mardi 19 juin 2018


 

القسم الثاني : مستشارو البرزاني من الصهاينة الامريكان

الدكتور عبدالإله الراوي

 

في القسم الأول من هذا البحث تكلمنا عن المستشارين من الفرنسيين  (http://iraqrawi.blogspot.fr/ )

وفي هذا القسم سنتكلم عن الامريكان وهم كل من :-

 

أولا : جي غارنر .

 

وهو أول حاكم عسكري أمريكي للعراق بعد الاحتلال عام 2003 . ولذا لا نرى داع للكلام كثيرا عنه وسنركز بصورة خاصة  على علاقته بالكيان الصهيوني وإقليم شمال العراق .

 

ولكن علينا قبل ذلك أن نؤكد بأنه أحد مستشاري البرزاني ، وللحقيقة نقول بأنا لم نجد أي مصدر باللغة العربية يذكر ذلك وبعد جهود طويلة وبمساعدة السيد جيل مونييه استطعنا الحصول على مقابلة مع غارنر باللغة الإنكليزية يوضح من خلالها بكونه يعمل مستشارا لحكومة الإقليم أي لبرزاني

مقابة مع جي غارنر باللغة الإنكليزية بكونه يععمل كمستشار لحكومة الإقليم وقد نشرت المقابلة بتاريخ 12/12/2016 . الرابط


1- التعريف بغارنر وعلاقته بالكيان الصهيوني .

قام الرئيس الأمريكي بوش باستدعائه من منزله التقاعدي المريح في منطقة فارهة تقع على البحيرات إلى الشمال من مدينة ديزني في غابات فلوريدا ليصبح الحاكم العسكري الأول للعراق المحتل ،.حيث ترك الجيش عام 1997 .

يتمتع جاي غارنر الجنرال الأميركي المتقاعد بخبرة واسعة في الشرق الأوسط وقد اختير ليكون المدير المدني المؤقت المسؤول عن الجهود الأولى لإعادة الإعمار المدني والمساعدة الإنسانية في العراق نظرا لسمعته كخبير محنك في الشؤون ( اللوجستية.) وفي تحقيق أجرته صحيفة « سان فرانسيسكو كرونيكل » قبل شهرين كشف أن الجنرال السابق والصديق الشخصي لدونالد رامسفيلد ، وزير الدفاع الأميركي ، كان حتى تعيينه لتولى منصبه الجديد ، رئيساً لشركة المقاولات العسكرية المتخصصة بأنظمة الصواريخ. وهذه الأنظمة تتضمن صواريخ الباتريوت التي استخدمت بكثافة في العراق ونظام أرو الدفاعي ، الذي تم نشره في الكيان الصهيوني .

 

 كان غارنر جنديا لمدة 38 عاما. وقد انضم إلى الجيش الأميركي في بداية الستينيات وخدم مرتين في فيتنام. واصبح مختصا في الإرهاب والأنظمة الصاروخية ، وكان رائدا في مجال استخدام اجندة الليزر في ساحة المعركة وبعد ذلك أصبح قائد الدفاع الاستراتيجي والفضاء في القوات البرية ، الهيئة التي أنشأت في إطار برنامج الدفاع المضاد للصواريخ ، ثم عمل في القطاع العسكري في منصب نائب رئيس أركان القوات البرية الأميركية. .

 وخلال حرب الخليج الثانية عام 1991 كان مسؤولاً عن أنظمة صواريخ الباتريوت المضادة للصواريخ.

 

وهو يهودي الانتماء ، وليكودي التوجه ، ونصير ( لإسرائيل ) ، فهو قد أعلن قبل أن يتولى منصبه الجديد في العراق أنه " سيطبق بسرور ما يتوقع أن يكون أول القرارات لحكومة عراقية جديدة ، وهو الاعتراف بدولة إسرائيل ".

 

وغارنر لا ينكر تأييده الكامل ( لإسرائيل )  ولم يكن اتهاماً ما تناقلته وسائل إعلامية عربية عن كونه  « صهيوني » وذلك بسبب مواقفه السياسية الواضحة المؤيدة ( لإسرائيل ) وكذلك لعلاقاته المباشرة مع المعهد اليهودي لقضايا الأمن القومي ، وصلته الوثيقة بقطاع الأسلحة بإسرائيل. فقد وصفته مجلة ( إكسكيوتف إنتلجنس ريفيو ) أنه " ليكودي التوجه " وأنه يعمل منذ فترة في المعهد اليهودي لشؤون الأمن القومي " جنزا " المناصر لليكود ، وله ارتباطات أخرى مشبوهة. وهذه ليست هي المشكلة الوحيدة. ففي عام 2000 ذهب الجنرال غارنر فيما بدا انه رحلة مجانية إلى إسرائيل استغرقت 10 أيام وكانت بتنظيم من المعهد اليهودي لشئون الأمن القومي ، وهي مؤسسة تسعى إلى « اطلاع الأوساط الدفاعية الأميركية والشئون الخارجية على الدور المهم الذي تلعبه إسرائيل وتستطيع لعبه في تعزيز المصالح الديمقراطية في الشرق الأوسط ».

 

ولجعل الأمور اكثر سوءاً ، دعم غارنر في حينه بيانا صادرا عن مجموعة من الأشخاص يشيد بالجيش الإسرائيلي لإبدائه ما وصفه بضبط النفس الكبير في التعامل مع الانتفاضة الفلسطينية. وجاء في البيان أن «وجود إسرائيل قوية هو ميزة يمكن للمخططين العسكريين الأميركيين والقادة السياسيين أن يعتمدوا عليها ». (  العراق تحت حكم اليهودي غارنر ...إلى أين !؟ المسلم .13/4/2003 . الرابط . http://almoslim.net/node/85209 )

 

وهو مقرب من المعهد اليهودي القومي للشؤون الأمنية  (JINSA) وعمل بصورة مباشرة مع ( هاغانا – تساحال ) ومع شركات مختصة بالأسلحة والمرتبطة بالكيان الصهيوني .

كما أنه وقع بيان مع مجموعة من رجال السياسة والضباط الأمريكيين ضد عرفات وتأييدا للكيان الصهيوني . ( وكيبيديا بالفرنسي. الرابط. https://fr.wikipedia.org/wiki/Jay_Garner )

 

2 –غارنر وإقليم شمال العراق .

 

خلال حرب الخليج الثانية عام 1991 كان مسؤولاً عن أنظمة صواريخ الباتريوت المضادة للصواريخ، وفي نهاية النزاع قاد حملة الملاذ الآمن للأكراد في شمال العراق وكلف بضمان عودة اللاجئين الأكراد إلى الإقليم . ( العراق تحت حكم ... مشار له .و أرشيف العراق المصور . الرابط


 

وقال الجنرال المتقاعد ، جي كارنر ، في حديث لفضائية ( كوردستان24 ) ان " العالم كله أصبح على قناعة بأن إقليم كوردستان بات مستعداً للاستقلال ".

وعبر كارنر عن اعتقاده بأن قيام دولة كوردستان المستقلة لا علاقة لها بدول العالم الأخرى ، بل أن الخلافات الداخلية في كوردستان تقف عائقاً أمام ذلك " بأعتقادي أن المشكلة لا تكمن بالمجتمع الدولي ، المشكلة كوردية داخلية وتكمن في عدم وحدتهم ".

وأشار الجنرال الأمريكي إلى جهود وتصريحات رئيس إقليم كوردستان مسعود بارزاني ، فيما يتعلق بالاستقلال وأجراء الاستفتاء على حق تقرير المصير ، بالقول: " أعتقد أن الكورد الآن أقرب إلى الاستقلال من أي وقت أخر ".  ( أول حاكم عسكري أمريكي للعراق: كوردستان أقرب إلى الأستقلال من أي وقت أخر. شفق نيوز 5/2/2016 )

 

وقال غارنر إنه يتعين على الولايات المتحدة ان تتخلى عن سياسة " العراق الواحد " والتي بدورها جعلت دور السنة والكورد هامشيا في البلاد بعد صعود الشيعة الى الحكم منذ ان تم اسقاط النظام السابق بقيادة صدام حسين ربيع عام 2003 على يد تحالف تقوده واشنطن.

وتابع قائلا " لا بد من دعم استفتاء اقليم كوردستان في 25 سبتمبر/ايلول ".

كما اشار غارنر الى ان الكورد يعيشون في منطقة استراتيجية وإيران تعاديهم بشكل علني بعمالة من الحكومة الاتحادية في العراق.

مؤكداً بالقول " يجب ان ندعم قوات البيشمركة بالأسلحة والصواريخ لمنع الهجمات الإرهابية ليس عن أمريكا فقط بل عن اوروبا بشكل عام.. ويجب ان نعزز التحالف مع كوردستان ليس بالمجال العسكري فقط بل في الاقتصاد ايضا لكي نفيدهم ونستفيد منهم ".

كما اكد ان " كوردستان حليفنا الأول بمواجهة ايران وأفضل مكان لنا كوردستان ونعتمد على الكورد بذلك ".

ورأى غارنر ان " اتفاقية سايكس بيكو قد انتهت وعلينا الاعتراف بذلك ولا نستطيع إيقاف التغيير القادم ويجب ان ندعم استقلال كوردستان ".

 

هذا الكلام جاء في على هامش مؤتمر تحت عنوان " اقليم كوردستان.. حليف استراتيجي لأمريكا في محيط ساخن " بمشاركة وفد كوردي ، ومسؤولين سياسيين وعسكريين أمريكيين ، اقيم في الكونغرس الامريكي لبحث استفتاء كوردستان واستقلاله.

وانطلق هذا المؤتمر في واشنطن لبحث ملف استفتاء استقلال اقليم كوردستان عن العراق ، فيما يعتبر اول مؤتمر رئيسي يعقد في الكونغرس الامريكي عن استقلال الكورد. ( أول حاكم عسكري امريكي للعراق يدعو بلاده لـ"طي سياسة العراق الواحد"

قال لا بد من دعم استفتاء اقليم كوردستان . أخبار كوردستان . 28/7/17 )

 

ورغم معارضة السلطات الأمريكية لإجراء الاستفتاء وبالأخص في المناطق المنتنازع عليها فإن غرنر أكد بأنه يخالف هذه السلطات في الرأي ويؤكد على ضرورة إجرائه في الوقت المحدد للحصول على الاستقلال قائلا بأني أؤيد كليا حصول الإقليم على الاستقلال . ( المقال على الرابط


 

3 -غارنر ونفط كوردستان .

 

إن جي غارنر مع آخرين قام بتشجيع عدة شركات نفطية بالاستغلال في الإقليم منذ التسعينات من القرن الماضي أي منذ الحصار وساهم بالمفاوضات بين تلك الشركات ومسؤولي الإقليم وقامت هذه الشركات بمكافأته بتعيينه في مجالس إدارتها وفي مسؤولية إدارتها ومن هذه الشركات نذكر شركة (Eurocontrol )  .( الرابط


 

ثانيا : زلماي خليل زادة .

 

1- من هو زادة وعلاقته بالصهيونية .

 

وهو أيضا كان رابع حاكما أمريكيا للعراق حيث تم تعيينه بهذا المنصب بعد نيغروبونتي ..

زادة هو الوحيد بين مستشاري البرزاني الأجانب الذي ولد مسلما في أفغانستان ثم أصبح صهيونيا ولكن كيف تم ذلك ؟

 

 إنه  قدم إلى كابل وعمره 16 عاما للدراسة في المدارس الأفغانية . وكان هناك ما يعرف باسم ( جمعية أصدقاء أمريكا ) انضم إليها من ضمن الكثير من الأفغان في تلك الفترة. وكان نشاطه واضحا ومميزا مما أثار إعجاب الأمريكيين في تلك الفترة. وبعد تخرجه من المدرسة بكابل قرر الأمريكان إرساله إلى الجامعة الامريكية في لبنان وعلى نفقتهم الخاصة لشدة إعجابهم به وكانوا على اتصال دائم به. وبعد تخرجه من الجامعة الأمريكية في لبنان تم إرساله إلى الولايات المتحدة الامريكية ليكمل دراسته في جامعة شيكاغو في ولاية ( اليونيز ) معقل النظرية الشتراوسية الفاشية لليمين الأمريكي المتطرف،وهناك تعرف على مجموعة من الشباب المتشدد والذين يعرفون باليمين المتطرف في أمريكا ومنهم ديك تشيني و رامسفيلد وبول وولفويتز. وبول هو المخطط والعقل المدبر لعملية غزو العراق وهو الان مدير البنك الدولي. حيث أصبح تلميذاً ومساعداً لبول وولفويتز وصديقاً حميماً لديك تشيني. وفي عام 1984 عمل في الخارجية الأمريكية أيام حكم ريغان حيث كان رئيسه المباشر بول وولفويتز أيضاً . وقد تمكن زلماي خليل زاد خلال الثمانينيات من أن يؤمن لنفسه منصباً دائماً في مجلس تخطيط السياسة بوزارة الخارجية، . وخلال تلك الفترة ساعد خليل زاده في تسليح قوات المجاهدين الأفغان التي كانت تقاتل السوفيت لاحتلالهم أفغانستان.

 

وكان له ارتباط وثيق مع رؤساء الأحزاب العراقية في التسعينات وقد حضر الكثير من اجتماعات المعارضة العراقية بصفته ممثلا عن الأمريكان ..تزوج زلماي خليل زاد من عالمة الاجتماع ( شاريل بينارد ) اليهودية النمساوية الأصل التي تؤمن بدولة صهيون وقد التقت أفكارهم لان زلماي يعد من ضمن المتشددين في أمريكا ويحسب على خانتهم. وهذه المرأة ( شاريل بينارد ) تعتبر هي صاحبة نظريه الإسلام الديمقراطي المدني.ومن ضمن الذين يشنون حملة ضد الإسلام والمسلمين ومن ضمن كتاباتها عن المسلمين هو ( مقاومة المغول وشجاعة المحجبة ) وتسخر فيها من المظاهر الدينية وتصور المرأة المسلمة بأنها مضطهدة وتعيش تحت وطأة حكم شيوخ مستبدين ومصابين بجنون العظمة.

 

و بالرغم من كونه مسلماً ( بالهوية فقط ) من أفغانستان ، إلا أنه من أكثر المتصهينين في الإدارة الأمريكية ، وأنه من أكثر الداعمين للمجموعة اليمينية المتطرفة جداً في حزب الليكود الصهيوني ، بحيث يعرف عن دعمه هذا كونه أكثر حتى من دعم اليهود الأمريكان أنفسهم وثقة اليهود.وهو يمني متطرف من أقطاب المتصهينين الجدد وصاحب نظرية ( تقوية إيران.. واحتواء العراق )!! ولثقة الإدارة الامريكية المطلقة به. ولعلاقته الشخصية في الكثير من رؤساء الأحزاب في العراق الذين هم الآن بمواقع الدولة تم تعيينه حاكما على العراق تحت ما يسمى السفير الأمريكي للعراق . ( أمير التميمي : مقالات عامة من هو ( زلماي خليل زاد )! جريدة البصائر  الرابط


 

ونضيف بأن مؤتمر ( المعارضة العراقية ) في لندن عام 2002 تم برعاية السيد زادة  باعتباره ممثلا للولايات المتحدة الامريكية . ( الدكتور عبدالإله الراوي : تفتيت العراق والوطن العربي.. مطلب صهيوني – صليبي – صفوي. القسم الأول .شبكة البصرة . 27/10/2007 )

 

علما بأن زلماي هذا هو الذي قدم المشروع المفصل والنسخة الكاملة تقريبا ( للدستور ) إلى اللجنة التي شكلت في حينه لغرض دراسته . ( المشروع النهائي للدستور العراقي .  الجزيرة . 15/8/2005 )

كما أنه ، اعتبر النص النهائي لمسودة الدستور العراقي (  أفضل وثيقة أقرت في العالم الإسلامي؟! ).(  عاصم الفياض :  قراءة تفصيلية في مسودة الدستور العراقي.  شبكة البصرة. 21/9/2005 )

 

ومن المعلوم أن هذا ( الدستور ) وضع من قبل الامريكان والصهاينة وتم كتابته من قبل اليهودي الصهيوني نوح فليدمان . (  الدكتور عبدالإله الراوي : تفتيت العراق ... مشار له . القسم الثاني . شبكة البصرة 3/1/2008. و ترجمة وتعليق الدكتور عبدالإله الراوي : قضية غالبرايت... نفط العصابة الكردية. شبكة البصرة. 25/12/2009 )

 

2- زلماي والإقليم .

 

كزميله غارنر فإنه أصبح مستشارا لحكومة الإقليم أي لمسعود البرزاني وكان متواجدا في أربيل - كما موضح في الصور التي أشرنا لها  – وطبعا كان مدافعا عن استقلال الإقليم لخدمة أهداف الكيان الصهيوني والصهيونية العالمية لتفتيت الوطن العربي .

 

ولذا فقد ذكر بأن قائد فيلق القدس الايراني ، قاسم سليماني موجود الآن في العراق من اجل دفع الحشد الشعبي للهجوم على محافظة كركوك والتصادم مع قوات البيشمركة.و قال زاد في تغريدة له على صفحته الرسمية عبر " تويتر " ، " يبدو أن التوتر ، بما في ذلك احتمال وقوع اشتباكات بين القوات العراقية  والقوات في إقليم كردستان ، أخذ بالارتفاع ".وأضاف ان " قائد فيلق القدس الإيراني ، قاسم سليماني موجود في العراق لدفع الحشد الشعبي لمهاجمة كركوك "، داعيا أمريكا الى " التدخل لمنع وقوع صراع تحدثه ايران " .( مستشار البارزاني:إيران تدفع باتجاه الهجوم على كردستان . بغداد/ شبكة أخبار العراق. 21/10/2017 )

 

3- خليل زادة ونفط الإقليم .

 

بعد انهاء مهامه كسفير لأمريكا في العراق وبعد أن اصبح مستشارا لحكومة إقليم شمال العراق بمدة قصيرة قام بإنشاء مكتب استشارات للشركات متعددة الجنسية العاملة في الإقليم . ( الرابط. المشار له مع غارنر والرابط


أي أنه اصبح منفوطا كصاحبه غارنر .

 

ثالثا : بيتر و غالبرايث .

 

1-  عمل بيتر غالبريث موظف في وزارة الدفاع الأمريكية وأستاذاً بكلية الحرب القومية له خبرة طويلة في معظم الدول التي تعرضت للتجزئة والتفتت ، مثل يوغوسلافيا ، أو أقتطعت منها أجزاء ، مثل إندونيسيا ودرس فصلاً في كلية الحرب عن تركيا والعراق.

 

بيتر غالبرايث، المعروف بعلاقاته مع ال (سي آي اي)، هو ابن الاقتصادي جون كينيث غالبرايث الذي كان مستشارا للرئيس كندي. عام 1988 كان عضوا للجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ ومقرب من سكرتير الدولة جورج شولتز.

وإن غالبرايت هذا هو الذي قام بكتابة التقارير التي بنيت عليها حملة تشويه صورة الرئيس صدام حسين وبصورة خاصة اتهامه باستعمال الغازات السامة في معركة حلبجة.

بيتر غالبرايث تم تعينه عام 1993 سفيرا في كرواتيا ، وكان أحد المحركين الأساسيين لتجزئة يوغوسلافيا. سابقا والمقيم حاليا في النرويج لكونه متزوج بنرويجية .،

 

عام 2000 – 2001، كان غالبرايث ممثلا للأمم المتحدة في مباحثات تيمور الشرقية وتقسيم العائدات النفطية بين تيمور واستراليا.

 

نهاية عام 2002 أصبح أستاذا في المدرسة البحرية الحربية ، كما قام بالتهيئة للعدوان على العراق حيث كان مستشارا لبول ولفوفيتز مساعد وزير الدفاع الأمريكي.. وهذا أحد الأدلة بارتباطه بالصهيونية العالمية .

 

بعد غزو العراق ، ولاختلافه مع إدارة المحافظين الجدد حول الخطوات الواجب إتباعها بعد الاحتلال ، ترك عمله الدبلوماسي. وبالأخص فقد انتقد جورج بوش لكونه لم يمنح كثيرا من الاستقلالية إلى الأكراد ، وخصوصا عدم إعطائهم الحق في استغلال الثروات النفطية في الإقليم دون الرجوع إلى السلطات الاتحادية في بغداد.

 

، بدأ عمله في الشأن العراقي في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ مع اندلاع الحرب بين إيران والعراق وخلال السنوات التي أمضاها مع اللجنة (1979- 1993) عمل في التشريعات المتعلقة بالعراق ، وقام بعد ذلك بعدد من الزيارات إلى العراق .

 

ومنذ 2003 وكما يذكر في كتابه ( نهاية العراق ) قام بزيارات متكررة إلى العراق بصفة مستشار لشبكة ABC News ، وفي القطاع الخاص وكخبير في القانون الدولي ، وكمساهم في نشرة New York

 ( نهاية العراق في مذكرات بيتر غالبريث ( الجزء الأول ).  مركز المستقبل للدراسات الستراتيجية / 2001 – 2017 . الرابط


و ترجمة وتعليق : الدكتور عبدالإله الراوي : قضية غالبرايت... نفط العصابة الكردية. شبكة البصرة. 25/12/2009. )

 

 2- غالبريث والإقليم .

 

.منذ زياراته الأولى للعراق كون علاقات كبيرة مع العديد من السياسيين في العراق وصفها بالتحول إلى " صداقات شخصية "، وكان نجم الدين كريم وكندال نيزان عرابا هذه الصداقة لاسيما مع السياسيين الكُرد.،. كما قام لبضعة أشهر في أوائل وأواخر عام 2004 بعمل مدفوع الأجر لحساب زبائن أكراد .

 

بدأ بيتر غالبريث بعد الاحتلال يبحث مع الزعماء الأكراد مستقبل كُردستان وما يمكن تحقيقه في الدستور الجديد في الوقت الذي نال فيه الأكراد التأييد لمبدأ الفيدرالية من المعارضة العراقية ، كان عليهم أن يتأملوا بعض القضايا العملية ، ما هي السلطات التي ستؤول إلى كُردستان وما هي التي ستكون بيد الحكومة الاتحادية في بغداد كيف سيتم تمويل حكومة كُردستان ، ومن سيتولى السيطرة على الشرطة وقوى الأمن ، والسؤال الأهم كان في اعتقاد بيتر من سيمتلك نفط كُردستان، يشير بيتر بأنه أثناء لقاءاته من نيجيرفان بارزاني رئيس حكومة الإقليم ، وبرهم صالح نائب رئيس الحكومة العراقية في عهد إبراهيم الجعفري ، شرح لهما نماذج أخرى من الفيدرالية مثل كندا حيث تملك المقاطعات ، الموارد الطبيعية ، ولكن الحكومة الفيدرالية تفرض ضريبة على حصة من الإيرادات ، والولايات المتحدة والبلديات على الشرطة ، والبوسنة حيث يتيح الدستور الذي وضعته أمريكا لكل كيان فيدرالي يمتلك جيشه الخاص حيث أن ذلك باعتقاد بيتر يجعل الكُرد أن ينالوا من حقوق قد تؤهلهم للاستقلال ، وفي هذا السياق يُذكر أنه في صباح 30 نيسان من عام 2003 قام بمراجعة القضايا الدستورية مع نيجيرفان بارزاني بمقرة الرسمي في أربيل أثناء انشغال الأمريكان بالاشتراك مع الشيعة بتأسيس نظام سياسي ودستوري جديد في العراق ، حيث طالب بيتر من البارزاني بالإطلاع على الأجندة الكُردية ، فقال له البارزاني: " نريد أقصى ما يمكن الحصول عليه "، في أي عملية دستورية قد تكتب لمرحلة ما بعد نظام صدام حسين.

 

وهكذا أصبح بيتر غالبريث مستشاراً للقوى الكُردية النافذة في الملف السياسي ، وبالأخص أثناء عملية كتابة ( الدستور ) العراقي الدائم لعام 2005 ، حيث أقام لمدة ثلاثة أسابيع في بيت البارزاني في المنطقة الخضراء ، ويذكر السياسي العراقي ليث كبه وهو من الذين لهم صداقة مع بيتر غالبريث ومعرفة بأطروحاته اتجاه العراق: " قال لي أنه كتب بنفسه مسودة الدستور ، وقال أنه وضع فيه ما يزيد على طموح الاكراد وأن ما كتبه في الدستور هو قمة ما يمكن أن يحصل عليه أي إقليم فيدرالي في العالم ما عدا الانفصال ، .

وقد أبرز أيضا ثلاثة قضايا أساسية النفط ، والشرطة ، والقوات المسلحة ، إذا ما كانت كُردستان ستحكم ذاتيا ما لم يكن لديها مصدر للدخل إذ أنه يدرك أن العراق ليس له مصدر اقتصادي غير النفط. كما حثهم على امتلاك ، وإدارة مواردهم النفطية الخاصة بهم أي تصدير النفط .

إضافة إلى السيطرة الكاملة للإقليم على الإيرادات الاقتصادية والتجارية الأخرى والمنافذ الحدودية .

 

علما بأنه ذكر في كتابه ضرورة تقسيم العراق إلى ثلاث ( كانتونات ) مطالبا بانفصال الإقليم عن العراق .

 

قائلا : " الأكراد الذين أعرفهم يريدون كُردستان مستقلة ، وأنا أتعاطف معهم "، ويعلل غالبريث رأيه هذا من قراءته التاريخية للمجال السياسي في العراق: " إن إلقاء نظرة على تاريخ العراق التعيس منذ ثمانين عاما من شأنه أن يوضح بأن الجهود المبذولة في الحفاظ على تماسكه هي التي تسببت في تقويض الاستقرار "، ويشير إلى تجدد هذه الرغبة بصورة مباشرة بعد سقوط النظام ( الإستبدادي ) السابق في عدة مناسبات منها في أيلول من عام 2004 حيث يقول: " طلب مني منظمو حركة الاستفتاء أن التقي بهم بفندق الشيراتون الجديد في أربيل ، وأثناء تناولنا القهوة التركية تباحثنا حول الطرق التي روجت من خلالها حركات استقلال أخرى لقضاياها ، رويت لهم أن واحدة على الأقل من حركات الاستقلال ، إجراء استفتاء غير رسمي في نفس يوم انتخابات البلاد العامة من خلال مراكز اقتراع قريبة من المراكز الرسمية "، في إشارة إلى أول انتخابات برلمانية بعد انتخاب الجمعية الوطنية المخولة بكتابة الدستور بعد إصرار السيد السيستاني ( أعلى مرجعية دينية في العراق ) على أن يكتب عن طريق لجان منتخبة ، إذ كان السيستاني يأمل أن يكتب الدستور بطريقة ديمقراطية ، لكن الذي حصل هو كتابته بلغة المكونات وعملية التحاصص التي سادت في البلد بعد عام 2003 ، فجاء الدستور العراقي مشوهاً ولا يساعد على الاستقرار السياسي والمجتمعي.

 

  وعموماً يحلق بيتر غالبريث بعيداً في مشروعة التقسيمي وخياره المفضل عندما يذهب أيضا إلى ما أسماه بتقسيم العراق لم يكن يعود إلى فترة سقوط النظام ، وإنما يرجع قبل هذا التأريخ ، حيث يرى بأن العراق قسم إلى ثلاثة كيانات ( كُردية ، شيعية ، سنية ) ، وبدأت معالم هذا التقسيم عندما انفصلت كُردستان في عام 1991 ، كما أسفرت ما أسماها بـ" الثورة الشيعية " في إشارته إلى أحداث عام 1991 أو ما عرفت بالانتفاضة الشعبانية ، وكذلك يرى ما وصفها بالحرب الأهلية التي أتهم السنة باندلاعها ( بادر إليها السُنة ) ، ساهمتا باعتقاده بتجزئة العراق وفق خطوط طائفية ، ولعل بيتر غالبريث من أجل الوصول إلى أهدافه يحاول أثناء تحقيقه في تأريخ العراق المعاصر أن يفتعل شرخا هنا ويزيد على شرخاً هناك بين القوى والشرائح والمجموعات العراقية ، من أجل الوصول إلى مشروعه بتفكيك العراق أو ما أسماه بـ(نهاية العراق). .( نهاية العراق في مذكرات  الجزء الأول  والثاني  و ترجمة وتعليق : الدكتور عبدالإله الراوي : قضية غالبرايت.. مشار له )

 

3- غالبريث ونفط الإقليم.

 

 لعب غالبريث  دورا لا يمكن تجاهله بتوقيع عقود بين الشركات النفطية الأجنبية وما يطلق عليها حكومة إقليم كردستان دون الرجوع إلى السلطات العميلة في بغداد.

وعندما ساهم بصياغة ( الدستور ) العراقي الجديد.كان يشرح لممثلي الأكراد ، برهم صالح و نيجرفان برزاني ، المنافع التي سيحققونها من تكوين دولة عراقية فيدرالية. وكان يقول لهما : كردستان العراق سيصبح المسيطر الوحيد على النفط. 

 

وإن السلطات النرويجية كشفت ، يوم 18 أيلول (سبتمبر) 2009 ، بأن شركة دنو (DNO) قامت بتحويل 30، 04 مليون دولار إلى الحساب المصرفي الشخصي لاشتي هاوراتي ، وزير الموارد الطبيعية في كردستان العراق.

 

التحقيق الذي قامت به الشرطة الاقتصادية النرويجية ربطت خيوط القضية ، حتما ، بشركة بوركوبين. وهذه الشركة أسسها غالبرايث مع ابنه.

 

علما بأن محكمة بريطانية قررت الحكم لبيتر هذا ولمستثمر يمني ما بين 55- 75 مليون دولار لمساهمتهما في عقد نفطي بين شركات نفطية وحكام الإقليم . ( ترجمة وتعليق : الدكتور عبدالإله الراوي : قضية غالبرايت... مشار له . والرابط


وبالامكان مراجعة كتابه

(  بيتر و. غالبريث - "نهاية العراق" - "الدار العربية للعلوم – ناشرون" – ترجمة اياد أحمد – 2007 )

 

رابعا : ايدي كوهين .

 

1- من هو ايدي كوهين هذا ؟

هو باحث ( إسرائيلي )  ومحاضر في جامعة  بار ايلان في فلسطين المحتلة  وقد وضعناه مع المستشاريين الأمريكيين لكوننا استنتجنا من خلال الفقرة التالية " وأظهر آخر استطلاع للرأي أجرته الجامعة الأمريكية في كوردستان- دهوك بأن أكثر من 84 بالمئة من الكورد الذين شملهم الاستبيان يؤيدون استقلال كوردستان عن العراق.

وقال كوهين الذي يرأس قسم الدراسات الشرق أوسطية في الجامعة ..." ( كوهين: إسرائيل تدعو بارزاني لإعلان استقلال كوردستان. كردستان 24 . 5/9/16 )

 بكونه أستاذا في الجامعة الامريكية المذكورة وهذا يعني أن هناك احتمال كبير بمنحه الجنسية الامريكية .

ولا نرى داع لذكر علاقته مع الكيان المسخ لكونه يتكلم باسمه كما سنوضح في الفقرة التالية.

 

وللتعرف على جامعة بار ايلان التي يحاضر فيها  ممكن مراجعة الرابط التالي


 

2-كوهين واستقلال الإقليم .

 

قال ايدي كوهين الباحث الإسرائيلي والمحاضر في جامعة بار ايلان إن بلاده تدعو رئيس إقليم كوردستان مسعود بارزاني لإعلان استقلال كوردستان وان يغض الطرف عن أي معارضة عربية كانت أو تركية مؤكدا أن تل أبيب تدعم تطلعات الكورد.

كما صرح لكردستان 24 : " لا أحد يمكن أن يمنع الشعب الكوردي الكريم من أن يعلن إعلان استقلاله ".

 

وشدد الباحث ( الإسرائيلي ) ، والمحاضر في جامعة بار إيلان ، إيدي كوهين ، اليوم السبت ، أنه لا أحد يريد أن تقوم دولة كوردستانية حرة فالإيرانيين سيعطلون الاستفتاء في إقليم كوردستان وسيعملون بكل جهودهم استخباراتياً ومعنوياً ومن خلال إعلامهم لتعطيل وتخوين كوردستان والشعب الكوردي ، لافتاً إلى أن أمريكا ستدعم الاستفتاء الذي حدد موعده في أيلول المقبل.

 

 كما قال كوهين لشبكة رووداو الإعلامية بشأن إجراء الاستفتاء في إقليم كوردستان: " إنه وقت أكثر من مناسب فقد مر مئة سنة على اتفاقيات سايكس بيكو وتقسيم الشرق الأوسط ولم ينل الشعب الكوردي دولته واستقلاله".

وأضاف: " اليوم أكثر من أي وقت مضى المنطقة بحاجة إلى استقرار ، وبحاجة إلى النموذج الكوردي وبناء دولة كوردستان في وسط هذا الظلام الذي بدأ من داعش وحتى اليوم ".

وأشارإلى أن " العراقيين أيضاً لا يريدون الاستفتاء فالكورد لديهم  أعداء كثيرين كما لنا أعداء  في اسرائيل".

 

وذكر الباحث المذكور ، أن " الأتراك والعرب لا يريدون خيراً للكورد لكنهم سيتعلمون على هذه المشاكل بإذن الله وبإذن قيادة إقليم كوردستان المتمثلة بفخامة الرئيس مسعود البارزاني".

وتابع قائلاً: " من وجهة نظري  يجب على الكورد أن يعلنوا استقلالهم غداة الاستفتاء يعني بعد يوم واحد من الاستفتاء كما نحن في اسرائيل أعلنا استقلالنا غداة مغادرة آخر جندي انكليزي عن أرض اسرائيل".

 

وعن موقف الكيان الصهيوني  من الاستفتاء قال كوهين " اسرائيل صامتة وكلنا نعرف لماذا هي صامتة لكن أنا أعلم جيداً أن الشعب اليهودي وإسرائيل حكومة وشعباً واليهود في شتى أنحاء العالم يؤيدون ويدعمون بكل قوة استقلال دولة كوردستان".

كما أوضح : " كانت خطيئة لم تكن للكورد دولة طوال هذا القرن لقد حان الأوان أن تكون دولة كوردستان القوية الآبية لكي تشرق وتعطي ديمقراطية وحقوق إنسان لهذه المناطق التي سادتها الظلام في السنوات الأخيرة".

وبيّن أن " هناك موقف رسمي للإعلام وهناك موقف وراء الكواليس وأنا أعلم جيداً بأن الجمهوريون يؤيدون دولة كوردستان فهناك بعض المشاكل ظاهرياً لكنني واثق بأنه سيكون هناك دعم أمريكي للاستفتاء".

وأردف قائلاً: " دائماً يقولون الوقت غير مناسب هذا غير مقبول بل كان لابد للكورد أن يكونوا  مستقلين منذ مئة سنة كونوا موحدين هذا سلاحكم يجب على الشعب الكوردي أن يتوحد مع كل الفصائل في سورية في العراق في كوردستان وفي الشتات وسوية يمكنهم مواجهة كل المشاكل وأنا ليس لدي أي شك بأن إسرائيل حكومة وشعباً ستدعمكم وستكون ورائكم دائماً ".

 

وطبعا فهو لا يتكلم عن الاكراد في إيران وتركيا رغم ونهم يشكلون أكثر من 80% من الاكراد في العالم والسبب واضح وهو أولا كون الدولتين المذكورتين ليستا عربيتين وثانيا أ هاتين الدواتين لا تهددان الكيان الصهيوني .

 

وتسائل كوهين : لماذا جميع دول العالم تريد أن تكون فلسطين دولة مستقلة كيف يمكنك أن تتعامل بازدواجية المعايير أن تقدم الاستقلال وتطمح لشعب واحد وهو الشعب الفلسطيني المزعوم وترفض إعطاء الاستقلال للشعب الكوردي الذي حرم من وطنه طوال مئة عام؟".

وأكد أنه " ليس لدي شك بأن أكثر من 78% بالمائة من الشعب الكوردي ولربما أكثر سيؤيد هذا الاستفتاء فهو استفتاء  ديمقراطي هذا استفتاء حق المصير يجب عليهم أن يكونوا موحدين مع قيادة الرئيس مسعود البارزاني".

 

وأوضح أن " إسرائيل اليوم جميع العرب يريدون فتح خطوط معها ليس لحبهم لليهود بل العرب يريدون التواصل وفتح خطوط مع اسرائيل لأنها دولة قوية ولديها أسلحة ولديها أفضل الطيارين وجيش عظيم وقوي فيجب أن يكون الكورد دولة قوية وغداة الاستقلال يجب أن يشتروا الأسلحة والطائرات ويفتحوا الجامعات ويواصلوا تعليمهم حتى يكونوا شمس مشرقة في هذه المنطقة المظلمة ". ( كوهين: إسرائيل تدعو بارزاني  مشار له و زوزان سعدون : باحث إسرائيلي: أمريكا ستدعم الاستفتاء في إقليم كوردستان . رووداو – أربيل. 10/6/2017  )

ونكتفي بهذا القدر مرددين تبا للبرزاني الصهيوني ولمن يؤيده أو يتحالف معه  أو يدافع عنه أو يتخوف من إدانته .

والله من وراء القصد

 

الدكتور عبدالإله الراوي

دكتور في القانون محام عراقي سابق وكاتب وصحافي مقيم في فرنسا

Abdulilah.alrawi@club-internet.fr

تجدون كافة مقالاتنا التي نشرت بعد الغزو على

mercredi 9 mai 2018


مستشاروا البرزاني الصهاينة .  القسم الأول .

 الدكتور عبدالإله الراوي

 بداية علينا أن نوضح أن الدكتور الطبيب والسياسي الكردي المعروف والذي كان رئيسا للوفد الكردي المفاوض مع حكومة البعث الوطنية عام  1970 والذي يعترف بكونه زار ( إسرائيل ) مرتين مع مصطفى البرزاني املا بالحصول على دعم أمريكا للاكراد ثم اصبح عضوا في مجلس النواب العراقي بعد الاحتلال والذي ذكر بأنه " طلق السياسة  وهجر ( البرلمان ) بعد أن أصبح مجلس النواب مرتعا لصخل وصخيل المطيرجي والخباز وهما لا يمتلكان حتى الشهادة الابتدائية ، فأصبح الجلوس معهم عار ما بعده عار ."

قال : حسب معلوماتي إن مسعود البرزاني قد زار ( إسرائيل ) ثلاث مرات وولده مسرور دائم السفر إليها . ( لندن - فلاح القريشي : محمود عثمان : زرت إسرائيل مرتين برفقة الملا مصطفى البارزاني ومسعود زارها ثلاث مرات ومسرور كثير السفر إليها. عراق الخير .8/12/2015 كما تم نشر المقال في عدة مواقع أخرى )

 
ونكتفي بهذه المعلومة والتي أردنا أن نوضحها لمن ليس لديه علم بأن مسعود البرزاني قام بزيارة الكيان الصهيوني قبل أن نتكلم عن مستشاريه من الصهاينة والمساندين للكيان الصهيوني لكوننا سنخصص إن شاء الله مقالا مستقلا عن الكيان الصهيوني والاستفتاء واستقلال الإقليم .

 علما بأننا سنهتم في مقالنا هذا بالمستشارين الأجانب والذين استطعنا التعرف عليهم فقط .

وقبل أن نتكلم عن كل من هؤلاء المستشارين نرى لزاما علينا أن نوضح بأن أول مقال مع صورة حصلنا عليه هو ( نائبة عراقية تكشف أسماء مستشارين أجانب للبرزاني . بغداد – وكالات / الرأي الجديد. 30/9/17. الرابط


والصورة المثبتة هذه  

 



 ولكن هذه النائبة عندما ذكرت أسماء المستشارين قائلة : " أن من بينهم السفير الأميركي الأسبق في العراق ، زلماي خليل زاده . والكاتب الفرنسي برنار هنري ليفي ، والجنرال الأميركي المتقاعد ، بيتر غولبريث ، وجاريد كوشنر، وهو أحد مستشاري الرئيس الأميركي ، دونالد ترامب ، وشخص آخر يدعى كوهين. "

 ولأسف فقد وقعت بأخطاء لا تغفر منها عندما ذكر غولبريث أو ( غالبرايت  وفق ما كتبنا سابقا لكون الفرنسيون ليس لديهم حرف الثاء )  " الجنرال الأمريكي " وحسبما سنوضح لاحقا فهو كان موظفا في وزارة الدفاع الامريكية ولم يكن ( جنرالا ) ثم سفيرا كما أنه ساهم في مناقشة ( الدستور ) ، والخطأ الفادح والذي لا يمكن قبوله من عضوه في مجلس النواب العراقي عندما لم تستطع التمييز بين جاريد كوشنر وبين بيرنارد كوشنير الفرنسي المعروف والذي كان متواجدا في أربيل . أثناء الاستفتاء .

كما نستغرب بأن كاتب المقال لم ينتبه هو الآخر لهذا الخطأ .


كما علينا أن نشير ألى أن الأخ الدكتور فؤاد الحاج زودنا بعدة صور أخرى مع تعريف بسيط جدا لكل من زلماي خليل زادة و

كوشنير  وبيتر غالبريث مع ذكر بعض الاكراد . ومن الصور التي زودنا بها بالإضافة للصورة المذكورة في المقال أعلاه اخترنا فقط  الصورتين التاليتين





ومن حقنا أن نتساءل : ماذا يعمل عادل عبدالمهدي مع هذه المجموعة في أربيل وفي هذا الوقت بالذات ؟ وكذلك من حقنا أن نتساءل هل لعادل عبدالمهدي علاقات سابقة – عندما كان في فرنسا - بكوشنير أي ب ( اللوبي الصهيوني ) الفرنسي ؟

علما بأن جميع هذه الصور أخذت يوم 30/9/2017

 الفصل الأول :  المستشاران الفرنسيان .

 أولا : بيرنار كوشنير .

 - التعريف بكوشنير .

ولد في جنوب فرنسا في مدينة  افينيون عام 1939  والده طبيب يهودي من أصول ليتوانية حيث أن جد  بيرنار غادر ليتوانيا عام 1908 ليستقر في فرنسا وأمه ممرضة مسيحية بروستانتية 
وهو طبيب وأحد مؤسسي جمعية أطباء بلا حدود .

 

بدأ مسيرته السياسية  عندما كان طالبا حيث انظم إلى اتحاد الطلبة الشيوعيين ثم انضم  إلى الحزب الاشتراكي .

تبوأ عدة مناصب في الحكومات الاشتراكية لكونه مقربا من متران المساند للكيان المسخ منها وزير وسكرتير دولة و لعدة مرات  .

ثم أصبح ممثلا للأمم المتحدة في كوسوفو من 1999 إلى 2001 .

 ( الروابط




 

وعندما فاز ساركزي برئاسة فرنسا قرر أن يطعم حكومته ببعض الاشتراكيين ، ولكن الحقيقة أن جميع الذين اختارهم - والذين لا علاقة لهم بحزبه - هم إما يهود مثل برنارد كوشنير وجاك لاند أو من المدافعين عن الكيان الصهيوني .

 

ورغم مساندة  بيرنارد كوشنير للحزب الاشتراكي في الحملة الانتخابية فقد تم تعينه  وزيرا للخارجية في الحكومة اليمينية !! بين 2007 إلى 2010 . (الدكتور عبدالإله الراوي : فرنسا واستضافتها لمؤتمر دولي للسلام في الشرق الأوسط . 5/2/10. ( الرابط


2- كوشنر ومساندته للكيان الصهيوني .

في مقابلة لكوشنير على قناة العربية – للأسف لم نستطع الحصول على المقابلة باللغة العربية ولذا اعتمدنا على مقال باللغة الفرنسية - يجيب على عدة أسئلة منها :-

حول امتلاك الكيان الصهيوني للسلاح النووي يقول  بأن ( إسرائيل ) رسميا لا تعترف بامتلاكها لهذا السلاح .

-الدفاع عن الكيان المسخ يقول : إن ( إسرائيل ) لا تشبه أي دولة أخرى فهي تكونت نتيجة المجازر الفضيعة والمحرقة التي نفذت في اوربا وليس في الشرق الأوسط وإن استحداث ( إسرائيل ) تم بموافقة الأمم المتحدة –التي سمحت لليهود الذين يعيشون في الشتات ليعودوا إلى مكان تواجدهم منذ 2000 عام او اقل قليلا .

 

ويضيف نحن ، في العالم ، إذا كان لدينا الحد الأدنى من الشعور بالشرف والأخلاق فمن واجبنا أن نستمر بالدفاع عن هذا البلد .وهذا لا يعني بالضرورة  مساندة حكومته . إن وجود ( إسرائيل ) ضروري لجميع العالم ، كل الدول  صوتت لقيام ( إسرائيل ) في 1947 – وهذه مغالطة كبيرة طبعا . كاتب المقال - وحتى روسيا والولايات المتحدة ، إذا من واجبنا أن ندافع عنها .

وعن سؤال : وحتى على حساب شعوب أخرى ؟  يجيب :  لا ليس على حساب شعوب أخرى ولكن إذا اندلعت حرب ذرية محتملة تفرض عليها فمن واجبها الدفاع عن نفسها .

ويقال له : معذرة ولكن ( إسرائيل ) قامت بالإعلان عن عدة حروب ؟ وكان جوابه :

: نعم انها انتصرت في كافة الحروب التي أدت إلى السلام مع السادات الذي هو قائد عربي كبير عاقل وشجاع .

( الرابط


ولا نرى داع للكتابة أكثر مما ذكرناه لكون كوشنير معروف بتفانيه بمساندته للكيان المسخ والدفاع عنه وعن مخططاته الخبيثة في المنطقة ومن يرغب بالتوسع فنذكر على سبيل المثال بعض الروابط لزياراته للكيان الصهيوني ومواقفه منه :-


Bernard Kouchner defend Israel



 

3- موقف كوشنير من مسيحي العراق .

 

سنكتفي في هذا المجال بنقل بعض الفقرات من احد مقالاتنا السابقة فقط والجميع يعلم بأن تهجير المسيحين وخلق الفتنة الدينية ما هي إلا احد وسائل الصهيونية لتفتيت الوطن العربي كما اوضحنا في سلسلة مقالاتنا  ( الدكتور عبدالإله الراوي :تفتيت العراق والوطن العربي .. مطلب صهيوني – صليبي – صفوي .شبكة البصرة . 10/10/2007 )

 

أ–كشف وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير عزم بلاده دعوة مجلس الأمن لمناقشة الأوضاع الأمنية في العراق. وقال كوشنير أمام مجلس الشيوخ في باريس يوم الخميس إنه سيطلب من الاتحاد الأوروبي كذلك بحث مصير المسيحيين في العراق في أقرب فرصة ممكنة ، مشيرا إلى أن نحو 20 جريحا من المصابين في الهجوم على كنيسة السريان الكاثوليك في بغداد سينقلون إلى فرنسا لتلقي العلاج. ووجه كوشنير رسالة إلى رئيس الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية في العراق والعالم الكاردينال عمانوئيل دلي أكد فيها أن فرنسا ستظل دوما إلى جانب مسيحيي العراق. (فرنسا تعتزم دعوة مجلس الأمن لبحث الأوضاع الأمنية في العراق وكالة الصحافة المستقلة. 5/11/10)

كما سبق وأكد كوشنير ، قبل حادث الكنيسة ، مواصلة بلاده استقبال المسيحيين العراقيين بشكل واسع ، معربا عن قلق باريس المتزايد من تردي أوضاع المسيحيين بشكل عام في الشرق الأوسط. .

 

أن من حقنا أن نتساءل :- أين كان كوشنير ، وهو يهودي وكان مساندا لغزو العراق وخلال هذا الغزو هرب إلى صديقه بوش خوفا من غضب الشعب الفرنسي الذي كان بغالبيته العظمى ضد جريمة العصر التي قامت بها أمريكا وبريطانيا ، مما حصل للشعب العراقي منذ الغزو ولحد الآن وبالأخص ما تم من قبل الكتائب ( المليشيات ) والحكومة الصفوية في العراق من قتل العلماء والبعثيين ، وبصورة خاصة عام 2006 اثر تفجير سامراء الشهير وما تم من قتل وتهجير ملايين العراقيين الشرفاء على الهوية؟

ولماذا لم يرفع صوته لمساندتهم وقبول بعضهم كلاجئين في فرنسا ؟ فرنسا التي تدعي بأنها دولة علمانية تدافع عن حقوق الإنسان!!؟

وأخيرا من حقنا أن نتساءل : من سمح لفرنسا بأن تكون الناطق الرسمي والمسؤول عن كافة المسيحيين في الوطن العربي؟ وماذا يعني هذا التدخل السافر في الشؤون الداخلية لدولة يفترض بأنها ذات سيادة ومعترف بها مما يطلق عليه الأمم المتحدة؟

( الدكتور عبدالإله الراوي : الإعلام الفرنسي ووثائق ويكيليكس ومسيحي العراق   اثر مجزرة كنيسة سيدة النجاة . شبكة البصرة. 10/11/2010 )

 

4- دعمه القوي لاستقلال الكيان الصهيوني في شمال العراق .

 

إن كوشنير وتنفيذا لمخطط الكيان المسخ في فلسطين المغتصبة سبق وصرح عام 2014 : " أن حكومة الإقليم ستعلن قريبا استقلال كردستان وسيذهب هو إلى أربيل للمشاركة في المراسيم الخاصة بهذا الإعلان ." وفي المقابل قال المستشار السياسي في دائرة العلاقات الخارجية في حكومة الإقليم سامان سوراني أن : الشعب الكوردستاني يقدر جهود أصدقاءه من الذين وقفوا معه ايام النضال في سبيل الحرية والاستقلال ومقاومة الظلم .) وأوضح سوراني أن كوشنير " يعرف مدى جدية القيادة السياسية الكوردستانية في اللجوء إلى أخذ رأي شعبها فيما يخص الاستفتاء حول تقرير المصير ، وهذا ما دفعه ، حسب رأينا إلى القول أنه سيشارك قريبا في مراسيم استقلال كوردستان في أربيل " . ( كوشنر يعلنها سأزور أربيل قريبا للمشاركة بإعلان دولة كوردستان . مجموعة العراق فوق خط أحمر . 28/6/2014 )

 

وقد نشرنا صورته أعلاه مع البرزاني ومساعديه لإعلان استقلال شمال العراق وفي هذا المجال علقت صحيفة ( لو تايم اوف إسرائيل ) على ذلك بكون  " إسرائيل مبتهجة لموقف كوشنير المؤيد لاستقلال كردستان "  و طبعا فإن كوشنير أكد بأنه يساند الاكراد لكونهم أحد أكبر الشعوب بدون دولة .  ( الرابط. مجلة افريقيا – آسيا


علما بأن كاتب المقال أعلاه يؤكد بأن كوشنير لم يتخذ نفس الموقف بالنسبة لاستقلال فلسطين .وهذه ملاحظة مهمة جدا ولكن من يعرف بيرنارد كوشنير ومواقفه المساندة ودون حدود للكيان المسخ لا يحتاج تثبيت هذه الملاحظة ولكن هذه الملاحظة مهمة مع ذلك على وزير خارجية دولة عظمى تدعي بأنها مع حل الدولتين .

 

ثانيا : بيرنارد هنري ليفي .

 

1-التعريف بهنري ليفي : ولد برنار هنري ليفي في بني صاف في الجزائر يوم 05 تشرين الثاني (نوفمبر) 1948، وبعد أشهر من هذا التاريخ استقرت عائلته بباريس واختاره ميتران للعمل في فريق خبرائه إلي غاية 1976 وتبني قضية سلمان رشدي. في سنة 2001 أصدر تأملات حول الحرب ضد الشر ونهاية التاريخ ، مما دفع الرئيس جاك شيراك لتكليفه بمهمة خاصة في أفغانستان ، ( مخلص الخطيب : اليهودي الصهيوني الإسرائيلي برنارد هنري ليفي في ميدان التحرير. الرابط


ونهاية العراق في مذكرات بيتر غالبريث ( الجزء الأول ).  مركز المستقبل للدراسات الستراتيجية / 2001 – 2017 . الرابط


2- ليفي و ( الربيع العربي ) 

 

إن تآمر برنارد ليفي على الوطن العربي قديم وذلك تنفيذا للمخطط الصهيوني ولذا فإن " ليفي هذا شيطان صهيوني متعدد الاذرع ولأرجل .فقد كشفت وثيقة صادرة عن رئاسة الجمهورية العراقية عام 2001 عن وقوفه وراء تأسيس تنظيم التوحيد والجهاد في العراق ، وذكرت صحيفة الشروق الجزائرية أن الوثيقة التي حصلت على نسخة منها ، مصنّفة ضمن سري وشخصي ، ومؤرخة في الـ 18 من أيلول ( سبتمر ) 2001 ، موقّعة من قبل عبد حميد حمود السكرتير الخاص لصدام حسين ، وتقول إن برنار هنري ليفي سعى لتشكيل تنظيم إرهابي مرتبط بالقاعدة باسم التوحيد والجهاد ، وتفيد الوثيقة أن جهاز الأمن الرئاسي العراقي رصد تحركات ليفي ، وتبيّن له أنه سعى للقاء تنسيقي مع مسعود البرزاني ، من أجل تشكيل التنظيم المذكور للقيام بـ عمليات إرهابية تنسب لتنظيم القاعدة..( رشاد ابو داود : برنار ليفي البارازاني !! الدستور الاردنية . 1/11/17 )

 

كما أنه يصرح دون خوف أو خجل بما يلي :-

" أن الربيع العربي يصب لمصلحة (إسرائيل) وما بذلته من جهد بدعم الثوار في ليبيا قمت به بصفتي يهوديا "


( الدكتور عبدالإله الراوي : فوز ماكرون برئاسة فرنسا.. وسذاجة بعض الفضائيات العربية (3-4)؛.  شبكة البصرة. 1/9/17 )

 

يضاف لذلك ففي فلمه " قسم طبرق " الذي عُرض في مهرجان كان الفرنسي خلال شهر أيار ( مايو ) 2012.فهو " يترك انطباعا لمشاهدي فلمه بأن الثورات العربية ما كان لها أن تقوم لولا أنه شخصيا كان خلفها مشجعا ومخططا وقائدا " (  برنار هنري ليفي . الجزيرة . 26/11/2015 )

 

أ- الثورة !! المصرية -" برنارد هنري ليفي " في ميدان التحرير بالقاهرة منذ اندلاع الاحتجاجات على نظام حسني مبارك ، لكن السؤال من سمح له بالاندساس ؟ وما هو مبغاه كيهودي-إسرائيلي-صهيوني- فرنسي ؟ أجاد دسّ السّم بالدّسم ، وأوصل رسالته بأن ( لا مسّ باتفاقية كامب ديفيد ) وأفلح ! ( مخلص الخطيب : اليهودي الصهيوني .. مشار له و بيرنار هنري .. الجزيرة ...مشار له )

 

ب - ليفي وانتفاضة الشعب السوري :-

 

تم عقد مؤتمر في باريس أطلق عليه  " الاجتماع الشعبي للمعارضة السورية  "

 صاحب الدعوة هو المفكر الفرنسي الصهيوني برنار هنري ليفي ، وقامت بعض الشخصيات الفرنسية الكبيرة بالتوقيع على الدعوة ، منهم على سبيل المثال لا الحصر : وزير الخارجية الفرنسي السابق برنار كوشنير ـ رئيس بلدية باريس بيرتراند دولانويه ـ رئيس الوزراء الفرنسي السابق لوران فابوس ـ الفيلسوف أندريه كلوكسمات ـ ميشيل روكار ـ فرانسوا هولاند.

وكان الهدف الرئيس لهذا الاجتماع ، وفق قناعتنا ، هو شق صف المعارضة السورية.

 

وتعقيبا على المؤتمر اصدر مجموعة من المعارضة السورية بيانا ذكروا فيه

" نحن نرى ان أشخاصاً كهؤلاء يحاولون الاستيلاء على حركة الشعب السوري وتطلعه للحرية ومقاومته الشجاعة لآلة القمع والاستبداد الممارسة عليه أي مبادرة تنضوي تحت لواء هذا النداء لبرنار ليفي سنعتبرها محاوله للإساءة للحركة الديمقراطية السورية ومحاولة لجعلها تنحرف عن مسارها

واعتبر الموقعون على البيان أن النص الذي نشره ليفي وكل المبادرات التي يمكن أن تأخذها ، في المستقبل ، جماعة " لنجدة سوريا "، ومهما كانت المسميات التي تتحرك تحتها الجماعة ، هو بمثابة مناورة دنيئة تنوي حرف مسار المعارضة الديمقراطية السورية عن أهدافها ، ومساس بصدقيتها أمام جماهيرها." ( الخطيب .. مشار له و الدكتور عبدالإله الراوي : الاشتراكي الفرنسي هولاند والعلاقات الفرنسية – العربية . شبكة البصرة. 24/5/2012 )

 

ج- برنارد ليفي وثورة !!! ليبيا :-

 

في بداية  التحركات الليبية  كنت شخصيا في باريس واتصل بي أحد الاخوة قائلا لي : بأن الليبيين ينظمون اول مظاهرة ضد القذافي ، وذهبنا فعلا قرب السفارة الليبية ووجدنا حوالي 15 ليبيا فقط ثم جاء شخص وألقى كلمة باللغة الفرنسية فسألت أحد الليبيين : من هذا ؟ فكان جوابه : هذا يساري فرنسي يساندنا . واكتشفت فيما بعد بأنه بيرنار ليفي .

علما بأن ساركوزي وبيرنارد ليفي خططا مسبقا للقضاء على النظام الليبي أي منذ عام 2010. وقبل ما أطلق عليها ( الثورات العربية )

( مقالاتنا : تآمر ساركوزي على ليبيا منذ عام 2010. شبكة البصرة.24/5/2011 وأكثر من 20 ألف ليبي ضحايا مؤامرة ساركوزي. حرب ليبيا. شبكة البصرة 11/6/2011 و: نيكولا ساركوزي يلاحق بارتكاب جرائم ضد الإنسانية. شبكة البصرة. 11/6/2011 )

 

وعلينا أن نذكر بأن ( ثورة ) برنارد ليفي وساركوزي هذه حققت أهدافها فعلا حيث إن ( ثوار ) ليبيا أصبحوا عملاء للكيان الصهيوني. ونكتفي بالإشارة إلى:

(من زهير أندراوس: مراسل يدعوت أحرونوت: من طرابلس الثوار استقبلوني بحرارة ومعارض ليبي سنعمل على وضع حد لتهريب الأسلحة. إلى غزة. القدس العربي.25/8/11 وهارتس: معارض ليبي يستنجد ب( إسرائيل ) للتخلص من القذافي. شبكة البصرة. 25/8/17 ومسؤول بالمعارضة الليبية يشيد ب(إسرائيل ويطالبها بمنع القاعدة من السيطرة على بلاده. من زهير أندرواس: القدس العربي. 1/9/11 ومحمود معروف: رئيس (الكونكرس) الأمازيغي العالمي: الأمازيغ الليبيون لا يجدون حرجا من التعامل مع (إسرائيل). القدس العربي. 5/10/11)

 

ونشير في هذا المجال لزيارة القرضاوي إلى ليبيا في بداية ( الثورة ) وكان يدعو للتصالح أو المصالحة مع الكيان الصهيوني حيث دعا إلى التعامل مع ( إسرائيل ) بالعقل والحكمة. (الدكتور عبدالإله الراوي: التيارات اإسلامية التي سيطرت على الثورات العربية وعلاقتها بالصهيونية. شبكة البصرة. 20/12/2011)

 

كما قضى ليفي هذا الخنزير خمسة أيام في ضيافة مصطفى عبد الجليل في بنغازي وصرّح بكل وقاحة وإهانة لمستقبليه :    إن أعضاء المجلس الوطني الانتقالي شرفوني بحضوري احدى جلساتهم و أخذ الكلمة أمام هؤلاء الإسلاميين ، الذين كانوا مليئين بالفرح. ناسين هؤلاء المتمردين أن هذا الخنزير هو داعية صهيوني ، وكان ضمن الموقعين على " بيان الإثني عشر " كتحريض على مواصلة نشر المزيد من الرسوم المسيئة لرسول المسلمين. يا لهم من إسلاميين منافقين ! (  مخلص الخطيب : اليهودي الصهيوني .. مشار له )

 

وأخيرا نشير إلى شريط مهم جدا يقول ليفي فيه : " .أكثر شيء اضحكني من ثوار ليبيا أنهم كانوا يصرخون بوصف معمر القذافي باليهودي وأنا كنت اليهودي الحقيقي بينهم وكانوا يحرسونني ." (فيديو نادر حول مقتل العقيد معمر القذافي وحول ما قاله الصحفي اليهودي برنارد ليفي  22/10/18

مرشح الرئاسة ( الإسرائيلية ) بيرنار هنري ليفي  https://www.youtube.com/watch?v=spa7MP2kKRk)

 

3- مساندته لاستقلال إقليم شمال العراق .

إن الصور التي ثبتناها تؤكد موقفه لدعم لتطلعات   البرزاني باستقلال الإقليم يضاف لذلك مواقف كثيرة له في هذا المجال ونكتفي بذكر ما صرح به أمام المنظمة الصهيونية التي تسيطر على أمريكا ( الايباك ) يوم 4/3/2018 والذي يساند فيه حق الاكراد بتقرير مصيرهم .


 

كما يعتقد برنارد ليفي بأن الأكراد ، عاشوا في ذلك " مثل اليهود ، تجارب لا حصر لها ، وتحملوا عددا لا يُحصى من التقلبات في مصائرهم ، وعانوا من الهيمنة مرارا وتكرارا. وعبر كل هذا ظلوا صامدين ، فقاوموا القوى التي سعت إلى محوهم. واليوم ، يقتربون من مَعلَم مهم على الطريق ، إعلان تقرير المصير في هيئة دولة حرة تضمن لمواطنيها الحرية ، والأمن ، والكرامة ". ( نهاية العراق في مذكرات بيتر غالبريث ( الجزء الأول ).  .. مشار له )

 

ولا نرى داع للكتابة عن علاقته بالكيان الصهيوني لكون ما ذكرناه يغني . وننهي هذا القسم وسنقوم بنشر القسم الثاني الذي يتضمن ( مستشارو البرزاني الامريكيون ) قريبا إن شاء الله 3

 

 

الدكتور عبدالإله الراوي

دكتور في القانون محام عراقي سابق وكاتب وصحافي مقيم في فرنسا

Abdulilah.alrawi@club-internet.fr

تجدون كافة مقالاتنا التي نشرت بعد الغزو على