vendredi 30 juin 2023

عيد فطر سعيد ومساعدة المحتاجين والمتعففين

 

   عيد فطر سعيد ومساعدة المحتاجين والمتعففين

شبكة البصرة

الدكتور عبدالإله الراوي

أولا: عيد مبارك وسعيد لكم أيها الأخوة ولجميع لعرب والمسلمين متوسلين بالله سبحانه وتعالى أن يعيده علينا ونحن وأمتينا العربية والإسلامية بحال أفضل وقد تم تحريرهما ممن يدعون الإسلام أولا ثم من كافة الأعداء لكون هنالك كلمة لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرم الله وجهه يقول فيها (اللهم قني شر أصدقائي أما أعدائي فأنا كفيل بهم.) وبالله لتوفيق.

ثانيا: اكتشاف المتعففين ومساعدتهم

الدكتور: عبدالإله الراوي

قبل عامين تقريبا كتبنا مقالا عن جهود أحد الأخوة للتعرف على بعض المحتاجين في العراق.

(الدكتور: عبدالإله الراوي: قصة التعرف على المحتاجين المتعففين ومساعدتهم.. 24/4/2020

 http://www.albasrah.net/pages/mod.php?mod=art&lapage=../ar_aكونة rticles_2020/0420/abdul_240420.htm

https://iraqrawi.blogspot.com/2020/04/blog-post_24.html

العراق هذا البلد الذي يعتبر من أغنى دول العالم والذي أصبح أكثر من ربع سكانه يعيشون تحت خط الفقر بفضل العملاء الذين جلبهم المحتل الأمريكي بالتعاون مع النظام الصفوي في إيران.

لا نريد الإطالة. لقد اتصلت قبا عدة أيام بنفس الشخص الذي قام بالمبادرة السابقة والذي عاد إلى مدينته الأصلية بعيدا عن بغداد وقلت له سينتهي رمضان المبارك ولم اسمع منك عدا ما قمت به من مساعدات لبعض المرضى والمحتاجين ألم تجد مبادرة تستحق الذكر؟ قال لي قد أقوم قريبا بنفس المبادرة التي قمت بها في العامرية لأنه يوجد عمال يأتون من القرى القريبة لمدينتنا يبحثون على عمل يومي ولا يجدون.من يشغلهم.

بعد يومين اتصل بي قائلا: فلان الذي تعرفه جيدا وهو مسؤول مركز صحي في قرية صغيرة وهذا المركز يقدم بعض الخدمات البسيطة لهذه القرية المتكونة من 23 بيتا وللقرى المجاورة حدثني بما يلي:

قبل شهر رمضان المبارك بعدة أيام اتصل بي عدة موظفين من المحافظة قدموا للاطلاع على المركز وما يقدمه من خدمات وكانوا عند نقطة التفتيش التي لا تسمح لهم بالعبور إلا بعد التأكد من سبب قدومهم فاتصلت بالمسؤولين وسمحوا لهم بالوصول إلى القرية وعندما وصلوا قالوا لي بأنهم يعانون من الجوع الشديد وعليك أن تجد لنا أي شيء.

ذهب إلى الحانوت الوحيد في القرية ولم أجد عنده سوى دجاجة. واحدة اشتريتها فورا ولكن لم أجد ما استطيع تقديمه معها فقمت بجولة على جميع دور القرية ولم يوجد لدى أي منها ولو كيلو واحد من الرز أو غيره.

قلت وكيف يعيشون؟ قال لي لا أدري جميعهم يعانون من الفقر ولا يوجد بينهم سوى بيت واحد لديه بقرة.وقد فهمت أنهم فلاحون يزرعون مرة واحدة في السنة (بطاطة او بتيته) وبقية الأيام لا يعملون أي شيء علما بأن الأراضي لا تعود لهم فهم لا يملكون سوى دورهم.

ولذا فإن اعتمادهم على محصول البطاطة والإعانات الاجتماعية فقط. وعلى ذكر الإعانات قال أحدهم بأن عائلته متكونة من 16 إنسان 13 من الأولاد بنين وبنات وهو وزوجتيه. ويستلم شهريا 250 ألف دينار لا غير كإعانة.

كما أن أحد سكان القرية قال: ذهبت من قريتنا إلى مدينة أخرى تبعد 70 كم وكان في جيبي 250 دينار لغرض استلام الحصة التموينية والمتكونة من قنينتي زيت طعام وكيلوين من السكر فقط. وعدت والحمد لله وفي جيبي أل 250 دينار لكون أصحاب السيارات يتصدقون علينا.

ولذا قمت بشراء دجاج ورز وذهبت إلى القرية وقمت مع مجموعة من الشباب المتطوعين بعمل سلال غذائية تتكون كل منها من دجاجتين وخمس كيلوات من الرز وتم توزيع سلة لكل دار أي أن عدد المستفيدين بلغ 24 بيت.

وبعد أسبوع اشتريت كمية من الدجاج والبطاطة والبيض وقمنا بعمل سلال كل سلة تحتوي على دجاجتين وخمس كيلوات بطاطة وطبقة بيض وإن عدد المستفيدين هذه المرة 30 بيت أي تم إضافة ستة بيوت لا تبعد كثيرا عن القرية.

وحاليا بدأ آخرون من نفس مدينتنا بتقديم المساعدات لهذه القرية والبيوت المجاورة والحمد لله وإن شاء الله سنقدم لهم ما نستطيع.بعد العيد

قلت له لماذا لا تتم مراعاة عدد نفوس العائلات عند تنظيم السلال فمثلا البيت الذي يتكون من شخصين أو ثلاثة أشخاص فقط تعطى له نصف ما يعطى للبيت الذي يتكون من عدد كبير من السكان أي ضرورة مراعاة عدد نفوس كل بيت؟ فأيدني بذلك وقال بأنه سيقوم بتطبيق هذه الفكرة مستقبلا إن شاء الله.

كما ذكرت له قصة لطيفة ومعبرة وموجزها عندما كنت صغيرا وكان لدى والدي رحمه الله حانوتا كان قسما من أهل الخير يتبرعون بقماش للعائلات المتعففة والتي يعلمون بأن معيلها ليس لديه القدرة المادية لتغطية مبالغ هذا القماش وطبعا يتم تقدير الحاجة بصورة جيدة بعد معرفة عدد أطفال كل عائلة وأعمارهم ومقاساتهم.... إلخ

وكنت أكلف في بعض الأحيان لإيصال تلك الأقمشة إلى مستحقيها وكنت مكلفا أن أقول لهم هذه أرسلها أبوكم، ولذا غالبا ما نستغل وجود رب العائلة في السوق.وهكذا يفرح الأطفال ويتأكدون بأنهم سيعيدون كالآخرين. لأنه في تلك الفترة كان يقال (من ليس لديه لباس جديد يخري عليه العيد)

فقال لي فكرة رائعة ولكن في زماننا هذا فإن الناس يشترون ملابس جاهزة ولذا سأحاول توزيع بعض المبالغ نقدا حيث لا يوجد أي حل آخر.

وهنا نعود إلى مشكلة الفلاحين المحتاجين ونقول:

من حقنا أن نتساءل:

1- لماذا تزرع الأرض لمرة واحدة في السنة مع توفر المياه. وفي الدول المتقدمة نرى إنتاج الأرض مستمر طوال أيام السنة حتى في فترات الشتاء القارص تتم زراعة الكثير من المنتجات تحت التربة فمنها مثلا يزرعون نوع من الخس تحت التربة ويكون لونه أبيض ولذيذ جدا.إضافة للزراعة المغطاة..

2- للأسف في العراق وبالأخص في المناطق التي تعتمد على الزراعة الديمية (التي تعتمد على المطر للري) فإن الفلاحين لا يقومون بأي عمل فعلي طيلة أيام السنة.

3- لماذا لا يحاول هؤلاء الفلاحون من استغلال حدائق بسيطة لإنتاج الخضراوات مثلا ولماذا لا يقومون بتربية مجموعة من الدجاج أو الأغنام أو الديك الرومي أو حتى الأرانب؟ ببساطة نجيب السبب هو التخلف وعدم وجود جهات تهتم بالاستفادة من القدرات البشرية.

وفي العراق وبالأخص منذ الاحتلال ومع أزمة البطالة وتدمير كافة المعامل السابقة وعدم تأسيس أي منشأة منتجة وتدمير التعليم فمن الصعوبة أن نحلم بوضع أفضل.

ونختم كلمتنا هذه بخطبة للسيد عبد القادر الجيلالي التي قال فيها: (لقمةٌ في بطن جائع خير من بناء ألف جامع، وخير ممن كسا الكعبة وألبسها البراقع، وخير ممن قام لله بين ساجد وراكع، وخير ممن جاهد للكفر بسيف مهند قاطع، وخير ممن صام الدهر والحر واقع، فيا بشرى لمن أطعم الجائع)

والله من راء القصد. 18/4/23

الدكتور عبدالإله الراوي

دكتور في القانون محام عراقي سابق وكاتب وصحافي مقيم في فرنسا

iraqrawi@gmail.com

شبكة البصرة

الثلاثاء 27 رمضان 1444 / 18 نيسان 2023

Aucun commentaire: