجات  كانت هي السائدة كما أن لدينا تجربة شخصية في هذا المجال ففي عام 1990 وكنت مع زوجتي عند أهلها في مدينة لافال مركز محافظة لا ماين والتي لا تبعد عن مدينتي بأكثر من 60 كلم ولكنها لا تتبع لإقليم البريتاني وفي أمسية أحد الأيام وكان عم زوجتي مدعوا معنا . فقال والد زوجتي اسمعوا سأتكلم مع أخي بلغة الماين وأنت وأشار إلى زوجتي معلمة وخريجة كلية وعبدالإله دكتور في القانون وناقش أطروحة باللغة الفرنسية فما عليكما إلا تسجلا عدد الكلمات التي استطعتم معرفتها  
 
وفعلا تكلما فيما بينهما بما لا يقل عن 150 كلمة ولم أفهم أنا منها سوى كلمتين وزوجتي استطاعت معرفة خمس كلمات فقط ..
 
في الحقيقة إن فرنسا لا تختلف عن أغلب دول العالم بكونها تضم قوميات ولغات وديانات مختلفة أي كما يقال ( موزاييك ) للشعوب . ;
 وإن الفرنسيين استعملوا أكثر الأساليب قسوة لفرض اللغة الفرنسية على جميع المواطنين المقيمين في هذا البلد وسوف لا نذكر سوى ثلاثة أقاليم تطالب لحد الآن بالاستقلال وهي كل من البريتاني و كورسيكا  والباسك ولكن السلطة المركزية اعتبرت كل حركة تطالب بالاستقلال إرهابية وتم التعامل على هذا الأساس مع كافة المناضلين في هذه الأقاليم ولكوننا نعيش في البريتاني فسوف نتكلم بصورة موجزة عن كيفية فرض اللغة الفرنسية في هذا الإقليم .
 
1 - فرض اللغة الفرنسية في إقليم البريتاني
 
أ - في مقال لأحد الكتاب الفرنسيين بعنوان " مما يعتبر عارا أصبح فخرا" يؤكد بأنه خلال النصف الأول من القرن العشرين فإن الجمهورية الفرنسية فرضت اللغة الفرنسية على التلاميذ الرافضين بعناد ترك لغتهم الأصلية .
وفرضت على كل طالب يلفظ كلمة بلغة البريتون وضع قبقاب أو لافتة مكتوب عليها " ممنوع البصاق على الأرض والتكلم بلغة البريتون "  .. الخ
 
ب - : وقائع عشتها .في البريتاني
 
- ملاحظات شخصية .
يحلو لنا أن نسجل حادثتين مهمتين مع طرح حضور مؤتمر  له علاقة مباشرة باللغة البريتون علما بأن هذه اللغة لا علاقة لها باللاتينية  وهي نفس اللغة  التي يتكلم بها الاسكتلنديون. مع ربما بعض الاختلافات البسيطة .
 
 - في أحدى سفراتي إلى باريس قابلت في القطار عند العودة من باريس رجل كبير السن يجلس بجانبي فقلت له هل أنت ذاهب إلى مدينة رين ؟ قال : كلا أنا ذاهب إلى مدينة برست . قلت له : إذا أنت بريتون . أجاب : أنا أصبحت بريتون رغما عني . قلت له كيف ؟ قال : أنا أستاذ اعدادية وبعد الحرب العالمية الثانية تم نقلي من الإقليم الباريسي إلى برست حيث تم في ذلك الوقت نقل جميع المعلمين والمدرسين البريتون إلى كورسيكا وإلى الإقليم الباريسي وتم استبدالهم بأساتذة لا يعرفون لغة البريتون ليتم منع الطلبة من التكلم بلغتهم وإلزامهم على التكلم بالفرنسية فقط.
 
سألته : ما هي العقوبات التي تطال الطالب الذي يخطأ بلفظ كلمة أو عبارة بلغته الأصلية البريتون ؟ قال : تختلف حسب الأستاذ ولكن غالبا تكتب كلمة حمار على ورقتين تلصق أحدهما على ظهره والثانية على صدره ويتم اصطفاف كافة الطلبة ليضحكوا عليه أو وضع قبقابين بدل الأوراق . وبعض الأساتذة يضربون الطلبة أيضا .
 
 - وفي أحد الأيام قبل حوالي عشر سنوات كنت عند المزين لحلاقة شعر رأسي وكنت أتكلم مع الحلاق وكان في محل الحلاقة شيخ كبير ينتظر دوره للحلاقة فسأل الحلاق قائلا : أعتقد بأن هذا السيد - مشرا إلي - من لهجته هو أستاذ لغة البريتون . فأجابه الحلاق للضحك نعم هو من مدينة كونكارنوا ففرح الشيخ وقال : عرفته إذا .
التفت إلى الشيخ وقلت له : هل لك أولاد ؟ قال : نعم . قلت له : وهل يتكلمون البريتون ؟ قال للأسف لا لكوننا كنا نخاف عليهم من العقوبات في المدرسة ولذا كنا نحاول أن نتكلم في البيت الفرنسية رغم عدم اتقاننا لها .
 
قلت له الأفضل أن تقول بكونكم ضعيفي الشخصية وجبناء حيث ضيعتم لغتكم الأم . قال : هذا صحيح ولكن للأسف كنا مضطرين لكوننا نخاف على أولادنا من تعرضهم للضرب وللإهانة أمام كافة زملائهم .والآن ندمنا  بعد أن  اكتشفنا بأننا كنا قصيري النظر حيث كان المفروض أن نتمسك بلغتنا وقوميتنا ونربي أطفالنا على ذلك ولكن ماذا يفيد الندم الآن وقد أصبحت لغتنا من اللغات الميتة .. وهذا ما كان يريده الذين فرضوا اللغة الفرنسية علينا .
كما أن والد زوجة جيل مونييه :ذكر بأنه اضطر لتعلم الفرنسية في المدرسة ولم يعلم أولاده لغتهم الأصلية البريتون لكونه كان يخاف عليهم لكونهم إذا لفضوا أي كلمة بهذه اللغة فسيتم ضربهم من قبل المعلمين .
 
يضاف لذلك فإن إحدى الذين كانوا يشاركون في تجمعنا الشعري قالت لي أن والدتها تعرضت في طفولتها ولعدة مرات لعقوبات قاسية لكونها وبدون قصد لفضت كلمة بلغتها الأصلية أو كما يقولون في فرنسا بلغة الأم – البريتون – أما العقوبات فكانت
 أن يجبر الطفل البريء على وضع يديه على الرحلة ليقوم المعلم بضرب كفه  وأصابعه وبوحشية بالمسطرة ولعدة مرات مما يؤدي لبكاء الطفل المسكين . ولذا فأن والدتها ومن ذلك الوقت لم تتكلم البريتون نهائيا ولم تعلم أولادها لغتهم الأصلية طبعا .
 
 - وبتاريخ 9/4/1988 كان هنالك احتفال في قاعة الحرية ( ليبرتي ) بمناسبة زيارة فرانسوا متيران إلى مدينة رين وقد حضرت مع زوجتي الاحتفال وبينما كنا جالسين في القاعة جاءت مجموعة من الشباب يحملون علم البريتاني وسلم علي أحدهم وهو طالب معي في كلية الحقوق وأحد المطالبين باستقلال البريتاني فخافت زوجتي وأرادت تغيير المكان فطمأنتها ، على كل وعد متران في خطابه بأنه سيدخل لغة البريتون في منهاج الإعدادية وفي الامتحانات الوزارية ( البكلوريا ) ولكنه لم ينفذ وعده طبعا .
 
ثانيا :قادة الثورة الفرنسة.;وفرض المركزية .
 
إن قادة الثورة الفرنسية طبقوا النظام المركزي في الحكم وعندما تم طرح اقتراح تطبيق اللامركزية الإدارية فإن الخشية من شرذمة فرنسا دفعتهم لاستعمال القوة المفرطة ضد من يطالب باللامركزية  وهكذا تم شنق أعداد كبيرة من البريتون المطالبين باللامركزية الإدارية أو بنوع من الاستقلال .
 
حيث أن البريتاني كانت ( جيراندين ) أي يطالبون باللامركزية ولذا أصبحت ضحية للمونتانارد ( الجبلين ) الذين بيدهم السلطة في تلك الفترة . مما أدى إلى إعدام أغلب الأعيان التابعين للمحافظات البريتون وشنق 3/4 من الشخصيات السياسية في إقليم البريتون ..وخلال 1793-1794 تم شنق كافة السؤولين عن إدارة محافظة الفنستير التابعة لنفس الإقليم .
 
علما بأن ميرابو أحد قادة الثورة المشهورين يقول للبريتون : " هل أنتم بريتون ؟ الفرنسيون هم الذين يأمرون أ هذا واضح " شاهد الرابطين باللغة الفرنسية .
 
وفي سبيل القضاء على المطالبة بالاستقلال أو بنوع من الحكم الإداري لإقليم البريتاني فعندما تم استحداث الأقاليم في فرنسا عام 1956 وبطريقة خبيثة وذكية  فقد تم إلحاق محافظة لوار أطلنتيك والتي مركزها مدينة نانت بإقليم  بلاد اللوار (باي دي لوار ) وجعل نانت عاصمة لهذا الإقليم ولذا عندما يطالب البريتون بعودة هذه المحافظة إلى إقليم البريتاني فإن بعض سكان نانت أصبحوا يطالبون بأن تكون نانت هي العاصمة بدلا من رين العاصمة التاريخية  لهذا الإقليم . فهل هنالك خبث أكثر من هذا ؟
 
ويؤكد أحد الكتاب عن حق بأن البريتاني موجودة ككيان وكأمة وشعب وثقافة وتاريخ وقيم قبل وجود فرنسا مطالبا منحها حرية الإدارة الذاتية كما هو الحال في كافة (الديموقرطيات ) الأوربية عدا فرنسا طبعا .
ويطالب بصورة واضحة  ضرورة انتخاب حكومة بريتون مع إحياء ( البرلمان ) البريتون .كما يطالب بعودة محافظة لوار أتلانتيك إلى إقليم البريتاني .
 
علما بأن البريتاني لم تتوحد مع فرنسا إلا عام 1532 بعد خسارة البريتاني الحرب ضد فرنسا عام 1485 وزواج  ملكة البريتان آن دي بريتان مع ملك فرنسا عام 1488.ولكن البريتاني رغم ذلك  بقيت تتمتع بميزات خاصة وبنوع من الحكم الذاتي.  الخ
أي أن فرنسا احتلت البريتاني بقوة السلاح وبعد عدة حروب طاحنة وبالتعاون مع اقطاعي الأقاليم الأخرى التي كانت تابعة اسميا لملك فرنسا
 
وختاما نقول بأن فرنسا وضعت كافة الحركات التي تطالب بالانفصال على قائمة الإرهاب سواء في البريتاني أو في كورسيكا أو في الباسك وطبعا قامت بحل الجيش الثوري البريتون وحاكمت كافة منتسبيه ومنتسبي كافة الحركات الأخرى .
 
وهذه هي ( الديموقراطية ) في فرنسا  وللأسف يخطأ الكثير من الكتاب العرب عندما يعتقدون بأن الثورة الفرنسية هي التي وضعت المبادئ الأساسية  ( للديمقراطية ) الغربية  بينما فرنسا بعد الثورة كانت في الحقيقة متأثرة كليا بأمريكا التي سبقتها في هذا المجال . وسنشير فقط إلى كتاب " الديموقراطية في أمريكا . من قبل الكسي دي توكفيل .والذي ألهم رجال السياسة الفرنسيين ( الديموقراطية ) يا دكتورنا .
   ( De la démocratie en Amérique (par Alexis de Tocquevhlle )..
 
وإلى المقال الأخير من هذا البحث قريبا إن شاء الله .
1/9/2017
الدكتور عبدالإله الراوي
دكتور في القانون محام عراقي سابق وكاتب وصحافي مقيم في فرنسا
Abdulilah.alrawi@club-internet.fr
تجدون كافة مقالاتنا التي نشرت بعد الغزو على