vendredi 8 mai 2009

العنف في العراق .. بين الصراع الطائفي واقتراب الانسحاب الأمريكي !؟

http://www.alarabalyawm.net/pages.php?electronic=1
العرب اليوم :26/4/09 .العنف في العراق .. بين الصراع الطائفي واقتراب الانسحاب الأمريكي !؟
(3727) الدكتور عبدالإله الراوي/ دكتور في القانون وصحافي عراقي سابق مقيم في فرنسا
قبل أن نتطرق إلى أسباب العنف ومن يقف خلفه ، علينا أن تساءل : من الذي يرغب بعدم انسحاب القوات الأمريكية الغازية من العراق ؟ فنقول : - إن المقاومة العراقية وبكافة فصائلها من مصلحتها انسحاب هذه القوات ، التي تقوم بحماية الحكومة المعينة من قبل قادة الغزو ، لأنها ، في هذه الحلة ، ستتمتع بمساحة واسعة من حرية الحركة للقضاء على العملاء الذين دخلوا وطننا الحبيب ، إما على ظهور الدبابات الأمريكية أو عن طريق إيران . ولذا فإن إنهاء وجود القوات الأمريكية في العراق سيكون بارقة أمل قوية لمقاومتنا الباسلة لتحرير وطننا لأن ما يطلق عليها القوات العراقية ستكون لقمة سائغة لهدفها الأساس ، وهو القضاء على الاحتلال وعملائه وعلى التواجد الإيراني في العراق . ولهذا السبب فإن كافة فصائل المقاومة الوطنية العراقية دانت التفجيرات الأخيرة والتي طالت المواطنين العزل ، ونذكر على سبيل المثال بياني كل من هيئة علماء المسلمين والجبهة الوطنية للأحزاب العراقية المناهضة للاحتلال بتاريخ 25/4/2009. وقد أوضحا هذين البيانين بأن الدافع لهذه التفجيرات : الخلافات بين الأطراف الحاكمة ، وخلق الفتنة الطائفية لتفتيت العراق . - نحن نعتقد جازمين بأن بقاء قوات الاحتلال في العراق يصب بصورة مباشرة في مصلحة نظام الملالي في طهران . وسوف يقال لنا كيف ذلك والنظام الإيراني يهرج دائما بمطالبته بسحب هذه القوات ؟ نجيب على ذلك : إن الولايات المتحدة لا تستطيع ولا يمكن أن تسمح للكيان الصهيوني بتوجيه ضربة لإيران طالما أن قواتها متواجدة في العراق . وهنالك الكثير من التصريحات والدراسات الأمريكية حول هذا الموضوع . ودون الذهاب بعيدا سنستشهد بمقطع من مقال نشر في إحدى وسائل الإعلام الأمريكية والذي ينص على : وأوضحت الشبكة أن الحكومة الأميركية لا تريد أنْ يُنظر إليها من قبل العراقيين والآخرين على أنها متواطئة مع إسرائيل في توجيه ضربتها. وأكدت أن النتائج العرضية لمثل عملية القصف هذه يمكن أن تجعل الحياة في العراق صعبة للغاية بالنسبة لنحو 130,000 جندي أميركي، وقد تحوّلها إلى جحيم، حتى قبل أن يبدأ الإيرانيون فصل الانتقام، إذ من المحتمل أن تشرع الميليشيات الشيعية الموجودة حالياً وعشرات الألوف ممن سينضمون إليها هجمات التفجيرات وقنابل الطريق، فيما سيكون الجنود الأمريكان بانتظار الانتحاريين الإيرانيين الذين يجرى تدريبهم منذ سنوات لتنفيذ مهمات الانتقام في المنطقة أو في العالم، وليس في العراق وحده. ويعتقد المحلل السياسي المخضرم –بحسب وصف الشبكة الإخبارية- أن وقت الخطر الحقيقي بالنسبة لإيران، يحين عندما تصبح القوات الأميركية خارج العراق . (مصادر متخصصة: (الضربة المؤجلة)قد تحوّل 130،000 جندي أميركي في العراق إلى (رهائن)!. الملف برس . 17/4/2009 ) . والكل يعلم بأن مقتدى الصدر سبق وهدد ، في عدة مناسبات ، أنه في حالة ضرب إيران فإنه سيطلب من أتباعه إعلان الحرب على القوات الأمريكية المتواجدة في العراق . ولذا فمن المؤكد بأن من يقف وراء هذه التفجيرات هي المخابرات الإيرانية ، التي تفرض سيطرتها على العراق ، بالتعاون مع الأحزاب والمنظمات المرتبطة بها . والغرض من ذلك هو خلق الحرب الطائفية في العراق والتي تؤدي بالنتيجة بإرغام القوات الأمريكية على البقاء في العراق والذي تكون من نتائجه المباشرة تأجيل ضرب إيران . هذا إذا كنت الولايات المتحدة لديها النية والاستعداد للقيام بذلك . ولهذا السبب فإن كافة عملاء إيران اتهموا القاعدة وحزب البعث بالقيام بتلك التفجيرات . ولكن قد يقال لنا : كيف يمكن لإيران وأعوانها القيام بهذه التفجيرات والتي استهدفت ، في الأيام الأخيرة ، مواطنين إيرانيين ، فهل يعقل أن يقوم ملالي طهران بقتل مواطنيهم ؟ نقول : نعم ، إن الغاية تبرر الوسيلة ، ولو نظرنا إلى الجرائم التي يقوم بها النظام الإيراني بحق مواطنيه لما استغربنا ذلك . إضافة لذلك فماذا يهم ملالي طهران وقم بالتضحية بعشرات أو بمئات أو حتى بآلاف الإيرانيين لغرض الحصول على السلاح النووي . هذا إذا كانت إيران متأكدة بأنه سيتم تأجيل توجيه أي ضربة لها، طالما أن القوات الأمريكية باقية في العراق . والله وراء القصد . الدكتور عبدالإله الراوي دكتور في القانون وصحافي عراقي سابق مقيم في فرنسا hamadalrawi@maktoob. Com تجدون كافة مقالاتنا التي نشرت بعد الغزو على http://iraqrawi.blogspot.com

Aucun commentaire: