dimanche 13 décembre 2009

تمرد الحوثيين وأهدافهم من اختراق الأراضي السعودية

بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
تمرد الحوثيين وأهدافهم من اختراق الأراضي السعودية
شبكة البصرة
الدكتور عبدالإله الراوي
لقد سبق وذكرنا في أكثر من مناسبة بأن هدف ملالي إيران والكيان الصهيوني الرئيس هو تفتيت العراق والوطن العربي إلى كيانات هزيلة لتتم لهذين الكيانين فرض سيطرتهما على المنطقة. (الدكتور عبدالإله الراوي : تفتيت العراق والوطن العربي.. مطلب صهيو- صليبي - صفوي. شبكة البصرة.10/10/2007 والمقالات الأخرى بنفس العنوان)
ولتحقيق نفس الهدف فإن النظام الصفوي في إيران والكيان الصهيوني يعملان معا لغرض غرس كيانات صهيونية في كل بلد عربي.
وقد تم ذلك واقعيا في شمال العراق (الدكتور عبدالإله الراوي : العلاقة بين الحكومة العراقية وإقليم كردستان.. والمعوقات. شبكة البصرة.5/8/209) وللأسف سيتم قيام كيان صهيوني أخر في جنوب السودان وربما كيان آخر في دارفور.
ومن المعروف فإن نظام الملالي في طهران وقم يعتبر نفسه وصيا على الشيعة في العالم وخصوصا في الوطن العربي، رغم قناعتنا التامة بأن الشيعة العرب في العراق يقفون الآن ضد الطموحات الصفوية وذلك بعد أن اكتشفوا، بصورة لا تقبل الجدل، كذب الشعارات الإيرانية وبكون النظام الصفوي في طهران هو حليف لأمريكا والكيان الصهيوني.
وسنشير هنا فقط إلى موقف المجلس الوطني للعلماء العراقيين المكون من كل أطياف شعبنا العراقي الذي أعلن " فتح باب التطوع للجم الغدر الفكري والإعلامي الإيراني والمشاركة في تحرير بعض العقول الواهمة من ملائكية كاذبة مخادعة للدور الإيراني لان فاجعة واحدة تكفي في العراق فلابد من تحرك لمنع فواجع إيران الجديدة في اليمن والمملكة العربية السعودية
إننا ندعو العرب لنصرة العراق المحتل من خلال نصرة اليمن والمملكة العربية السعودية وليحذر العالم من الخبث الإيراني لإسدال الستار على الجرائم الإيرانية وما تخفيه من غدر. " (شيعة العراق يفتحون باب التطوع لنصرة صنعاء والرياض الحرب الإيرانية السعودية ورقة لإبعاد الدور العربي في العراق. شبكة البصرة. 14/11/2009)
ورغم تأكيد الحوثيون " أنا لسنا امتداداً لأي طرف أو جهة ونتحدى النظام اليمني أو غيره أن يثبت أي علاقة أو صلة أو دعم من أي جهة أو طرف في العالم. " (عبد المالك الحوثي : نفى أن يكون للحوثيين امتداداً لأي طرف خارجي وليس هناك مبرر للهجوم السعودي. شبكة فلسطين 17/11/09)
فقد اصدر يحيي الحوثي أحد زعماء الحوثيين بيانا رحب فيه بما وصفه "موقف مجلس الشورى الإسلامي الإيراني من العدوان السعودي" اثر تصريحات لعلي لاريجاني رئيس المجلس انتقد فيها ما وصفه بتدخل السعودية في الشؤون اليمنية وقيامها بغارات جوية تستهدف الحوثيين.
وقال الحوثي في بيانه الذي وزعه علي الشبكة العنكبوتية : نرحب بالموقف الإسلامي والإنساني المشرف لمجلس الشورى الذي أدان فيه عدوان السعودية علي شعبنا اليمني ووطننا العزيز ونشكر لهم الوقفة المشرفة التي غابت عن كثير من ذوي القربى العرب.) (الحوثيون يمتدحون الشورى الإيراني والعاهل السعودي يعلن تطهير بلاده. الزمان. 17/11/09)
ولذا فنحن مضطرون لعرض سريع لبعض تصريحات قادة النظام الصفوي في هذا المجال ثم نقوم بتقديم مواقف عملاء ملالي طهران وقم في العراق وبعض الدول العربية.
بعد هذه المقدمة سنحاول عرض بصورة موجزة في الفصل الأول الدعم الذي يقدمه النظام الصفوي وأعوانه للحوثيين ثم العمل على توضيح الأسباب التي تقف وراء الحوثيين لاختراق الأراضي السعودية.
الفصل الأول : دعم النظام الصفوي وعملائه للحوثيين.
في هذا الفصل سنعرض سريعا بعض التصريحات لمسئولين إيرانيين ولبعض عملائهم وبعد ذلك تقديم بعض الأدلة على قيام النظام الصفوي في إيران على تقديم الدعم العسكري للمتمردين الحوثيين.
أولا : بعض التصريحات والمواقف الإيرانية :
1 - اعتبر رئيس أركان القوات المسلحة الإيرانية الجنرال حسن فيروز آبادي الثلاثاء أن " قتل " السعودية للمسلمين الشيعة اليمنيين هو بداية "إرهاب الدولة الوهابية"،ويشكل خطراً هاماً على الإسلام والمنطقة.
ونقلت وكالة أنباء "فارس" الإيرانية عن آبادي قوله " إن الأعمال العسكرية الجارية في (المنطقة الشيعية) صعدة في اليمن، التي تحوّلت إلى لعبة حرب لزيادة (الجهوزية) لهجمات على مجتمعات إسلامية أخرى، تشكل بقعة كبيرة تنتشر وتتطلب حذراً وتصرفاً سريعاً ". (رئيس الأركان الإيراني يتهم السعودية بارتكاب إرهاب دولة بحق الحوثيين. القدس العربي.18/11/09)
2- أدان رجل دين إيراني بارز الثلاثاء ما وصفه بالإبادة الجماعية ضد الشيعة في اليمن واتهم أمريكا بقمع الشيعة، والسعودية بإبادتهم.
وندد آية الله ناصر مكارم شيرازي في بيان نقلته وكالة مهر للأنباء شبه الرسمية، بعمليات الإبادة الجماعية ضد الشيعة في اليمن، في إشارة إلى الحرب بين الجيش اليمني والحوثيين الشيعة.. وأشار البيان إلى الخلاف الذي حصل أخيرا بين شيعة اليمن والحكومة المركزية في بلادهم بسبب ما وصفه بالتمييز حتى وصل الخلاف إلى نزاع مسلح بينهما.
واتهم البيان السعودية التي تربطها علاقات جيدة مع الحكومة اليمنية بأنها قامت وبذريعة اختراق الشيعة لحدود السعودية، بصب وابل قنابلها من البر والجو على المدنيين ما أدى إلى إراقة دماء العديد من المدنيين الأبرياء من النساء والأطفال وتشريد العائلات، وبدأت حملة إبادة جماعية مدعومة من قبل أمريكا التي ترى إن مصالحها تتحقق في قمع الشيعة.
ودعا مفتي وعلماء السعودية إلى خشية الله تبارك وتعالى وإدراك مسؤوليتهم يوم القيامة عن كل قطرة دم تراق من دماء الأبرياء.
وطالب جميع المسلمين في العالم بأن يحتجوا بألسنتهم ويضغطون من خلال المحافل الدولية لإنقاذ الشيعة المظلومين العزل الأبرياء في اليمن من مخالب الظالمين. (رجل دين إيراني بارز يدين قمع الشيعة في اليمن ويتهم السعودية بإبادتهم. القدس العربي. 18/11/09)
فهل هؤلاء فعلا عزل وأبرياء... الخ؟ فلو أنهم عزل وبدون دعم خارجي فعلا لما استطاعوا تحدي دولة ومؤسساتها كل هذه المدة الطويلة أي منذ عام 2004 ولحد الآن.
3 – كما اتهم احمد جنتي أمين مجلس صيانة الدستور في إيران بعض الدول " بزعامة " السعودية ببذل جهودها حاليا لقتل الشيعة.
(جنتي يتهم الرياض بقتل مواطنيها علي أساس طائفي. الزمان. 14/11/2009)
4- إضافة لذلك فإن ما يطلق عليه وزير خارجية الملالي متكي قد حذر دول المنطقة من " التدخل في الشئون الداخلية في اليمن " مشيرا كما هو واضح إلى العمليات العسكرية السعودية ضد الحوثيين. وقال : أولئك الذين يصبون الزيت على النار عليهم أن يعلموا أن الدخان الذي سيتصاعد من هذه النيران... " (السيد زهره : سبع ملاحظات ردا على تصريحات وزير الخارجية الإيراني. شبكة البصرة. 11/11/09)
5- وعن الارتباط المصيري للحوثيين بإيران، يروي لنا أحد الأخوة حادثة مهمة جدا ننصح القراء بالإطلاع عليها (ججو متى موميكا - كندا : حكايتى مع احد الحوثيين فى بلد المهجر. شبكة البصرة. 11/11/09)
6- وإن إيران أطلقت اسم الزعيم السابق للحوثيين الراحل حسين بدر الدين الحوثي على أحد شوارع طهران.
ونسبت صحيفة ،الوطن، السعودية في عددها الصادر أمس الاثنين إلى مصادر يمنية قولها إن ،طهران أقدمت على هذه الخطوة بعد أن تأزمت العلاقات اليمنية الإيرانية بسبب اتهام صنعاء لمرجعيات إيرانية بدعم حركة الحوثي، التي تقود تمردا ضد الدولة منذ عدة سنوات، وما تلا تلك الاتهامات من تداعيات.. وإن طلبة إيرانيون سيقومون، اليوم الثلاثاء، بتظاهرة أمام السفارة السعودية بطهران احتجاجا على ما يجري في اليمن، على حد تعبير أمين اتحاد الطلبة مصطفى عباسي نجاد. (- إيران أطلقت اسم الحوثي على أحد شوارع طهران. القدس العربي. 24/11/2009)
ثانيا : موقف عملاء النظام الصفوي في العراق وبعض الأقطار العربية.
1- دعا قيادي في المجلس الأعلى الإسلامي العراقي الشيعي في مدينة النجف (جنوب بغداد) الجمعة الحكومة اليمنية إلى التفاوض مع الحوثيين لإنهاء " الصراع وسفك دماء مسلمين ".وقال صدر الدين القبانجي خلال خطبة صلاة الجمعة في الحسينية الفاطمية وسط المدينة " أدعو حكام اليمن إلي التفكير في كيفية التعامل مع شعوبهم من اجل وقف نزيف الدم بين المسلمين ". وطالبهم بــ " الجلوس والتحاور مع الحوثيين لإنهاء الأزمة " (جنتي يتهم.. مشار له، و المجلس الشيعي العراقي: أوقفوا الحرب ضد الحوثيين ميدل ايست اونلاين. 14/11/09) كما أن نفس هذا العميل نفى أن يكون لإيران أي علاقة بالحوثيين. (فضائية الشرقية. 20/11/09)
2- علي صعيد متصل قالت مصادر عراقية وثيقة الاطلاع إن ممثل الحثويين في النجف هو محمد الهيرز اليماني البالغ من العمر 33 عاما ويقوم بدراسة المذاهب الفقهية في الحوزة ويدرس فيها. كما كشفت القياديةُ في الائتلاف الموحد جنان العبيدي عن وجودِ مكتبٍ للحوثيين في النجف ينسق شؤونَهم في المدينة وفي العراق. وأضافت العبيدي في تصريح للشرقية أن وجود مكتب للحوثيين في النجف لا يعني أن المرجعيةَ الدينية تدعم الحوثيين أو تدعم العنفِ في اليمن موضحة أن الحكومة اليمنية ربما اشتبهت في تعاطيِها مع موضوعِ وجودِ مكتب للحوثيين في العراق.
(صالح يستنكر قيام الصدر بوساطة ويتهمه بدعم التمرد الحوثي. بغداد ــ دبي ــ صنعاء ــ النجف: الزمان. 10/9/2009 و جنان العبيدي تكشف عن وجود مقر للحوثيين في النجف. الشرقية. 7/9/09)
3- اتهمت أوساط نيابية عراقية، أمس، جهات شيعية في مجلس النواب، لها صلات قوية مع إيران، بدفع العراق إلى نزاعات سياسية مع الدول العربية والدفع باتجاه التدخل لدعم الحوثيين باليمن، لخدمة مخططات إيرانية ضد المملكة السعودية.
وقالت مصادر سياسية عراقية، في حديث خاص ل-" السياسة " أن تيار الزعيم الشيعي مقتدى الصدر، ربما فتح قنوات اتصال، واستقبل العديد من القيادات الدينية للحوثيين في السنوات السابقة، مؤكدة أن هناك معلومات عن انضمام بعض الحوثيين إلى جيش المهدي و أن التيار الصدري كان يهيئ انتقال بعض الحوثيين إلى إيران للتدريب أو التنسيق في الفترة السابقة. وكشف جعفر عيسى، وهو من ابرز قيادات حركة "حزب الله" في العراق ل¯" السياسة "، أن شخصيات دينية و سياسية شيعية عراقية بدأت وساطة هدفها إنهاء النزاع المسلح بين الحكومة اليمنية و بين المسلحين الحوثيين في صعدة، مشدداً على أن هذا التحرك يجري بشكل سري، وبالتالي لا يمكن الكشف عن أسماء الشخصيات الشيعية العراقية التي تحاول حل النزاع هناك.
من جانب آخر، انتقدت بعض الأوساط السياسية في بغداد المراجع الشيعية في مدينتي النجف وكربلاء، كما عتبت على الحكومة العراقية لصمتها حيال الأحداث الجارية في صعدة، داعيةً إلى مساندة الحوثيين لإجبار الرئيس اليمني علي عبد الله صالح على طرد البعثيين العراقيين من اليمن، (سياسيون عراقيون يكشفون : التيار الصدري يتولى نقل الحوثيين وتدريبهم في إيران. شبكة البصرة. 4/9/2009)
4- نقلت وسائل الإعلام عن رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب العراقي همام حمودي تقدمه بطلب رسمي للحكومة العراقية بفتح مكتب ممثلية للمعارضة اليمنية وسط العاصمة العراقية بغداد، كخطوة اعتبرها المراقبين مساندة للمتمردين على سلطان الحكومة اليمنية، والدعم لحركة الحوثي الساعية إلى إقامة إمارة زيدية شيعية في شمال اليمن، وتحت ذريعة المعاملة بالمثل لاتهام حكومة اليمن باحتضان عدد من قيادات الحكومة العرقية المنحلة ومن بينهم نائب رئس الجمهورية عزة إبراهيم الدوري، ولم يكن يعلم النائب همام حمودي بان الحوثيين لديهم ممثلية في النجف بل مدرس في حوزة النجف الشيعية التي يتزعمها السيستاني صاحب الجنسية الإيرانية. (حمدي السعدي : حكومة العراق..فتح مكتب للحوثيين.. واستقدام المعارضة السورية.. والمساهمة بتبشير الأردن بالتشيع..لماذا؟ موسوعة الرشيد 10/09/2009)
ووفق الكثير من المصادر فإن السيد الدوري متواجد في العراق مع رفاقه لقيادة المقاومة العراقية وليس في اليمن.
5-: امتنعت كتلة الوفاق البرلمانية الشيعية في مملكة البحرين عن التصويت على قرار إصدار بيان تضامني مع المملكة العربية السعودية في الحرب الدائرة مع جماعة الحيثي الشيعية في اليمن، معللة ذلك بأنه ،تدخل بالشؤون الخارجية، للدولة. (البحرين: ،الوفاق، الشيعية تمتنع عن التصويت على بيان يتضامن مع السعودية. لندن ـ ،القدس العربي،.10/11/2009)
6- قال مصدر يمني إن وحدات من القوات المسلحة قبضت على 7 صوماليين يقاتلون مع الحوثيين في الحرب السادسة التي تدور في محافظة صعدة ومديرية حرف سفيان منذ 11 من أغسطس (آب) الماضي. وقال المصدر ذاته المقرب من المؤسسة العسكرية إن قوات الجيش قبضت على الصوماليين في المجزعة من مديرية سفيان حيث اعتقل هذا العدد من الصوماليين ضمن 20 من أنصار الحوثي. (اليمن: القبض على 7 صوماليين يقاتلون مع الحوثيين وتوقعات بصلتهم بجماعات جهادية. غزة-دنيا الوطن. 27/9/09)
ثالثا : بعض الأدلة على قيام النظام الصفوي بدعم المتمردين عسكريا.
ولكن قبل أن نقوم بتقديم الأدلة نرى أن نشير إلى تساءل " محللون في صنعاء حول الأهداف الحقيقية للمتمردين الحوثيين الزيديين الذين يواجهون القوات الحكومية بشراسة منذ 2004، ويرون أنهم قد يكونون يتطلعون إلى السير على خطى حزب الله الشيعي اللبناني.
ويثير فارس السكاف الذي يدير مركز دراسات المستقبل، وهي هيئة مستقلة، إمكانية قيام كيان سياسي للحوثيين يحظى بجناح عسكري مع نواة إدارة محلية.
وقال السكاف في حديث مع وكالة فرانس برس أن ،الحوثيين لا يعلنون نواياهم الحقيقية. انهم يقولون إن الدولة تمنعهم من ممارسة شعائرهم وهذا لكي يبرروا حملهم للسلاح،.
لكنه اعتبر إن ،بعد ست حروب مع الجيش منذ 2004 اعتقد أنهم يسعون إلى إقامة حزب سياسي مع جناح عسكري يمكن أن يكون له مكان على الساحة السياسية،، مثل حزب الله اللبناني،.
ويرى السكاف إن ،صحوة، الشيعة في اليمن تشبه ،صحوة الشيعة، في لبنان لكنه يعتبر أن هناك دورا إيرانيا اقل أهمية بالنسبة للوضع اليمني. " ((هل يسير الحوثيون على خطى حزب الله؟ صنعاء ـ ا ف ب. 13/11/2009)
ومن هذا المنطلق فإن النظام الإيراني دفع الحوثيين للتمرد لغرض غرس كيان صهيوني في اليمن.
أما عن الأدلة عن الدعم العسكري فنشير إلى :
1- قالت مصادر مطلعة إن البحرية اليمنية احتجزت، أول أمس الأحد 25/11/2009، سفينة تحمل أسلحة إيرانية مضادة للدروع قبالة شواطئ ميدي في البحر الأحمر، أقصى الشمال الغربي لليمن، ولم تعرف الجهة المالكة للسفينة، كما لم يصدر تعليق رسمي من السلطات اليمنية حول هذه الأنباء.
وتم القبض على خمسة من (طاقم) السفينة، وهم أربعة إيرانيين وهندي، وجرى نقلهم إلى صنعاء للتحقيق، فيما ترسو السفينة في ميناء ميدي. واعتقدت المصادر أن السفينة كانت في طريقها إلى الساحل الشمالي الغربي للبلاد، لتفريغ الأسلحة بالقرب من منطقة حرض لإخفائها مؤقتا في بعض مزارع المنطقة تمهيدا لنقلها إلى الحوثيين.
(احتجاز سفينة تحمل أسلحة إيرانية للحوثيين. صنعاء تبدأ محاكمة غيابية للحوثي آخر تحديث:الثلاثاء. الخليج، 27/10/2009)
- ذكر تقرير أمريكي حديث إن القوات الإيرانية المتواجدة في البحر الأحمر وخليج عدن تقوم بتأمين عملية تهريب الأسلحة من أحد الموانئ الإريترية في البحر الأحمر إلى الحوثيين.
وذكر التقرير الصادر عن مركز "ستراتفور" للاستشارات الأمنية في ولاية " تكساس " الأمريكية عمليات تهريب للأسلحة كانت تتم من ميناء عصب الإريتري إلى السواحل القريبة من محافظة صعدة في مديرية " ميدي " ليتم تخزينها هناك ومن ثم يتم نقلها عبر مهربين إلى محافظة صعدة معقل الحوثيين.
وأضاف التقرير: "قدرة إيران في إنجاح عمليات التهريب المنظمة مع وجود قوات دولية بحرية متعددة الجنسيات أمر يدعو للتساؤل عن عدم قيام تلك القوات الدولية المتعددة الجنسيات بواجبها في حماية الممرات الدولية التي تقع بالقرب من خليج عدن ومحاربة تهريب الأسلحة والقرصنة التي تتعرض لها السفن التجارية على البحر الأحمر وخليج عدن.
وحذر التقرير من نشوب مواجهه مسلحة قد تحدث بين القوات البحرية الإيرانية وقوات البحرية السعودية في حال قررت السعودية إرسال سفنها البحرية لقطع طرق الإمداد التي تقوم بها إيران لمد الحوثيين بالأسلحة. (تقرير أمريكي : إيران تؤمن تهريب السلاح للحوثيين. شبكة البصرة. 22/11/2009)
حسب قناعتنا فإن نجاح عمليات التهريب المذكورة لم يكن بسبب قدرة إيران ولكن لأن هنالك أوامر صدرت من قبل الولايات المتحدة التابعة للكيان الصهيوني للقوات الدولية بغض النظر عن تلك العمليات لكون هدفهم كما ذكرنا غرس كيان صهيوني في اليمن.
الفصل الثاني : أهداف الحوثيين باختراق الأراضي السعودية.
ولكن السؤال المهم الذي علينا التطرق له، لماذا السعودية؟
إن وراء اختراق الأراضي السعودية تكمن عدة أهداف أهمها :
1- إن النظام السعودي، وكما هو معلوم، يعتبر من قبل الغالبية العظمى للجماهير العربية الحليف الرئيس للولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة ولذا فإن دخول السعودية كطرف في المعارك الدائرة بين السلطات اليمنية والحوثيين سيمنح نوعا من التزكية للحوثيين بكونهم ضد أمريكا وإلا كيف تقوم السعودية بضربهم.
ومن جهة أخرى يطمح الحوثيون للحصول على تأييد بعض الجماهير العربية الحاقدة على أمريكا وعلى النظام السعودي.
2- إن قادة الحوثيين يأملون من تدخل السعودية في النزاع أن يؤدي إلى تدويل موضوع القتال وذلك لدخول أطراف أخرى، غير السلطات اليمنية – والتي هي المسئولة عن حفظ الأمن الداخلي – أي دخول طرف ثالث في النزاع ; وهو السعودية. وهذا ما يريده ملالي إيران ليتم خلق الكيان الصهيوني المقصود. وطبعا فإن تدويل القضية ليس من صالح اليمن. وفعلا بدأ هؤلاء المتمردون بذلك " وقد دعا المتمردون اليمنيون الشيعة الاثنين الجامعة العربية إلي التدخل لوقف " العدوان " السعودي الذي يتعرضون له علي حد قولهم.. " (الحوثيون يمتدحون... مشار له)
3- إضافة لذلك فإن قيام الحوثيين باختراق الأراضي السعودية يراد منه توجيه رسالة واضحة إلى الشيعة في السعودية وبالأخص في القطيف والإحساء مفادها : انظروا كيف يقوم الوهابيون (النواصب.. التكفيريون) بقتل إخوانكم الشيعة فهل ستبقون مكتوفي الأيدي؟ إن واجبكم التمرد على حكامكم هؤلاء لتحققون هدفين في آن واحد وهما نصرة إخوانكم وتحقيق مطالبكم المهدورة، وربما نستطيع وتستطيعون في المحصلة النهائية الحصول على الاستقلال. أي تكوين نظامين صهيونيين أحدهما في اليمن والآخر في العربية السعودية.
4- وأخيرا نشير إلى مقال يوضح الموقف الإيراني والرد السعودي عندما يذكر : إن إيران لم تكتف بإشعال فتنة الملف الحوثي في وجه اليمنيين إنما سعى إلى استدراج (آل سعود) إلى الاشتراك صراحة في القتال الدائر في صعدة عبر التسلل إلى الأراضي السعودية وقتل جنود سعوديين، وهاهو نظام طهران لا يتردد في الذهاب إلى حد تحذير دول الجوار من التدخل في الشأن اليمني(!) وكأنه حكر على تدخل هذا النظام وحده، كما هو الحال بالنسبة إلى الشأن العراقي، وإن اختلف الحجم والشكل.
أما الطرف السعودي فقد كان منذ البداية جاهزاً للاستجابة إلى (الإغراء) الإيراني، لأسباب عديدة يقف في مقدمتها أن هناك في النظام السعودي من يتحرق شوقاً إلى الدخول في معركة من هذا النوع يتوفر فيها الغطاء السياسي للسبب المذهبي، وهي معركة سهلة نسبياً ومسموح بها أمريكياً وغربياً، وربما يمكن استثمارها لاحقاً، وما دامت بعيدة عن المعارك المستحقة المفترضة إلى جانب الشقيق العراقي والفلسطيني.
حتى الآن تجاوز السعوديون ما يشبه التخوف من خسائر غير متوقعة، ودخلوا الآن في مرحلة التصميم، كما يبدو من أدائهم السياسي والعسكري، على تحقيق هدفين في آن واحد.. الأول، يقضي بسحق قدرة الحوثيين على التسلل داخل الأراضي السعودية وإبعاد قوتهم النارية والبشرية عن الحدود إلى العمق اليمني بمسافة 20 كم في الأقل، كما تطالب الرياض الآن، والثاني، الضغط على خط الدعم الإيراني السياسي والعسكري للحوثيين تارة بتحشيد الرفض الخليجي والعربي وربما العالمي قريباً لهذا الدعم، وتارة أخرى بشن حملة بحرية تحديداً لقطع طرق الإمداد التسليحي الإيراني المفترضة للحوثيين بما يضعف قدرتهم على مواصلة القتال لفترة أطول. (هل يجرّ الحوثيون نظام نجاد إلى مستنقع أخير؟! الرياض تكسب معركة الخطر الإيراني.. وطهران تخسر معركة الخطر الإسرائيلي. المدار 14/11/09)
وختاما نقول : بأن ثقتنا عالية بجماهيرنا العربية بإجهاض هذه الأحلام المريضة لأعداء العروبة والإسلام وبالأخص بعد أن اكتشفت :
1- التعاون ألتسليحي المباشر بين الكيان الصهيوني ونظام خميني إبان الحرب العراقية وبمباركة الولايات المتحدة الأمريكية. إن المصادر حول هذا الموضوع كثيرة جدا ولا يسمح لنا المجال لذكرها فقط ننصح القارئ العزيز بعمل بحث بعنوان (إيران كونترا) وبأية لغة يشاء وبالأخص بالعربية أو الانكليزية أو الفرنسية ليطلع بنفسه على الدعم الصهيوني للنظام الصفوي في إيران وكذلك مراجعة مقالاتنا المذكورة أعلاه.
2- مساندة النظام الصفوي في إيران لأمريكا والكيان الصهيوني لغزو العراق (الدكتور عبدالإله الراوي : العلاقات العربية الإيرانية والسيطرة الإيرانية على العراق. شبكة البصرة.24/4/2009) وكذلك ما قامت به فرق الموت الصفوية من جرائم بحق العراقيين الشرفاء الذين يقفون ضد قوات الاحتلال.
وختاما نقول : بأن النصر للأمتين العربية والإسلامية ضد القوى الباغية مستشهدين بقوله تعالى " وقل جاء الحق وزهق الباطل إن البطل كان زهوقا. " صدق الله العظيم.

الدكتور عبدالإله الراوي دكتور في القانون وصحافي عراقي سابق
مقيم في فرنسا hamadalrawi@maktoob. Com
شبكة البصرة
الاربعاء 8 ذو الحجة 1430 / 25 تشرين الثاني 2009

Aucun commentaire: