للقراءة والنشر .
هل أن الصفويين ( الشيعة ) والكثير من الصوفية وبعض السنة مشركين ؟ وهل أن المشرك كافر أم لا ؟ الجواب وفق القرآن الكريم
القسم الأول :- شرك الكثير من الصوفية وبعض المسلمين ( السنة ) من خلال بعض الممارسات .
الدكتور عبدالإله الراوي
منذ مدة طويلة ونحن نفكر بالكتابة عن هذا الموضوع والآن قررنا وخصوصا اثراعتراض بعض قرائنا على كلمتنا الأخيرة والتي ذكرنا فيها :- (لماذا قلنا صفويين ولم نقل شيعة ؟ وذلك لكوننا مقتنعون بأن جميع من يطلقون على أنفسهم شيعة إمامية أو جعفرية ويؤمنون بولاية السفيه ( الففيه ) هم مشركون وكفرة ولا علاقة لهم بالشيعة التي كانت طائفة إسلامية .) المقال على الرابط التالي .
https://iraqrawi.blogspot.com/2026/03/normal-0-21-false-false-false-fr-x-none.html
dimanche 29 mars 2026
عبيد الصفويين يقدمون الخدمات لأسيادهم ويجمعون لهم التبرعات
الدكتور عبدالإله الراوي
ونظرا لكون المقال طويل نسبيا لذا قررنا البدء بهذا القسم وسوف نذكر بصورة موجزة – قدر الإمكان – ثلاث مواضيع فقط والتي تقدم الدليل الواضح على شرك من يمارسوها أو يتلوها .
1.- الشرك والكفر في صلاة ( الفاتح لما أغلق )
وسبب اختيارنا هذا الدعاء لكون أمام الجامع الذي نصلي فيه يعيد هذا الدعاء كثيرا وبصورة خاصة بعد صلاة الجمعة . وللأسف فإن الغالبية العظمى من المصلين في هذا الجامع يرددون معه هذا الدعاء دون تفكير علما بأن أغلب أئمة الجوامع في مدينتنا هم من دول المغرب العربي .
ورغم جهودنا بالتكلم مع الكثير منهم أي من المصلين طبعا ، وذلك للصعوبة الكبرى لمناقشة مثل هذه المواضيع مع الأئمة ، فمن هؤلاء قسما اقتنع بكلامنا وأخذ يخرج مباشرة بعد الصلاة دون انتظار الأدعية .
والآن حان الوقت لنكتب عن هذا الموضوع وإرساله لأغلب الأئمة في مدينتنا ،.إن شاء الله . راجين منه سبحانه وتعالى أن يهدينا ويهدي جميع المسلمين لطريق الصواب والله سميع الدعاء .
المآخذ كثيرة على ما يطلق عليها الصلاة الفاتحية أو صلاة الفاتح أو الصلاة التيجانية .
سوف نتكلم في هذه الفقرة عن إدعاءات التيجاني ثم عرض ومناقشة نص ( الفاتح لما أغلق )
أ.- المآخذ على ما ورد في ادعاءات التيجانيين .
يذكر التيجانيون أن زعيمهم أحمد التيجاني المتوفى سنة 1230 هـ- 1815م، قد التقى بالنبي صلى الله عليه وسلم لقاء حسياً مادياً. وأنه تعلم منه صلاة الفاتح.
وقد زعموا أن المرة الواحدة منها تعدل قراءة القرآن ست مرات ! ثم زادوا في الكذب والافك فزعموا أن الرسول صلى الله عليه وسلم أخبر التيجاني بأن المرة الواحدة منها تعدل من كل ذكر ومن كل دعاء كبير أو صغير ومن قراءة القرآن ستة ألاف مرة .
ويزعم التيجانيون كذلك أن من قرأ هذه الصلاة مرة كفرت بها ذنوبه، وهذا من الكذب والتهويل وخداع العامة المفتونين بهم، وهذا من جنس قول التيجاني: من رآني دخل الجنة !! و وقوله: وليس لأحد من الرجال أن يدخل كافة أصحابه الجنة بغير حساب ولا عقاب ولو عملوا من الذنوب ما عملوا، وبلغوا من المعاصي ما بلغوا؛ إلا أنا وحدي.
المصدر :-(الصلاة الفاتحية المأفوكة...وضلالات التيجانية. إسلام . وب . الخميس 13 رجب 1423 هـ - 19-9-2002 م )
ومِنْ هذه الاعتقاداتِ الفاسدة قولُهُم: «مَنْ لم يعتقِدْ ـ أي: صلاةَ الفاتح ـ مِنَ القرآن لم يُصِبِ الثوابَ فيها»، وقال في «الدُّرَّة الخَرِيدة، شرح الياقوتة الفريدة» للسُّوسيِّ: «إنَّ هذه الصلاةَ هي مِنْ كلام الله تعالى بمنزلة الأحاديث القُدُسية»، «وأنَّ مَنْ قرأها كُفِّرَتْ به ذُنوبُه، وَوُزِنَتْ له ستَّةُ آلافٍ مِنْ كُلِّ تسبيحٍ ودعاءٍ وذِكْرٍ وَقَعَ في الكون»، «وأنَّ مَنْ تَلَا «الفاتحَ» عَشْرَ مرَّاتٍ كان أكثرَ ثوابًا مِنَ العارف الذي لم يذكرها ولو عاش ألفَ ألفِ سنةٍ».
وجاء في «جواهر المعاني» ـ أيضًا ـ: «إنَّ هذا الوِرْدَ ادَّخَرَه لي رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم ولم يعلِّمه لأحَدٍ مِنْ أصحابه… لِعِلْمِهِ صلَّى الله عليه وسلَّم بتأخيرِ وقته، وعدمِ وجودِ مَنْ يُظْهِرُه اللهُ على يدَيْه»، وقد نهى النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم أحمدَ التيجانيَّ عن التوجُّه بالأسماء الحسنى، وأمَرَه بالتوجُّه ﺑ «صلاة الفاتح لِمَا أُغْلِق».
ولا يغيب عن كُلِّ ذي عقلٍ ما فيه مِنِ اتِّهام النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم بكتمان العلم وخيانتِه للأمانة، وهو مُحالٌ على الأنبياء والرُّسُل؛ قال تعالى: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلرَّسُولُ بَلِّغۡ مَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ مِن رَّبِّكَۖ وَإِن لَّمۡ تَفۡعَلۡ فَمَا بَلَّغۡتَ رِسَالَتَهُ﴾ [المائدة: ٦٧]، ثمَّ إنَّ أَمْرَهُ له بعدم التوجُّه إلى الله تعالى بأسمائه الحُسنى وصفاتِه العُلْيَا مُخالِفٌ لصريحِ قوله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ ٱلۡأَسۡمَآءُ ٱلۡحُسۡنَىٰ فَٱدۡعُوهُ بِهَا﴾ [الأعراف: ١٨٠].
المصدر :- ( في حكم «صلاة الفاتح لِمَا أُغلق»
https://www.ferkous.app/home/?q=fatwa-593ذ
لفتوى رقم: ٥٩٣ )
ب.- صيغةُ «صلاةِ الفاتح لِمَا أُغلق»
يدَّعي أحمد التيجانيُّ أنه تعلَّمها مِنَ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم في لقاءٍ مباشرٍ في اليقظة حسِّيٍّ ومادِّيٍّ ما يلي: « اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الفَاتِحِ لِمَا أُغْلِقَ، وَالخَاتِمِ لِمَا سَبَقَ، نَاصِرِ الحَقِّ بِالحَقِّ، الهَادِي إِلَى صِرَاطِكَ المُسْتَقِيمِ، وَعَلَى آلِهِ حَقَّ قَدْرِهِ وَمِقْدَارِهِ العَظِيمِ ».
أخرجه الترمذيُّ في «الدعوات» (٣٥٨٥) مِنْ حديثِ عمرو بنِ شعيبٍ عن أبيه عن جدِّه رضي الله عنه. وحسَّنه الألبانيُّ في «السلسلة الصحيحة» (١٥٠٣) وفي «صحيح الجامع» (٣٢٧٤).
نقول ونحن متأكدون لو سمعها رسول الله لحكم بشرك من ابتدعها وكل من يذكرها أو يرددها لما فيها من صفات لا تنطبق إلا على سبحانه وتعالى وهي لا تختلف عن بدع الصفويين ( الشيعة ) كما سنرى لاحقا .
وعندما نقول شرك نقصد كفر . وذلك .لأن ( الفاتح لما أغلق ) معناها العلم بالغيب وما حدث وسيحدث مستقبلا . وكلمة الفاتح غير موجودة في القرآن الكريم بل يوجد كلمة الفتاح وخير الفاتحين .
كذلك لم تجد كلمة فتح أو الفتح أو يفتح منسوبة لأي رسول أو نبي بل وبصورة قاطعة لله تعالى فقط . كما في الآيات التالية مثلا :-
قُلْ يَجْمَعُ بَيْنَنَا رَبُّنَا ثُمَّ يَفْتَحُ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَهُوَ الْفَتَّاحُ الْعَلِيمُ {سبأ/26} إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُّبِينًا {الفتح/1} مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِن بَعْدِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ {فاطر/2} عَلَى اللّهِ تَوَكَّلْنَا رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ وَأَنتَ خَيْرُ الْفَاتِحِينَ {الأعراف/89} } فَافْتَحْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ فَتْحًا وَنَجِّنِي وَمَن مَّعِي مِنَ الْمُؤْمِنِينَ {الشعراء/118} 1لخ .
أما (الهَادِي إِلَى صِرَاطِكَ المُسْتَقِيمِ. )
من المؤكد بأن هذه الجملة أخذت من الآية التالية ولكن بعد تحريفها :- ( وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِّنْ أَمْرِنَا مَا كُنتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَكِن جَعَلْنَاهُ نُورًا نَّهْدِي بِهِ مَنْ نَّشَاء مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ {الشورى/52}
والفقرة الأخيرة من هذه الآية تم تفسيرها كما يلي :- الجلالين : تدعو إلى طريق ( مستقيم ) دين الإسلام . و يفسّرها الطبري بأنك يا محمد تدعو وترشد الناس إلى طريق مستقيم، وهو الإسلام، أي هداية الدلالة والإرشاد. وابن كثير يفسرها :- المقصود أن قوله تعالى عن النبي ﷺ بأنه "يهدي إلى صراط مستقيم" يُفهم على أنه هداية الدلالة والإرشاد، أي أن النبي يبيّن للناس الحق ويدعوهم إليه ويرشدهم إلى طريق الإسلام، لكنه لا يملك أن يُدخل الهداية في قلوبهم قسرًا.
وهذه التفاسير توضح بأن الرسول ( ص) يقوم بدعوة الناس وإرشادهم للطريق المستقيم ولكنه لا يملك أن يدخل الهداية في قلوب الناس قسرا خلافا لسبحانه وتعالى القادر على كل شيء .والذي ( إِذَا قَضَى أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ {البقرة/117})
وهذا خلافا لما يفهم من النص بعد تحريفه أي إضافة الألف ولام التعريف لتصبح ( الهادي ) وهكذا قام التيجاني بأخذ اسمين من أسماء الله الحسنى ( الفاتح والهادي ) وألصقها بالرسول ( ص ) .
لأن هذه الأسماء أو الصفات هي لله سبحانه وتعالى حصرا ولا يحق لأي بشر أن يتخذها اسما أو صفة له ولذا نستطيع أن نطلق على أي شخص اسم عبد الرحمن أو عبد الهادي أو عبد الحكيم .. الخ وكذلك رحمن أو حكيم أو ناصر أي مجردة من الألف ولام التعريف .
وما يؤكد صحة ما ذكرناه وما ذكره المفسرون بمعنى (وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ) وكون الرسول بشر.
فإن سبحانه وتعالى يقول له :- ( إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ . {القصص/56} ) و وَمَا أَنتَ بِهَادِي الْعُمْيِ عَن ضَلَالَتِهِمْ إِن تُسْمِعُ إِلَّا مَن يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا فَهُم مُّسْلِمُونَ {النمل/81}} لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا {الفتح/2}
يضاف لذلك فإن جميع ما ذكر في القرآن الكريم من كلمة هادي ويهدي وغيرها يدل دلالة قاطعة بأن الهادي هو سبحانه وتعالى فقط لا غيره . ونذكر بعض الأمثلة :-
وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِّنَ الْمُجْرِمِينَ وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا {الفرقان/31} وَمَا أَنتَ بِهَادِي الْعُمْيِ عَن ضَلَالَتِهِمْ إِن تُسْمِعُ إِلَّا مَن يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا فَهُم مُّسْلِمُونَ {الروم/53}
وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقَاء مَدْيَنَ قَالَ عَسَى رَبِّي أَن يَهْدِيَنِي سَوَاء السَّبِيلِ {القصص/22} } وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَهَا فَعَجَّلَ لَكُمْ هَذِهِ وَكَفَّ أَيْدِيَ النَّاسِ عَنكُمْ وَلِتَكُونَ آيَةً لِّلْمُؤْمِنِينَ وَيَهْدِيَكُمْ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا {الفتح/20} فمَن يُرِدِ اللّهُ أَن يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلاَمِ وَمَن يُرِدْ أَن يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاء كَذَلِكَ يَجْعَلُ اللّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ {الأنعام/125} إِلَّا أَن يَشَاء اللَّهُ وَاذْكُر رَّبَّكَ إِذَا نَسِيتَ وَقُلْ عَسَى أَن يَهْدِيَنِ رَبِّي لِأَقْرَبَ مِنْ هَذَا رَشَدًا {الكهف/24} الخ
علما بأن ابن الباز رحمه الله قال :- الطريقة التيجانية طريقة مبتدعة وطريقة باطلة، وفيها أنواع من الكفر لا يجوز اتباعها بل يجب تركها.
(الطريقة التيجانية وما فيها من البدع والضلالات. موقع الإمام ابن باز )
وختاما ندعو كافة أئمة المساجد والجوامع الكف عن ترديد هذه الأدعية وتذكير كافة المسلمين السذج والذين يرددونها دون وعي أو علم بكون مجرد التفوه بها شركا وكفرا وللتوقف عن اعتبارها من الأدعية المحببة أو المقبولة كما كان يقال .
وأن يهدينا الله سبحانه وتعالى ويهدي جميع المسلمين إلى الطريق المستقيم .
2.- بدعة تقديس الأضرحة .
إن تقديس الأضرحة تشوه صورة الإسلام وتؤدي للشرك في أغلب الاحيان وطبعا نتكلم هنا عن هذه الممارسة لدى المسلمين ( السنة ) فقط . ونذكر منها مثلا واحدا فقط .وهو
تقديس ضريح الشيخ عبدالقادر الجيلاني رحمه الله .
لقد صليت في جامع هذا االشيخ وزرت ضريحه في بغداد لأول مرة في حياتي وذلك بأحدى زياراتي لوطننا الحبيب . أثناء الحصار ولحضور مؤتمر المغتربين العراقيين والمقيمين في الخارج عام 1998 وذلك بعد غياب عن الوطن دام أكثر من 13 عام .
وسبب ذهابي لذلك الجامع هو أن أحد معارفي من المغاربة كلفني بأن اجلب له مسبحة بعد أن أزورها لضريح الشيخ الكيلاني . وقمت بذلك لكون هذا الرجل من كبار السن في حينه وبسيط بحيث أنه لا يقرأ ولا يكتب لا بالعربية أو بالفرنسية وكنت أقول له عمي .
على كل عند دخولنا إلى الضريح لقراءة الفاتحة فوجئت بأن بعض الذين دخلوا معنا قاموا بتقبيل عتبة باب الدخول للضريح . فقلت لأخي أنا أعرف وشاهدت كثيرا تقبيل العتبات والأبواب للأضرحة لدى الشيعة . ولكن هذه العادة لم أرها سابقا لدى السنة .
فقال لي : يا أخي هذه موجودة لدى السنة ولكنها قليلة جدا بالمقارنة مع الشيعة .
يضاف لذلك فإن أغلب من يقوم بمثل هذه الممارسات هم أجانب وليس من العراق أو من البلدان العربية في أغلب الأحيان
ولكن ما أثار انتباهي أكثر هو سؤال أحدهم :- (ما رأي فضيلتكم في الشيخ عبد القادر الجيلاني رحمه الله وهل يؤخذ عليه من قيام بعض الناس من التبرك بقبره والأكثر من ذلك عبادته باعتباره من الأولياء الأجلاء؟ )
وكان الجواب يؤكد وبصورة لا تقبل الشك (وأما ما يفعله الناس عند قبره من الشرك، أو ما ينُسب إليه من البدع والخرافات، فلا شك أنه بريء من ذلك، وقد سئل شيخ الإسلام عن قول القائل أن من قرأ آية الكرسي واستقبل جهة الشيخ عبد القادر الجيلاني وسلم عليه وخطا سبع خطوات يخطو مع كل تسلمية خطوة إلى قبره قُضيت حاجته.
فكان من جوابه رحمه الله أنه قال: وأما قول القائل: من قرأ آية الكرسي... فهذا أمرٌ القُربة فيه شرك برب العالمين، ولا ريب أن الشيخ عبد القادر لم يقل هذا، ولا أمر به، ومن يقل مثل ذلك عنه، فقد كذب عليه، وإنما يحدث مثل هذه البدع أهل الغلو والشرك . )} تزكية العلماء للشيخ.. عبد القادر الجيلاني. إسلام وب .السبت 5 رمضان 1423 هـ - 9-11-2002 م . {
ومن خلال الجواب نستنتج بأن هذه تعتبر غلو وشرك .
3. - الغلو والشرك في قصيدة البردة للبوصيري في مدح الرسول ﷺ .
https://www.aldiwan.net/poem18097.html
قصيدة البردة للبوصيري في مدح النبي ﷺ . نص القصيدة فقط
أ.- التعريف بالبوصيري
البُوصيري، هو أبو عبد الله محمَّد بن سعيد بن حمَّاد الصِّنهاجي البُوصِيري، مِصريُّ النَّشأة، مغربيُّ الأصل، وكان صوفيًّا على الطريقة الشاذليَّة.. وُلِد سنة 608هـ، وتُوفِّي سنة 696هـ،
الشاذلية، طريقة صوفية تعود أصولها إلى مؤسسها أبو الحسن الشاذلي. يؤمن أصحابها بجملة الأفكار والمعتقدات الصوفية.
فلا يجوز للمسلم أن يتبع الطريقة البرهانية، أو غيرها من الطرق الصوفية المنحرفة.
وحول الموقف من الصوفية فإن ( التقرب إلى الله تعالى، وتزكية النفس، لا يحصل باتباع البدع، واللهث وراء المبتدعة، بل باتباع الكتاب، والسنة، والتأسي بالصالحين العاملين بهما.
وقد سبقت لنا عدة فتاوى عن التصوف والطرق الصوفية، فراجع الفتاوى: 29243، 13353، 31043. )
( حكم اتباع طرق التصوف وترديد أذكارهم، وهل يمكن وقوع الشرك في هذه الأمة؟ . إسلام وب . الأحد 17 جمادى الأولى 1441 هـ - 12-1-2020 م )
والبُوصِيري كان ممقوتًا؛ لإطلاقِ لِسانه في الناس بكلِّ قَبيحٍ، وذِكره لهم بالسُّوءِ في مجالس الأُمراء والوزراء، سيِّئ الخُلُق مع زوجتِه وغيرِها، شَحَّاذًا، مُضطربًا في شخصيتِه، فتارةً يَمدحُ النَّصارى ويذُمُّ اليهود، وتارةً يمدحُ اليهودَ؛ إرضاءً للنصارى، وتارة يذمُّ الاثنين معًا، وكان كثيرَ المدحِ للسَّلاطين؛ طمعًا فيما عندهم .
وللتعرف على البوصيري والغلو في شعره ننصح بمراجعة :علوي بن عبدالقادِر السَّقَّاف. قِراءَةٌ جديدة في بُردة البُوصِيري وشِعره. في موقع .الدرر السنية . عل الرابط :-
وكذلك
https://www.facebook.com/watch/?v=771182545668134
قصيدة البردة للبوصيري في مدح النبي ﷺ .
دكتور مصري يقول بأنها قصيدة جميلة ولكن فيها غلو وأخطاء أو مخالفات للعقيدة . بدل أن يقول فيها شرك .
علما بأن أغلب ما ذكرناه وسنذكره أخذناه من السيد علوي بن عبدالقادر .
وبلغ غلوُّهم فيها أنْ زعَموا أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّمَ شارَكَه في نَظمِها، وأنَّه كان يتمايلُ عند سماعِها، فلما انتهى الناظم إلى قوله:
فمَبْلَغُ العِلمِ فيه أنَّه بَشرٌ..... توقَّف! فأضاف النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّمَ: وأنَّه خيرُ خَلقِ الله كُلِّهمِ
وهذا كلُّه كذبٌ وافتراءٌ على رسولِ الله صلَّى الله عليه وسلَّمَ.
هذه القَصيدةُ انتقَد كثيرٌ من أهل العِلم أبياتًا مُعيَّنة فيها، تعدُّ من أكثرِ الأبيات غُلوًّا عندهم ، ودافَع عنها آخَرون من دُعاة التَّصوُّف، وردُّوا ما وُجِّه إليها من نَقْدٍ، مُعلِّلين كلَّ بيت مُنتَقد فيها بما يَنفي عِلَّةَ النَّقد، ومِن هذه الأبيات المُنتقَدة- التي دافَع عنها هؤلاءِ وزَعموا أنَّ مُنتقدِيها من أهلِ العِلم لم يُدرِكوا مُرادَه-
ونذكر منها قولُه:-
إنْ لَمْ يَكُنْ في مَعَادِي آخِذًا بِيَدِي فَضْلًا وَإِلَّا فَقُلْ يَا زلَّةَ القَدمِ
يَا أَكْرَمَ الخَلقِ مَا لي مَن أَلُوذُ به سِواكَ عند حُلولِ الحَادِثِ العَممِ
ونحن نقول لماذا لا يلتجئ لله سبحانه تعالى بدل أن يقول (مَا لي مَن أَلُوذُ به سِواكَ عند حُلولِ الحَادِثِ العَممِ )
وكذلك :
فإنَّ مِن جُودِك الدُّنيا وضَرَّتها ومِن عُلومِك عِلمَ اللَّوحِ والقَلَمِ
وأين هذا الكلام من قوله تعالى لرسوله :-} ;قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاء رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا {الكهف/110}
لَك ذاتُ العُلومِ مِن عالِم الغيـــ ـــبِ ومنها لآدَمَ الأسماءُ
ونحن نستغفر الله سبحانه وتعالى عن هذا الغلو .
والبُوصيريُّ كغيره من غُلاة الصوفيَّة الذين يَعتقدون أنَّ الدنيا بمَن فيها لم تُخْلَقْ إلَّا من أجلِ محمَّد صلَّى الله عليه وسلَّمَ، ونورِ محمَّدٍ صلَّى الله عليه وسلَّمَ، وهذا ذَكَرَه في البُردة وغيرها؛ قال في البُردة:
وكَيفَ تَدْعو إلى الدُّنيا ضَرورةُ منْ لولاه لم تَخرُجِ الدُّنيا من العَدمِ
وقال:
وكلُّ آيٍ أَتَى الرُّسْلُ الكِرامُ بها فإنَّما اتَّصلتْ مِن نُورِه بِهِمِ
وقال:
فاقَ النَّبيِّينِ في خَلْقٍ وفي خُلُقٍ ولم يُدانوه في عِلمٍ ولا كَرمِ
وكُلُّهم مِن رَسولِ اللهِ مُلتمِسٌ غَرفًا مِنَ البَحرِ أَوْ رَشفًا مِن الدِّيَمِ
وختاما نكتفي بما ذكراه ولا نعتقد بأننا بحاجة لنوضح درجة الشرك في أكثر الأبيات التي ذكرناها .
والله من وراء القصد
آملين أن يوفقنا الله سبحانه وتعالى ويأخذ بأيدينا لتقديم القسم الثاني قريبا إن شاء الله .
الدكتور عبدالإله الراوي
دكتور في القانون محام عراقي سابق وكاتب وصحافي مقيم في فرنسا
iraqrawi@gmail.com
تجدون كافة مقالاتنا التي نشرت بعد الغزو على
http://abdulilahalrawiashreta.blogspot.com