بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الاعتداءات الصهيو – أمريكية : لماذا على سوريا وليس على إيران؟ (1-2)
شبكة البصرة
الدكتور عبدالإله الراوي
قبل أن ندخل في صلب الموضوع علينا أن نعتذر لقرائنا الكرام عن تأخير نشر هذا المقال وذلك لأسباب خارجة عن إرادتنا.
سنحاول في هذا المقال البسيط تقديم آخر الانتهاكات والجرائم البشعة التي قام بها الكيان الصهيوني وحليفته الولايات المتحدة الأمريكية ضد سوريا الشقيقة مركزين بصورة خاصة على الغارة الصهيونية على أحد المواقع قرب دير الزور ثم العدوان الغاشم الأخير التي قامت به أمريكا على البو كمال.
وقد يتساءل القراء الكرام عن سبب ربطنا العدوان الأمريكي الأخير على البو كمال بالغارة التي قام بها سلاح الجو للكيان الصهيوني والتي مضى عليها أكثر من عام؟
نقول، من المؤكد، أن الاعتداء الأول تم بالتنسيق مع الولايات المتحدة الأمريكية كما سنوضحه لاحقا، هذا من جهة ومن جهة أخرى فإن الأهداف من الاعتداءين مترابطة.
بعدها نتساءل عن سبب أو أسباب التركيز على سوريا وليس على إيران ولذا سنقوم بعرض بحثنا المتواضع هذا كما يلي :
الفصل الأول : الاعتداءان الأخيران على سوريا ومبرراتهما.
الفصل الثاني : لماذا استهداف سوريا وليس إيران.
الفصل الأول : الاعتداءان الأخيران على سوريا ومبرراتهما.
في هذا الفصل سنحاول عرض ومناقشة الجريمتين ودوافعهما وهما :
أولا : الغارة التي قام بها الكيان الصهيوني.
ثانيا : العدوان الأخير على البو كمال.
أولا : : الغارة التي قام بها الكيان الصهيوني.
قبل أن نتكلم عن هذه الغارة علينا أن نشير إلى أن الطيران الحربي للكيان الصهيوني حلق فوق قصر للرئيس السوري بشار الأسد شمالي سورية في حزيران (يونيو) 2006، ما أثار غضب دمشق.
أما بالنسبة للغارة فنقول أنه في يوم 6/9/2007 قامت مجموعة من الطائرات، يقال أنها ثمانية، تابعة للكيان الصهيوني بقصف موقع داخل الأراضي السورية والذي يقع قرب مدينة دير الزور.
الغرض من الغارة : لقد اختلفت الآراء حول الهدف الذي قامت بقصفة الطائرات الصهيونية.
أ – كونه موقع نووي : لقد أعلنت صحيفة نيويورك تايمز أن سلاح الجو(الإسرائيلي) نفذ طلعات استطلاعية لتصوير منشآت نووية سورية محتملة يعتقد أن كوريا الشمالية زودت سوريا بها.
وكذلك ذكرت صحيفة "واشنطن بوست" يوم 21/9/2007 أن (إسرائيل) أخطرت الرئيس الأميركي جورج بوش بقيام سوريا ببناء موقع نووي بمساعدة كوريا الشمالية، مشيرة إلى أن الأميركيين اجروا تحقيقا خاصا حول هذا الموقع قبل أن تشن (إسرائيل) غارة جوية عليه. ورفض المتحدث باسم البيت الأبيض توني فراتو التعليق على هذه المعلومات.
ونقلت الصحيفة عن مصادر حكومية أميركية إن قرار(إسرائيل) شن الغارة الجوية، التي نفذتها في السادس من (أيلول) سبتمبر، على ما تشك السلطات (الإسرائيلية) بأنه موقع نووي سوري، اتخذ بعد تبادل لمعلومات استخبارية مع الولايات المتحدة.
وأضافت المصادر إن (إسرائيل) أخطرت الرئيس بوش خلال الصيف بوقائع مفادها أن السوريين يبنون موقعا نوويا بمساعدة كوريا الشمالية.
وتابعت إن الولايات المتحدة قد تكون قدمت (لإسرائيل) تأكيدا على صحة هذه المعلومات استنادا إلى ما جمعته الاستخبارات الأميركية من معلومات، قبل أن تقدم الدولة (العبرية) على شن هذه الغارة التي نفذت ليلا للحد من مخاطر سقوط ضحايا مدنيين.
قبل أن نكمل من حقنا أن نتساءل هل أن الكيان الصهيوني حريص فعلا على أرواح الضحايا من العرب!!؟
وأكدت الواشنطن بوست أن طبيعة المعلومات الاستخبارية (الإسرائيلية) ونوع النشاطات النووية التي تقوم بها سوريا والمساعدة المقدمة من كوريا الشمالية في هذا الإطار لا تزال غير مؤكدة. (نائب وزير الخارجية: لم نتعود السكوت على أية انتهاكات سوريا تؤكد أنها سترد على الغارة الإسرائيلية على أراضيها. أ.ف.ب. 14/9/2007 و (إسرائيل) أخطرت بوش ببناء دمشق موقعاً نووياً بمساعدة بيونغ يانغ معلومات استخبارية وراء الغارة (الإسرائيلية) على سورية. أ.ف.ب. 21/9/2007)
كما نقلت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية الواسعة الانتشار عن خبير في شؤون الشرق الأوسط قوله : إن الغارة (الإسرائيلية) لها علاقة بشحنة معدات نووية وصلت إلى ميناء طرطوس السوري في أوائل هذه الشهر على متن باخرة كورية شمالية. (نتنياهو يكسر الصمت بشأن الهجوم على سورية. BBC. 20/9/2007)
وكانت صحيفة صنداي تايمز البريطانية نقلت عما وصفته بـ " مصادر موثوقة " أن (إسرائيل) شنت غارة أرضية على موقع سوري للحصول على عينات منه، قبل أن تشن غارتها الجوية عليه في وقت سابق هذا الشهر.
وقالت الصحيفة إن أفرادا من وحدة كوماندوز (إسرائيلية) شقوا طريقهم تجاه منشأة عسكرية سورية في موقع بمحافظة دير الزور في شمال سورية.
ولكن وزير الإعلام السوري نفى حصول (إسرائيل) على مواد نووية خلال غارة جرت مؤخرا على سورية.
مؤكدا إن (إسرائيل) " تنسج أوهاما وقصصا بوليسية وخيالية لا أساس لها ". (عساف عبود : وزير سوري ينفي حصول إسرائيل على " مواد نووية سورية ". بي بي سي - دمشق. 24/9/2007)
وفي هذا المجال أي فيما يتعلق بالموقع الذي كانت (إسرائيل) قد استهدفته بالقصف وقيل إنه لموقع نووي، فإن الرئيس السوري قال : « كان منشأة عسكرية تحت الإنشاء. ولأنه منشأة عسكرية لا يمكنني تقديم تفاصيل، لكن ذلك لا يعني انه كان منشأة نووية ».
(الأسد: رفضنا عرضا من عبد القدير خان للحصول على السلاح النووي : غزة دنيا الوطن. 20/12/2007)
ب - أهداف أخرى : ذكرت وكالة الأنباء الفرنسية إن مسئولا في وزارة الدفاع الأمريكية، رفض ذكر اسمه، قال : إن ضربة " سريعة " قد وجهت إلى سورية كرسالة تحذير لها لوقف دعمها لحزب الله اللبناني. (نيتانياهو يكسر الصمت.. مشار له)
بينما أكدت قناة "سي إن إن" الأمريكية الإخبارية إن الغارة استهدفت قافلة أسلحة (نائب وزير الخارجية.. مشار له)
وأن مسئولا أمريكيا قال : إنه لا يعرف الهدف الذي أغارت عليه المقاتلات (الإسرائيلية) يوم الخميس الماضي، لكنه يعتقد أن هذه الغارة هي تحذير لسورية كي لا تسلح حزب الله في لبنان.
من جهة أخرى نقلت صحيفة " الصنارة " الصادرة في (إسرائيل) عن مصادر(إسرائيلية) لم تسمها قولها إن الطائرات الحربية (الإسرائيلية) قصفت " قواعد عسكرية إيرانية مشتركه في شمال سوريا وعلى ما يبدو فقد دمرتها كليا ".
وقالت المصادر إن الحديث يدور عن " قاعدة صواريخ سورية إيرانية وان إيران هي التي تمول هذه القاعدة "، بحسب الصحيفة. (البنتاجون يؤكد وقوع غارة (إسرائيلية) على سورية. BBC. 12/9/2007)
وأحد الكتاب العرب يقول : أن هنالك احتمال آخر و هو إن (إسرائيل) أرادت استعراض قوتها و قدرتها على التحليق بعيدا داخل الأراضي السورية لمسافة تزيد عن 70 كلم حسب بعض المصادر دون أن تستطيع شبكات الدفاع الجوي السوري التصدي لها، و في هذا رسالة (إسرائيلية) واضحة إلى النظام السوري خاصّة بعد أن عاد حزب الله ليصرّح منذ فترة انّه قادر على ضرب أي مكان في (إسرائيل) و تهديدات من هذا القبيل، و هو أيضا رسالة أمريكية لإيران عن قدرة الولايات المتّحدة على دخول مجالها الجوي دون التعرض لنظام دفاعها الجوي القريب من الذي لدى سوريا.
لو كان لدى سوريا أي نشاط نووي لكن الأمر تحوّل إلى بازار علني و لكنّا رأينا الولايات المتّحدة بادرت إلى الهجوم السياسي و الإعلامي و حتى يمكن الهجوم العسكري في وقت من الأوقات، و ما كانت لتنتظر كل هذه المدّة، و لكان مثل هذا النشاط يمثّل أفضل ذريعة للأمريكيين، و لكانت (إسرائيل) فعلت الأمر ذاته أيضا و هذا يتناقض مع ما ذهب إليه الطرفين من إحاطة الموضوع بسريّة و كتمان شديد.
و لو افترضنا أن الهدف الذي تمّ قصفه هو منشأة نووية أو " قنبلة قذرة " أو شي ذو أهمية كبيرة و يشكل خطرا كبيرا على (إسرائيل)، و وفقا للتايمز فانّ التخطيط للعملية بدأ منذ شهر حزيران، و هو ما يعني إن الشحنة وصلت إلى سوريا قبل ذلك الوقت، فهل كانت (إسرائيل) ستنتظر منذ ذلك الحين و حتى شهر أيلول لتقوم بقصفه؟!
(علي حسين باكير: ملابسات الغارة (الإسرائيلية) الغامضة على سوريا. صحيفة السياسة الكويتية. 2-10-2007)
وأخيرا علينا أن نشير إلى أن دبلوماسيين من محققي الأمم المتحدة ادعوا بأنهم عثروا على آثار يورانيوم في موقع سوري. وتقول واشنطن انه كان مفاعلا نوويا سريا كاد يكتمل قبل أن تقصفه (إسرائيل) العام الماضي.
وأضاف هؤلاء الدبلوماسيون : أن آثار اليورانيوم الدقيقة ظهرت في بعض العينات البيئية التي أخذها مفتشو الأمم المتحدة من الموقع إثناء زيارة لهم في حزيران (يونيو) الماضي. وقالوا أن الاكتشاف ليس كافيا لاستخلاص نتائج لكنه آثار بواعث قلق تتطلب مزيدا من التوضيح.
ولم يصدر تعليق فوري من الوكالة الدولية للطاقة الذرية ولا من سورية. لكن إنباء عن الكشف تسربت بعد ساعات من تأكيد مسئولي الوكالة الذرية أن مدير الوكالة محمد البرادعي يعد تقريرا مكتوبا رسميا بشأن سورية للمرة الأولى.
وتنفي سورية مزاعم أجهزة مخابرات أمريكية عن أنها تبني مفاعلا بخبرة كورية شمالية بهدف إنتاج البلوتونيوم وهو المكون الرئيسي في القنبلة النووية الذي تعاد معالجته من وقود اليورانيوم المستنفد.
وتقول سورية إن معلومات المخابرات الأمريكية غير المؤكدة وملفقة وان واشنطن لا تحظى بمصداقية في هذا الجانب بعد أن استخدمت أدلة زائفة عن برامج أسلحة عراقية كبيرة في تبرير غزوها للعراق في عام 2003 والذي أطاح بالرئيس صدام حسين ودمر البلاد.
علما بأن البرادعي قال خلال اجتماعا لمجلس محافظي الوكالة في أيلول (سبتمبر) : إن النتائج الأولية من عينات اختبار أخذها مفتشون زاروا، في حزيران (يونيو)، الموقع الصحراوي الذي ضربته (إسرائيل) لا تظهر آثارا لنشاط ذري.
وقال دبلوماسيون معتمدون لدى الوكالة الذرية ومقرها فيينا : إن خبراء الوكالة حللوا بعدئذ مجموعة أوسع من العينات وان بعضها كانت به آثار مركب يورانيوم معين.
وقال دبلوماسي معتمد لدى الوكالة " إنها ليست كافية لاستنتاج أو إثبات ما كان يفعله السوريون لكن الوكالة الدولية للطاقة الذرية خلصت إلى أن ذلك يتطلب مزيدا من التحقيق."
وقال دبلوماسي آخر لرويترز " انه مكون مصنوع وليس (خاما) طبيعيا. لا توجد إشارة على انه كان هناك وقود نووي بالفعل أو نشاط (إنتاج)."
وأشار هذا الدبلوماسي إلى أن مثل هذه الآثار قد تكون نقلت إلى الموقع عن غير قصد على ملابس علماء أو عمال أو على معدات أحضرت من مكان آخر.
وقال دبلوماسيون أن هذه المزاعم ضد سورية أثارت لدى الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا تساؤلات موجهة لمسئولي الوكالة في الأسبوع الماضي عن محاولة سورية الحصول على " دراسة جدوى فنية واختيار موقع " لإقامة محطة طاقة نووية.
وقال دبلوماسي بارز : " إنه أمر سخيف أن تطلب سورية مثل تلك المساعدة الفنية في نفس الوقت الذي تخضع فيه للتحقيق بسبب عمل نووي سري " في إشارة إلى أن المشروع لن يحظى بتوافق الآراء المطلوب لإقراره من قبل المجلس.
وتجري الوكالة الذرية تحقيقا بشأن سورية منذ أيار (مايو) بعد قليل من تسليم واشنطن معلومات من المخابرات بشأن الموقع لكن ذلك كان بعد شهور من تدمير(إسرائيل) للموقع وتطهير سورية له.
واستنكر البرادعي التأخير في تقديم معلومات المخابرات وعدم إبلاغ الولايات المتحدة الوكالة الذرية قبل القصف وقال أن ذلك سيجعل من الصعب على الوكالة المكلفة بمراقبة تنفيذ معاهدة حظر الانتشار النووي التأكد من الحقائق " لأن الجثة اختفت."
وتقول سورية إن كل ما كان في موقع الكبر هو مبنى عسكري غير مستخدم. وأبلغت اجتماعا للوكالة في أيلول (سبتمبر) أنها تتعاون على نحو كامل مع التحقيق ولكنها لن تصل إلى حد فتح مواقع عسكرية حيث أن ذلك سيقوض أمنها.
(دبلوماسيون: الوكالة الذرية تعثر على آثار يورانيوم بموقع سوري. القدس العربي. 11/11/08)
يحق لنا هنا تثبيت عدة ملاحظات :
1- أن هنالك احتمالا كبيرا بأن الصهاينة عندما قصفوا الموقع المذكور قاموا بإلقاء كمية من اليورانيوم في المنطقة لتبرير عملهم الإجرامي.
ويؤكد احتمالنا هذا ما ذكره أحد الدبلوماسيين عندما يقول : إلى أن مثل هذه الآثار قد تكون نقلت إلى الموقع عن غير قصد على ملابس علماء أو عمال أو على معدات أحضرت من مكان آخر.
ومن الممكن أيضا قيام نفس هؤلاء الدبلوماسيين أو أحدهم بوضع كمية من هذا اليورانيم في الموقع لغرض اتهام سورية وتبرئة حليفهم الكيان الصهيوني الذي يسيطر على هذه المنظمة وعلى أمريكا. في هذا المجال يراجع (الدكتور عبدالإله الراوي : تفتيت العراق والوطن العربي.. مطلب صهيوني – صليبي – صفوي.شبكة البصرة. 10/10/2007)
2- لماذا قام بفحص هذا الموقع دبلوماسيين من الأمم المتحدة بدل أن توكل هذه العملية لوكالة الطاقة الذرية؟ حسب قناعتنا إن القضية مبيتة.
3 - إن رئيس الوكالة المذكورة : أبلغ في اجتماع لمجلس محافظي الوكالة في أيلول (سبتمبر) إن النتائج الأولية من عينات اختبار أخذها مفتشون زاروا في حزيران (يونيو) الموقع الصحراوي الذي ضربته (إسرائيل) لا تظهر آثارا لنشاط ذري.
وهذا القول يؤكد جميع ما ذكرناه في الفقرات أعلاه.
أي لماذا لم يجد محافظو الوكالة، في حينه، أي آثار لنشاط نووي بينما يعثر، وبعد مدة طويلة، دبلوماسيو ما يطلق عليها الأمم المتحدة على آثار لليورانيوم!!؟
4 – إذا كانت المعلومات الأمريكية عن الموقع صحيحة ومؤكدة، لماذا لم تبلغ الوكالة المختصة بذلك قبل قيام الكيان الصهيوني بقصفه كما ذكر رئيس وكالة الطاقة ؟
بعد كل ما ذكرناه يحق لنا أن نقول بأن العملية مبيتة بين الكيان الصهيوني وأمريكا.
ج – الموقف السوري :
إضافة لتقديم شكوى إلى مجلس الأمن، وهذا ما نستطيع فعله دائما رغم علمنا بأن هذا المجلس لم ولن يتخذ أي قرار أو مجرد نقد ضد الكيان الصهيوني ولكن هذا أحد أسلحة الضعفاء.. الشكوى والبكاء.
ولكن عفوا فإن نائب وزير الخارجية السوري فيصل مقداد أكد مساء الجمعة 14-9-2007 على حق سوريا بالرد على الانتهاك (الإسرائيلي) للأجواء السورية في 6 أيلول (سبتمبر)، إلا أنه شدد على أن سوريا هي " التي تختار متى وأين ترد". و", مضيفا أن سوريا " سترد على أي عدوان (إسرائيلي) الآن ولاحقا". (نائب وزير الخارجية: لم نتعود السكوت على أية انتهاكات. سوريا تؤكد أنها سترد على الغارة (الإسرائيلية) على أراضيها. دمشق - أ ف ب. 14/9/2007)
وعلينا هنا أن نشير إلى ما ذكره السيد باكير في المقال الذي أشرنا له :
الغريب أيضا في الموضوع، إعلان (إسرائيل) بثقة إن الغارة كانت رسالة و إنها تلقت إشارات من الجانب السوري على انه قد فهم الرسالة جيدا، و لعلّ هذا ما يفسّر السكوت السوري فيما بعد و لملمة الموضوع.
فهل صحيحا أن الرسالة كانت " رسالة واضحة إلى بشار الأسد بأنّ نظام طهران لن يحميه و لن يتدخل حال حصول هجوم على سوريا؟! "
حسب قناعتنا أن هدف الغارة ليس ما ذكر فقط والدليل أن سوريا لم تغير موقفها من حكام طهران، ونعتقد بأن الكيان الصهيوني أراد أن يقول للسلطات السورية : بأن الأراضي السورية تحت رحمتنا وبإمكاننا توجيه الضربات التي نريد دون أن تستطيعوا أنتم وحلفاؤكم، إيران والدول العربية أو حتى روسيا، عمل أي شيء ضدنا، ولذا من الأفضل لكم أن تقوموا بما يلي :
1- إيقاف مساندتكم لحزب الله اللبناني.
2 - عدم التدخل بشؤون لبنان.
3- الموافقة على إعادة التفاوض مع الكيان الصهيوني المسخ، والتي بدأت في أواسط شهر أيار 2008، دون أية شروط مسبقة أو أية ضمانات باسترجاع هضبة الجولان أو قسما منها.
بالنسبة للفقرة الأولى : من الصعوبة أن نقول بأن سوريا قطعت كليا تسليح حزب الله اللبناني، ولكن هنالك موقف غريب جدا من السلطات السورية يدل على ضعف العلاقة بين هذين الطرفين أو على الأقل استعداد الجانب السوري بإلقاء التبعة على حزب الله المذكور حتى لا تلقى التهمة عليه وفي هذا المجال نذكر :
ذكر موقع " إيلاف " الالكتروني، نقلاً عن مصادر مطلعة " إن المخابرات السورية وفي إطار التحضير لزيارة الرئيس السوري بشار الأسد إلى فرنسا، أبلغت المخابرات الفرنسية رسالة فحواها إن القيادة السورية تتنصل تنصلاً تاماً من الإحداث المذهبية التي اندلعت في الشمال بين العلويين والسنّة، وان " حزب الله " يقف وراء معارك طرابلس".
وأضافت المصادر: " إن المخابرات السورية وفرت للفرنسيين في إطار الدفاع عن موقف قيادتها ملفاً كاملاً يثبت إن الإحداث أشعلتها مجموعة مؤلفة من سبعين مقاتلاً ينتمون إلى " حزب الله " بقيادة المسئول العسكري في الحزب أبو جميل وهو من آل "س" من بلدة بريتال البقاعية".
وأوضحت " أن مقاتلي حزب الله قدموا من البقاع بواسطة المدعو محمود البضن " ابو حسن" وهو من عملاء "حزب الله " السنّة في طرابلس، وان هذه المجموعة التي تمركزت في بعل محسن هي التي خاضت المعارك من الجانب العلوي "، مشيرة إلى أن " الملف " تضمن صوراً لمقاتلي " حزب الله " في معارك طرابلس وتفصيلاً لنوعية الأسلحة المتطورة والتدريب القتالي الاستثنائي الذي تميزت به هذه المجموعة، لإثبات عدم انتمائها إلى المجموعة العلوية، وهو ما أثار حفيظة القيادة السورية التي وجهت لوماً شديداً إلى النائب السابق علي عيد المكلف ضبط وضع الطائفة العلوية في بعل محسن، وطلبت منه إخلاء مقاتلي "حزب الله" من طرابلس".
وتابعت المصادر " إن ضابط المخابرات السوري المكلف بتسليم " الملف " طلب من نظيره الفرنسي أن يبلغ إدارته أن نصف عائلة الرئيس الأسد تنتمي إلى الطائفة السنّية (في إشارة إلى زوجة الرئيس التي هي من آل الأخرس) وان إستراتيجية القيادة السورية كانت على الدوام تسعى لتجنيب الأقلية العلوية في لبنان أي تورط في صراع مذهبي مع السنّة لخطورة امتداد مثل هذا الصراع وعبوره الحدود إلى سوريا، وان هذا الأمر لم يتغير رغم محاولة إيران الدخول على هذا الخط بواسطة " حزب الله" (إيلاف": دمشق تتنصل من أحداث الشمال وتتـّهم "حزب الله"بالمعارك في طرابلس.المستقبل - الاثنين 30 حزيران 2008)
فإذا كان هذا الخبر صحيحا : فهل هذا الموقف متوقع؟ وهل للرسالة التي وجهها الكيان الصهيوني علاقة بذلك؟ أي أن تصل بالسلطات السورية، وفي سبيل إبعاد الشبهة عنها أن تلقي التبعة على حزب الله حليفها وحليف إيران الاستراتيجي؟
أما بالنسبة إلى عدم التدخل بشؤون لبنان : فنحن نعلم بأن سوريا وافقت على كافة الاتفاقات التي تمت بين اللبنانيين وبالأخص تلك التي اتفقوا عليها في قطر.
ليس هذا فقط ولكنها وافقت، ولأول مرة، على إقامة علاقات دبلوماسية بينها وبين لبنان.
أما فيما يتعلق بالفقرة الأخيرة أي موضوع إعادة التفاوض مع الكيان الصهيوني دون شروط، والتي سبقتها جولات طويلة من المحادثات التي جرت برعاية واشنطن، والتي توقفت عام 2000 بعدما بلغت طريقا مسدودا في موضوع الجولان، لكون سوريا طالبت باستعادتها كاملة حتى ضفاف بحيرة طبريا، التي تعتبر الخزان الرئيس للمياه العذبة للكيان الصهيوني والذي يرفض التنازل عنه.
فنقول :
في بداية المباحثات أكد وزير الخارجية التركي علي باباجان وصف الجولة الأخيرة من المفاوضات السورية (الإسرائيلية) غير المباشرة وبوساطة تركيا بأنها كانت " ناجحة جدا " وان الطرفين " راضيان للغاية " عن سير المفاوضات حتى الآن.
وأضاف باباجان، في تصريحات من لوكسمبورج، إن المفاوضات أحرزت تقدما دون أن يقدم تفاصيل عن التقدم الذي تم إحرازه وان الطرفين اتفقا على العودة إلى طاولة المفاوضات.
وأوضح الوزير التركي أن هذه المفاوضات تتناول قضايا حساسة للطرفين وان تحقيق السلام بينهما قضية "معقدة جدا".
كما اثني مسئول (إسرائيلي) بارز على هذه الجولة من المفاوضات التي استغرقت يومين. (المفاوضات السورية الإسرائيلية "حققت تقدما".
(http://news.bbc.co.uk/go/pr/fr/-/hi/arabic/news/newsid_7456000/7456177.stm)
ولا ندري ما المقصود بنجاح هذه المفاوضات والتي نستطيع أن نطلق عليها حوار الطرشان. لأن الجانب السوري يأمل استعادة كافة هضبة الجولان بينما الكيان الصهيوني يرفض رفضا قاطعا التنازل عنها.
وإن المفاوضات، غير المباشرة بواسطة تركيا مستمرة، وإن القيادة السورية تأمل أن تتحول هذه المفاوضات من غير مباشرة إلى مباشرة وبرعاية أوربية أو فرنسية (استقالة أولمرت ومستقبل السلام. قناة فرنسا 24. ممكن مشاهدته على الرابط.
http://www.france24.com/ar/20080731-israel-prime-minister-olmert-negociations-syria&navi=DEBATS)
وهنا يحق لنا أن نتساءل : ماذا تأمل سوريا من هذه المفاوضات؟ وهي تعلم جيدا :
بأنها ستضطر إلى طرد كافة المنظمات الفلسطينية من أراضيها، أي ستتنازل عن أي مبدأ لتحرير فلسطين أو ما يطلق عليه الأراضي المحتلة عام 1967. أي بعبارة أخرى ستترك الفلسطينيين عراة دون أي دولة عربية تدعمهم.
- ورغم تفاؤل السوريين، غير المبرر وفق قناعتنا وحسب ما سنبينه أدناه، والذي يدل عليه قول وزير الثقافة السوري، وبثقة كبيرة : « إن الجولان سوف تعود في ٢٠٠٨ والقدس سوف تعود في ٢٠٠٩، وسوف تحتفل سوريا بهذا علي مدار ثلاثة شهور ». (وزير الثقافة السوري:الجولان سوف تعود في 2008 والقدس في 2009. غزة-دنيا الوطن. 15/12/2007).
وها نحن في نهاية عام 2008 ولا توجد أي بارقة أمل باستعادة الجولان.
- في الحقيقة إن القادة السوريون يعلمون جيدا بأن الكيان الصهيوني سوف لا يوافق على إعادة كامل الجولان ودليلنا على ذلك :
أ- في استطلاع أجرته إذاعة الجيش للكيان الصهيوني : أكد أن : 65% من (الإسرائيليين) رفضهم إنهاء احتلال الجولان مقابل سلام حقيقي مع دمشق، فيما وافق 64% على الانسحاب الجزئي لكنهم قالوا إن رئيس الوزراء إيهود أولمرت غير جدير بإدارة مفاوضات والالتزام بتنازلات في وقت يبدو مستقبله السياسي غامضا.
واعتبر رئيس معهد جيوكرتوغرافيا للاستطلاعات آفي دجاني أن (الإسرائيليين) قرروا بموجب الاستطلاع المذكور أنهم مع الجولان لا مع أولمرت.
كما أن 57% من (الإسرائيليين) يعارضون إعادة أي جزء من الجولان مقابل السلام مع سوريا.
وأوضح استطلاع أجراه معهد مئجار موحوت برئاسة البروفسور يتسحاق كاتس أن 70% من (الإسرائيليين) لن يتنازلوا عن الجولان مقابل سلام، فيما أكد 65% رفضهم التنازل عن القدس المحتلة مقابل سلام مع العالم العربي.
ويوضح الاستطلاع المذكور والذي جرى بناء على طلب المركز لميراث مناحم بيغن أن (الإسرائيليين) يبدون في هذه المرحلة مواقف متشددة حيال الصراع، حيث يفضل 68% منهم الاحتفاظ بالجولان والضفة الغربية. (غالبية (إسرائيلية) مع إبقاء احتلال الجولان وضد أولمرت. تقارير وحوارات. الجزيرة. نت. 23/5/2008)
ب - قال رئيس الوزراء (الإسرائيلي) إيهود أولمرت إن المفاوضات مع سوريا تجري على أساس مبادئ مؤتمر مدريد، وإن بلاده لم تقدم أي تعهد أو التزام لدمشق بالانسحاب من هضبة الجولان المحتلة.
علما بأن أولمرت، نفسه، قال : " في مثل هذه الحالة كان يمكن حتما مساءلتي كيف حصل أن السوريين سعوا إلى السلام، وأنني لم أدرس هذا الاحتمال". (أولمرت: لم نقدم أي التزام لسوريا بالانسحاب من الجولان. الجزيرة. نت. 26/5/08)
معنى هذا أنه حتى هذا المسئول الصهيوني يتساءل عن سبب قبول الجانب السوري بالمباحثات دون أي تعهد من أية جهة لضمان استعادتهم للجولان.
وحتى بعد المفاوضات غير المباشرة فإن رئيس وزراء الكيان الصهيوني أكد بصورة واضحة بأنه ليس مستعداً أن يعد سورية بالانسحاب الكامل من هضبة الجولان، مقابل موافقة دمشق على الانتقال من مرحلة المفاوضات غير المباشرة مع (الإسرائيليين) عبر الوساطة التركية، إلى المفاوضات المباشرة مع الدولة (العبرية). وزادت المصادر، كما أفادت صحيفة 'هآرتس' (الإسرائيلية) أمس انّ رئيس وزراء الكيان الصهيوني يقوم في هذه الأيام بفحص اقتراحات بديلة يقدمها للسوريين ومن شأنها أن تدفعهم إلى الموافقة على الانتقال إلى المفاوضات المباشرة مع (إسرائيل).
ووفق المصادر فإنّ أولمرت يفحص اقتراحاً بموجبه يتم الإعلان عن تعهد صهيوني ضبابي للغاية فيما أسمته المصادر تحديد الحدود بين الدولتين. (الناصرة- 'القدس العربي' ـ من زهير اندراوس : أولمرت لن يتعهد لدمشق بالانسحاب الكامل مقابل المفاوضات المباشرة. باراك يهدد سورية " إذا واصلت تسليح حزب الله "... القدس العربي. 3/11/2008)
بعد هذا العرض قد يوجه لنا سؤال : ماذا تستطيع سوريا أن تعمل أو ما هو الموقف الذي كان عليها أن تتخذه؟ سنحاول الإجابة على هذا السؤال لاحقا بعد عرض الهجوم الأمريكي على البو كمال.
ثانيا : العدوان الأخير على البوكمال.
علينا أن نشير في البداية بأن هذه العملية ليست أول تغلغل، تقوم به، قوات احتلال العراق الأمريكية، في الأراضي السورية، ولكنه الأقوى والأكثر تأثيرا وخصوصا بعدد القتلى والجرحى. يشاهد (سوريا هل تجاوز بوش الحدود
http://www.france24.com/ar/20081028-arabic-faceoff-syria-attacks-usa-borders&navi=DEBATS)
والآن نتكلم عن العدوان الأخير :
قالت وكالة الأنباء العربية السورية (سانا) اليوم الأحد أن طائرات هليكوبتر أمريكية هاجمت منطقة سورية على الحدود مع العراق.
وكانت الوكالة قالت في وقت سابق إن الهجوم الذي أدى إلى سقوط قتلى وجرحى وقع في منطقة البوكمال الحدودية في شرق سوريا.
وأعلن مصدر إعلامي سوري مسئول مساء الأحد أن طائرات أميركية قامت بعملية إنزال في قرية شمال شرق سوريا محاذية للعراق أوقعت ثمانية قتلى.
وأوضح : أن 4 مروحيّات عسكريّة أمريكية هاجمت مزرعة في قرية " مشاهدة " السورية على بعد 7 كيلومترات من الحدود العراقية، فقتلت ما لا يقل عن 8 مدنيّين بينهم امرأة، وجرحت 3، ويتحرّش الاحتلال الأمريكي بسوريا لإلقاء المسؤولية عليها بحجّة تسلل المقاومين للاحتلال عبرأراضيها. (سوريا : طائرات هليكوبتر أمريكية هاجمت حدونا مع العراق. (رويترز) دمشق 26/10/2008)
وقال مصدر سوري إن " أربع مروحيات أميركية هاجمت منطقة البوكمال بعمق 8 كيلومترات (عن الحدود العراقية).
وأضاف : أن " الطائرات الأميركية هاجمت مزرعة السكرية واقتحم جنود أميركيون مبنى مدنيا قيد الإنشاء (...) وأطلقوا النار على العمال داخل المبنى ما أدى إلى سقوط ثمانية شهداء بينهم زوجة حارس المبنى ".مؤكدا أن " الطائرات الأميركية غادرت بعد هذا العدوان باتجاه الأراضي العراقية ". (قوات التحالف: لا معلومات لدينا حول العملية في سوريا. الشرقية. 27/10/08)
وقال شهود عيان ليونايتد برس إنترناشونال اليوم الاثنين إن رجلا وابنه ليسا بين القتلى أو الجرحى وما زالا في عداد المفقودين.
وقال هؤلاء الشهود انه يخشى أن تكون القوة الأميركية نقلت الرجل وابنه معها لدى مغادرتها البلدة. (اختفاء رجل ونجله في بلدة البوكمال السورية قد تكون قوة أميركية نقلتهما إلى داخل العراق. دمشق- الشرقية. 27/10/2008)
ولكننا لم نسمع أو نقرأ أي شيء فيما يتعلق بهذا الرجل وابنه.
نكتفي بهذا القدر لنقوم بعرض مواقف أو أقوال كل من الجانب الأمريكي والعراقي والسوري.
الموقف الأمريكي :
في البداية أعلنت قوات التحالف بقيادة الجيش الأميركي في العراق، الاثنين 27/10/2008، أن "لا معلومات" لديها حول الغارة التي شنتها مروحيات على منطقة البو كمال السورية قرب الحدود مع العراق مساء الأحد.
وردا على استفسار لوكالة الصحافة الفرنسية حول الإنزال في سوريا أجابت قوات التحالف "لا معلومات لدينا حول ذلك". (قوات التحالف لا معلومات... مشار له)
ولكن بعد ذلك أكد مسئول أميركي رفض كشف هويته أن الغارة التي قتل فيها ثمانية أشخاص نفذتها القوات الأميركية. واعتبر أنها بمثابة " نجاح " ضد المقاتلين الأجانب الذين ينفذون عمليات في العراق.
وأضاف المسئول " حين تبرز فرصة مهمة يجب انتهازها (...) هذا ما ينتظره الأميركيون خصوصا حين يتصل الأمر بمقاتلين أجانب يدخلون العراق ويهددون قواتنا المسلحة".
وقال مسئول أميركي طلب عدم الكشف عن اسمه إن مهربا كبيرا للمقاتلين الأجانب إلى العراق قتل في الغارة الأميركية.
لكن المتحدثة باسم البيت الأبيض دانا بيرينو رفضت التعليق على الهجوم ردا على سؤال بواسطة البريد الالكتروني. (الأميركيون يعتبرون العملية في سوريا "نجاحا" ودمشق تدين "الاعتداء الإرهابي" (أ.ف.ب. لندن. 27/10/2008)
كما صرح مصدر عسكري أمريكي لوكالة أسوشيتدبرس " بأنّنا نريد أن نمسك بزمام الأمور بأيدينا " في العراق. (واشنطن بوست.27/10/2008)
وبين قائل أنها رسالة تحذير لسورية بان تفعل أكثر لحماية حدودها مع العراق لمنع تهريب السلاح والمقاتلين لداخل العراق.
ورأت صحف بريطانيا التي خصصت افتتاحيات عن الموضوع إن الأمريكيين ضربوا أولا ثم تحدثوا، وجاءت الضربة لتلقي بظلال قاتمة على زيارة وزير الخارجية السوري وليد المعلم للندن، وهي الزيارة التي اعتبرتها الأوساط السياسية جزءا من إعادة سورية للمحور الغربي بعد الإشارات التي برزت من دمشق من ناحية السلام مع (إسرائيل) وفتحها سفارة لبلادها في العراق وتنازلاتها بشأن لبنان، سفارة وترسيم حدود.
في اتجاه آخر أكدت الصحف الأمريكية نقلا عن مسئولين إن المستهدف في الغارة كان احد كبار منسقي عمليات القاعدة والدعم اللوجيستي لها ويدعى أبو غادية، حيث قامت القوات الخاصة باغتياله.
وتنقل صحيفة 'لوس انجليس تايمز' عن مسئولين إن أبو غادية جاء من عائلة مهربين ويبدو انه حول عمل العائلة من تهريب البضائع إلى تهريب 'الإرهابيين والقنابل والأسلحة لداخل العراق'.
ونقلت عن مسئول قوله إن أبو غادية تم تعيينه من قبل أبو مصعب الزرقاوي ليكون مسئول الدعم اللوجيستي في سورية عام 2004.
وبعد مقتل الزرقاوي عام 2006 بدأ أبو غادية بالعمل لصالح القائد الجديد للقاعدة أبو أيوب المصري. وكان أبو غادية يوفر الوثائق المزورة، والبيوت والأموال للمتطوعين وتهيئتهم لدخول العراق.
(استهدفت 'أبو غادية' مسئول الدعم اللوجيستي لـ 'قاعدة' العراق الذي عينه الزرقاوي وواصل العمل لمصلحة 'أبو أيوب المصري'. لندن ـ القدس العربي.29/10/2008)
لقد ذكرنا سابقا بأن شهود عيان ذكروا فقدان رجل وابنه. ويخشى بأنه تم اختطافهما من قبل القوات الغازية.
فهل أن هذا الشخص المختطف هو أبو غادية المزعوم؟ من المؤكد لا. فلو كان أبو غادية المزعوم بيد قوات الاحتلال لطبلت وزمرت هذه القوات على كافة الفضائيات ووسائل الإعلام الأخرى كما قامت عند اغتيال الزرقاوي.
كما أن الصحف الأمريكية ادعت بأنه تم اغتيال أبو غادية!! أي أنه بين ضحايا الهجوم البربري، ونحن لا نصدق ذلك لأن هذا الادعاء لو كان صحيحا لقامت القوات الغازية بأخذ جثته معها لعرضها على كافة وسائل الإعلام لتبرر عملها الإجرامي.
وطبعا نحن نتحفظ على كل ما تدعيه أو تصرح به سلطات الاحتلال، لأن بوش وعصابته تعودوا على عدم قول الحقيقة، والجميع يعلم بان غزوهم للعراق كان مبني على مجموعة من الأكاذيب.
كما أننا مقتنعون بأن الحكومة السورية بذلت ما بوسعها لمنع تسرب المقاومين من أراضيها إلى العراق.
موقف السلطات العراقية العميلة المعينة من قبل قوات الاحتلال :
في البداية صرح الناطق باسم الحكومة العراقية أن : " الحكومة العراقية على اتصال مع الجانب الأميركي حول الأنباء التي تتحدث عن هجوم على المنطقة الحدودية مع سوريا " مؤكدا أنها " كانت مسرحا لنشاطات تنظيمات معادية للعراق، تنطلق من سوريا. كان آخرها مجموعة قتلت 19 شخصا من الداخلية العراقية في قرية حدودية "
وأضاف أن الحكومة تجدد مطالبتها بإيقاف عمل المنظمات التي تتخذ من الأراضي السورية منطلقا أو ممرا لتدريب وتسليح الإرهابيين الذين يستهدفون العراق وشعبه، داعيا الحكومة السورية إلى مزيد من التعاون والتنسيق لمصلحة البلدين.
مشيرا إلى أن " العراق طلب من السلطات السورية تسليم المجموعة التي تتخذ من سوريا مقرا لنشاطاتها المعادية للعراق ".
(حكومة المالكي: المنطقة السورية التي استهدفها الهجوم الأمريكي معادية لنا. بغداد – الشرقية. 27/10/08)
كما ذكرت الحكومة العراقية إن المنطقة التي استهدفتها الغارة " كانت مسرحا لنشاطات تنظيمات معادية للعراق تنطلق من سوريا ". (الأمريكيون يعتبرون... مشار له)
ولكن بعد الموقف الشعبي العراقي الرافض للعدوان على سوريا اضطرت حكومة المالكي العميلة لتغيير موقفها، حيث أن الناطق باسمها صار ملزما للتراجع عن موقفه السابق عندما رفض الدباغ استخدام أراضي العراق لضرب سوريا لان الدستور لا يسمح أن تكون أراضي العراق مقرا أو ممرا للاعتداء على دول الجوار،.
وتابع الدباغ إن الحكومة بدأت بالتحقيق في الحادث داعية القوات الأميركية إلى عدم تكرار مثل هذه الإعمال.
بدوره، اصدر مجلس النواب بيانا يؤكد قلقه حيال الهجوم المؤسف داعيا، في بيانه، الحكومة إلى اطلاعه واطلاع الجانب السوري على نتائج التحقيق. وعبر عن أسفه البالغ للحادث.
كما أن وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري بحث مع نظيره السوري وليد المعلم سبل تطويق واحتواء التوترات بين البلدين بعد الغارة الأمريكية علي منطقة البوكمال السورية، علي ما أفاد بيان لوزارة الخارجية العراقية.
وأوضح البيان أن " المعلم اجري مساء السبت اتصالا هاتفيا بزيباري وتم تأكيد حرصهما المشترك لتعزيز وتدعيم العلاقات الثنائية بين البلدين وضرورة تجاوز التوتر الذي ساد العلاقات في أعقاب الغارة ".
وتابع البيان أن " تفاهما جري بين الجانبين علي بعض الإجراءات العملية لتصحيح مسار العلاقات ووضعها في إطارها السليم ".
(الدباغ يتراجع عن دعم الضربة الأمريكية لسوريا ويرفض استخدام أراضي العراق للاعتداء على دول الجوار. الشرقية. 28/10/2008 وبغداد ـ أكرم يوسف : 500 شرطي عراقي لسد الثغرات الحدودية مع سوريا زيباري والمعلم يبحثان إجراءات لتصحيح العلاقات الثنائية بعد غارة البوكمال. الزمان.3/11/2008)
وهكذا نرى بأن الحكومة العميلة ليس لها أي موقف ثابت هذا من جهة ومن جهة أخرى فقد استغلت هذه الضربة لتطالب الحكومة السورية بتسليم كافة المعارضين لها وللاحتلال من العراقيين المقيمين في القطر السوري.
وعلينا أن نشير أخيرا بأنه بعد قيام السلطات السورية بسحب بعض قواتها المتمركزة على الحدود مع العراق، كرد على الغارة الأخيرة، قال مسئول عراقي امني رفيع المستوى الأحد إن وزارة الداخلية أرسلت تعزيزات إلى الحدود مع سوريا لسد ثغرات يمكن أن تشكل معبرا لتسلل مسلحين باتجاه الأراضي العراقية.
وأوضح قائد العمليات في الوزارة عبد الكريم خلف لوكالة الصحافة الفرنسية " أرسلنا قوات من حرس الحدود وشرطة الانبار لتغطية بعض المناطق المهمة التي يمكن أن يحدث من خلالها تسلل باتجاه الأراضي العراقية.
كما أكد ضابط كبير في شرطة الانبار وكبرى مدنها الرمادي " إرسال ثلاث سرايا من شرطة المحافظة إلى مواقع حدودية لملء الفراغ بعد انسحاب القوات السورية من مراكزها على الحدود ".". قوات عراقية تسد ثغرات حدودية مع سوريا منعا للتسلل.الشرقية.3/11/2008).
إضافة لذلك فقد اضطرت وزارة الداخلية العراقية زيادة عدد المخافر الحدودية ببناء ثلاثين مخفراً حدودياً جديداً على طول الشريط الحدودي الذي يربط بين البلدين، بغية حماية الحدود. (ترتيب الأوضاع وعدم ترك فراغ امني أو عسكري في العراق. الملف برس. 6/11/08)
الرد السوري على الجريمة :
قال وزير الخارجية السوري وليد المعلم في مؤتمر صحافي في لندن اثر إجرائه محادثات مع نظيره البريطاني ديفيد ميليباند " نعتبر ما حصل اعتداء إرهابيا وإجراميا ونحمل الحكومة الأميركية المسؤولية ". (الأمريكيون يعتبرون.. مشار له)
كما اتهم نفس الوزير الولايات المتحدة بارتكاب " اعتداء إرهابي" على سوريا عبر شنها الأحد غارة جوية على قرية سورية محاذية للحدود العراقية.
من جهة أخرى آمل المعلم أن تساعد الانتخابات الرئاسية الأميركية التي تجري الأسبوع المقبل في التعلم من " الأخطاء " التي ارتكبتها إدارة الرئيس جورج بوش. (المعلم يتهم الولايات المتحدة بارتكاب "اعتداء إرهابي" على سوريا. أ.ف.ب. لندن.27/10/2008)
وتحدثت الصحافة السورية الرسمية الاثنين عن "جريمة حرب" و"إرهاب" و"اغتيالات".
وكتبت صحيفة تشرين الحكومية " قتل بدم بارد وجريمة حرب بالمعنى الكامل للعبارة ضحاياها ثمانية مواطنين مدنيين سوريين هذا هو الوصف الحقيقي لما أقدمت عليه القوات الأميركية المجوقلة القادمة من العراق في الأراضي السورية بعد ظهر أمس وفي قرية وادعة تبعد عن الحدود العراقية ثمانية كيلومترات".
وبث التلفزيون الرسمي السوري الاثنين مشاهد لمبنى قيد الإنشاء مع دماء على الأرض وفرش ممزقة فضلا عن ضحايا داخل مشرحة احد المستشفيات.
كما استدعت وزارة الخارجية السورية القائمين بالإعمال الأميركي والعراقي في دمشق محملة الولايات المتحدة المسؤولية.
وطالبت العراق بفتح تحقيق والعمل على أن لا تكون أراضيه مصدرا لاعتداءات على سوريا.
وعرض التلفزيون شهادات لمصابين في المستشفى يروون ما حصل. (الأمريكيون يعتبرون العملية... مشار له)
أما الرد السوري فتمثل ب :
1 - إن المسئولين السوريين هذه المرة لم يهددوا بالرد، عسكريا كما فهمنا من قول المسئول السوري الذي هدد الكيان الصهيوني بأن " سوريا هي التي تختار متى وأين ترد".
بل إن أحد المسئولين ركز على إن بلاده لن تسكت عن الغارة الجوية الأمريكية على منطقة البوكمال السورية وإنها سترد سياسيا وقانونيا على ذلك.
ورفض اعتبار هذا الحادث مؤشرا على أن حدود سورية غير آمنة قائلا : " العربدة الأمريكية و(الإسرائيلية) تسمى انتهاكات وهي يمكن أن تحدث في أي مكان في العالم، يمكن لسورية أن ترسل طائرات وقوات إلى أي مكان وبالطريقة نفسها، لكننا نمارس في سورية سياسات عقلانية وسياسات ضبط النفس واحترام القانون الدولي، بينما يتعامل الآخرون مع القانون الدولي وكأنه غير موجود " مشدداً على أن رجال ونساء سورية يحمون الحدود وهم على استعداد للدفاع.
بينما أكد وزير الخارجية وليد المعلم أيضا أن سورية ستدافع عن نفسها إذا تكررت الغارة. (دمشق تدعو الأمم المتحدة إلى تحميل الولايات المتحدة مسؤولية الغارة وتغلق مراكز أمريكية. القدس العربي. 29/10/2008. وسورية تهدد بالرّد سياسيا وقانونيا وتغلق مؤسسات أمريكية بعد الغارة. القدس العربي. نفس اليوم المذكور.)
ولكن هل لدى سوريا القدرة للدفاع عن نفسها؟ سنحاول الإجابة على ذلك لاحقا.
2- أشارت تقارير إعلامية أن سوريا قررت سحب بعض وحداتها المتمركزة على الحدود مع العراق في أعقاب غارة شنتها مروحيات أميركية على قرية السكرية التابعة لمنطقة البر كمال الحدودية مع الانبار الأحد الماضي. الشرقية 3/11/2008)
3- ـ طلبت سوريا من الأمم المتحدة تحميل الولايات المتحدة مسؤولية الغارة التي نفذها الجيش الأمريكي الأحد على قرية سورية تجاور الحدود العراقية وذلك في رسالة وجهتها إلى الأمين العام للمنظمة الدولية بان كي مون بحسب وكالة الأنباء السورية الرسمية سانا.
وجاء في الرسالة التي أوردت الوكالة نصها أن " حكومة الجمهورية العربية السورية إذ تلفت الانتباه إلى هذا العمل العدواني السافر فإنها تتوقع من مجلس الأمن ومن الدول الأعضاء في الأمم المتحدة تحمل مسؤولياتهم لمنع تكرار هذا الانتهاك الخطير".
4 - قرر مجلس الوزراء السوري الثلاثاء إغلاق المركز الثقافي الأمريكي والمدرسة الأمريكية في دمشق وذلك احتجاجا على غارة نفذها الجيش الأمريكي الأحد. (دمشق تدعو.. مشار له)
5 – قطع العلاقات الدبلوماسية مع العراق :
أبلغت سوريا العراق اليوم الخميس بقرارها قطع العلاقات الدبلوماسية، وتعليق عمل اللجان الأمنية بين البلدين، وتخفيض عديد القوات السورية على الحدود المشتركة. (سوريا تقطع علاقاتها الدبلوماسية مع العراق. محيط. 30/10/2008)
ولكن مصدرا في الحكومة العميلة أشار يوم 31/10/2008 : أن سوريا أبلغت العراق بقرارها إيقاف الاتصالات بين البلدين إلا أن ذلك لا يعني قطع العلاقات بينهما. (الهيئة.نت. 1/11/2008)
كنا نحبذ أن تقوم السلطات السورية بغلق السفارة الأمريكية بنفس الوقت بدلا من قيام الأمريكان بذلك. (واشنطن تتوقع إغلاق سفارتها بدمشق بعد غارة البوكمال. الإسلام اليوم/ا ف ب. 29/10/08 و مخاوف من أعمال رد انتقامية خلال مظاهرة في دمشق اليوم السفارة الأمريكية بسورية تستعد للرحيل. القدس العربي. 30/10/08)
وأخيرا نشير إلى تظاهر عشرات الآلاف من السوريين، يوم 29/10/08، في دمشق مع حرقهم العلمين الأمريكي والصهيوني (مظاهرة حاشدة في دمشق احتجاجا على الغارة الأمريكية وتنديدا بالصمت الدولي والعربي. القدس العربي. 30/10/08)
وقبل أن ننتقل إلى الفصل الثاني علينا أن نجيب على السؤال الذي طرحتاه سابقا وهو : ماذا تستطيع الحكومة السورية عمله للرد على الاعتداءين المذكورين؟
ولكن قبل الإجابة على هذا السؤال علينا أن نوضح أسباب العدوان الأمريكي، ولماذا تم في هذا الوقت بالذات؟
وبالأخص فإن صحيفة نيويورك تايمز أشارت إلى أن توقيت العملية كان مثيرا للدهشة لأنها جاءت بعد أن اثنت واشنطن على تعاون دمشق في حراسة حدودها. (استهدفت 'أبو غادية' مسئول الدعم اللوجيستي لـ 'قاعدة' العراق الذي عينه الزرقاوي وواصل العمل لمصلحة 'أبو أيوب المصري'. لندن ـ االقدس العربي: 29/10/08)
كما أنها جاءت في الوقت الذي تقوم فيه أمريكا بإعادة تقييم سياستها بعزل سورية وقول أحد المسئولين الأمريكيين البارزين لرويترز : إن التحرك الأمريكي جاء وسط 'علامات مشجعة' من جانب سورية مثل مساعدتها في التوسط في انتخاب الرئيس اللبناني وقرارها بإقامة علاقات دبلوماسية مع جارها الذي سيطرت عليه عسكريا لنحو ثلاثة عقود. (واشنطن تعيد تقييم سياسة عزل سورية وتبحث إقامة بعثة دبلوماسية في إيران. القدس العربي. 6/10/2008)
ولكن نفس الصحيفة أشارت : أن الغارة يمكن أن تفهم على أنها جزء من إستراتيجية أطلقت عليها واشنطن الدفاع عن النفس. كما قالت أنها جزء من محاولة إدارة بوش في أشهرها الأخيرة البحث عن وسائل للضرب حتى خارج حدود العراق وأفغانستان.
وعلقت صحيفة 'الاندبندنت' إن العملية جاءت في الوقت الذي انخفضت فيه نسبة العنف داخل العراق لأدنى درجاتها حيث توسع أمريكا حربها داخل الأراضي السورية.
وأشارت الصحيفة إلى أن سورية أكدت أكثر من مرة أن مزاعم أمريكا عن وجود ناشطين من القاعدة داخل أراضيها لم ترفق دائما بأدلة لكن مسئولين عراقيين أكدوا لمراسلها أن وجود ناشطين للقاعدة لا يكون إلا بموافقة الأجهزة الأمنية.السورية .
وترى أن الغارة هي جزء من الحرب السرية التي صادق عليها الرئيس الأمريكي جورج بوش، بداية هذا العام في الشرق الأوسط من لبنان إلى أفغانستان ورصد لها الكونغرس 300 مليون دولار. (استهدفت 'أبو غادية'.. مشار له)
وهكذا نرى أنه لا يوجد أي مبرر لقيام قوات الاحتلال الأمريكية بهذه العملية، لأن أمريكا لو كانت صادقة بادعائها فيما يخص أبو غادية، لقامت هي أو السلطات العراقية العميلة التي لديها تنسيق أمني مع سوريا بتقديم الأدلة على وجود هذا الشخص مع مطالبتها بتسليمه لها.
وإذا كانت الغارة جزءا من الحرب السرية فلماذا سوريا، والتي بذلت وتبذل كل ما تستطيع لحماية حدودها كما ذكرنا، وليس إيران التي يسيطر حرسها الثوري وعملاؤه على أغلب الكتائب (المليشيات) التي تقوم بالجرائم في العراق؟
وهل أن أمريكا وقبلها الكيان الصهيوني أرادا ضرب الحليف الضعيف سورية لتخويف إيران (كما يقول السيد عبالباري عطوان في المقال الذي سنشير له)، أي ليقولوا لها بأننا قادرون على توجيه الضربات لحليفتك وبالطريقة والتوقيت الذي نشاء لنرى ردود فعلك.؟
يقول أحد الكتاب الذين يدافعون عن إيران : المسألة في تقديرنا ابعد بكثير من وجود خلايا للقاعدة، أو منسق كبير يتولى تهريب المتطوعين الجدد في صفوفها إلى العمق العراقي. فليس من قبيل الصدفة أن تتزامن هذه الغارة مع تراجع الآمال الأمريكية في توقيع الاتفاقية الأمنية مع حكومة 'العراق الجديد'، وهي الاتفاقية التي من المفترض أن يتم إقرارها من قبل البرلمان قبل نهاية هذا العام لإضفاء 'شرعية' على وجود أكثر من مئة وخمسين إلف جندي أمريكي على ارض العراق.
فلم يعد خافيا على احد أن جيران العراق، إيران وسورية على وجه الخصوص، يعارضون إي وجود أمريكي عسكري في قواعد دائمة على ارض العراق، تشكل تهديدا امنيا استراتيجيا لهم، فالاتفاقية الأمنية في صورتها الأخيرة، والبنود التي تضمنتها، تضع العراق حرفيا تحت انتداب أمريكي يمتد لعقود قادمة. وتجعل الولايات المتحدة دولة أصيلة في المنطقة.
الإيرانيون لم يترددوا لحظة واحدة في معارضة هذه الاتفاقية علنا، واستصدار فتاوى دينية من مرجعيات شيعية عليا 'تحرّم' توقيعها، والإيعاز لحلفائهم في العراق، وهم كثر، بالوقوف ضدها، حتى أن الحكومة العراقية الحالية بزعامة نوري المالكي رفضت إقرارها، وتلكأت في تقديمها إلى البرلمان، وطالبت الإدارة الأمريكية بإدخال تعديلات على بنود سبق أن وافقت عليها، خوفا من إغضاب إيران، وهو غضب يمكن أن تترتب عليه عواقب وخيمة.
السوريون يعارضون هذه الاتفاقية على طريقتهم الخاصة، أي من تحت الطاولة، بينما يعطون في العلن إشارات تفيد برغبتهم في التعاون مع الحكومة العراقية والمشروع الأمريكي في العراق من خلال فتح سفارة لهم في بغداد بعد قطيعة استمرت لأكثر من عشرين عاماً، واستقبال الزعماء العراقيين بحفاوة ملحوظة.
الهجوم على سورية هو اقل الخيارات كلفة بالنسبة للرئيس جورج بوش الابن وقيادته العسكرية في العراق، لأن سورية أصبحت الحلقة الأضعف في أعين هؤلاء. فقد تعرضت لغارات جوية (إسرائيلية) عديدة، أبرزها تلك التي استهدفت التجهيزات النووية المزعومة في منطقة دير الزور في الشمال الشرقي.... (عبد الباري عطوان :استفزاز أمريكي 'ملغوم' لسورية. القدس العربي. 29/10/2008)
في الوقت الذي نؤيده بأن سورية ضعيفة ولا تستطيع الرد بقوة على هذه الاعتداءات، فنحن نعارض طرحة من جانبين :
الأول : علاقة العدوان بالاتفاقية الأمنية، حيث أن هذه الغارة على سورية ستعرقل توقيع هذه الاتفاقية لأن الحكومة العراقية العميلة ستتردد أكثر بتوقيعها عندما تعلم بأن قوات الاحتلال سوف تستعمل الأراضي العراقية لشن عدوان على الدول المجاورة وبأنها سوف لا تحترم حتى ما تنص عليه الاتفاقية في هذا المجال.
وفي هذا الجانب حتى أحد العملاء، يؤكد ما ذكرناه : وأكد مسئول كردي للصحيفة إن الغارة ستستخدم ضد الاتفاقية الأمنية وستزيد من التدخل الإيراني في الشؤون العراقية. وقال إن دول الجوار سيكون لها سبب الآن للقلق حول الوجود الأمريكي في العراق. (استهدفت 'أبو غادية' مسئول الدعم اللوجيستي.. مشار له)
ثانيا : رغم قناعتنا بتبعية حكومة الاحتلال لإيران، فإن تبعيتها لأمريكا أقوى، ولكننا مقتنعون بأن اعتراضاتهم مبنية، بصورة خاصة، من خشيتهم بعدم حصول موافقة مجلس النواب عليها لما تتضمنه من حصانة للجنود الأمريكيين. ولعدم تحديد التاريخ الذي يتم فيه رحيل القوات الأمريكية بصورة نهائية ; وبصيغة واضحة.
وذلك لأن عملاء أمريكا والذين يتخذون من المنطقة السوداء ملجأ لحمايتهم، ملزمون على توقيع الاتفاقية، ليس لمصلحة العراق طبعا، ولكن لمصالحهم الشخصية ولحماية أنفسهم من غضب الشعب العراقي وبالأخص من مقاومته البطلة. ولذا نرى أن كافة من يطلق عليهم رجال السياسة العراقيين يرتجفون خوفا لمجرد سماع أو التفكير بكون الرئيس الأمريكي المنتخب سيقوم بسحب القوات الأمريكية من العراق.
لكونهم في هذه الحالة لا يخاطرون فقط بمواقعهم في السلطة ولكنهم سيكونون مجبرين على الهرب من العراق والعودة إلى الدول التي يحملون جوازاتها، هذا إذا استطاعوا إنقاذ جلودهم، أما بالنسبة للذين لا يملكون جنسيات بلدان أخرى فليس لديهم مأوى إلا إيران.
ولكن قد يعترض بعضهم على طرحنا هذا ويقول بأن إيران ستقوم بسد الفراغ كما صرح به نجاد، نقول له هذه أحلام بعيدة التحقيق لأن نظام الملالي يعلم جيدا بأن الشعب العراقي وبالأخص القبائل العربية في جنوب ووسط العراق ستلتحم مع المقاومة العراقية لإفشال أي تغلغل لقوات الملالي الصفويين.
هذا من جهة، ومن جهة أخرى فإن ملالي طهران يعلمون أيضا بأن وضعهم داخل إيران هش جدا، وإذا كان قسما كبيرا من الشعب الإيراني وقف مع خميني في حربه مع العراق فإن المعادلة قد تغيرت وإن هذا الشعب عرف حقيقة هؤلاء الملالي وفشلهم على كافة الأصعدة أولا، وثانيا : في أغلب مراحل الحرب العراقية الإيرانية كان العراق يحتل أراض إيرانية ولذا كان المواطن الإيراني يشعر بأنه ملزم بمساندة نظام خميني، أما في حالة قيام قوات إيرانية بغزو العراق فإن العملية ستنعكس وسيشعر المواطن الإيراني بأنه ليس من مصلحة الشعوب الإيراني المساهمة بغزو بلاده لدولة مسلمة جارة..
وفي هذه الحالة فإن ملالي طهران وقم سيقعون في كماشة بين المقاومة العراقية وثورة الشعوب الإيرانية في الداخل.
ولهذا السبب فإن أقوى الأحزاب المدعومة من إيران، المجلس الأعلى الإسلامي الذي كان يقف ضد الاتفاقية بناء على تحريض إيران تراجع عن موقفه.
وبالرغم من موقف السستاني الإيراني، والذي رفض الجنسية العراقية، الذي ينسجم مع ما تريده حكومة طهران، والذي أجاز التوقيع علي الاتفاقية علي أن تحفظـ السيادة العراقية ويتم التوقيع بعد الانتخابات الأميركية.
نستطيع أم نلاحظ تغير مواقف الجهات المرتبطة بالحكومة العميلة وإيران من الاتفاقية :
1 - إن أحد زعماء المجلس المذكور الكبار والمرشح ليصبح رئيس وزراء الحكومة العميلة يعلن بصورة لا لبس فيها بأنه مع توقيع الاتفاقية وهذا تصريحه :
دعا نائب الرئيس العراقي عادل عبد المهدي أبرز القياديين في الائتلاف العراقي الحاكم الذي يقوده عبد العزيز الحكيم أمس إلي الانتهاء من المسودات والشروع بتوقيع الاتفاقية الأمنية مع واشنطن أمس لأنها أفضل سبيل لاستعادة سيادة العراق.
وقال عبد المهدي في مقابلة مع رويترز " أنا من المعتقدين أن هذه الاتفاقية أفضل خيار مطروح للعراق.. أفضل من التمديد أو إي فكرة أخرى.
ودعا عبدالمهدي الحكومة العراقية والولايات المتحدة لإنهاء الأزمة بينهما بصورة سريعة فيما يتعلق بالاتفاق الأمني. وقال " نحن الآن في المهلة النهائية.."وأضاف أن " الوقت حرج ويجب أن نصل إلي رأي نهائي وان لا نؤجل الأمور إلي آخر اللحظات والساعات والأيام لأنه حين ذاك نحن الطرف الذي سيضغط عليه سلبا أو إيجابا." وإن ساعة الحقيقة قد حانت.
وأضاف " الآن لم يعد هناك وقت.. إما تنجح المفاوضات أو تفشل. لم يعد وقت لتقديم مسودات إلي الجانب الأمريكي يجب أن نصل إلي وثيقة مشتركة.." (واشنطن ــ مرسي أبو طوق وبغداد ــ كريم عبد زاير : بوش يعطي أملاً لقبول تعديلات لا تمس الجوهر والبنتاغون يحذر من عدم توقيع الاتفاقية. السيستاني يشترط التوقيع بعد الانتخابات الأمريكية وعبدالمهدي يري فيها طريق السيادة. الزمان. 30/10/2008)
2 - كما أن فضائية الشرقية قدمت، يوم 7/11/08، فاصلا بعنوان (الخوف يسيطر على ساسة عراقيين منذ إعلان فوز أوباما) وقام مقدم حصاد اليوم بالاتصال بمسئولين أحدهما من الائتلاف الحاكم والثاني ممثلا عن الحزبين الكرديين المتصهينين، الذين أكدا على خشيتهما من قيام أوباما بسحب القوات الأمريكية من العراق.
3 - إضافة لذلك فإن تصريحات ما يطلق عليه وزير خارجية العراق، حاول طمأنة نفسه أولا ثم طمأنة العملاء الآخرين في المنطقة السوداء وفي إقليم شمال العراق الذي تسيطر عليه العصابة الصهيونية، بأن أوباما سوف لا يقوم بسحب القوات بقوله :
أن " فك الارتباط مع العراق لن يكون في وقت سريع ".
مؤكدا ان "هناك الكثير من الرهانات المهمة هنا ونحن نتطلع قدما الى شراكة ناجحة".
وتابع " انه قرار الناخبين الأميركيين ونحن نحترم إرادتهم. لكن هناك الكثير من التحديات ولا نعتقد بان هذا سيؤدي إلى تغيير السياسة بين ليلة وضحاها".
4 - وفي نفس الوقت يقول ممثل الحزبين الكرديين الصهيونيين في ما يطلق عليه مجلس النواب :
"آمل أن يقوم (اوباما) بمراجعة دقيقة لسياسة الولايات المتحدة في العراق ولما جرى خلال السنوات الماضية ".
وأضاف " يجب على اوباما أن ينظر إلى الأمور بدقة قبل اتخاذ أي قرار (...) اعتقد انه سيدرس أوضاع العراق وسيحاول اتخاذ قرارات ايجابية ".
(انسحاب؟ أي انسحاب؟ زيباري يبشّر أوباما : فك الارتباط مع العراق لن يكون سريعا. ميدل ايست اونلاين. 5/11/08)
5 - كما أكد الفريق نصير العبادي نائب رئيس أركان الجيش إن وزارته قدمت للمالكي دراسة تفصيلية عن إمكانات وقدرات القوات العراقية الحالية في حال انسحاب الأمريكان من العراق، يفهم منها إن قواتنا غير قادرة على سد الفراغ الذي سوف تتركه القوات الأمريكية في حال انسحابها.
ويصب هذا التصريح في خدمة الأمريكيين الذي أعلنوا مرارا أن الجيش العراقي بحاجة إلى سنوات من التدريب والتجهيز حتى يتمكن من السيطرة على الأوضاع في العراق وهو الأمر الذي يبرر لهم الوجود الطويل بالعراق. (مسئول عسكري عراقي:قواتنا لا تستطيع تحمل المسئولية. محيط. 4/11/2008)
6 – أما مدير عام عمليات وزارة الداخلية العراقية والناطق باسمها اللواء الركن عبد الكريم خلف فقد شدد على ضرورة الإسراع في إبرام الاتفاقية الأمنية مع واشنطن، مشيرا إلى أنها ستساعد على استمرار برامج التأهيل والتدريب للقوات الأمنية في الوزارة. وقال خلف في حديث مع راديو سوا " كقوات أمن نريد التوقيع على الاتفاقية، لدينا برامج أمنية ستتوقف إذا لم توقع هذه الاتفاقية، حيث قطعنا في هذه البرامج أشواطا كبيرة كنظام ms والدعم اللوجستي والتجهيز والتسليح وفي قضايا التدريب، وأيضا قطعنا شوطا في قضية رؤية ما يحصل في العالم من تطورات أمنية تستخدم فيها أحدث التقنيات وأحدث الاتصالات وأحدث مراكز القيادة والسيطرة، حيث تمتلك الوزارة الآن أحدث منظومتين من أحدث منظومات العالم، تمتلكها ست دول في العالم فقط. فكيف يحصل العراق على هذه التقنيات إذا لم تكن هناك اتفاقية مع الولايات المتحدة؟".
(" الداخلية العراقية ": برامجنا الأمنية ستتوقف في حال عدم توقيع الاتفاقية الأمنية مع أميركا.الملف نت. 11/11/08)
7 – كما حذر العميل مسعود بارزاني الذي يطلق عليه رئيس إقليم كردستان، من اندلاع حرب أهلية في العراق في حال عدم توقيع الاتفاقية الأمنية بين العراق والولايات المتحدة، مؤكدا أن" عدم توقيعها يؤدي إلى كارثة إنسانية لعدم قدرة أجهزة الأمن العراقية على ضبط الوضع الأمني بعد انسحاب القوات الأميركية ".
وأوضح البارزاني في تصريح صحافي أدلى به في اربيل، إن " عدم توقيع الاتفاقية قد يؤدي إلى تفاقم الأوضاع والى حد نشوب الحرب الأهلية التي من نتائجها دخول العراق فترة ظلام لا نهاية لها ".
وأضاف بارزاني خلال تصريحاته التي أعقبت زيارته الأخيرة إلى الولايات المتحدة وفرنسا إن " الوضع الحالي في العراق حساس جدا وان عدم توقيع هذه الاتفاقية مع واشنطن بعد التقدم الأمني الحاصل وخروج القوات الأميركية نهاية العام الحالي فان ذلك سيعقبها توتر الأوضاع الأمنية لان قابلية القوات العراقية لم تصل إلى مرحلة يمكن الاعتماد عليها في إدارة البلاد ومواجهة الخارجين عن القانون"، وبالتالي فان ذلك سيخلف كارثة لا يمكن السيطرة عليها وضياع الجهود التي بذلت لإعادة الأمن والاستقرار إلى العراق، منبها الحكومة العراقية على ضرورة توقيعا قبيل انتهاء فترة بقاء القوات الأميركية نهاية 2008 ".
وفيما يخص تأثير الاتفاقية الأمنية المزمع توقيعها بين العراق وأميركا على إقليم كردستان، قال :" إن هذه الاتفاقية لن تؤثر لا سلبا ولا إيجابا على الإقليم لأن القوات الأمريكية غير متواجدة في إقليم كردستان، الأمر الذي لن يؤدي إلى خلق أي فراغ أداري أو أمني، لكن في حال توقيعها ستوفر دعما سياسيا وغطاء عسكريا للعراق لذا فنحن نراها تصب في مصلحة العراق والإقليم ". (اربيل- مريوان زنكنة : مسعود بارزاني: عدم توقيع الاتفاقية الأمنية يؤدي إلى كارثة إنسانية. الملف. برس. 13/11/08)
إذا كما ترى أيها القارئ العزيز فإنهم يعلمون بأن الوقت حرج ويجب أن يصلوا إلى أتفاق مع أمريكا لتحميهم. وليس لكونها " أفضل سبيل لاستعادة سيادة العراق " كما يقول العميل لأمريكا ولإيران، بل هو يعلم جيدا بأن هذه المعاهدة ستحول العراق إلى مستعمرة أمريكية بصورة دائمة. ولكن حتى لو تم توقيعها فهل أن أمريكا ستصمد أمام ضربات المقاومة العراقية؟ نحن متأكدون بأن القوات الأمريكية ستضطر للهروب بذلة وبأن النصر حليف الشعوب المؤمنة بحقها بالحرية دائما.
وفي نفس الوقت فإن المقاومة العراقية الباسلة بكل فصائلها طالبت الرئيس الأمريكي الجديد بتنفيذ ما وعد به وسحب قوات الاحتلال من العراق. وسنشير بصورة موجزة لبعض بيانات أو تصريحات هذه الفصائل :
1- المركز الاعلامي للثورة العراقية المسلحة ذكر في بيان له أن : على الرئيس المنتخب الجديد السيد اوباما أن يبادر إلى حسم تورط أمريكا في العراق من خلال قراره الشجاع بسحب القوات والدخول في مفاوضات مباشرة مع المقاومة العراقية الباسلة والرافضين للاحتلال ولعمليته السياسية. (المركز الإعلامي للثورة العراقية المسلحة. شبكة البصرة. 5/11/08)
2- إن تحالفا للمقاتلين العراقيين طالبوا الرئيس الأمريكي الديمقراطي المنتخب باراك أوباما بسحب القوات الأمريكية من العراق وإلا ستلقى مقاومة.
وكشفت الرسالة عن استعداد لبدء صفحة جديدة في العلاقات مع الولايات المتحدة بقيادة أوباما الذي وعد بتغيير سياسات الرئيس الأمريكي الجمهوري جورج بوش. لكن الجماعات المسلحة طالبت بالانسحاب الأمريكي وتنازلات أخرى في المقابل.
و قال المجلس السياسي للمقاومة العراقية وهو مظلة لجماعات مقاتلة في رسالة مفتوحة لأوباما إن وعود الرئيس المنتخب خلال حملته الانتخابية كانت تنادي بالتغيير وان المجلس يتفق معه أيضا في الرأي ويرى أن الوقت حان للتغيير.
ووعد المجلس بالتحلي بالمرونة في التعامل مع خطة الانسحاب لكنه قال انه يجب ألا يصاحبها اتفاق أمني مع حكومة مزيفة في العراق.
وطالب بتعويضات للعراقيين عن الإضرار بممتلكاتهم وبأسرهم وبالإفراج عن العراقيين المحتجزين.
وقال المجلس في رسالته لأوباما الذي أصبح أول رئيس أسود للولايات المتحدة إن فوزه لا يرجع إلى أن كل الأمريكيين أدركوا فجأة أنهم يجب ألا يكونوا عنصريين بل للأخطاء الكثيرة التي ارتكبتها إدارة بوش.
ومضت الرسالة تقول إن من يعتدي على الشعب العراقي سيجد مقاومة واستعدادا للتضحية بالأرواح. (المجلس السياسي للمقاومة العراقية يطالب اوباما بسحب القوات وعدم توقيع اتفاق مع حكومة مزيفة. الشرقية عن : رويترز. 7/11/08)
3- إن الجيش الإسلامي في العراق أصدر بيانا : يدعو كتائبه وسراياه لتصعيد العمل الجهادي استجابة لدعوة أمير جماعة أنصار السنة وتواصلا مع حملة الزلزلة الجهادية التي أطلقها الجيش الإسلامي ردا على الاتفاقية المزمع توقيعها.(الجيش الإسلامي في العراق/استجابة لدعوة أمير جيش أنصار السنة – الهيئة الشرعية. المصدر: الموقع الرسمي للجيش الإسلامي في العراق.10/11/08)
4 - اعتبرت هيئة علماء المسلمين أن هذه الاتفاقية " باطلة ومحرمة شرعاً " وأن من يجيزها أو يمضي عليها من الساسة سواء من كان منهم في السلطة التنفيذية أو التشريعية فانه "يعد مفرطاً في المصالح العامة للأمة، وغير محترم لإرادتها" وبالتالي فانه يقع في " إثم الخيانة لله ورسوله والمسلمين " من أبناء الشعب العراقي وغيرهم"..(هيئة.نت. 14/10/2008)
ونكتفي بهذا القدر لندلل بأن عملاء الصهاينة والأمريكان هم الذين يرتجفون هلعا من انسحاب القوات المحتلة لعراقنا الحبيب بينما مقاومتنا الباسلة فهي تقف ضد الاتفاقية وترحب بانسحاب هذه القوات لأنها واثقة بأنها ستحقق النصر وستطهر العراق من كافة القاذورات التي جلبها المحتل معه.
أما في ما يتعلق بعدم قدرة أمريكا على مهاجمة إيران الذي ذكره السيد عطوان فسوف نناقشه في الفصل الثاني من بحثنا هذا. كما سنناقش موقف إيران من الاتفاقية المذكورة وجهودها في هذا المجال في نفس الفصل.
نعود الآن إلى محاولة الإجابة على السؤال الذي تم طرحه سابقا والذي يتعلق بالموقف الذي من المفروض على الحكومة السورية اتخاذه للرد على هذا العدوان أو الاعتداءين المذكورين. فنقول :
فيما يتعلق بضبط الحدود مع العراق.
حسب قناعتنا كان المفروض على الحكومة السورية أن توضح، لسلطات الاحتلال في العراق، منذ البداية بأننا بلد ضعيف من بلدان العالم الثالث وعملية حماية حدود طولها أكثر من 600 كم ليس بالعملية السهلة وبالأخص فنحن لا نملك لا الأجهزة ولا الوسائل ولا القوات المتطورة التي بحوزتكم.
إذا بالمحصلة النهائية فأنتم المعنيون بحماية هذه الحدود وليس نحن، وبالأخص فأنتم أكبر قوة في العالم فإذا لم تستطيعوا السيطرة على الحدود فكيف تطلبون منا القيام بذلك؟
وإذا أصررتم بان نقوم بمساعدتكم في هذا المجال فزودونا على الأقل ببعض أجهزة المراقبة المتطورة ونعطيكم تعهدا بأننا سوف لا نستعملها أبدا ضد حليفكم والمسيطر على سياساتكم : الكيان الصهيوني.
وأن تقوم الحكومة السورية بتوزيع هذه الرسالة إلى مجلس الأمن وكافة دول العالم بالإضافة لوسائل الإعلام.
ولكن قد يقال لنا أتضحك على نفسك وقد ذكرت مرارا بأن ما يطلق عليه مجلس الأمن مسير من قبل الولايات المتحدة؟
نقول هذا صحيح ولكن على الأقل لتسجل سورية موقفا أمام الرأي العام العربي والعالمي.
علما بأنا سبق وذكرنا بأن السلطات السورية بذلت كل ما تستطيع لمكافحة التسلل عبر حدودها إلى العراق، وهنا نقتطع بعض الفقرات من مقال في هذا المجال :
قال قائد حرس الحدود في قطاع التنف على الحدود السورية العراقية العميد محمد خلوف أن إي عملية تسلل من الأراضي السورية إلى الأراضي العراقية لم تحدث طوال الفترة الماضية و انه تم ضبط أكثر من عملية تهريب للمخدرات و السلاح من الأراضي العراقية باتجاه الأراضي السورية.
وكشف المسئول العسكري السوري أن هنالك نقصا تقنيا تعاني منه القوات المتواضعة على الحدود و خاصة أجهزة المراقبة مشيرا إلى أن نقص هذه الوسائل و خاصة مناظير المراقبة الليلية يتم التعويض عنه بتكثيف عدد عناصر المراقبة و تواجدهم الدائم في هذه المخافر الحدودية.
و يشاهد المتجول في تلك المنطقة ساترا ترابيا أقامه السوريون عام 2000 عند ترسيم الحدود بين العراق و سوريا و يبلغ ارتفاعه ما يقارب الثلاثة أمتار.
إلى جانب هذا الساتر، و داخل الأراضي السورية، يوجد طريق إسفلتي عسكري لتحرك القوات العسكرية و الدوريات حيث يشير العميد خلوف إلى أن عربات عسكرية تقوم باستطلاع نهاري و ليلي عبر دوريات منتظمة على طول الساتر الترابي و بمعدل كل أربع ساعات حيث تتواجد في كل مئة كيلومتر من الحدود المشتركة ثلاث دوريات متحركة تعتمد في غالبيتها على العربات العسكرية الخفيفة بينما تتولى عربات مدرعة الدوريات الليلية حيث تحمل هذه العربات مناظير عادية روسية الصنع.
و في رده على سؤال حول التعاون الأميركي العراقي من الجانب الآخر للحدود قال قائد قطاع التنف في حرس الحدود السوري: " بالنسبة إلى مناطق تواجدنا من جانبنا الوضع مسيطر عليه و نتمنى أن يبذلوا هم الجهد اللازم من جهتهم كما نحن نبذل و يمكنك ملاحظة عدم تواجد عناصر مراقبة من جانبهم".
و كانت محادثات قد جرت في مؤتمر اسطنبول الأخير لدول جوار العراق تركزت على هذا الموضوع حيث طالب البيان الختامي للمؤتمر بضبط حدود دول الجوار لمنع هذا التسلل، الأمر الذي دفع بوزير خارجية سورية وليد المعلم إلى الكشف عن أن السلطات السورية قد ألقت القبض على أكثر من إلف و ستمائة من العرب و الأجانب حاولوا التسلل إلى العراق عبر سوريا.
و قد تم تسليم هؤلاء إلى بلدانهم بينما ما زال في السجون السورية 111 متسللا آخر. (عساف عبود : سورية تستعرض جهودها لمكافحة التسلل عبر العراق. بي بي سي – دمشق. 11/11/2007)
وهذا ما يؤكد ما ذهبنا إليه من أن القوات السورية تعاني من نقص بأجهزة المراقبة المتطورة هذا من جهة ومن جهة أخرى فإن قوات الاحتلال لا تريد أن تبذل أي جهد في هذا المجال لتعجيز الجانب السوري وإلقاء المسئولية عليه.
الرد على العدوان الصهيوني :
لقد ذكرنا سابقا تهديد أحد المسئولين السوريين بالرد على العدوان المذكور، مؤكدا بأن سوريا هي " التي تختار متى وأين ترد". وطبعا فإن سورية لم تقم بأي رد وحسب قناعتنا كان المفروض أن ترد ولكن كيف وهي لا تملك لا الطائرات التي لدى الكيان الصهيوني وربما ولا الصواريخ المؤهلة للوصول لعمق الأراضي التي يحتلها هذا الكيان المسخ؟ ثم حتى إذا توفرت لديها مثل هذه الصواريخ فهي لا تجرأ على قصف هذه الأراضي خشية من عملية أكبر يقوم بها هذا الكيان.
وفي هذه الحالة على من تعتمد.. أن يساندها؟
نحن نعتقد بأنه كان على سورية الطلب من حليفتها، إيران، أن تزودها ببعض الصواريخ التي قامت بتجربتها مرات عديدة وهي بعيدة المدى، حسب إيران تصل إلى ثلاثة آلاف كيلومتر، لتقوم بقصف عمق الأراضي المحتلة من قبل الكيان الصهيوني حتى لا يجرأ بتكرار ذلك.
وإذا كانت سورية تخشى من أن يقوم الكيان الصهيوني بعملية أكبر فما عليها إلا أن تعطي هذه الصواريخ، بالاتفاق مع إيران، لحزب الله اللبناني ليقوم بدورة بالرد على هذا الكيان. ونحن نعلم جيدا بأن نصرالله، أثناء حرب تموز 206، هدد الكيان الصهيوني بأنه إذا تم قصف بيروت فسيقوم بدوره بقصف تل أبيب، وفعلا قام الكيان الصهيوني بتدمير بيروت ولكن نصرالله لم يف بوعده. وحسب قناعتنا السبب يعود إلى أن إيران لم تزوده بالصواريخ بعيدة المدى والتي تصل إلى الهدف المذكور.
ولو أن إيران قامت بذلك فإن هذا العمل يصب في مصلحتها حيث، في هذه الحالة، سترسل رسالة واضحة إلى الكيان الصهيوني وبصورة خاصة إلى أمريكا لتقول للقادة الأمريكان الذين يهددوها : أنظروا.. هذا السلاح الذي قصف حليفكم هو أحد أسلحتنا الثانوية.. وما لدينا واحتفظنا به للرد على أي عمل عدواني علينا من جانبكم فهو أكثر فتكا.. حذار أن تفكروا بالهجوم علينا لأنكم ستندمون.
ولكن هل أن إيران مستعدة أن تزود سورية أو حزب الله اللبناني بمثل هذه الصواريخ؟ نشك بذلك.
سؤال آخر يتبادر للذهن : إذا كانت إيران ترفض تزويد سورية أو حزب الله اللبناني بالصواريخ المذكورة لسبب أو لآخر، فلماذا لا تزود سوريا بأجهزة كشف متطورة وببعض الصواريخ الدفاعية؟
والجميع يعلم بأن أجهزة المراقبة السورية لم تكشف ولم تصور، لا الطائرات الصهيونية ولا المروحيات الأمريكية. وإن الصور التي نشرت للمروحيات التي وصلت إلى قرب البو كمال تم تصويرها بواسطة هاتف نقال.
علما بأن إيران سبق وحذرت المروحيات التابعة للجيش الأميركي في العراق من الاقتراب من حدود الجمهورية الإسلامية، كما أعلنت قيادة القوات المسلحة الإيرانية في بيان انه " تم رصد مروحيات تابعة للجيش الأميركي مؤخرا وهي تحلق قرب حدود العراق مع الجمهورية الإسلامية".
وأضافت، وكالة الأنباء الإيرانية التي أذاعت النبأ، إن البيان "يحذر" القوات الأميركية من الاقتراب من الحدود ويدعوها إلى البقاء بعيدا عن الحدود الإيرانية مؤكدا إن " قوات الجمهورية الإسلامية سترد على إي اجتياح".
من جهته أعلن قائد في القوات المسلحة لوكالة فرانس شبه الرسمية دون ذكر اسمه : " بسبب التهديدات التي أطلقها الأعداء خلال الأشهر الأخيرة وضعت القوات المسلحة في حالة جهوزية قصوى".
وأضاف : " إذا وقع حادث سنطبق كل التعليمات من الإنذار وصولا إلى إسقاط الطائرة ".من الاقتراب من حدودها.
ليس هذا فقط، بل كشفت قيادة سلاح الجو أن طائرتين أجنبيتين خلال الشهر الماضي " دخلتا الأجواء الإيرانية بدون تنسيق " وأرغمتا على الهبوط لتفتشيهما.
وأعلنت السلطات الإيرانية أنها أرغمت طائرة مدنية مجرية إلى الهبوط في إيران وتحدثت وكالة الأنباء الإيرانية بعد ذلك عن حادث آخر مع طائرة مدنية بيلاروسية. (إيران تحذر المروحيات الأميركية في العراق من الاقتراب من حدودها . طهران. ا.ف.ب. تشرين الثاني 2008)
كما أن إيران قامت بعدة تجارب لصواريخها بعيدة المدى، والتي أغلبها إن لم نقل جميعها قام بسرقتها من العراق بعد الاحتلال من قبل عملائها في العراق الذين هربوها إلى ملالي طهران، وآخرها كان يوم 12/11/2008. وفق الخبر التالي :
أجرت إيران مناورات قرب الحدود العراقية وذلك بعد تحذيرها الولايات المتحدة الأمريكية بأنها سترد على أي انتهاك للمجال الجوي الإيراني.ونقلت وسائل إعلام إيرانية إن القوات الإيرانية اختبرت صاروخا من نوع جديد سمي سامن أطلق بنجاح من قبل الحرس الثوري الإيراني في مدينة مريوان الحدودية مع العراق بالإضافة إلى اختبار قطع مدفعية وقاذفات صواريخ.وكان الجيش الإيراني قال الأربعاء الماضي إن طائرات هليكوبتر أمريكية شوهدت تحلق قرب الحدود الإيرانية وهدد بالرد على أي انتهاك. علما بأن مدى هذه الصواريخ وفق ما صرح به هو 2000 كلم (إيران تجري مناورات عسكرية قرب الحدود العراقية. الشرقية. 12/11/08 و فضائية الجزيرة. نفس اليوم)
ولذا يحق لنا أن نتساءل عن سبب عدم تزويد ملالي طهران لسورية أو لحزب الله اللبناني هذه الأسلحة والمعدات؟
نحن مقتنعون، وكما سنوضح ذلك في الفصل القادم، بأن النظام الصفوي في إيران لا يريد نهائيا أن يتم تحقيق أي انتصار عربي على الكيان الصهيوني أو أن يسجل أي موقف قوي أمام أمريكا لكون نظام الملالي حليفا للكيان الصهيوني وأمريكا أو على الأقل ليس عدوا لهما، رغم عدم اتفاقهما على كافة الأصعدة وبالأخص قضية السلاح النووي.
عفوا فاتنا أن نذكر الموقف الإيراني البطولي!! من العدوان الأمريكي الأخير حيث حذر رئيس مجلس الشورى الإيراني علي لاريجاني الأربعاء الولايات المتحدة الأمريكية من أن هجومها على باكستان وسورية لن يكون من " دون تكلفة وثمن ".وكان لاريجاني يتحدث في جلسة لمجلس الشورى أدان خلالها هجوم القوات العسكرية الأمريكية على باكستان وسوريا ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (ارنا) عنه "على أمريكا ألا تتصور بان هذه الألاعيب ستكون من دون تكلفة وثمن ".
وقال" نرى أمريكا تكرر هذا التحرك ضد الدولة الإسلامية سوريا".
ووصف لاريجاني هذه المحاولات بأنها " مغامرة جديدة في المنطقة ولن تكون تداعياتها لمصلحة أمريكا حيث أن علاجها لن يكون عبر إبداء ملاحظات سياسية وتقديم شكوى دبلوماسية".
ودعا لاريجاني أمريكا " أن لا تتصور بان هذه الألاعيب سوف تكون من دون دفع ثمن، بل عليها أن تحذر من وضع جسدها الكبير على ألغام المجاهدين الاستشهاديين". (لاريجاني يحذر أمريكا من أن هجومها على باكستان وسورية لن يمر من دون ثمن. القدس العربي. 30/10/2008)
فهل أن إيران ستقوم بالرد على هذا العدوان بدلا من سورية!!؟ نحن نستبعد ذلك والأيام ستكشف.. فلننتظر.
علما بأن ملالي طهران لم يظهر منهم أي رد فعل على الغارة الصهيونية التي ذكرناها أعلاه، حيث يقول أحد الكتاب العرب : قرأت عددا كبيرا من التحليلات في هذا الموضوع، لكن لم ألحظ أيّا منها يتحدّث عن الموقف الإيراني من هذه الغارة (الإسرائيلية) على سوريا على ضوء معاهدة الدفاع المشترك التي وقّها البلدان؟! ألا يفترض وجود مثل هذه المعاهدة تحرّكا إيرانيا تجاه (إسرائيل؟!) أليس من المحتمل أن تكون هذه الغارة تهدف من ضمن ما تهدف أيضا إلى فحص مدى الارتباط الحقيقي بين طهران و دمشق و إرسال رسالة واضحة إلى بشار الأسد بأنّ نظام طهران لن يحميه و لن يتدخل حال حصول هجوم على سوريا؟! ((علي حسين باكير: ملابسات الغارة (الإسرائيلية).... مشار له)
يحق لنا أن نتساءل : هل أن هذا الموقف هو المتوقع من حليف وقعت معه اتفاقية دفاع مشترك!!؟
ولكن قد يقال لنا بأن إيران ليس لديها الأسلحة والأجهزة المطلوبة وإن ما يقولوه مجرد عملية تضخيم لقدراتهم حتى لا تقوم أمريكا أو الكيان الصهيوني بقصف مفاعلاتهم النووية أو مواقع تدريب عناصر الكتائب (المليشيات) التابعة لهم لغرض إرسالهم للعراق.
ولكن في هذه الحالة هل أن المخابرات الأمريكية والصهيونية عاجزة عن معرفة الحقيقة؟ وفي حالة علمهم بأن إيران ليس لديها أسلحة متطورة إذا لماذا لا يقومون بضربات ضد منشآتها الحيوية؟
سؤال سنحاول الإجابة عليه في الفصل الثاني.
وختاما علينا أن نطرح السؤال الجوهري لماذا سورية؟ سنحاول الإجابة بصورة سريعة فنقول :
سورية قطر عربي وإن الكيان الصهيوني وأمريكا يعلمان حق العلم بأن العربي لا يوافق نهائيا أن يفرط بأي شبر من فلسطين.
إن لسورية حدودا مشتركة مع الكيان المسخ ولذا فإن القادة الأمريكيين والصهاينة يريدون أن يشعروها بأن لديهم القدرة على ضربها متى يشاءون. وإن حليفها الاستراتيجي، إيران، سوف لا ينفعها ولذا عليها التخلي عنه وعن حزب الله اللبناني الذي تسيطر عليه إيران بصورة كاملة.
إرغام الحكومة السورية على التطبيع الكامل وغير المشروط مع الكيان الصهيوني، أي دون اشتراط عودة هضبة الجولان كاملة.
نحن نعلم أن أغلب إن لم نقل جميع من يطلق عليهم قادة أو (قوا..) العرب يتسابقون لكسب ود الأمريكان والكيان الصهيوني، آملين من ذلك الحفاظ على كراسيهم.
نعم إنهم، لهذا الغرض، تنازلوا حتى عن كرامتهم الشخصية، هذا إذا كانت لديهم كرامة من الأساس، ناهيك عن المثل والأخلاق العربية التي، من المؤكد لا يملكون ذرة منها. وبالأخص منذ زيارة العار لأبي رغال العصر الحديث السادات، والذي سار على خطاه مبارك المتصهين.
أما الشعوب العربية فهي مغيبة أو أنها ميتة كموتة أهل الكهف، نأمل أن تفيق يوما ما.
إذا ماذا على سورية أن تعمل؟
1- وفق تصورنا ولعدم قيام إيران بالوقوف معها أو مساعدتها أن تلغي كافة الاتفاقات مع ملالي طهران وقم وأن تقلل الاعتماد عليهم وأن تقوم بغلق مقرات ومنع أنشطة كافة الأحزاب والكتائب (المليشيات) المرتبطة بنظام الملالي والمتواجدة على الأراضي السورية.
نذكر من هذه الأحزاب والكتائب، التي يطلق عليها عراقية، كحزب مقتدة وكتائبه والمجلس الأعلى والدعوة... الخ دون ذكر المنظمات الإيرانية التابعة بشكل مباشر للنظام الصفوي المتعفن.
2-عدم القيام بأي مفاوضات مع الكيان الصهيوني المسخ، ولتقول للعالم : طالما أنه غير مستعد للانسحاب من كامل هضبة الجولان فلا داع لأي لقاءات مباشرة أو غير مباشرة. لأن الشعب السوري يرفض رفضا مطلقا التنازل عن أي شبر من أرضه المحتلة.
ولذا نرى أن على السلطات السورية ترك هذه المهمة للأجيال القادمة لأنك لو سألت أي إعرابيا عن موقفه في حال عدم إمكانه أخذ الثأر فهل يتنازل عنه؟ سيقول لك لا.. بل سأترك المسؤولية للذين يأتون من بعدي.
ولكن قد يوجه لنا سؤال وجيه : هل تعلم ما هي درجة الضغوط التي تعانيها سورية؟ سنقول حتما لا.
وأخيرا نقول أن هنالك صيحات تتعالى مطالبة ليس لتوجيه ضربة بسيطة لسورية ولكن " بشن عملية عسكرية كاملة " وسنشير إلى واحدة منها فقط لكونها صادرة من أحد المسئولين التابعين للحزبين الكرديين المتصهينين. وإليكم الخبر :
دعا مسئول عراقي الولايات المتحدة إلى شن عملية عسكرية كاملة على سوريا لإيقاف نشاط تنظيم القاعدة في العراق.ونقلت وكالة "نوفوستي" عن دريد كشمولة محافظ نينوى :" دحر تنظيم القاعدة أمر غير ممكن طالما أن المسلحين يدخلون إلى الأراضي العراقية بدون معوقات".ومن جانبه قال خسرو غوران، نائب محافظ نينوى، إن جيران البلاد ينشطون في دعم المسلحين لأن الحدود مع سوريا مفتوحة، مضيفا أن الولايات المتحدة التي اكتفى رئيسها بوش بإزالة صدام، لم تنجز مهمتها طالما أن بلدان الجوار تدعم من وصفهم بالأعداء. (مسئول عراقي يدعو واشنطن لشن حرب على سوريا. محيط 6/11/08)
وطبعا فإن كوران هذا معروف بجرائمه التي سنثبتها إن شاء الله عندما نتكلم عن الموصل في مقال لاحق.
وهكذا نرى أنه بدل الدعوة لضرب إيران فإن هذين الشخصين يطالبان بضرب سوريا، والسبب واضح وهو أن علاقة قادة الحزبين الكرديين جيدة مع نظام الملالي في طهران الذي يلتقي معهم بكثير من الأهداف وبالأخص التنسيق مع الكيان الصهيوني لتفتيت العراق وكافة الأقطار العربية.وتقاسم الغنائم كما سنوضح في المقال المقبل. إن شاء الله.
ولذا فهما لا يذكران، عندما يتكلمان عن الحدود المفتوحة، إلا عن سورية وليس عن إيران.
ونظرا لطول المقال فكرنا أن يتم نشره على حلقتين. وسيتم إكمال الحلقة الثانية قريبا إن شاء الله.
الدكتور عبدالإله الراوي
دكتور في القانون وصحافي عراقي سابق مقيم في فرنسا
hamadalrawi@maktoob.com
14/11/08
شبكة البصرة
الاربعاء 28 ذو القعدة 1429 / 26 تشرين الثاني 2008
يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
http://www.albasrah.net/ar_articles_2008/1108/abdul_261108.htm
jeudi 27 novembre 2008
أية (اتفاقية) يناقشون.. وما هي قيمتها القانونية؟
http://www.albasrah.net/pages/mod.php?mod=art&lapage=../ar_articles_2008/1108/abdul_251108.htm
بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
أية (اتفاقية) يناقشون.. وما هي قيمتها القانونية؟
شبكة البصرة
الدكتور عبدالإله الراوي
إن هنالك مشكلة شائكة ومن الصعوبة تجاوزها ألا وهي : معرفة نص مشروع ما يطلق عليه الاتفاقية الأمنية بين العراق والولايات المتحدة الأمريكية وذلك وكما سنوضح أدناه لعدم وجود أي نص رسمي لهذه الاتفاقية.
وما دفعنا لكتابة هذا المقال هو أن ما يطلق عليه مجلس النواب العراقي وكافة الأحزاب العميلة، وكذلك الكتاب والباحثون استندوا ويستندون إلى النص الأخير.
أما المشكلة الأخرى والتي تفرض نفسها علينا لمناقشتها هو : مدى التزام الطرف الأمريكي، حتى بعد التوقيع على هذه الاتفاقية، بالتقيد بمضمونها.
ولذا سنقوم بعرض بحثنا المتواضع هذا كما يلي :
الفصل الأول : أين نص الاتفاقية الرسمي؟
الفصل الثاني : هل سيلتزم الجانب الأمريكي بما تتضمنه هذه الاتفاقية؟
الفصل الأول : أين نص الاتفاقية الرسمي؟
لقد اطلعنا على نصين باللغة العربية لمشروع هذه الاتفاقية : الأول نشر في منتديات الوحدة العربية بتاريخ 2/11/2008 بعنوان (النص الكامل لاتفاق وجود القوات الأمريكية وأنشطتها وانسحابها من العراق) وقد تم نشره قبل إجراء آخر التعديلات عليه، والثاني، والذي يعتبر بالنسبة للعراقيين النص الأصلي، فقد تم نشره في صحيفة حكومة الاحتلال : الصباح. بعنوان (نص اتفاق انسحاب القوات الأمريكية من العراق) ولذا في حالة حاجتنا لذكر بعض بنود هذا الاتفاق سنستند إلى النص الثاني.
ولكننا ملزمون، هنا، بأن نتساءل : هل أن النص الذي نشر في صحيفة الصباح يعتبر النص الرسمي؟
- إن معالي!! المالكي العميل والذي يطلق عليه رئيس وزراء المنطقة السوداء المحمية من قبل أسيادة الأمريكان، صرح مؤكدا : - أن الاتفاق الأمني الذي تم التوصل إليه مع الولايات المتحدة والذي وافقت عليه حكومته الأحد لا يتضمن أي ملاحق سرية.
وقال المالكي في كلمة على الفضائيات : " أكدت مرارا أن لا ملاحق سرية إنما الكل تحت نظر الشعب ومؤسساته الدستورية ".
(المالكي يؤكد عدم وجود ملاحق سرية للاتفاق الأمني مع الولايات المتحدة. القدس العربي 18/11/2008)
وهذا يعني، بصورة غير مباشرة، بأن النص الذي نشر في الصحيفة المذكورة أعلاه، وهو طبعا النص الذي قدم لما يطلق عليه مجلس النواب، يتضمن كافة مواد الاتفاقية وعدم وجود نص آخر أو بنود أو فقرات أخرى سرية تتعلق بهذه الاتفاقية.
ولكن هذا الكلام لا ينسجم ولا يتطابق مع الواقع، وإليكم التصريحات والأقوال التي تفند ما قاله معاليه!!!
أولا : إن ما يطلق عليه رئيس وزراء الاحتلال الأسبق، العميل المعروف لعشرات الأجهزة الأمنية العالمية، أياد علاوي
قال : إن بعض بنود مسودة الاتفاقية التي قدمت للمجلس السياسي للأمن الوطني، غامضة ولا تحوي بعض العبارات الواردة فيها أي تفاصيل، وان نسختها الانكليزية تختلف عن العربية، مما يجعلها عرضة للتأويل.
وأضاف : لدينا ملاحظات على قواعد الاشتباك والمراجعة الدورية للاتفاقية، وأهداف الاتفاقية التي كانت في معظمها غامضة ولا تحتوي تفاصيل.
وبين : إن أهداف الاتفاقية كما نصت المسودة، تتمثل في محاربة ' القاعدة '، وهذا هدف واضح ضد جهة معروفة ومحددة، أما الأهداف الأخرى، فلم توضح الجهات المقصودة فيها، كمحاربة الخارجين على القانون.
وتساءل : "من هم؟ وماذا يُقصد بتلك الكلمة؟' وأضاف : فضلا عن هدف محاربة فلول النظام السابق، وما هي التوصيفات التي تحدد هذه الفلول؟ وهل أن الأمر عائم حول هذا الهدف؟".
وأكد رئيس القائمة العراقية أي علاوي : أن " هناك فرقا كبيرا بين النسخة العربية للاتفاقية والأصل الذي كتب باللغة الانكليزية، لم تنتبه إليه الحكومة العراقية بسبب الأخطاء في الترجمة ".
وقال : "يجب أن تصحح وإلا كانت هناك نسختان للاتفاقية، واحدة بالعربية وأخرى بالانكليزية "، محذرا : من أن يؤدي ذلك إلى خلق إشكالية كبيرة عند تطبيق الاتفاقية.
وأوضح علاوي انه اخبر السفير الأمريكي في العراق ريان كروكر أن هناك فرقا كبيرا بين المصطلحات والكلمات الواردة في النسختين، وسأله أيهما ستعتمد الحكومة الأمريكية'، مبينا أن 'كروكر أكد له انه سيتم اعتماد النسختين العربية والانكليزية.
ولفت علاوي إلى أن " الحكومتين العراقية والأمريكية اتخذتا قرارا بإنهاء تفصيلات الاتفاقية، من دون اطلاع أطراف أخرى مشاركة في العملية السياسية، أو الشعب العراقي عليها، وبدون أي وجه حق؟ حسب وصفه. "
(علاوي: نصوص غامضة والنسخة العربية تختلف عن الانكليزية... بغداد ـ 'القدس العربي' 20/11/208)
ولكن مشكلة علاوي أنه لم يشر، أو لا يعلم أو تجاهل، بأن النسخة الانكليزية التي اطلع عليها لا قيمة قانونية لها كما سنوضح لا حقا.
ثانيا : ذكرت صحيفة انترناشونال هيرالد تربيون International Herald Tribune إن الحكومة الأمريكية ترفض نشر المعاهدة الأمنية التي أمضتها مع العراق، مشيرة إلى الاعتماد على ترجمة غير رسمية لنسخة نشرتها صحيفة عراقية، كما ذكر في جلسة للكونغرس عقدت أمس الأربعاء 19/11/2008.
وقالت الصحيفة في عددها الصادر يوم الخميس إن وزير الدفاع روبرت غيتس ووزيرة الخارجية كوندوليزا رايس عقدا أمس، الأربعاء، جلسة استماع مغلقة مع أعضاء مجلس النواب بشان المعاهدة التي تم التوقيع عليها يوم الاثنين الماضي والتي حددت العام 2011 كموعد نهائي لانسحاب القوات الأمريكية من العراق.
رئيس اللجنة الفرعية للشؤون الخارجية الخاصة بالمنظمات الدولية وحقوق الإنسان، بل ديلاهنت، قال : " أن إدارة بوش رفضت دعوة لحضور جلسة الاستماع العلنية، قائلا إن “الوقت حساس”. مضيفا أن الخبراء الذين يشهدون أمام لجنته كانوا مجبرين على الاعتماد على ترجمة انكليزية غير رسمية للاتفاقية الأمنية.وأكد “حتى الآن طلب مجلس الأمن الوطني عدم اطلاع شهودنا على الوثيقة أو نشرها إلى الجمهور."
مشيرا إلى أن هذا يخالف المصداقيةـ ففي هذه الإثناء نشرت الحكومة العراقية الوثيقة على موقعها الإعلامي ”. كان ديلاهنت يشير إلى نشر جريدة الصباح الممولة من جانب الدولة للنسخة العربية، وعنها أخذت الترجمة الانكليزية غير الرسمية. (صحيفة: واشنطن ترفض نشر النسخة الانكليزية للاتفاقية الأمنية. أصوات العراق. 21/11/08 و نائب أمريكي يتهم بوش بالسرية بشأن الاتفاقية الأمنية مع العراق. الشرقية : 20/11/08عن رويترز- واشنطن 20 تشرين الثاني (نوفمبر))
إضافة لذلك فإن هوارد بيرمان وهو نائب ديمقراطي عن ولاية كاليفورنيا يترأس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأمريكى قال : " هناك أمر غريب يتعلق بنشر النص للعراقيين بينما أبلغنا نحن بأننا لا يمكننا توزيع النسخة الانجليزية من الاتفاقية ".
وتنص النسخة غير الرسمية من الاتفاقية على أن تشكل الولايات المتحدة والعراق لجنة مشتركة لمراقبة وتنسيق كل العمليات العسكرية الهجومية الأمريكية... الخ. (نائب أمريكي يتهم بوش بالسرية بشأن الاتفاقية الأمنية مع العراق... مشار له)
إذا هذه النسخة ليست رسمية باعتراف الأمريكان، هذا من جهة ومن جهة أخرى :
فهذه مهزلة ما بعدها مهزلة وهي أن يعتمد الأمريكان على النص المترجم من الصحيفة العراقية!! فهل هذا يعقل؟ أين هي الحقيقة..وأين النسخة الرسمية للاتفاقية!!؟ وطبعا هذه الترجمة لا تعتبر رسمية كما ذكرنا.
ولكن من حقنا ومن حق القراء الأعزاء توجيه سؤال منطقي : كيف تقوم الولايات المتحدة بتفضيل العراقيين على الأمريكان وبالأخص، على ممثلي الشعب الأمريكي من نواب وشيوخ، عندما يتم نشر مشروع الاتفاقية لكل الشعب العراقي ولكن الإدارة الأمريكية لا تسمح حتى لممثلي الشعب الأمريكي للاطلاع عليها؟
نقول ليس القضية تتعلق هنا بتفضيل العراقيين وحرمان ممثلي الشعب الأمريكي منها، والذين يضطرون للاطلاع على ترجمة لها من النص العربي المنشور في الصحيفة العراقية المذكورة أعلاه، ولكن الإدارة الأمريكية تستطيع أن تمرر ما تريد من نص على العراقيين ولكن ليس على الأمريكان.
أي أن هذه الإدارة لو زودت الأمريكان بنص مشروع الاتفاقية، وباللغة الانكليزية، فستكون ملزمة لأن تقدم لهم النص الأصلي أي الرسمي،لأنها ستكون مسئولة أمامهم مستقبلا. أما أن يطلعون على ترجمة من صحيفة عراقية، على نسخة أو نص غير أصلي، فستكون مسئوليتها أقل. لأنها ستدفع بوجود أخطاء أو نقص في النص الذي قامت بنشرة الصحيفة العراقية وهم ليسوا مسئولين عن ذلك. أي ستلقي هذه الإدارة تبعية النقص أو الأخطاء على الصحيفة العراقية.
وطبعا فإن السلطات الأمريكية لا تخشى أو تتحرج أمام العراقيين لكونهم مجموعة من العملاء وإن اعتراضاتهم، على عدم اطلاعهم على الاتفاقية الأصلية أو الرسمية لا يكون له أي تأثير.
علما بأن أحد نواب الائتلاف، وهو من حزب الدعوة، قال، في جلسة ما يطلق عليه مجلس النواب يوم 22/11/2008 : بأنه شاهد النسخة الأصلية التي عليها هوامش معالي!! رئيس الوزراء وبإمكانه تقديمها للمجلس المذكور (فضائية الشرقية. 22/11/08. بث مباشر)
ولكننا واثقون بأن هذه النسخة التي ذكرها النائب ليست النسخة الأصلية أيضا. لأنها لو كانت النسخة الرسمية لما وعد بأنه يستطيع تقديمها للمجلس المذكور.
ثالثا : ظهور وجود ملحق بالاتفاقية، سريا لم يعرض على ما يطلقون عليه مجلس النواب العراقي طبعا. ينص على :
1- يحق للقوات الأميركية بناء المعسكرات والقواعد العسكرية، وهذه المعسكرات سوف تكون ساندة للجيش العراقي، وعددها خاضع للظروف الأمنية، التي تراها الحكومة العراقية، وبمشاورة السفارة الأميركية في بغداد، والقادة الأمريكان، والميدانيين و بمشاورة وزارة الدفاع العراقية والجهات المختصة.
2- ضرورة أن تكون اتفاقية و ليس معاهدة. 3- لا يحق للحكومة العراقية ولا لدوائر القضاء العراقي محاسبة القوات الأميركية وأفرادها، ويتم توسيع الحصانة حتى للشركات الأمنية والمدنية والعسكرية والإسنادية المتعاقدة مع الجيش الأمريكي. 4- صلاحيات القوات الأمريكية لا تحدد من قبل الحكومة العراقية، ولا يحق للحكومة العراقية تحديد الحركة لهذه القوات، ولا المساحة المشغولة للمعسكرات ولا الطرق المستعملة. 5- يحق للقوات الأمريكية بناء المراكز الأمن بما فيها السجون الخاصة والتابعة للقوات الأمريكية حفظا للأمن. 6- يحق للقوات الأميركية ممارسة حقها في اعتقال من يهدد الأمن والسلم دون الحاجة إلى مجوز من الحكومة العراقية و مؤسساتها. 7- للقوات الأميركية الحرية في ضرب أي دولة تهدد الأمن والسلم العالمي والإقليمي العام والعراق حكومته و دستوره، أو تستفز الإرهاب والميليشيات، ولا يمنع الانطلاق من الأراضي العراقية والاستفادة من برها ومياهها وجوها. 8- العلاقات الدولية والإقليمية والمعاهدات يجب أن تكون للحكومة الأميركية العلم والمشورة بذلك حفاظا على الأمن والدستور. 9- سيطرة القوات الأميركية على وزارة الدفاع والداخلية والاستخبارات العراقي ولمدة 10 سنوات، يتم خلال هذه المدة تأهيلها و تدريبها وإعدادها حسب ما ورد في المصادر المذكورة، وحتى السلاح ونوعيته خاضع للموافقة والمشاورة مع القوات الأميركية.
10- السقف الزمني لبقاء القوات هو طويل الأمد وغير محدد وقراره لظروف العراق ويتم إعادة النظر بين الحكومة العراقية والأميركية في الأمر، إلا أن الأمر مرهون بتحسن أداء المؤسسات الأمنية والعسكرية العراقية وتحسن الوضع الأمني وتحقق المصالحة والقضاء على الإرهاب وإخطار الدول المجاورة وسيطرة الدولة وإنهاء حرية وتواجد الميليشيات ووجود إجماع سياسي على خروج القوات الأميركية ". (عاجل... بنود الملحق السري في الاتفاقية الأمنية. شبكة البصرة. 22/11/08. عن عدة مصادر نذكر منها. الواشنطن بوست، الشرق الأوسط، الحياة)
وأخيرا نقول هل يجرأ أي من العملاء أن يقول أن الاتفاقية التي أمامهم هي النسخة الرسمية؟ وهل بإمكانهم عرض النسخة الأصلية باللغة الانكليزية؟، والتي بقيت سرية لا يعلم مضمونها إلا الرئيس الأمريكي وبعض المقربين منه وربما الرئيس المنتخب حديثا وبعض عملاء المنطقة السوداء المحمية من قبل القوات الأمريكية. إذا لماذا هذه المعارك داخل ما يطلق عليه مجلس النواب الذي يناقش اتفاقية صورية لا يعرف مضمونها الحقيقي؟
الفصل الثاني : هل سيلتزم الجانب الأمريكي بما تتضمنه هذه الاتفاقية؟
عندما نقول : أن الاتفاقية ملزمة للولايات المتحدة الأمريكية فنحن لا نقصد بأن أمريكا دولة تفرض هيمنتها على العالم، ومن هذا المنطق فهي تستطيع أن تتصرف كما تشاء دون أن يردعها أو، على الأقل، يقف ضدها أحد.
لنفرض جدلا بأن مشروع الاتفاقية المعروض الآن على ما يطلق عليه مجلس النواب تتضمن بعض أو قسما مما تتضمنه الاتفاقية، ففي حالة موافقة المجلس المذكور عليها وتصديقها من قبل ما (ما هنا مقصودة للنكرة وهؤلاء ليس إلا نكرات) يطلق عليهم حكام العراق.. فهل ستكون ملزمة للجانب الأمريكي؟
جميعنا يعلم بأن أمريكا عندما أرادت غزو العراق حاولت بكافة الوسائل، شراء أصوات بعض الدول التي لها صوت في ما يطلق عليه مجلس الأمن بصفتها دول غير دائمة العضوية في هذا المجلس، لتحصل على أغلبية أصوات أعضاء المجلس المذكور كي يكون غزوها مستندا إلى ما يطلق علية الشرعية الدولية، ولم تستطع تحقيق ذلك.
ولكن رغم عجزها عن الحصول على هذا الغطاء الشرعي!! فقد قامت بتدمير العراق كدولة وكبلد وقتل أكثر من مليون ونصف عراقي.
فماذا كان رد فعل الدول الكبرى التي وقفت ضد الغزو؟
إنها، وبكل بساطة، قبلت بالأمر الواقع، أي وافقت على شرعنة الاحتلال، وبدأت تساند الولايات المتحدة الأمريكية مما أدى إلى أن يصدر ما يطلق عليه مجلس الأمن عدة قرارات مجحفة بحق العراق والعراقيين، لدرجة أن هذه الدول وافقت على اعتبار العراق بلد محتل وإعطاء غطاء شرعي للقوات الغازية لتقوم بكافة الجرائم البشعة بحق العراق والعراقيين.
معذرة لقد أطلنا على القارئ، لنقول ليس هذا ما نقصده ولكننا سنشير إلى تصريحات لقادة أمريكيين تؤكد بأن الولايات المتحدة غير مرغمة بالالتزام ببنود هذه الاتفاقية حتى بعد تصديقها.
أولا : قال متحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية، جيف موريل : أن الاتفاق لن يكون ملزما للرئيس الأميركي المقبل.
(البنتاغون بدأ مشاورات مع الكونغرس حول الاتفاق مع العراق : القدس العربي. عن وكالة الأنباء الفرنسية. 17/10/208)
علما بأن أحد مسئولي الحزبين الكرديين المتصهينين قال،على فضائية الشرقية يوم 23/11/08، : ربما حتى بعد توقيع الاتفاقية فإن أوباما سوف لا يقوم بتنفيذها.
ثانيا : أكد المالكي أن الاتفاق ينص " على انسحاب القوات الأمريكية من المدن والقرى (العراقية) في موعد لا يتعدى 30 حزيران (يونيو) 2009 وهو موعد غير قابل للتمديد وانسحابها من جميع أراضي ومياه وأجواء العراق في فترة لا تتعدى كانون الأول (ديسمبر) 2011 وهو موعد نهائي غير قابل للتمديد "
وأشار إلى " تخفيض مستمر لهذه القوات (الأميركية) حتى موعد انسحابها بشكل كامل من العراق ". (المالكي يؤكد عدم وجود ملاحق سرية... مشار له)
ولكن رئيس أركان الجيوش الأمريكية مايكل مولن قال، خلال مؤتمر صحافي، : إن الانسحاب الأمريكي المقرر عام 2011 بحسب مشروع الاتفاقية سيكون مرتبطا بالوضع علي الأرض.
وأكد : أن انسحاب قوات بلاده من العراق سيظل أمرا مرهونا بالظروف الميدانية التي تمنى أن تكون مواتية بحيث تسمح به في حينه. وأبدى مولن الذي يعد أرفع ضابط عسكري في القوات الأمريكية ترحيبا حذرا بالاتفاقية الأمنية التي وافقت عليها الحكومة العراقية قبل يومين وتنص على رحيل القوات الأمريكية بعد ثلاث سنوات، لكنه حذر من أن الأوضاع الأمنية قد تتغير خلال هذه الفترة.
وأوضح رئيس الأركان : أنه يتفق مع مسئولين عسكريين آخرين مثل قائد القوات الأمريكية في العراق الجنرال راي أوديرنو وقائد القيادة الوسطى الجنرال ديفيد بترايوس، على أن الانسحاب الأمريكي يجب أن يستند إلى الأوضاع الأمنية وليس إلى جداول زمنية. (بغداد - كريم عبدزاير واشنطن - مرسي أبوطوق : رئيس الأركان الأمريكي: انسحابنا عام 2011 مرتبط بالوضع علي الأرض. الزمان. 19/11/2008 و قائد الأركان الأمريكي يرد على المالكي: الظروف وحدها تحدد الانسحاب. بغداد ـ 'القدس العربي' ـ هاني عاشور. 19/11/2008)
كما أن المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية أكد : أن "هذه الوثيقة ستؤمن الإطار القانوني الذي يسمح لنا بمواصلة العمليات هناك لكنه لن يقيد القائد لمقبل" للقوات المسلحة. (البنتاغون بدأ مشاورات... مشار له)
أي أن قائد القوات الأمريكية المقبل غير ملزم بسحب قواته وفق ما تم تحديده في الاتفاقية.
ثالثا : إمكانية رفض الاتفاقية من قبل الكونغرس
قالت أونا هاثاواي وهي أستاذة للقانون في جامعة كاليفورنيا في بيركلي إنه يبدو أن الاتفاقية ستعطي اللجنة المشتركة سيطرة على العمليات العسكرية الأميركية. وأضافت أنه إذا كان هذا الأمر صحيحا فسيكون هذا "غير مسبوق وغير عادي على الإطلاق".
وأكدت هاثاواي " يمكن للرئيس الدخول في اتفاقيات بمفرده ولكن هذه الاتفاقية تتعدى كثيرا السلطات الدستورية التي يتمتع بها الرئيس "(واشنطن - من روس كولفين : الرئيس يتجاوز صلاحياته، هل يرفض الكونغرس الاتفاقية الأمنية مع العراق؟ خبراء قانون يرون أن الاتفاقية الأمنية تتعدى كثيرا السلطات الدستورية التي يتمتع بها الرئيس الأميركي. ميدل ايست اونلاين. 20/11/08)
وهذا يعنى أن الكونغرس قد يعترض على الاتفاقية، حتى بعد تصديقها وتصبح غير ملزمة للأمريكيين.
رابعا : وأخيرا، ودون مناقشة النص الغير رسمي (بالنسبة للمسئولين العراقيين) أو الملحق، نرى أن نناقش فقرة واحدة وهي مهمة جدا والتي تتعلق بالحصانة التي يتمتع بها أفراد القوات الغازية.
ففي هذا المجال وردا على سؤال للصحفيين حول حصانة الأمريكيين أمام القضاء العراقي إذا أدينوا قال ما يطلق عليه المتحدث الرسمي للحكومة العميلة : " لا حصانة. الكل سيخضع لمحاسبة القضاء، جزء منه قضاء أمريكي وجزء قضاء عراقي.. لكن الحكومة العراقية لا تتدخل إذا حدث شجار بين أفراد القوات الأمريكية ".
بينما لو عدنا إلى النص غير الرسمي لوجدنا بأن المادة الثانية عشر مما يطلق عليه الاتفاقية النصوص التالية :
1 ـ يكون للعراق الحق الأولي لممارسة الولاية القضائية على أفراد قوات الولايات المتحدة وأفراد العنصر المدني بشأن الجنايات الجسيمة والمتعمدة وطبقا للفقرة الثامنة حين ترتكب تلك الجنايات خارج المنشآت والمساحات المتفق عليها وخارج حالة الواجب.
2 ـ للعراق الحق الأولي لممارسة الولاية القضائية على المتعاقدين مع الولايات المتحدة ومستخدميهم.
3 ـ للولايات المتحدة الحق الأولي لممارسة الولاية القضائية على أفراد قوات الولايات المتحدة وأفراد العنصر المدني بشأن أمور تقع داخل المنشآت والمساحات المتفق عليها وإثناء تأدية الواجب خارج المنشآت والمساحات المتفق عليها وفي الظروف غير المشمولة في نص الفقرة1.
وهذا يدل على أن سلطة القضاء العراقي مقتصرة على حالات نادرة جدا أي 1 – أن تقع الجريمة خارج المنشآت والمساحات المتفق عليها 2 – أن تكون من الجنايات الجسيمة 3 – أن يتم ارتكابها عمدا.
ووفق هذه الشروط التعجيزية سوف لا ينظر القضاء العراقي بأي جريمة يقوم بها الأمريكان.
وبالأخص إذا أضفنا ما تنص عليه الفقرات الأخرى مثلا ": 5 ـ عند اعتقال أو احتجاز أفراد قوات الولايات المتحدة وأفراد العنصر المدني من قبل السلطات العراقية يتم إخبار قوات الولايات المتحدة بذلك فورا وتسليمهم لها خلال 24 ساعة من وقت الاعتقال أو الاحتجاز وعندما يمارس العراق ولايته القضائية عملا بنص الفقرة 1 من هذه المادة تتولى سلطات قوات الولايات المتحدة عندئذ مهمة احتجاز المتهم وتلتزم بتقديمه إلى السلطات العراقية لأغراض التحقيق والمحاكمة.
6 ـ يجوز لسلطات أي من الطرفين أن تطلب من سلطات الطرف الآخر أن يتخلى عن حقه الرئيسي في الولاية القضائية في حالة معينة توافق حكومة العراق على ممارسة الولاية القضائية طبقا للفقرة 1 أعلاه بعد إقرارها وإخطارها الولايات المتحدة تحريريا فقط خلال 21 يوما من اكتشاف الجريمة التي يدعى وقوعها نظرا للأهمية الخاصة لممارسة تلك الولاية القضائية. "
وهكذا نرى بأن ما يطلق عليها الحكومة العراقية تحاول الضحك على العراقيين وبصورة خاصة على العملاء سواء أعضاء ما يطلق عليه مجلس النواب أو الأحزاب والكثل المشاركة معها بالعملية السياسية.
ولا نرى داع لمناقشة ما ورد في الملحق الذي ذكرناه أعلاه.
وأخيرا نقول لجميع الخونة والعملاء : سيكون حسابكم عسيرا أمام الله وأمام الشعب العراقي قريبا إن شاء الله.
الدكتور عبدالإله الراوي
دكتور في القانون وصحافي عراقي سابق مقيم في فرنسا
hamadalrawi@maktoob.com
شبكة البصرة
الثلاثاء 27 ذو القعدة 1429 / 25 تشرين الثاني 2008
يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
أية (اتفاقية) يناقشون.. وما هي قيمتها القانونية؟
شبكة البصرة
الدكتور عبدالإله الراوي
إن هنالك مشكلة شائكة ومن الصعوبة تجاوزها ألا وهي : معرفة نص مشروع ما يطلق عليه الاتفاقية الأمنية بين العراق والولايات المتحدة الأمريكية وذلك وكما سنوضح أدناه لعدم وجود أي نص رسمي لهذه الاتفاقية.
وما دفعنا لكتابة هذا المقال هو أن ما يطلق عليه مجلس النواب العراقي وكافة الأحزاب العميلة، وكذلك الكتاب والباحثون استندوا ويستندون إلى النص الأخير.
أما المشكلة الأخرى والتي تفرض نفسها علينا لمناقشتها هو : مدى التزام الطرف الأمريكي، حتى بعد التوقيع على هذه الاتفاقية، بالتقيد بمضمونها.
ولذا سنقوم بعرض بحثنا المتواضع هذا كما يلي :
الفصل الأول : أين نص الاتفاقية الرسمي؟
الفصل الثاني : هل سيلتزم الجانب الأمريكي بما تتضمنه هذه الاتفاقية؟
الفصل الأول : أين نص الاتفاقية الرسمي؟
لقد اطلعنا على نصين باللغة العربية لمشروع هذه الاتفاقية : الأول نشر في منتديات الوحدة العربية بتاريخ 2/11/2008 بعنوان (النص الكامل لاتفاق وجود القوات الأمريكية وأنشطتها وانسحابها من العراق) وقد تم نشره قبل إجراء آخر التعديلات عليه، والثاني، والذي يعتبر بالنسبة للعراقيين النص الأصلي، فقد تم نشره في صحيفة حكومة الاحتلال : الصباح. بعنوان (نص اتفاق انسحاب القوات الأمريكية من العراق) ولذا في حالة حاجتنا لذكر بعض بنود هذا الاتفاق سنستند إلى النص الثاني.
ولكننا ملزمون، هنا، بأن نتساءل : هل أن النص الذي نشر في صحيفة الصباح يعتبر النص الرسمي؟
- إن معالي!! المالكي العميل والذي يطلق عليه رئيس وزراء المنطقة السوداء المحمية من قبل أسيادة الأمريكان، صرح مؤكدا : - أن الاتفاق الأمني الذي تم التوصل إليه مع الولايات المتحدة والذي وافقت عليه حكومته الأحد لا يتضمن أي ملاحق سرية.
وقال المالكي في كلمة على الفضائيات : " أكدت مرارا أن لا ملاحق سرية إنما الكل تحت نظر الشعب ومؤسساته الدستورية ".
(المالكي يؤكد عدم وجود ملاحق سرية للاتفاق الأمني مع الولايات المتحدة. القدس العربي 18/11/2008)
وهذا يعني، بصورة غير مباشرة، بأن النص الذي نشر في الصحيفة المذكورة أعلاه، وهو طبعا النص الذي قدم لما يطلق عليه مجلس النواب، يتضمن كافة مواد الاتفاقية وعدم وجود نص آخر أو بنود أو فقرات أخرى سرية تتعلق بهذه الاتفاقية.
ولكن هذا الكلام لا ينسجم ولا يتطابق مع الواقع، وإليكم التصريحات والأقوال التي تفند ما قاله معاليه!!!
أولا : إن ما يطلق عليه رئيس وزراء الاحتلال الأسبق، العميل المعروف لعشرات الأجهزة الأمنية العالمية، أياد علاوي
قال : إن بعض بنود مسودة الاتفاقية التي قدمت للمجلس السياسي للأمن الوطني، غامضة ولا تحوي بعض العبارات الواردة فيها أي تفاصيل، وان نسختها الانكليزية تختلف عن العربية، مما يجعلها عرضة للتأويل.
وأضاف : لدينا ملاحظات على قواعد الاشتباك والمراجعة الدورية للاتفاقية، وأهداف الاتفاقية التي كانت في معظمها غامضة ولا تحتوي تفاصيل.
وبين : إن أهداف الاتفاقية كما نصت المسودة، تتمثل في محاربة ' القاعدة '، وهذا هدف واضح ضد جهة معروفة ومحددة، أما الأهداف الأخرى، فلم توضح الجهات المقصودة فيها، كمحاربة الخارجين على القانون.
وتساءل : "من هم؟ وماذا يُقصد بتلك الكلمة؟' وأضاف : فضلا عن هدف محاربة فلول النظام السابق، وما هي التوصيفات التي تحدد هذه الفلول؟ وهل أن الأمر عائم حول هذا الهدف؟".
وأكد رئيس القائمة العراقية أي علاوي : أن " هناك فرقا كبيرا بين النسخة العربية للاتفاقية والأصل الذي كتب باللغة الانكليزية، لم تنتبه إليه الحكومة العراقية بسبب الأخطاء في الترجمة ".
وقال : "يجب أن تصحح وإلا كانت هناك نسختان للاتفاقية، واحدة بالعربية وأخرى بالانكليزية "، محذرا : من أن يؤدي ذلك إلى خلق إشكالية كبيرة عند تطبيق الاتفاقية.
وأوضح علاوي انه اخبر السفير الأمريكي في العراق ريان كروكر أن هناك فرقا كبيرا بين المصطلحات والكلمات الواردة في النسختين، وسأله أيهما ستعتمد الحكومة الأمريكية'، مبينا أن 'كروكر أكد له انه سيتم اعتماد النسختين العربية والانكليزية.
ولفت علاوي إلى أن " الحكومتين العراقية والأمريكية اتخذتا قرارا بإنهاء تفصيلات الاتفاقية، من دون اطلاع أطراف أخرى مشاركة في العملية السياسية، أو الشعب العراقي عليها، وبدون أي وجه حق؟ حسب وصفه. "
(علاوي: نصوص غامضة والنسخة العربية تختلف عن الانكليزية... بغداد ـ 'القدس العربي' 20/11/208)
ولكن مشكلة علاوي أنه لم يشر، أو لا يعلم أو تجاهل، بأن النسخة الانكليزية التي اطلع عليها لا قيمة قانونية لها كما سنوضح لا حقا.
ثانيا : ذكرت صحيفة انترناشونال هيرالد تربيون International Herald Tribune إن الحكومة الأمريكية ترفض نشر المعاهدة الأمنية التي أمضتها مع العراق، مشيرة إلى الاعتماد على ترجمة غير رسمية لنسخة نشرتها صحيفة عراقية، كما ذكر في جلسة للكونغرس عقدت أمس الأربعاء 19/11/2008.
وقالت الصحيفة في عددها الصادر يوم الخميس إن وزير الدفاع روبرت غيتس ووزيرة الخارجية كوندوليزا رايس عقدا أمس، الأربعاء، جلسة استماع مغلقة مع أعضاء مجلس النواب بشان المعاهدة التي تم التوقيع عليها يوم الاثنين الماضي والتي حددت العام 2011 كموعد نهائي لانسحاب القوات الأمريكية من العراق.
رئيس اللجنة الفرعية للشؤون الخارجية الخاصة بالمنظمات الدولية وحقوق الإنسان، بل ديلاهنت، قال : " أن إدارة بوش رفضت دعوة لحضور جلسة الاستماع العلنية، قائلا إن “الوقت حساس”. مضيفا أن الخبراء الذين يشهدون أمام لجنته كانوا مجبرين على الاعتماد على ترجمة انكليزية غير رسمية للاتفاقية الأمنية.وأكد “حتى الآن طلب مجلس الأمن الوطني عدم اطلاع شهودنا على الوثيقة أو نشرها إلى الجمهور."
مشيرا إلى أن هذا يخالف المصداقيةـ ففي هذه الإثناء نشرت الحكومة العراقية الوثيقة على موقعها الإعلامي ”. كان ديلاهنت يشير إلى نشر جريدة الصباح الممولة من جانب الدولة للنسخة العربية، وعنها أخذت الترجمة الانكليزية غير الرسمية. (صحيفة: واشنطن ترفض نشر النسخة الانكليزية للاتفاقية الأمنية. أصوات العراق. 21/11/08 و نائب أمريكي يتهم بوش بالسرية بشأن الاتفاقية الأمنية مع العراق. الشرقية : 20/11/08عن رويترز- واشنطن 20 تشرين الثاني (نوفمبر))
إضافة لذلك فإن هوارد بيرمان وهو نائب ديمقراطي عن ولاية كاليفورنيا يترأس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأمريكى قال : " هناك أمر غريب يتعلق بنشر النص للعراقيين بينما أبلغنا نحن بأننا لا يمكننا توزيع النسخة الانجليزية من الاتفاقية ".
وتنص النسخة غير الرسمية من الاتفاقية على أن تشكل الولايات المتحدة والعراق لجنة مشتركة لمراقبة وتنسيق كل العمليات العسكرية الهجومية الأمريكية... الخ. (نائب أمريكي يتهم بوش بالسرية بشأن الاتفاقية الأمنية مع العراق... مشار له)
إذا هذه النسخة ليست رسمية باعتراف الأمريكان، هذا من جهة ومن جهة أخرى :
فهذه مهزلة ما بعدها مهزلة وهي أن يعتمد الأمريكان على النص المترجم من الصحيفة العراقية!! فهل هذا يعقل؟ أين هي الحقيقة..وأين النسخة الرسمية للاتفاقية!!؟ وطبعا هذه الترجمة لا تعتبر رسمية كما ذكرنا.
ولكن من حقنا ومن حق القراء الأعزاء توجيه سؤال منطقي : كيف تقوم الولايات المتحدة بتفضيل العراقيين على الأمريكان وبالأخص، على ممثلي الشعب الأمريكي من نواب وشيوخ، عندما يتم نشر مشروع الاتفاقية لكل الشعب العراقي ولكن الإدارة الأمريكية لا تسمح حتى لممثلي الشعب الأمريكي للاطلاع عليها؟
نقول ليس القضية تتعلق هنا بتفضيل العراقيين وحرمان ممثلي الشعب الأمريكي منها، والذين يضطرون للاطلاع على ترجمة لها من النص العربي المنشور في الصحيفة العراقية المذكورة أعلاه، ولكن الإدارة الأمريكية تستطيع أن تمرر ما تريد من نص على العراقيين ولكن ليس على الأمريكان.
أي أن هذه الإدارة لو زودت الأمريكان بنص مشروع الاتفاقية، وباللغة الانكليزية، فستكون ملزمة لأن تقدم لهم النص الأصلي أي الرسمي،لأنها ستكون مسئولة أمامهم مستقبلا. أما أن يطلعون على ترجمة من صحيفة عراقية، على نسخة أو نص غير أصلي، فستكون مسئوليتها أقل. لأنها ستدفع بوجود أخطاء أو نقص في النص الذي قامت بنشرة الصحيفة العراقية وهم ليسوا مسئولين عن ذلك. أي ستلقي هذه الإدارة تبعية النقص أو الأخطاء على الصحيفة العراقية.
وطبعا فإن السلطات الأمريكية لا تخشى أو تتحرج أمام العراقيين لكونهم مجموعة من العملاء وإن اعتراضاتهم، على عدم اطلاعهم على الاتفاقية الأصلية أو الرسمية لا يكون له أي تأثير.
علما بأن أحد نواب الائتلاف، وهو من حزب الدعوة، قال، في جلسة ما يطلق عليه مجلس النواب يوم 22/11/2008 : بأنه شاهد النسخة الأصلية التي عليها هوامش معالي!! رئيس الوزراء وبإمكانه تقديمها للمجلس المذكور (فضائية الشرقية. 22/11/08. بث مباشر)
ولكننا واثقون بأن هذه النسخة التي ذكرها النائب ليست النسخة الأصلية أيضا. لأنها لو كانت النسخة الرسمية لما وعد بأنه يستطيع تقديمها للمجلس المذكور.
ثالثا : ظهور وجود ملحق بالاتفاقية، سريا لم يعرض على ما يطلقون عليه مجلس النواب العراقي طبعا. ينص على :
1- يحق للقوات الأميركية بناء المعسكرات والقواعد العسكرية، وهذه المعسكرات سوف تكون ساندة للجيش العراقي، وعددها خاضع للظروف الأمنية، التي تراها الحكومة العراقية، وبمشاورة السفارة الأميركية في بغداد، والقادة الأمريكان، والميدانيين و بمشاورة وزارة الدفاع العراقية والجهات المختصة.
2- ضرورة أن تكون اتفاقية و ليس معاهدة. 3- لا يحق للحكومة العراقية ولا لدوائر القضاء العراقي محاسبة القوات الأميركية وأفرادها، ويتم توسيع الحصانة حتى للشركات الأمنية والمدنية والعسكرية والإسنادية المتعاقدة مع الجيش الأمريكي. 4- صلاحيات القوات الأمريكية لا تحدد من قبل الحكومة العراقية، ولا يحق للحكومة العراقية تحديد الحركة لهذه القوات، ولا المساحة المشغولة للمعسكرات ولا الطرق المستعملة. 5- يحق للقوات الأمريكية بناء المراكز الأمن بما فيها السجون الخاصة والتابعة للقوات الأمريكية حفظا للأمن. 6- يحق للقوات الأميركية ممارسة حقها في اعتقال من يهدد الأمن والسلم دون الحاجة إلى مجوز من الحكومة العراقية و مؤسساتها. 7- للقوات الأميركية الحرية في ضرب أي دولة تهدد الأمن والسلم العالمي والإقليمي العام والعراق حكومته و دستوره، أو تستفز الإرهاب والميليشيات، ولا يمنع الانطلاق من الأراضي العراقية والاستفادة من برها ومياهها وجوها. 8- العلاقات الدولية والإقليمية والمعاهدات يجب أن تكون للحكومة الأميركية العلم والمشورة بذلك حفاظا على الأمن والدستور. 9- سيطرة القوات الأميركية على وزارة الدفاع والداخلية والاستخبارات العراقي ولمدة 10 سنوات، يتم خلال هذه المدة تأهيلها و تدريبها وإعدادها حسب ما ورد في المصادر المذكورة، وحتى السلاح ونوعيته خاضع للموافقة والمشاورة مع القوات الأميركية.
10- السقف الزمني لبقاء القوات هو طويل الأمد وغير محدد وقراره لظروف العراق ويتم إعادة النظر بين الحكومة العراقية والأميركية في الأمر، إلا أن الأمر مرهون بتحسن أداء المؤسسات الأمنية والعسكرية العراقية وتحسن الوضع الأمني وتحقق المصالحة والقضاء على الإرهاب وإخطار الدول المجاورة وسيطرة الدولة وإنهاء حرية وتواجد الميليشيات ووجود إجماع سياسي على خروج القوات الأميركية ". (عاجل... بنود الملحق السري في الاتفاقية الأمنية. شبكة البصرة. 22/11/08. عن عدة مصادر نذكر منها. الواشنطن بوست، الشرق الأوسط، الحياة)
وأخيرا نقول هل يجرأ أي من العملاء أن يقول أن الاتفاقية التي أمامهم هي النسخة الرسمية؟ وهل بإمكانهم عرض النسخة الأصلية باللغة الانكليزية؟، والتي بقيت سرية لا يعلم مضمونها إلا الرئيس الأمريكي وبعض المقربين منه وربما الرئيس المنتخب حديثا وبعض عملاء المنطقة السوداء المحمية من قبل القوات الأمريكية. إذا لماذا هذه المعارك داخل ما يطلق عليه مجلس النواب الذي يناقش اتفاقية صورية لا يعرف مضمونها الحقيقي؟
الفصل الثاني : هل سيلتزم الجانب الأمريكي بما تتضمنه هذه الاتفاقية؟
عندما نقول : أن الاتفاقية ملزمة للولايات المتحدة الأمريكية فنحن لا نقصد بأن أمريكا دولة تفرض هيمنتها على العالم، ومن هذا المنطق فهي تستطيع أن تتصرف كما تشاء دون أن يردعها أو، على الأقل، يقف ضدها أحد.
لنفرض جدلا بأن مشروع الاتفاقية المعروض الآن على ما يطلق عليه مجلس النواب تتضمن بعض أو قسما مما تتضمنه الاتفاقية، ففي حالة موافقة المجلس المذكور عليها وتصديقها من قبل ما (ما هنا مقصودة للنكرة وهؤلاء ليس إلا نكرات) يطلق عليهم حكام العراق.. فهل ستكون ملزمة للجانب الأمريكي؟
جميعنا يعلم بأن أمريكا عندما أرادت غزو العراق حاولت بكافة الوسائل، شراء أصوات بعض الدول التي لها صوت في ما يطلق عليه مجلس الأمن بصفتها دول غير دائمة العضوية في هذا المجلس، لتحصل على أغلبية أصوات أعضاء المجلس المذكور كي يكون غزوها مستندا إلى ما يطلق علية الشرعية الدولية، ولم تستطع تحقيق ذلك.
ولكن رغم عجزها عن الحصول على هذا الغطاء الشرعي!! فقد قامت بتدمير العراق كدولة وكبلد وقتل أكثر من مليون ونصف عراقي.
فماذا كان رد فعل الدول الكبرى التي وقفت ضد الغزو؟
إنها، وبكل بساطة، قبلت بالأمر الواقع، أي وافقت على شرعنة الاحتلال، وبدأت تساند الولايات المتحدة الأمريكية مما أدى إلى أن يصدر ما يطلق عليه مجلس الأمن عدة قرارات مجحفة بحق العراق والعراقيين، لدرجة أن هذه الدول وافقت على اعتبار العراق بلد محتل وإعطاء غطاء شرعي للقوات الغازية لتقوم بكافة الجرائم البشعة بحق العراق والعراقيين.
معذرة لقد أطلنا على القارئ، لنقول ليس هذا ما نقصده ولكننا سنشير إلى تصريحات لقادة أمريكيين تؤكد بأن الولايات المتحدة غير مرغمة بالالتزام ببنود هذه الاتفاقية حتى بعد تصديقها.
أولا : قال متحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية، جيف موريل : أن الاتفاق لن يكون ملزما للرئيس الأميركي المقبل.
(البنتاغون بدأ مشاورات مع الكونغرس حول الاتفاق مع العراق : القدس العربي. عن وكالة الأنباء الفرنسية. 17/10/208)
علما بأن أحد مسئولي الحزبين الكرديين المتصهينين قال،على فضائية الشرقية يوم 23/11/08، : ربما حتى بعد توقيع الاتفاقية فإن أوباما سوف لا يقوم بتنفيذها.
ثانيا : أكد المالكي أن الاتفاق ينص " على انسحاب القوات الأمريكية من المدن والقرى (العراقية) في موعد لا يتعدى 30 حزيران (يونيو) 2009 وهو موعد غير قابل للتمديد وانسحابها من جميع أراضي ومياه وأجواء العراق في فترة لا تتعدى كانون الأول (ديسمبر) 2011 وهو موعد نهائي غير قابل للتمديد "
وأشار إلى " تخفيض مستمر لهذه القوات (الأميركية) حتى موعد انسحابها بشكل كامل من العراق ". (المالكي يؤكد عدم وجود ملاحق سرية... مشار له)
ولكن رئيس أركان الجيوش الأمريكية مايكل مولن قال، خلال مؤتمر صحافي، : إن الانسحاب الأمريكي المقرر عام 2011 بحسب مشروع الاتفاقية سيكون مرتبطا بالوضع علي الأرض.
وأكد : أن انسحاب قوات بلاده من العراق سيظل أمرا مرهونا بالظروف الميدانية التي تمنى أن تكون مواتية بحيث تسمح به في حينه. وأبدى مولن الذي يعد أرفع ضابط عسكري في القوات الأمريكية ترحيبا حذرا بالاتفاقية الأمنية التي وافقت عليها الحكومة العراقية قبل يومين وتنص على رحيل القوات الأمريكية بعد ثلاث سنوات، لكنه حذر من أن الأوضاع الأمنية قد تتغير خلال هذه الفترة.
وأوضح رئيس الأركان : أنه يتفق مع مسئولين عسكريين آخرين مثل قائد القوات الأمريكية في العراق الجنرال راي أوديرنو وقائد القيادة الوسطى الجنرال ديفيد بترايوس، على أن الانسحاب الأمريكي يجب أن يستند إلى الأوضاع الأمنية وليس إلى جداول زمنية. (بغداد - كريم عبدزاير واشنطن - مرسي أبوطوق : رئيس الأركان الأمريكي: انسحابنا عام 2011 مرتبط بالوضع علي الأرض. الزمان. 19/11/2008 و قائد الأركان الأمريكي يرد على المالكي: الظروف وحدها تحدد الانسحاب. بغداد ـ 'القدس العربي' ـ هاني عاشور. 19/11/2008)
كما أن المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية أكد : أن "هذه الوثيقة ستؤمن الإطار القانوني الذي يسمح لنا بمواصلة العمليات هناك لكنه لن يقيد القائد لمقبل" للقوات المسلحة. (البنتاغون بدأ مشاورات... مشار له)
أي أن قائد القوات الأمريكية المقبل غير ملزم بسحب قواته وفق ما تم تحديده في الاتفاقية.
ثالثا : إمكانية رفض الاتفاقية من قبل الكونغرس
قالت أونا هاثاواي وهي أستاذة للقانون في جامعة كاليفورنيا في بيركلي إنه يبدو أن الاتفاقية ستعطي اللجنة المشتركة سيطرة على العمليات العسكرية الأميركية. وأضافت أنه إذا كان هذا الأمر صحيحا فسيكون هذا "غير مسبوق وغير عادي على الإطلاق".
وأكدت هاثاواي " يمكن للرئيس الدخول في اتفاقيات بمفرده ولكن هذه الاتفاقية تتعدى كثيرا السلطات الدستورية التي يتمتع بها الرئيس "(واشنطن - من روس كولفين : الرئيس يتجاوز صلاحياته، هل يرفض الكونغرس الاتفاقية الأمنية مع العراق؟ خبراء قانون يرون أن الاتفاقية الأمنية تتعدى كثيرا السلطات الدستورية التي يتمتع بها الرئيس الأميركي. ميدل ايست اونلاين. 20/11/08)
وهذا يعنى أن الكونغرس قد يعترض على الاتفاقية، حتى بعد تصديقها وتصبح غير ملزمة للأمريكيين.
رابعا : وأخيرا، ودون مناقشة النص الغير رسمي (بالنسبة للمسئولين العراقيين) أو الملحق، نرى أن نناقش فقرة واحدة وهي مهمة جدا والتي تتعلق بالحصانة التي يتمتع بها أفراد القوات الغازية.
ففي هذا المجال وردا على سؤال للصحفيين حول حصانة الأمريكيين أمام القضاء العراقي إذا أدينوا قال ما يطلق عليه المتحدث الرسمي للحكومة العميلة : " لا حصانة. الكل سيخضع لمحاسبة القضاء، جزء منه قضاء أمريكي وجزء قضاء عراقي.. لكن الحكومة العراقية لا تتدخل إذا حدث شجار بين أفراد القوات الأمريكية ".
بينما لو عدنا إلى النص غير الرسمي لوجدنا بأن المادة الثانية عشر مما يطلق عليه الاتفاقية النصوص التالية :
1 ـ يكون للعراق الحق الأولي لممارسة الولاية القضائية على أفراد قوات الولايات المتحدة وأفراد العنصر المدني بشأن الجنايات الجسيمة والمتعمدة وطبقا للفقرة الثامنة حين ترتكب تلك الجنايات خارج المنشآت والمساحات المتفق عليها وخارج حالة الواجب.
2 ـ للعراق الحق الأولي لممارسة الولاية القضائية على المتعاقدين مع الولايات المتحدة ومستخدميهم.
3 ـ للولايات المتحدة الحق الأولي لممارسة الولاية القضائية على أفراد قوات الولايات المتحدة وأفراد العنصر المدني بشأن أمور تقع داخل المنشآت والمساحات المتفق عليها وإثناء تأدية الواجب خارج المنشآت والمساحات المتفق عليها وفي الظروف غير المشمولة في نص الفقرة1.
وهذا يدل على أن سلطة القضاء العراقي مقتصرة على حالات نادرة جدا أي 1 – أن تقع الجريمة خارج المنشآت والمساحات المتفق عليها 2 – أن تكون من الجنايات الجسيمة 3 – أن يتم ارتكابها عمدا.
ووفق هذه الشروط التعجيزية سوف لا ينظر القضاء العراقي بأي جريمة يقوم بها الأمريكان.
وبالأخص إذا أضفنا ما تنص عليه الفقرات الأخرى مثلا ": 5 ـ عند اعتقال أو احتجاز أفراد قوات الولايات المتحدة وأفراد العنصر المدني من قبل السلطات العراقية يتم إخبار قوات الولايات المتحدة بذلك فورا وتسليمهم لها خلال 24 ساعة من وقت الاعتقال أو الاحتجاز وعندما يمارس العراق ولايته القضائية عملا بنص الفقرة 1 من هذه المادة تتولى سلطات قوات الولايات المتحدة عندئذ مهمة احتجاز المتهم وتلتزم بتقديمه إلى السلطات العراقية لأغراض التحقيق والمحاكمة.
6 ـ يجوز لسلطات أي من الطرفين أن تطلب من سلطات الطرف الآخر أن يتخلى عن حقه الرئيسي في الولاية القضائية في حالة معينة توافق حكومة العراق على ممارسة الولاية القضائية طبقا للفقرة 1 أعلاه بعد إقرارها وإخطارها الولايات المتحدة تحريريا فقط خلال 21 يوما من اكتشاف الجريمة التي يدعى وقوعها نظرا للأهمية الخاصة لممارسة تلك الولاية القضائية. "
وهكذا نرى بأن ما يطلق عليها الحكومة العراقية تحاول الضحك على العراقيين وبصورة خاصة على العملاء سواء أعضاء ما يطلق عليه مجلس النواب أو الأحزاب والكثل المشاركة معها بالعملية السياسية.
ولا نرى داع لمناقشة ما ورد في الملحق الذي ذكرناه أعلاه.
وأخيرا نقول لجميع الخونة والعملاء : سيكون حسابكم عسيرا أمام الله وأمام الشعب العراقي قريبا إن شاء الله.
الدكتور عبدالإله الراوي
دكتور في القانون وصحافي عراقي سابق مقيم في فرنسا
hamadalrawi@maktoob.com
شبكة البصرة
الثلاثاء 27 ذو القعدة 1429 / 25 تشرين الثاني 2008
يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
مقابلة تستحق المشاهدة
بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
مقابلة تستحق المشاهدة
شبكة البصرة
الدكتور عبدالإله الراوي
أدناه رابط لمقابلة قصيرة، باللغة العربية على القناة الفرنسية (فرانس 24) بتاريخ 28/10/08، وهي بعنوان (سوريا هل تجاوز بوش الحدود؟)
وحسب قناعتنا أنها تستحق المشاهدة لتقديمها صورة عن الموقف السوري من أمريكا، وكذلك لأنها تتضمن الإشادة بالمقاومة العراقية .
http://www.france24.com/ar/20081028-arabic-faceoff-syria-attacks-usa-borders&navi=DEBATS)
راجين أن لا يقال بأننا نعمل دعاية لهذه القناة لكوننا واثقين ومقتنعين بعدم وجود أية فضائية غربية تدافع عن القضايا العربية والإسلامية .
والنصر حليف مقاومتنا الباسلة بعون الله .
الدكتور عبدالإله الراوي
دكتور في القانون وصحافي عراقي سابق مقيم في فرنسا
hamadalrawi@maktoob.com
تجدون كافة مقالاتنا التي نشرت بعد الغزو على
http://iraqrawi.blogspot.com
شبكة البصرة
الخميس 15 ذو القعدة 1429 / 13 تشرين الثاني 2008
يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
مقابلة تستحق المشاهدة
شبكة البصرة
الدكتور عبدالإله الراوي
أدناه رابط لمقابلة قصيرة، باللغة العربية على القناة الفرنسية (فرانس 24) بتاريخ 28/10/08، وهي بعنوان (سوريا هل تجاوز بوش الحدود؟)
وحسب قناعتنا أنها تستحق المشاهدة لتقديمها صورة عن الموقف السوري من أمريكا، وكذلك لأنها تتضمن الإشادة بالمقاومة العراقية .
http://www.france24.com/ar/20081028-arabic-faceoff-syria-attacks-usa-borders&navi=DEBATS)
راجين أن لا يقال بأننا نعمل دعاية لهذه القناة لكوننا واثقين ومقتنعين بعدم وجود أية فضائية غربية تدافع عن القضايا العربية والإسلامية .
والنصر حليف مقاومتنا الباسلة بعون الله .
الدكتور عبدالإله الراوي
دكتور في القانون وصحافي عراقي سابق مقيم في فرنسا
hamadalrawi@maktoob.com
تجدون كافة مقالاتنا التي نشرت بعد الغزو على
http://iraqrawi.blogspot.com
شبكة البصرة
الخميس 15 ذو القعدة 1429 / 13 تشرين الثاني 2008
يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
mercredi 1 octobre 2008
مجاهدي خلق والمعاملة المزدوجة للعراقيين
بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
http://www.albasrah.net/ar_articles_2008/0908/abdul_300908.htm
مجاهدي خلق والمعاملة المزدوجة للعراقيين
شبكة البصرة
الدكتور : عبدالإله الراوي
إن علاقتنا مع منظمة مجاهدي خلق تمت من خلال أحد المسئولين الإعلاميين في مدينة أشرف – وهي معسكر لمجاهدي خلق في محافظة ديالى، يعيش فيه أكثر من ثلاثة آلاف من المجاهدين ن وهي منزوعة السلاح منذ احتلال العراق – الذي كتب لي بأنه اطلع على مقالاتي وقد راقت له وسألني فيما إذا كنت مستعدا لاستلام نشراتهم، فأجبته بعدم وجود مانع لدي من استلام كافة ما يرسله لي.
وبعد مدة أرسل لي رسالة يبلغني بأنه كلف أحد مسئولي المنظمة في باريس لدعوتي لحضور مهرجان سيقام في المدينة المذكورة، وفعلا تم دعوتي لحضور ذلك المهرجان كما حضرت نشاطا آخر لهذه المنظمة في نفس المدينة.
وسوف أقوم بشرح موقف مجاهدي خلق من العراقيين الذين تم دعوتهم من العراق لحضور النشاطين المذكورين.
ولكن قبل ذلك أود أن أشير بأنه كانت لدي رغبة بكتابة مقال عن موقفنا من تلك المنظمة، وطبعا عندما أقول موقفنا فاقصد موقف المساندين للمقاومة العراقية الشرعية ضد الاحتلال وأعوانه.
ولهذا خلال اللقاءات التي تمت مع بعض مسئولي المنظمة كنت أركز على نقطتين، وهما :
موقف مجاهدي خلق من الأقليات القومية والدينية والمذهبية، وبالأخص بالنسبة للأحواز.
في حالة استلام المنظمة المذكورة الحكم في إيران، بعد القضاء على نظام الملالي، كيف ستكون علاقتهم مع الدول العربية وبالأخص بالنسبة إلى الجزر العربية الثلاث وشط العرب والحدود البرية مع العراق.
علما بأنا سبق وإن كتبنا عن هذا الموضوع وبالأخص في مقالنا (إلى كافة الشرفاء العرب والأصوات الحرة.. دفاعا عن المناضلة سميرة رجب. شبكة البصرة. 28/4/2008)
وللأسف لم أستلم أية إجابات واضحة حول هذين الموضوعين. علما بأن أحد شيوخ العشائر الذين حضروا المهرجان الذي سنتكلم عنه قال لي : بأن منظمة مجاهدي خلق تحمل التعصب الفارسي لأنه شاهد خارطة إيران في مدينة أشرف وعليها (الخليج الفارسي) وعندما اعترض على ذلك قالوا له لنترك هذه المواضيع الآن وسنناقشها بعد القضاء على نظام الملالي.
وعلي أن أشير هنا بأن أحد المسئولين في باريس ذكر لي بأن للمنظمة مواقف واضحة سبق وأعلنتها بالنسبة للأقليات، وطلب مني مخاطبة المسئول الإعلامي في مدينة أشرف، وفعلا قمت بكتابة رسالة إلى المسئول المذكور ولم أستلم أي جواب لحد الآن.
آملا أن يقرأ مسئولي الإعلام في المنظمة هذه الكلمة لتزويدي بمواقفهم من الموضوعين المذكورين ليتسنى لنا كتابة المقال الذي نأمل.
بعد هذه المقدمة نعود إلى موضوعنا الرئيس أي ما تم خلال النشاطين المذكورين :
أولا : مهرجان يوم السبت الموافق 28/6/2008
لقد تم دعوة عدد كبير من العرقيين الذين حضروا من العراق ومن دول عربية وأجنبية، ولكننا سنركز على العراقيين الذين جاءوا من العراق والذين جميعهم أو الغالبية العظمى منهم على علاقة مباشرة بمدينة أشرف.
علما بأن أغلب هؤلاء هم من جماعة (الصحوات) أو من شيوخ العشائر.
ورغم موقفنا من الذين أطلق عليهم (صحوات العراق) لكونهم عملاء للأمريكان وكون عملية تكوين هذه المجاميع تم، ليس لمحاربة القاعدة والكتائب الصفوية كما يدعون، ولكن لمحاولة تصفية مقاومتنا الوطنية، فقد اعتبرنا دعوتهم من قبل مجاهدي خلق قضية اعتيادية لكونهم يدعمون إبقاء أشرف في العراق.
ورغم، أيضا، قيام أحد قادة (الصحوة) في محافظة ديالى بإملاء مقالا للسيدة مهى عون، التي قامت بنشره في إحدى الصحف اللبنانية بعنوان (الدور الإيجابي ل " صحوات العراق ") لم نتدخل في أية مناقشة مع هؤلاء لقناعتنا بعدم جدوى ذلك ولغرض عدم تكدير العلاقة بين العراقيين.
كيف تمت معاملة هؤلاء العراقيين من قبل المنظمة؟
حسبما قيل لي فإنهم كانوا، قبل وصولي إلى باريس يوم 27/6/2008، قد تم إسكانهم في فنادق جيدة ثم أجبروا على الإقامة في فندق بسيط وكنت معهم. بينما أغلب العراقيين الآخرين القادمين من خارج العراق وكذلك العرب والأجانب حجزت لهم فنادق أفضل بكثير.
ليس هذا فقط ولكن، وهي النقطة المهمة، فأثناء المهرجان لم تتم دعوة ممثل الوفد العراق لإلقاء كلمته إلا في آخر المهرجان وبعد أن غادر القاعة أكثر من 80% من الجمهور.
وكان الشيخ الذي ألقى الكلمة المذكورة منزعجا جدا لتقديم أغلب الوفود الأخرى على الوفد العراقي، والتي ليس لها أية علاقة بالمنظمة أو بمدينة أشرف، ومن هذه الوفود نذكر مثلا الوفد الأردني.
هذه هي الجوانب السلبية، ولكن علينا أن نقول بأنه تم عقد عدة ندوات لهذا الوفد للتكلم عن مدينة أشرف وفي كل مرة كانت تقدم وجبة غذاء.
ثانيا : بتاريخ 6/9/2008 قامت المنظمة المذكورة بالدعوة لعقد مؤتمر حول (التعصب الديني) وكان المقصود، طبعا، نظام الملالي في طهران.
في القاعة المخصصة للاحتفال، أجلسني أحد مسئولي المنظمة قرب أخ عراقي مقيم في النرويج وفهمت بأنه جاء مع السيد سرمد عبدا لكريم.
بعدها حدث تصفيق في القاعة عند دخول السيدة مريم رجوي، وإذا بالأخ العراقي ولا أرى داع لذكر اسمه، يقول لي : أنظر من حضر مع السيدة رجوي. قلت له من هو؟ أجابني مع شتم إنه إياد جمال الدين ممثل علاوي في مجلس النواب.
ولأقول بصراحة لو رأيته لما تعرفت عليه لأني لا أتابع الفضائيات.
ثم جلست السيدة مريم رجوي على المنصة مع حوالي 20 شخصا من الذين تم اختيارهم لإلقاء كلمات، وهم من جنسيات مختلفة، وكان جمال الدين يجلس بقربها.
وعندما ألقت السيدة رجوي كلمتها أشادت بالسيد جمال الدين بصورة ملفتة للنظر، بعدها مباشرة قام إياد جمال الدين بإلقاء كلمته.
وفي الحقيقة لم أكن منتبها لما قاله في كلمته، ولكن الأخ العراقي قال لي : هل سمعت ما قال هذا ال...؟
قلت له لا لم أنتبه، ماذا قال؟ فشرح لي كلامه ثم أخذت ورقة وقلم وطلبت منه أن يملي علي نص ما قاله هذا العميل.
وحسب ما ذكره صاحبي فإنه قال : " إن الفتوحات الإسلامية في زمن الأمويين والعباسيين والعثمانيين باستخدام الدين هي توأم الحروب الصليبية. هؤلاء رفعوا الإسلام وهؤلاء رفعوا الإنجيل. " وطبعا لم يذكر الفتوحات التي تمت في زمن الرسول (ص) أو الصحابة والسبب واضح.
ثم قال لي بأنه سيكلم سرمد عبدا لكريم " ليقوم أو لنقوم ببسطه."
فقلت له أرى من الأفضل أن تكلم السيد رضا الراضي ليعاتبه على ذلك. وسبب اختاري السيد رضا لكونه أولا يجلس على المنصة ولذا بإمكانه ببساطة التكلم معه، وثانيا بصفته رئيس هيئة الشيعة الجعفرية يستطيع التكلم مع جمال الدين هذا الذي، من المؤكد يعرف من هو محدثه.
ولكن بعد لحظات قال لي محدثي : هل رأيت إن رضا الراضي قام من مكانه وذهب لمصافحة جمال الدين.
قلت له : هذا متوقع.
بعد ذلك قام هذا العراقي المذكر بالتحدث مع السيد سرمد وبعدها لم أره ولم أسمع بأنهما اتخذا أي موقف أو إجراء بحق العميل المذكور.
بعد ما ذكرناه يحق لنا أن نتساءل : لماذا قامت منظمة مجاهدي خلق بتكريم هذا العميل التافه بهذه الطريقة، دون مراعاة مشاعر العراقيين الشرفاء الذين يقفون بصلابة ضد الاحتلال الصهيو – صليبي – صفوي، هل لكونه عضو ما يطلق عليه مجلس النواب أم لكونه مقربا من إياد علاوي الذي، حسب قناعة المنظمة، يستطيع إقناع أسياده الأمريكان برفع مجاهدي خلق من قائمة الإرهاب.؟
نحن نعتقد بأن السبب يكمن بكونه مقرب من علاوي.
ولنا الحق أن نتساءل أيضا، عن سبب التفرقة الكبيرة بين إهمال شيوخ العشائر من قبل المنظمة وهذا الاهتمام، فوق العادة، لهذا العميل؟
ونحن نعلم بأن منظمة مجاهدي خلق استطاعت الحصول على تواقيع ثلاثة ملايين مواطن عراقي من أبناء وسط وجنوب العراق الذين أيدوا إبقاء هذه المنظمة في العراق وأعلنوا بوضوح موقفهم ضد نظام الملالي في طهران.
ولكن هل أن مسئولي المنظمة المذكورة فكروا بردود فعل الشعب العرقي، لو تم عرض هذا الاستقبال الكبير لهذا العميل وطرحه الصفوي الطائفي، عليه؟
ونحن واثقون بأن الغالبية العظمى من أبناء شعبنا الشرفاء، ومنهم الذين وقعوا لتأييد مجاهدي خلق، سوف يستغربون موقف المنظمة هذا وسيكون مردود هذا الموقف سلبيا على المنظمة المذكورة.
وأخيرا نقول : بأننا سنبقى ندافع عن تواجد مجاهدي خلق في العراق ن لكونهم ضيوف على أبناء شعبنا ن وقد وقعنا على ذلك ومستعدون للتوقيع مجددا.
أملين أن تستطيع هذه المنظمة من القضاء على نظام الملالي الصفوي. راجين أن تصلنا المعلومات التي نحتاجها لنتمكن من بيان وجهة نظرنا من المنظمة المذكورة بصورة أكثر وضوحا، رافضين مساندتها من منطلق (عدو عدوي. صديقي)
وختاما قمنا بكتابة هذه الكلمة أملين أن لا تقع منظمة مجاهدي خلق بأخطاء أخرى من هذا النوع، أي تكريم العملاء الذين باعوا وطنهم للمحتلين وعملائهم والذين لا يكن لهم الشعب العراقي سوى الاحتقار.
والله من وراء القصد.
الدكتور عبدالإله الراوي
دكتور في القانون وصحافي عراقي سابق مقيم في فرنسا
hamadalrawi@maktoob.com
تجدون كافة مقالاتنا التي نشرت بعد الغزو على
http://iraqrawi.blogspot.com
شبكة البصرة
الثلاثاء 1 شوال 1429 / 30 أيلول 2008
يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
http://www.albasrah.net/ar_articles_2008/0908/abdul_300908.htm
مجاهدي خلق والمعاملة المزدوجة للعراقيين
شبكة البصرة
الدكتور : عبدالإله الراوي
إن علاقتنا مع منظمة مجاهدي خلق تمت من خلال أحد المسئولين الإعلاميين في مدينة أشرف – وهي معسكر لمجاهدي خلق في محافظة ديالى، يعيش فيه أكثر من ثلاثة آلاف من المجاهدين ن وهي منزوعة السلاح منذ احتلال العراق – الذي كتب لي بأنه اطلع على مقالاتي وقد راقت له وسألني فيما إذا كنت مستعدا لاستلام نشراتهم، فأجبته بعدم وجود مانع لدي من استلام كافة ما يرسله لي.
وبعد مدة أرسل لي رسالة يبلغني بأنه كلف أحد مسئولي المنظمة في باريس لدعوتي لحضور مهرجان سيقام في المدينة المذكورة، وفعلا تم دعوتي لحضور ذلك المهرجان كما حضرت نشاطا آخر لهذه المنظمة في نفس المدينة.
وسوف أقوم بشرح موقف مجاهدي خلق من العراقيين الذين تم دعوتهم من العراق لحضور النشاطين المذكورين.
ولكن قبل ذلك أود أن أشير بأنه كانت لدي رغبة بكتابة مقال عن موقفنا من تلك المنظمة، وطبعا عندما أقول موقفنا فاقصد موقف المساندين للمقاومة العراقية الشرعية ضد الاحتلال وأعوانه.
ولهذا خلال اللقاءات التي تمت مع بعض مسئولي المنظمة كنت أركز على نقطتين، وهما :
موقف مجاهدي خلق من الأقليات القومية والدينية والمذهبية، وبالأخص بالنسبة للأحواز.
في حالة استلام المنظمة المذكورة الحكم في إيران، بعد القضاء على نظام الملالي، كيف ستكون علاقتهم مع الدول العربية وبالأخص بالنسبة إلى الجزر العربية الثلاث وشط العرب والحدود البرية مع العراق.
علما بأنا سبق وإن كتبنا عن هذا الموضوع وبالأخص في مقالنا (إلى كافة الشرفاء العرب والأصوات الحرة.. دفاعا عن المناضلة سميرة رجب. شبكة البصرة. 28/4/2008)
وللأسف لم أستلم أية إجابات واضحة حول هذين الموضوعين. علما بأن أحد شيوخ العشائر الذين حضروا المهرجان الذي سنتكلم عنه قال لي : بأن منظمة مجاهدي خلق تحمل التعصب الفارسي لأنه شاهد خارطة إيران في مدينة أشرف وعليها (الخليج الفارسي) وعندما اعترض على ذلك قالوا له لنترك هذه المواضيع الآن وسنناقشها بعد القضاء على نظام الملالي.
وعلي أن أشير هنا بأن أحد المسئولين في باريس ذكر لي بأن للمنظمة مواقف واضحة سبق وأعلنتها بالنسبة للأقليات، وطلب مني مخاطبة المسئول الإعلامي في مدينة أشرف، وفعلا قمت بكتابة رسالة إلى المسئول المذكور ولم أستلم أي جواب لحد الآن.
آملا أن يقرأ مسئولي الإعلام في المنظمة هذه الكلمة لتزويدي بمواقفهم من الموضوعين المذكورين ليتسنى لنا كتابة المقال الذي نأمل.
بعد هذه المقدمة نعود إلى موضوعنا الرئيس أي ما تم خلال النشاطين المذكورين :
أولا : مهرجان يوم السبت الموافق 28/6/2008
لقد تم دعوة عدد كبير من العرقيين الذين حضروا من العراق ومن دول عربية وأجنبية، ولكننا سنركز على العراقيين الذين جاءوا من العراق والذين جميعهم أو الغالبية العظمى منهم على علاقة مباشرة بمدينة أشرف.
علما بأن أغلب هؤلاء هم من جماعة (الصحوات) أو من شيوخ العشائر.
ورغم موقفنا من الذين أطلق عليهم (صحوات العراق) لكونهم عملاء للأمريكان وكون عملية تكوين هذه المجاميع تم، ليس لمحاربة القاعدة والكتائب الصفوية كما يدعون، ولكن لمحاولة تصفية مقاومتنا الوطنية، فقد اعتبرنا دعوتهم من قبل مجاهدي خلق قضية اعتيادية لكونهم يدعمون إبقاء أشرف في العراق.
ورغم، أيضا، قيام أحد قادة (الصحوة) في محافظة ديالى بإملاء مقالا للسيدة مهى عون، التي قامت بنشره في إحدى الصحف اللبنانية بعنوان (الدور الإيجابي ل " صحوات العراق ") لم نتدخل في أية مناقشة مع هؤلاء لقناعتنا بعدم جدوى ذلك ولغرض عدم تكدير العلاقة بين العراقيين.
كيف تمت معاملة هؤلاء العراقيين من قبل المنظمة؟
حسبما قيل لي فإنهم كانوا، قبل وصولي إلى باريس يوم 27/6/2008، قد تم إسكانهم في فنادق جيدة ثم أجبروا على الإقامة في فندق بسيط وكنت معهم. بينما أغلب العراقيين الآخرين القادمين من خارج العراق وكذلك العرب والأجانب حجزت لهم فنادق أفضل بكثير.
ليس هذا فقط ولكن، وهي النقطة المهمة، فأثناء المهرجان لم تتم دعوة ممثل الوفد العراق لإلقاء كلمته إلا في آخر المهرجان وبعد أن غادر القاعة أكثر من 80% من الجمهور.
وكان الشيخ الذي ألقى الكلمة المذكورة منزعجا جدا لتقديم أغلب الوفود الأخرى على الوفد العراقي، والتي ليس لها أية علاقة بالمنظمة أو بمدينة أشرف، ومن هذه الوفود نذكر مثلا الوفد الأردني.
هذه هي الجوانب السلبية، ولكن علينا أن نقول بأنه تم عقد عدة ندوات لهذا الوفد للتكلم عن مدينة أشرف وفي كل مرة كانت تقدم وجبة غذاء.
ثانيا : بتاريخ 6/9/2008 قامت المنظمة المذكورة بالدعوة لعقد مؤتمر حول (التعصب الديني) وكان المقصود، طبعا، نظام الملالي في طهران.
في القاعة المخصصة للاحتفال، أجلسني أحد مسئولي المنظمة قرب أخ عراقي مقيم في النرويج وفهمت بأنه جاء مع السيد سرمد عبدا لكريم.
بعدها حدث تصفيق في القاعة عند دخول السيدة مريم رجوي، وإذا بالأخ العراقي ولا أرى داع لذكر اسمه، يقول لي : أنظر من حضر مع السيدة رجوي. قلت له من هو؟ أجابني مع شتم إنه إياد جمال الدين ممثل علاوي في مجلس النواب.
ولأقول بصراحة لو رأيته لما تعرفت عليه لأني لا أتابع الفضائيات.
ثم جلست السيدة مريم رجوي على المنصة مع حوالي 20 شخصا من الذين تم اختيارهم لإلقاء كلمات، وهم من جنسيات مختلفة، وكان جمال الدين يجلس بقربها.
وعندما ألقت السيدة رجوي كلمتها أشادت بالسيد جمال الدين بصورة ملفتة للنظر، بعدها مباشرة قام إياد جمال الدين بإلقاء كلمته.
وفي الحقيقة لم أكن منتبها لما قاله في كلمته، ولكن الأخ العراقي قال لي : هل سمعت ما قال هذا ال...؟
قلت له لا لم أنتبه، ماذا قال؟ فشرح لي كلامه ثم أخذت ورقة وقلم وطلبت منه أن يملي علي نص ما قاله هذا العميل.
وحسب ما ذكره صاحبي فإنه قال : " إن الفتوحات الإسلامية في زمن الأمويين والعباسيين والعثمانيين باستخدام الدين هي توأم الحروب الصليبية. هؤلاء رفعوا الإسلام وهؤلاء رفعوا الإنجيل. " وطبعا لم يذكر الفتوحات التي تمت في زمن الرسول (ص) أو الصحابة والسبب واضح.
ثم قال لي بأنه سيكلم سرمد عبدا لكريم " ليقوم أو لنقوم ببسطه."
فقلت له أرى من الأفضل أن تكلم السيد رضا الراضي ليعاتبه على ذلك. وسبب اختاري السيد رضا لكونه أولا يجلس على المنصة ولذا بإمكانه ببساطة التكلم معه، وثانيا بصفته رئيس هيئة الشيعة الجعفرية يستطيع التكلم مع جمال الدين هذا الذي، من المؤكد يعرف من هو محدثه.
ولكن بعد لحظات قال لي محدثي : هل رأيت إن رضا الراضي قام من مكانه وذهب لمصافحة جمال الدين.
قلت له : هذا متوقع.
بعد ذلك قام هذا العراقي المذكر بالتحدث مع السيد سرمد وبعدها لم أره ولم أسمع بأنهما اتخذا أي موقف أو إجراء بحق العميل المذكور.
بعد ما ذكرناه يحق لنا أن نتساءل : لماذا قامت منظمة مجاهدي خلق بتكريم هذا العميل التافه بهذه الطريقة، دون مراعاة مشاعر العراقيين الشرفاء الذين يقفون بصلابة ضد الاحتلال الصهيو – صليبي – صفوي، هل لكونه عضو ما يطلق عليه مجلس النواب أم لكونه مقربا من إياد علاوي الذي، حسب قناعة المنظمة، يستطيع إقناع أسياده الأمريكان برفع مجاهدي خلق من قائمة الإرهاب.؟
نحن نعتقد بأن السبب يكمن بكونه مقرب من علاوي.
ولنا الحق أن نتساءل أيضا، عن سبب التفرقة الكبيرة بين إهمال شيوخ العشائر من قبل المنظمة وهذا الاهتمام، فوق العادة، لهذا العميل؟
ونحن نعلم بأن منظمة مجاهدي خلق استطاعت الحصول على تواقيع ثلاثة ملايين مواطن عراقي من أبناء وسط وجنوب العراق الذين أيدوا إبقاء هذه المنظمة في العراق وأعلنوا بوضوح موقفهم ضد نظام الملالي في طهران.
ولكن هل أن مسئولي المنظمة المذكورة فكروا بردود فعل الشعب العرقي، لو تم عرض هذا الاستقبال الكبير لهذا العميل وطرحه الصفوي الطائفي، عليه؟
ونحن واثقون بأن الغالبية العظمى من أبناء شعبنا الشرفاء، ومنهم الذين وقعوا لتأييد مجاهدي خلق، سوف يستغربون موقف المنظمة هذا وسيكون مردود هذا الموقف سلبيا على المنظمة المذكورة.
وأخيرا نقول : بأننا سنبقى ندافع عن تواجد مجاهدي خلق في العراق ن لكونهم ضيوف على أبناء شعبنا ن وقد وقعنا على ذلك ومستعدون للتوقيع مجددا.
أملين أن تستطيع هذه المنظمة من القضاء على نظام الملالي الصفوي. راجين أن تصلنا المعلومات التي نحتاجها لنتمكن من بيان وجهة نظرنا من المنظمة المذكورة بصورة أكثر وضوحا، رافضين مساندتها من منطلق (عدو عدوي. صديقي)
وختاما قمنا بكتابة هذه الكلمة أملين أن لا تقع منظمة مجاهدي خلق بأخطاء أخرى من هذا النوع، أي تكريم العملاء الذين باعوا وطنهم للمحتلين وعملائهم والذين لا يكن لهم الشعب العراقي سوى الاحتقار.
والله من وراء القصد.
الدكتور عبدالإله الراوي
دكتور في القانون وصحافي عراقي سابق مقيم في فرنسا
hamadalrawi@maktoob.com
تجدون كافة مقالاتنا التي نشرت بعد الغزو على
http://iraqrawi.blogspot.com
شبكة البصرة
الثلاثاء 1 شوال 1429 / 30 أيلول 2008
يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
lundi 22 septembre 2008
إنهم يريدون إسكات طارق عزيز
بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
إنهم يريدون إسكات طارق عزيز
شبكة البصرة
ترجمة وتعليق : الدكتور عبدالإله الراوي
المقال الذي نقوم بترجمته قام بكتابته المحامي الفرنسي المعروف دوليا السيد جاك فيرجس وتم نشره في ملف خاص من قبل جمعية الصداقة الفرنسية – العراقية. أيلول (سبتمبر) 2008.
ونظرا لما تضمنه المقال من أراء وحجج قانونية حول الموضوع المطروح ن قررنا القيام بترجمته.
ولكن قبل أن نقوم بعرض ترجمة المقال والتعليق عليه نود أن نوضح:
1- عندما نهتم بوضع السيد طارق عزيز ومحاكمته فنحن ندافع، في نفس الوقت، عن كافة قادة النظام الوطني الذين يعانون من سوء المعاملة في سجون الاحتلال ومهزلة المحاكمات. ونشير هنا إلى مقالنا : (ليوث العراق الأبطال في سجون الأنذال.. الدكتور محمد مهدي صالح والسيد طارق عزيز. شبكة البصرة. 31/5/2008)
2- كما نشير إلى كوننا سبق وترجمنا مقابلة السيد جيل مونييه مع السيد جاك فيرجس وعلقنا عليها (جاك فيرجس : الحكم على صدام حسين مخالف للقانون.... شبكة البصرة. 22/1/2007) والتي لها علاقة مباشرة بالمقال الذي نقوم بترجمته.
والآن سنقوم بالتعليق ن وبصورة سريعة، على بعض ما ورد في هذا المقال فنقول :
1. أشار كاتب المقال إلى قضية تجهيز العراق، من قبل الدول الغربية، بالأسلحة خلال الحب العراقية - الإيرانية وقد أوضحنا في تعليقنا على المقال المشار له أعلاه على هذا الموضوع موضحين بأن الغرب كان يمول كل من العراق وإيران وإن غرضه هو استمرار الحرب.
2. تشير الرسالة التي استلمها السيد فيرجس من المتكلم باسم شيراك، عندما كان رئيسا لفرنسا، بالتزام العراق بميثاق الأمم المتحدة فيما يتعلق بالحقوق المدنية والسياسية.
مما يدل على جهل أو تجاهل كاتب الرسالة بأن العراق تحت الاحتلال وإن الحكومة المعينة من قبل المحتل لا تلتزم بأي ميثاق دولي أو أخلاقي، وهذه الحكومة عبارة عن مجموعة من العصابات البعيدة عن أي شرعية.
3- ذكر كاتب المقال بان محامي الدفاع عن طارق عزيز تم طرده من بلده وفي الحقيقة فإن المحامي بديع عارف اضطر لمغادرة العراق لكونه كان مهددا بالقتل من قبل العصابات الصفوية، إضافة لصدور مذكرة اعتقال بحقه. (زيارة خاصة ك ضيف الحلقة بديع عارف عزت. الجزيرة. 30/9/2006، والمحامي بديع عارف عزت : تركوني وحيدا. شبكة البصرة. 6/4/2007)
يضاف إلى ذلك قول نجل طارق عزيز : انه لم يعد بإمكان محامي الدفاع من التوجه للعراق للدفاع عنه وعن بقية المعتقلين لان الأمريكان الذين كانوا يتولون حمايتهم وتوفير سكن لهم داخل المنطقة الخضراء تخلوا عن هذه المهمة للحكومة العراقية لذا لم يعد بإمكان المحامين المجازفة والذهاب إلى العراق. (نجل طارق عزيز يفند تصريحات حكومة المالكي: والدي في قبو تحت الأرض. الشرقية. 17/9/2008)
3. يشير السيد فيرجس إلى المعاملة الغير إنسانية للسجناء، ولكنه لم يوضح الظروف التي يعانيها هؤلاء المعتقلين. ولو عدنا إلى رسالة نجل طارق عزيز وكذلك المقابلة مع المحامي بديع عارف لوجدنا بأن الظروف الصعبة والغير إنسانية التي يعانيها كافة المعتقلين في سجون الاحتلال. وطبعا لا مجال هنا لنتكلم عن معتقلات حكومة المنطقة السوداء العميلة.
فهو يوضح : وقال زياد لوكالة الصحافة الفرنسية "ظروف احتجاز والدي سيئة جدا فهو معتقل في قبو تحت الأرض في مرآب مقر القيادة القومية في المنطقة الخضراء وهو يشارك معتقل آخر في زنزانة طولها متر في مترين فيها حمام بدون باب"
وأضاف "منذ أربعة أسابيع لم نتلق منه أي اتصال هاتفي، لأنه يحاكم إذا ممنوع عليه إجراء أي اتصال".
وتابع "حتى ساعته اليدوية العاطلة عن العمل أرسلها لنا كي نصلحها له وعندما أعدنا إرسالها له بيد احد المحامين لم يوافقوا على تسليمها إياها وهي لا تزال بيد المحامي منذ نحو شهر".
كما أن محامي الدفاع المذكور أعلاه يؤكد ذلك في زيارة خاصة المشار لها أعلاه.
وختاما نقول للقضاة وأسيادهم خدم المحتل والصهيونية والنظام الصفوي. انتظروا قليلا سوف تحصدون قريبا، إن شاء الله، ثمار ما جنت أيديكم من جرائم بحق أبناء العراق الشرفاء. فبزوغ الفجر وانفلاق الصبح قريبا بعون الله.
ترجمة المقال
إنهم يريدون إسكات طارق عزيز
بقلم المحامي جاك فيرجس
إذا قرر القضاة الحكم علية بالإعدام فستتم محاكمتهم، يوما ما، على ذلك الحكم. وبغياب قانون يسمح لهم بالحكم عليه، سيكونون، بدورهم، مهددون بالحكم عليهم بعقوبة الإعدام.
منذ 29 نيسان (ابريل) يفترض أن تتم محاكمة طارق عزيز، والذي لا يعلم أي شخص عنه شيئا، إنه بدون محام لكون محاميه السيد بيع (المقصود السيد بديع عارف عزت – المترجم) تم طرده من بلده الأصلي.
وإن الطلبات التي قدمتها للسفارة العراقية وللسفارة الأمريكية في سبيل الحصول على تأشيرة دخول إلى العراق، للاتصال بموكلي، لم أستلم أي جواب عنها. وهكذا تركونا ندور في حلقة مفرغة.
***
إنهم يريدون أن لا يسمع صوت طارق عزيز، الذي كان وزيرا للخارجية في عهد الرئيس صدام حسين، لكونه التقى بجميع رؤساء الدول الغربية الذين جهزوا العراق بالأسلحة عندما كانوا يتصورون بأن العراق سيكون حليفا وديعا لهم.
طارق عزيز يعرف الكثير من الأسرار الخطيرة، ولذا يجب كتم صوته إلى الأبد ن ولكن قبل أن يتم إعدامه وإسكاته بصورة نهائية، فإن وجود المحكمة لغرض كتم صوته طالما أنه على قيد الحياة.
في سبيل شنقه، المحتلون وخدمهم لا يستطيعون إثارة نشاطه بصفته وزير حتى لا يوضعوا موضع الاتهام. ولذا فهم يوجهون له، وهو وزير خارجية، تهمة كونه مسئولا عن الحكم بالإعدام على التجار الذين تعاملوا بالسوق السوداء، والذين حكمت عليهم هيئة قضائية لم يكن طارق عزيز عضوا فيها.
***
كل هذا يتم خلافا للشرعية. رغم ذلك فإن مدافعينا الذين يدعون الدفاع عن حقوق الإنسان لم يقوموا بأي جهد في هذا المجال، وكما كتب لي السيد كوردولت مونتان بالنيابة عن شيراك، الذي كان رئيسا للجمهورية، والذي شرحت له ظروف اعتقال طارق عزيز، : " بالنسبة للضمان القضائي الذي يطالب به طارق عزيز، أشير إلى أن العراق موقع على ميثاق الأمم المتحدة لعام 1966 حول الحقوق المدنية والسياسية والذي يقر بان لكل شخص الحق بالتمتع بالضمانات القضائية والإجرائية أمام المحاكم.
السلطات العراقية لها الحق، مؤكدا، باتخاذ إجراءات استثنائية مخالفة للالتزامات المذكورة ولكن، فقط، في حالة وجود خطر عمومي استثنائي يهدد وجود الأمة. ولكنها في هذه الحالة ملزمة بمراعاة الإجراءات والمعلومات المذكورة في فقرات أخرى من الميثاق، وعلى أن يتم ذلك بواسطة السكرتير العام للأمم المتحدة.
ولكن السلطات العراقية، لحد هذا اليوم، لم تبلغ الدول الأخرى باتخاذ الإجراءات الاستثنائية المذكورة.
إذا فإن طارق عزيز يتمتع بالحماية التي يضمنها له ميثاق الأمم المتحدة لسنة 1966 المشار له. "
إذا هذه المحاكمة التي تركت طارق عزيز دون محام، تقوم بخرق ميثاق الأمم المتحدة المتعلق بالحقوق المدنية والسياسية.
***
إن المحكمة التي "تحاكم" طارق عزيز هي نفسها التي حكمت بإعدام صدام حسين، دون أن يرتفع أي صوت ضد لا شرعية قرار الحكم هذا.
في الحقيقة، إذا كانت عقوبة الموت منصوص عليها في قانون العقوبات العراقي، فإنها وقت توجيه التهم من قبل هيئة المحكمة بالنسبة لصدام حسين وكذلك لطارق عزيز، قد تقرر إيقاف العمل بها وفق قرار السلطة المؤقتة للتحالف رقم 1 الصادر في 9 حزيران (جوان) 2003، الذي نص على : " يتم إيقاف عقوبة الموت في جميع الحالات التي تكون فيها هذه العقوبة يمكن تطبيقها على الجريمة، وإن المحكمة تستطيع استبدالها بعقوبة أخف ألا وهي عقوبة السجن مدى الحياة أو أية عقوبة أخرى أخف منصوص عليها في قانون العقوبات. "
إن الحكومة العراقية أعادت عقوبة الإعدام بتاريخ 8 آب (أغسطس) 2004.
والحالة هذه فإذا كانت المادة 2 من قانون العقوبات العراقي تقر المبدأ العام لكافة الحالات القانونية لتطبيق عقوبة الإعدام، فالمفروض أن يتم تطبيق مبدأ أخف أو أكثر رحمة، المشار له، وهذا يعني أنه إذا تم تغيير القانون عدة مرات، منذ تشكيل هيئة المحكمة، فإن تطبيقه على أية جريمة يجب أن يتم وفقا للقانون الأكثر إيجابية لمصلحة المتهم وليس تطبيق القانون الذي صدر بتأريخ لاحق.
إن القانون الذي صدر بين القانونين العراقيين المذكورين (المقصود هنا طبعا قرار السلطة المؤقتة للتحالف – المترجم) لا يسمح للمحكمة بالحكم على صدام حسين بالإعدام.
إن هيئة المحكمة تستطيع أن تتمسك، في سبيل إيجاد عذر لها، بجهلهم بالقانون مستندين على أن الحجة المذكورة لم تثار من قبل محامي صدام حسين، العراقيين والفرنسيين والأمريكان.
ولكنهم لا يستطيعون التمسك بهذه الذريعة، الظروف المخففة، بالنسبة لطارق عزيز لأنهم يعلمون من الآن فصاعدا وبعد أن قدمنا تحذيرنا المشار له أن يحكموا على طارق عزيز بالإعدام، لأنهم سيضطرون، في يوم ما، للإجابة على تصرفهم هذا، وهنا وفي غياب أي قانون وسيط يمنع الحكم بالموت، فسيتعرضون للحكم عليهم بعقوبة الإعدام.
الدكتور عبدالإله الراوي
دكتور في القانون وصحافي عراقي سابق مقيم في فرنسا
hamadalrawi@maktoob.com
تجدون كافة مقالاتنا التي نشرت بعد الغزو على
http://iraqrawi.blogspot.com
نص القال المترجم
ILS VEULENT
REDUIRE TAREK AZIZ AU SILENCE…
par Maître Jacques Vergè
Si les juges le condamnaient à mort, ils auraient à en répondre un jour ou l’autre,
et là, en l’absence de loi intermédiaire, ils encourront la peine de mort…
Depuis le 29 Avril, Tarek Aziz est censé être jugé. Personne n’a eu de nouvelles de lui. Il est sans avocat. Son avocat irakien Maître Badie a été expulsé de son propre pays. Les demandes que j’ai faites auprès de l’ambassade d’Irak pour avoir un visa et auprès de l’ambassade américaine pour être autorisé à voir mon client sont restées sans réponse.
C’est un huis clos complet.
***
Il ne faut pas que la voix de Tarek Aziz en effet soit entendue. Ministre des affaires étrangères du Président Saddam Hussein, il a rencontré tous les chefs d’Etat d’Occident qui ont armé l’Irak au temps où ils pensaient trouver en lui un allié docile.
Tarek Aziz connaît trop de secrets compromettants. Il faut le faire taire définitivement mais, avant de le pendre et le faire taire à jamais, le Tribunal est là pour le condamner déjà au silence. Il faut que sa voix, tant qu’il est encore vivant, soit étouffée.
Pour le pendre, les occupants et leurs valets ne peuvent invoquer son activité de ministre qui les met en cause. Alors ils le rendent, lui ministre des affaires étrangères, responsable de la condamnation à mort de trafiquants de marché noir par des tribunaux dont il ne faisait pas partie.
***
Tout cela se fait dans la plus grande illégalité. Nos défenseurs brevetés des droits de l’Homme se taisent et pourtant, comme me l’écrivait M. Gourdault-Montagne au nom de M. Chirac que j’avais saisi en son temps des conditions de détention de M. Tarek Aziz :
« S’agissant des garanties judiciaires auxquelles peut prétendre M. Tarek Aziz, je relève que l’Irak est partie au Pacte des Nations Unies de 1966 sur les droits civils et politiques qui reconnaît à toute personne le bénéfice de garanties judiciaires procédurales.
Les autorités irakiennes ont, certes, le droit d’adopter des mesures qui dérogeraient aux obligations qu’impose cet instrument mais seulement en cas de danger public exceptionnel menaçant l’existence de la Nation et sous réserve de l’accomplissement de certaines formalités d’information des autres parties au Pacte, par l’intermédiaire du Secrétaire Général des Nations Unies. Or, à ce jour, les autorités iraquiennes n’ont pas signalé aux autres Etats parties l’adoption de mesures dérogatoires. M. Tarek Aziz bénéficie donc, dans ses relations avec les autorités iraquiennes, de la protection que lui offre le Pacte des Nations Unies de 1966 précité. »
Ce procès sans avocat se déroule donc en violation du Pacte des Nations Unies sur les droits civils et politiques.
***
Le tribunal qui « juge » Tarek Aziz est le même qui a condamné à mort Saddam Hussein, sans qu’aucune voix ne s’élève contre l’illégalité de cette décision.
En effet, si la peine de mort existait dans le code irakien au moment de la commission des faits reprochés à Saddam Hussein comme à Tarek Aziz, elle a été suspendue par le décret n°1 du 9 Juin 2003 par l’Autorité provisoire de la Coalition.
« La peine de mort est suspendue. Chaque fois que la peine de mort est la seule peine applicable à l’infraction, le tribunal peut y substituer la peine plus douce de la prison à vie, ou toute autre peine plus douce prévue par le Code Pénal. »
Le gouvernement Irakien a rétabli la peine de mort le 8 Août 2004. Or l’article 2 du Code pénal irakien pose le principe commun à tous les Etats de droit de l’application de la loi pénale plus douce (lex mitior), ce qui signifie que si la loi a changé plusieurs fois depuis la commission d’une infraction, on doit appliquer la loi la plus favorable et pas seulement la dernière en date.
La loi intermédiaire interdisait au tribunal de condamner Saddam Hussein à la peine de mort.
Ils peuvent invoquer pour excuser leur ignorance du droit que l’argument n’a pas été soulevé par les avocats irakiens, français et américains de Saddam Hussein.
ls ne pourront invoquer ces circonstances atténuantes en ce qui concerne Tarek Aziz car ils savent désormais que si nonobstant cette mise en garde, ils le condamnaient à mort, ils auraient à en répondre un jour ou l’autre, et là, en l’absence de loi intermédiaire, ils encourront la peine de mort.
شبكة البصرة
الاحد 21 رمضان 1429 / 21 أيلول 2008
يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
إنهم يريدون إسكات طارق عزيز
شبكة البصرة
ترجمة وتعليق : الدكتور عبدالإله الراوي
المقال الذي نقوم بترجمته قام بكتابته المحامي الفرنسي المعروف دوليا السيد جاك فيرجس وتم نشره في ملف خاص من قبل جمعية الصداقة الفرنسية – العراقية. أيلول (سبتمبر) 2008.
ونظرا لما تضمنه المقال من أراء وحجج قانونية حول الموضوع المطروح ن قررنا القيام بترجمته.
ولكن قبل أن نقوم بعرض ترجمة المقال والتعليق عليه نود أن نوضح:
1- عندما نهتم بوضع السيد طارق عزيز ومحاكمته فنحن ندافع، في نفس الوقت، عن كافة قادة النظام الوطني الذين يعانون من سوء المعاملة في سجون الاحتلال ومهزلة المحاكمات. ونشير هنا إلى مقالنا : (ليوث العراق الأبطال في سجون الأنذال.. الدكتور محمد مهدي صالح والسيد طارق عزيز. شبكة البصرة. 31/5/2008)
2- كما نشير إلى كوننا سبق وترجمنا مقابلة السيد جيل مونييه مع السيد جاك فيرجس وعلقنا عليها (جاك فيرجس : الحكم على صدام حسين مخالف للقانون.... شبكة البصرة. 22/1/2007) والتي لها علاقة مباشرة بالمقال الذي نقوم بترجمته.
والآن سنقوم بالتعليق ن وبصورة سريعة، على بعض ما ورد في هذا المقال فنقول :
1. أشار كاتب المقال إلى قضية تجهيز العراق، من قبل الدول الغربية، بالأسلحة خلال الحب العراقية - الإيرانية وقد أوضحنا في تعليقنا على المقال المشار له أعلاه على هذا الموضوع موضحين بأن الغرب كان يمول كل من العراق وإيران وإن غرضه هو استمرار الحرب.
2. تشير الرسالة التي استلمها السيد فيرجس من المتكلم باسم شيراك، عندما كان رئيسا لفرنسا، بالتزام العراق بميثاق الأمم المتحدة فيما يتعلق بالحقوق المدنية والسياسية.
مما يدل على جهل أو تجاهل كاتب الرسالة بأن العراق تحت الاحتلال وإن الحكومة المعينة من قبل المحتل لا تلتزم بأي ميثاق دولي أو أخلاقي، وهذه الحكومة عبارة عن مجموعة من العصابات البعيدة عن أي شرعية.
3- ذكر كاتب المقال بان محامي الدفاع عن طارق عزيز تم طرده من بلده وفي الحقيقة فإن المحامي بديع عارف اضطر لمغادرة العراق لكونه كان مهددا بالقتل من قبل العصابات الصفوية، إضافة لصدور مذكرة اعتقال بحقه. (زيارة خاصة ك ضيف الحلقة بديع عارف عزت. الجزيرة. 30/9/2006، والمحامي بديع عارف عزت : تركوني وحيدا. شبكة البصرة. 6/4/2007)
يضاف إلى ذلك قول نجل طارق عزيز : انه لم يعد بإمكان محامي الدفاع من التوجه للعراق للدفاع عنه وعن بقية المعتقلين لان الأمريكان الذين كانوا يتولون حمايتهم وتوفير سكن لهم داخل المنطقة الخضراء تخلوا عن هذه المهمة للحكومة العراقية لذا لم يعد بإمكان المحامين المجازفة والذهاب إلى العراق. (نجل طارق عزيز يفند تصريحات حكومة المالكي: والدي في قبو تحت الأرض. الشرقية. 17/9/2008)
3. يشير السيد فيرجس إلى المعاملة الغير إنسانية للسجناء، ولكنه لم يوضح الظروف التي يعانيها هؤلاء المعتقلين. ولو عدنا إلى رسالة نجل طارق عزيز وكذلك المقابلة مع المحامي بديع عارف لوجدنا بأن الظروف الصعبة والغير إنسانية التي يعانيها كافة المعتقلين في سجون الاحتلال. وطبعا لا مجال هنا لنتكلم عن معتقلات حكومة المنطقة السوداء العميلة.
فهو يوضح : وقال زياد لوكالة الصحافة الفرنسية "ظروف احتجاز والدي سيئة جدا فهو معتقل في قبو تحت الأرض في مرآب مقر القيادة القومية في المنطقة الخضراء وهو يشارك معتقل آخر في زنزانة طولها متر في مترين فيها حمام بدون باب"
وأضاف "منذ أربعة أسابيع لم نتلق منه أي اتصال هاتفي، لأنه يحاكم إذا ممنوع عليه إجراء أي اتصال".
وتابع "حتى ساعته اليدوية العاطلة عن العمل أرسلها لنا كي نصلحها له وعندما أعدنا إرسالها له بيد احد المحامين لم يوافقوا على تسليمها إياها وهي لا تزال بيد المحامي منذ نحو شهر".
كما أن محامي الدفاع المذكور أعلاه يؤكد ذلك في زيارة خاصة المشار لها أعلاه.
وختاما نقول للقضاة وأسيادهم خدم المحتل والصهيونية والنظام الصفوي. انتظروا قليلا سوف تحصدون قريبا، إن شاء الله، ثمار ما جنت أيديكم من جرائم بحق أبناء العراق الشرفاء. فبزوغ الفجر وانفلاق الصبح قريبا بعون الله.
ترجمة المقال
إنهم يريدون إسكات طارق عزيز
بقلم المحامي جاك فيرجس
إذا قرر القضاة الحكم علية بالإعدام فستتم محاكمتهم، يوما ما، على ذلك الحكم. وبغياب قانون يسمح لهم بالحكم عليه، سيكونون، بدورهم، مهددون بالحكم عليهم بعقوبة الإعدام.
منذ 29 نيسان (ابريل) يفترض أن تتم محاكمة طارق عزيز، والذي لا يعلم أي شخص عنه شيئا، إنه بدون محام لكون محاميه السيد بيع (المقصود السيد بديع عارف عزت – المترجم) تم طرده من بلده الأصلي.
وإن الطلبات التي قدمتها للسفارة العراقية وللسفارة الأمريكية في سبيل الحصول على تأشيرة دخول إلى العراق، للاتصال بموكلي، لم أستلم أي جواب عنها. وهكذا تركونا ندور في حلقة مفرغة.
***
إنهم يريدون أن لا يسمع صوت طارق عزيز، الذي كان وزيرا للخارجية في عهد الرئيس صدام حسين، لكونه التقى بجميع رؤساء الدول الغربية الذين جهزوا العراق بالأسلحة عندما كانوا يتصورون بأن العراق سيكون حليفا وديعا لهم.
طارق عزيز يعرف الكثير من الأسرار الخطيرة، ولذا يجب كتم صوته إلى الأبد ن ولكن قبل أن يتم إعدامه وإسكاته بصورة نهائية، فإن وجود المحكمة لغرض كتم صوته طالما أنه على قيد الحياة.
في سبيل شنقه، المحتلون وخدمهم لا يستطيعون إثارة نشاطه بصفته وزير حتى لا يوضعوا موضع الاتهام. ولذا فهم يوجهون له، وهو وزير خارجية، تهمة كونه مسئولا عن الحكم بالإعدام على التجار الذين تعاملوا بالسوق السوداء، والذين حكمت عليهم هيئة قضائية لم يكن طارق عزيز عضوا فيها.
***
كل هذا يتم خلافا للشرعية. رغم ذلك فإن مدافعينا الذين يدعون الدفاع عن حقوق الإنسان لم يقوموا بأي جهد في هذا المجال، وكما كتب لي السيد كوردولت مونتان بالنيابة عن شيراك، الذي كان رئيسا للجمهورية، والذي شرحت له ظروف اعتقال طارق عزيز، : " بالنسبة للضمان القضائي الذي يطالب به طارق عزيز، أشير إلى أن العراق موقع على ميثاق الأمم المتحدة لعام 1966 حول الحقوق المدنية والسياسية والذي يقر بان لكل شخص الحق بالتمتع بالضمانات القضائية والإجرائية أمام المحاكم.
السلطات العراقية لها الحق، مؤكدا، باتخاذ إجراءات استثنائية مخالفة للالتزامات المذكورة ولكن، فقط، في حالة وجود خطر عمومي استثنائي يهدد وجود الأمة. ولكنها في هذه الحالة ملزمة بمراعاة الإجراءات والمعلومات المذكورة في فقرات أخرى من الميثاق، وعلى أن يتم ذلك بواسطة السكرتير العام للأمم المتحدة.
ولكن السلطات العراقية، لحد هذا اليوم، لم تبلغ الدول الأخرى باتخاذ الإجراءات الاستثنائية المذكورة.
إذا فإن طارق عزيز يتمتع بالحماية التي يضمنها له ميثاق الأمم المتحدة لسنة 1966 المشار له. "
إذا هذه المحاكمة التي تركت طارق عزيز دون محام، تقوم بخرق ميثاق الأمم المتحدة المتعلق بالحقوق المدنية والسياسية.
***
إن المحكمة التي "تحاكم" طارق عزيز هي نفسها التي حكمت بإعدام صدام حسين، دون أن يرتفع أي صوت ضد لا شرعية قرار الحكم هذا.
في الحقيقة، إذا كانت عقوبة الموت منصوص عليها في قانون العقوبات العراقي، فإنها وقت توجيه التهم من قبل هيئة المحكمة بالنسبة لصدام حسين وكذلك لطارق عزيز، قد تقرر إيقاف العمل بها وفق قرار السلطة المؤقتة للتحالف رقم 1 الصادر في 9 حزيران (جوان) 2003، الذي نص على : " يتم إيقاف عقوبة الموت في جميع الحالات التي تكون فيها هذه العقوبة يمكن تطبيقها على الجريمة، وإن المحكمة تستطيع استبدالها بعقوبة أخف ألا وهي عقوبة السجن مدى الحياة أو أية عقوبة أخرى أخف منصوص عليها في قانون العقوبات. "
إن الحكومة العراقية أعادت عقوبة الإعدام بتاريخ 8 آب (أغسطس) 2004.
والحالة هذه فإذا كانت المادة 2 من قانون العقوبات العراقي تقر المبدأ العام لكافة الحالات القانونية لتطبيق عقوبة الإعدام، فالمفروض أن يتم تطبيق مبدأ أخف أو أكثر رحمة، المشار له، وهذا يعني أنه إذا تم تغيير القانون عدة مرات، منذ تشكيل هيئة المحكمة، فإن تطبيقه على أية جريمة يجب أن يتم وفقا للقانون الأكثر إيجابية لمصلحة المتهم وليس تطبيق القانون الذي صدر بتأريخ لاحق.
إن القانون الذي صدر بين القانونين العراقيين المذكورين (المقصود هنا طبعا قرار السلطة المؤقتة للتحالف – المترجم) لا يسمح للمحكمة بالحكم على صدام حسين بالإعدام.
إن هيئة المحكمة تستطيع أن تتمسك، في سبيل إيجاد عذر لها، بجهلهم بالقانون مستندين على أن الحجة المذكورة لم تثار من قبل محامي صدام حسين، العراقيين والفرنسيين والأمريكان.
ولكنهم لا يستطيعون التمسك بهذه الذريعة، الظروف المخففة، بالنسبة لطارق عزيز لأنهم يعلمون من الآن فصاعدا وبعد أن قدمنا تحذيرنا المشار له أن يحكموا على طارق عزيز بالإعدام، لأنهم سيضطرون، في يوم ما، للإجابة على تصرفهم هذا، وهنا وفي غياب أي قانون وسيط يمنع الحكم بالموت، فسيتعرضون للحكم عليهم بعقوبة الإعدام.
الدكتور عبدالإله الراوي
دكتور في القانون وصحافي عراقي سابق مقيم في فرنسا
hamadalrawi@maktoob.com
تجدون كافة مقالاتنا التي نشرت بعد الغزو على
http://iraqrawi.blogspot.com
نص القال المترجم
ILS VEULENT
REDUIRE TAREK AZIZ AU SILENCE…
par Maître Jacques Vergè
Si les juges le condamnaient à mort, ils auraient à en répondre un jour ou l’autre,
et là, en l’absence de loi intermédiaire, ils encourront la peine de mort…
Depuis le 29 Avril, Tarek Aziz est censé être jugé. Personne n’a eu de nouvelles de lui. Il est sans avocat. Son avocat irakien Maître Badie a été expulsé de son propre pays. Les demandes que j’ai faites auprès de l’ambassade d’Irak pour avoir un visa et auprès de l’ambassade américaine pour être autorisé à voir mon client sont restées sans réponse.
C’est un huis clos complet.
***
Il ne faut pas que la voix de Tarek Aziz en effet soit entendue. Ministre des affaires étrangères du Président Saddam Hussein, il a rencontré tous les chefs d’Etat d’Occident qui ont armé l’Irak au temps où ils pensaient trouver en lui un allié docile.
Tarek Aziz connaît trop de secrets compromettants. Il faut le faire taire définitivement mais, avant de le pendre et le faire taire à jamais, le Tribunal est là pour le condamner déjà au silence. Il faut que sa voix, tant qu’il est encore vivant, soit étouffée.
Pour le pendre, les occupants et leurs valets ne peuvent invoquer son activité de ministre qui les met en cause. Alors ils le rendent, lui ministre des affaires étrangères, responsable de la condamnation à mort de trafiquants de marché noir par des tribunaux dont il ne faisait pas partie.
***
Tout cela se fait dans la plus grande illégalité. Nos défenseurs brevetés des droits de l’Homme se taisent et pourtant, comme me l’écrivait M. Gourdault-Montagne au nom de M. Chirac que j’avais saisi en son temps des conditions de détention de M. Tarek Aziz :
« S’agissant des garanties judiciaires auxquelles peut prétendre M. Tarek Aziz, je relève que l’Irak est partie au Pacte des Nations Unies de 1966 sur les droits civils et politiques qui reconnaît à toute personne le bénéfice de garanties judiciaires procédurales.
Les autorités irakiennes ont, certes, le droit d’adopter des mesures qui dérogeraient aux obligations qu’impose cet instrument mais seulement en cas de danger public exceptionnel menaçant l’existence de la Nation et sous réserve de l’accomplissement de certaines formalités d’information des autres parties au Pacte, par l’intermédiaire du Secrétaire Général des Nations Unies. Or, à ce jour, les autorités iraquiennes n’ont pas signalé aux autres Etats parties l’adoption de mesures dérogatoires. M. Tarek Aziz bénéficie donc, dans ses relations avec les autorités iraquiennes, de la protection que lui offre le Pacte des Nations Unies de 1966 précité. »
Ce procès sans avocat se déroule donc en violation du Pacte des Nations Unies sur les droits civils et politiques.
***
Le tribunal qui « juge » Tarek Aziz est le même qui a condamné à mort Saddam Hussein, sans qu’aucune voix ne s’élève contre l’illégalité de cette décision.
En effet, si la peine de mort existait dans le code irakien au moment de la commission des faits reprochés à Saddam Hussein comme à Tarek Aziz, elle a été suspendue par le décret n°1 du 9 Juin 2003 par l’Autorité provisoire de la Coalition.
« La peine de mort est suspendue. Chaque fois que la peine de mort est la seule peine applicable à l’infraction, le tribunal peut y substituer la peine plus douce de la prison à vie, ou toute autre peine plus douce prévue par le Code Pénal. »
Le gouvernement Irakien a rétabli la peine de mort le 8 Août 2004. Or l’article 2 du Code pénal irakien pose le principe commun à tous les Etats de droit de l’application de la loi pénale plus douce (lex mitior), ce qui signifie que si la loi a changé plusieurs fois depuis la commission d’une infraction, on doit appliquer la loi la plus favorable et pas seulement la dernière en date.
La loi intermédiaire interdisait au tribunal de condamner Saddam Hussein à la peine de mort.
Ils peuvent invoquer pour excuser leur ignorance du droit que l’argument n’a pas été soulevé par les avocats irakiens, français et américains de Saddam Hussein.
ls ne pourront invoquer ces circonstances atténuantes en ce qui concerne Tarek Aziz car ils savent désormais que si nonobstant cette mise en garde, ils le condamnaient à mort, ils auraient à en répondre un jour ou l’autre, et là, en l’absence de loi intermédiaire, ils encourront la peine de mort.
شبكة البصرة
الاحد 21 رمضان 1429 / 21 أيلول 2008
يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
dimanche 24 août 2008
الدكتور عبدالإله الراوي : تفتيت العراق والوطن العربي... مطلب صهيوني - صليبي – ص فوي القسم الثاني (5)؛
الدكتور عبدالإله الراوي : تفتيت العراق والوطن العربي... مطلب صهيوني - صليبي – ص فوي القسم الثاني (5)؛
بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
تفتيت العراق والوطن العربي... مطلب صهيوني - صليبي – صفوي
القسم الثاني (5)
شبكة البصرة
الدكتور عبدالإله الراوي
كلمة لا بد منها :
1- علينا أن نعتذر لقرائنا الكرام عن الانقطاع الطويل عن الكتابة والذي يعود إلى مشاكل الحاسوب التي استمرت أكثر من 45 يوما. والسبب هو الجراثيم الحاسوبية (الفايروسات) التي عطلت لي جهازين، وبجهود الخيرين من الأخوة فهذا هو الجهاز الثالث والذي نعمل عليه الآن يظهر أنه بصحة لا بأس بها.
في هذا القسم سنحاول عرض المشاريع للدويلات المقترحة وبصورة خاصة الدولة الكردية الكبرى والدولة الشيعية الكبرى والمناطق العراقية التي أقترح أن تنضم لهاتين الدولتين.
ولذا سوف نقوم، ومن خلال الخرائط التي استطعنا الحصول عليها، بعرض الدولتين المقترحتين، ونقصد بهما الدولة الكردية والدولة الشيعية، علما بأننا لا نرى داع لعرض ما يهم الدويلة التي أطلقوا عليها (العربية السنية) وذلك لسببين : الأول أن هذه الدولة سوف لا يسمح لها بالامتداد خارج الحدود العراقية. وثانيا سيكون ما تبقى من فضلة!! – بعد أخذ الأكراد والشيعة العرب حصة الأسد- لهذه الدويلة.
ولذا سيتم تقسيم بحثنا هذا كما يلي :
الفصل الأول : الدولة الشيعية وحدودها داخل العراق وامتدادها على دول الجوار.
الفصل الثاني : دولة كردستان الكبرى.
الفصل الأول : الدولة الشيعية وحدودها.
للأسف لا توجد لدينا سوى خارطتين الأولى وهي التي نشرها كاتب مقال "حدود الدم" والذي سبق وأشرنا له في الحلقات السابقة والتي سنشير لها : أ و ب.
الخارطة : أ. التي تبين المنطقة وفق الوضع الحالي أي قبل التقسيم المقترح.
الخارطة : ب. والتي توضح وضع المنطقة بعد التقسيم المقترح.
والخارطة الثانية : وهي الخارطة رقم (4) التي سنثبتها في الفقرة القادمة، علما بأنها لا تشير إلى امتداد هذه الدويلة خارج الحدود العراقية. ولذا سنركز دراستنا على الخارطة الأولى.
أولا : المناطق العراقية التي يقترح الكاتب ضمها لهذه الدولة.
إن هذا الكاتب ذو الخيال الواسع والذي يتمتع بكرم حاتمي!! قد منح هذه الدولة من جهة الشمال الشرقي تقريبا كل محافظة ديالى وقسما كبيرا من محافظة صلاح الدين وقسما من محافظة بغداد. علما بأنه يقترح بأن تكون مدينة بغداد دولة مستقلة.
أما من جهة الشمال الغربي فقد سمح لها بأخذ مساحة شاسعة من محافظة الانبار.
علما بأن بعض أعضاء مجلس النواب الحكومي طالب باقتطاع ناحية النخيب من محافظة الانبار لضمها إلى محافظة كربلاء.
ولكن مجلس محافظة الانبار اعترض على ذلك وقد حذر عبد السلام العاني رئيس المجلس المذكور من اقتطاع ناحية النخيب التابعة إداريا لمحافظة الأنبار وضمها إلى محافظة كربلاء.
وقال العاني في تصريح صحفي الثلاثاء انه وجه خطابا إلى "رئاستي مجلس النواب والجمهورية "بهذا الخصوص متهما بعض الأطراف بأنها تسعى لبث الفرقة والتناحر بين أطياف الشعب العراقي".
وأشار العاني إلى أن أهالي الانبار متمسكون بناحية النخيب وذكر أنها تابعة للأنبار منذ تأسيس الدولة العراقية.
(مجلس محافظة الانبار يدعو عشائر العراق للوقوف بوجه المد الإيراني ويرفض اقتطاع النخيب. هيئة علماء المسلمين. 1/5/2008)
هذا دون أن نشير إلى ضم كافة جنوب ووسط العراق لهذه الدولة التي يقترحها.
ثانيا : امتداد الدولة الشيعية العربية إلى الدول المجاورة.
إن هذه الدولة ستمتد على ضفتي شط العرب والخليج العربي، لتضم المناطق التالية :
سيتم ضم عربستان بالكامل لهذه الدولة التي ستمتد، إما إلى قرب بندر عباس أو أن بندر عباس ستضم لها أيضا. هذا بالنسبة للضفة الشرقية لشط العرب والخليج العربي.
أما بالنسبة للضفة الغربية للخليج العربي، فإن هذه الدولة ستمتد إلى حدود قطر، أي ستضم تقريبا كامل الساحل التابع للعربية السعودية وما جاوره.
في حين سيكون مصير دول المدينة في الإمارات العربية المتحدة مختلطا؛ فبعضها سيدخل في الدولة العربية الشيعية التي ستطوق معظم منطقة الخليج العربي.
وسيتم الإبقاء على إمارة دبي وسيسمح لها بأن تبقى في مكانتها كملعب للأغنياء وملذاتهم. أما الكويت وعُمان فستحتفظ كل منهما بحدودها الحالية.
- الغريب في الأمر هو إبقاء دولتي الكويت والبحرين، واللتان ستكونان مطوقتين من كافة الجهات – عدا البحر – من قبل الدولة الشيعية المقترحة. وهذا موقف قد يظهر غريب من قبل مصمم الخارطة وبالأخص فإن دولة البحرين يقطنها نسبة عالية من الشيعة، ولكن حسب قناعتنا فإن القضية مقصودة، لأنه أراد الإبقاء على هاتين الدويلتين لتكونان قاعدتين أمريكيتين في المنطقة. ولتكونان كمسمار جحا. أو كالكيان الصهيوني الذي تم غرسه في قلب الوطن العربي.
وختاما نرى أن إعادة عربستان إلى محيطها العربي تعتبر مبادرة جيدة، هذا على أن لا تمنح لدولة طائفية بعد تقسيم العراق، حيث من المفروض أن تعاد للعراق الموحد كما كانت الحالة قبل المؤامرة البريطانية الإيرانية واغتيال الشيخ خزعل عام 1925.
علما بأن مصمم هذا المشروع يقول : " بأن هذه الدولة من المتوقع أن تصبح موازنة لقوة إيران الفارسية على أن تكون حليفة لها."
وهكذا نرى، وكما سنوضح في القسم الأخير من بحثنا هذا، فإن هدف أمريكا والصهيونية بأن تكون إيران والكيان الصهيوني الدولتين المسيطرتين في المنطقة لتقفان أمام أي تطلع لبروز قوة عربية في المنطقة.
كما نستطيع أن نلاحظ بأن مصمم الخارطة فكر بتكوين هذه الدولة على أساس طائفي ناسيا أو متناسيا بأن أغلب محافظات وسط العراق وجنوبه تضم نسبة من السنة ومن الأقليات العراقية الأخرى، وقد حاولت العصابات الصفوية بطرد الكثير منهم ولكنها لم تستطع تصفيتهم وبالأخص في محافظة البصرة.
ورغم كوننا أكدنا في أغلب مقالاتنا على رفض تقسيم العراق على أساس طائفي أو اثني مؤكدين بأن كل من يعمل على تمزيق العراقيين وفق هذين المعيارين أو أحدهما لا يخدم إلا الصهيونية العالمية والكيان الصهيوني المسخ والمحتل وكافة من يعادي الإسلام والأمة العربية ولكنا مضطرون، هنا، للرد على منظري تقسيم العراق على الأسس التي اخترعوها، لتوضيح هذه القضية.
وفي هذا المجال نرى لزاما علينا أن نوضح نسبة السنة في تلك المحافظات على أن نترك لمحافظة البصرة فقرة خاصة.
علما بأنه ليس لدينا أي إحصاء عن نسبة المكونات العراقية الأخرى في هذه المحافظات وبالأخص البصرة التي كان يقطنها عدد كبير من الكلدوآشورييهن والذين تم تهجير الغالبية منهم من قبل العصابات الصفوية.
فوفق آخر إحصاء تم في العراق في ظل الحكم الوطني عام 1997. ظهر ما يلي :
أ – كافة محافظات وسط وجنوب العراق عدا البصرة.
1- محافظة بابل :
النسبة : السنة 30% الشيعة 70%
عدد النفوس : السنة 000، 345 . الشيعة . 000، 015 ، 1
2- محافظة ذي قار :
النسبة : السنة 5% الشيعة 95%
عدد النفوس : السنة 61,250 الشيعة 1,163,750
3- محافظة النجف :
النسبة : السنة 1% الشيعة 99%
عدد النفوس : السنة 8,000 الشيعة 792,000
4- محافظة كربلاء :
النسبة : السنة 5% الشيعة 95%
عدد النفوس : السنة 37,000 الشيعة 703,000
5- محافظة واسط :
النسبة : السنة 20% الشيعة 80%
عدد النفوس : السنة 138,000 الشيعة 552,000
6- محافظة القادسية :
النسبة : السنة 1% الشيعة 99%
عدد النفوس : السنة 6,700 الشيعة 663,300
7- محافظة ميسان :
النسبة : السنة 1% الشيعة 99%
عدد النفوس : السنة 5,900 الشيعة 584,100
8- محافظة المثنى :
النسبة : السنة 3% الشيعة 97%
عدد النفوس : السنة 12,420 الشيعة 401,580
ب – محافظة البصرة :
بالنسبة لمحافظة البصرة فيشكل السنة فيها أعلى نسبة مقارنة بالمحافظات المذكورة حيث أن نسبتهم 35% والشيعة 65%.
وعدد نفوس السنة 430,500 والشيعة 799,500.
(الدكتور الدليمي : النسبة الحقيقية التقريبية لعدد أهل السنة والشيعة في العراق. منتديات بغداد الرشيد.9/7/2005)
ولهذا السبب ولسبب مهم آخر يقترح احد الأخوة باستحداث محافظة الزبير. ونرى من الأفضل أن نقتطع ما ذكره الكاتب بعد إجراء بعض التعديلات والتي لا تمس جوهر الفكرة : أكتب للمرة الثانية بخصوص فكرة تقسيم مدينة البصرة إلى محافظتين شيعية وسنية، من أجل التصدي للتدخل الإيراني في العراق، وجرائم تهريب النفط من قبل الأحزاب الشيعية، وسبب عودتي لطرح هذه القضية يعود إلى أهميتها العملية وكونها أحد الحلول العبقرية جدا التي تضع حاجزا بشرياً عراقيا سنيا بوجه العدو الإيراني على الحدود، علما أنا مواطن عراقي شيعي وضد نظام المحاصصة، ولكن بما أن السياسة فن الممكن فأن فكرة إنشاء محافظة بجوار البصرة تعتبر حلاً عمليا ناجحا في الوقت الحاضر ضد التدخل الإيراني. وفكرة تقسيم محافظة البصرة إلى محافظتين شيعية وسنية طرحت في وسائل الإعلام قبل أسابيع على شكل خبر، وتناولت ُ أنا هذا الخبر و كتبت عنه مقالة تحليلة نشرت في كتابات،.... " تم يقترح بأن " تتكون المحافظة السنية من الزبير وأبو الخصيب والفاو وغيرها وتكون بمثابة درع بشري عراقي ينتصب بشجاعة وشرف بوجه التدخل الإيراني الإجرامي في العراق، ويتم تشكيل قوة عسكرية وأمنية ضاربة من الضباط والجنود العراقيين السنة حصرا يتم جلبهم من مدن : الموصل وديالى والرمادي وبغداد وتكريت، وتقوم هذه القوة بمهمة ملاحقة عملاء إيران في البصرة والناصرية والعمارة، ووقف تهريب النفط، ومراقبة الحدود. وكذلك يمكن أن تكون محافظة الزبير السنية ملاذاً أمناً لشرفاء الشيعة الوطنيين من أبناء الجنوب الذين يرفضون التدخل الإيراني ويخافون بطش عملاء إيران، فهؤلاء يمكنهم طلب اللجوء السياسي والنضال من محافظة الزبير ضد التدخل الإيراني دفاعا عن وطنهم.
(خضير طاهر : دعوة إلى تقسيم مدينة البصرة وإنشاء محافظة الزبير السنية للوقوف بوجه التدخل الإيراني. كتابات. 24/1/2008)
ولا نريد أن نعلق أكثر من أن نقول : هذا ما يريده المحتل وأعوانه، تفتيت العراق على أساس طائفي بغيض.
ولهذا السبب ولأسباب كثيرة أخرى منها الوقوف ضد تطلعات المجلس الإسلامي الأعلى – لكون المحفظ من حزب الفضيلة - فإن أعضاء مجلس هذه المحافظة وكذلك محافظها يصرون أن تكون هذه المحافظة إقليم مستقل لا يخضع لأي لإقليم آخر.
حيث طالب محمد مصبح الوائلي محافظ البصرة الحكومة المركزية والبرلمان بالسعي نحو تحقيق الفدرالية في محافظة البصرة والاستفادة من تجربة إقليم شمال العراق بهذا الخصوص.
ونقلت شبكة "إخبار العراق" عن الوائلي قوله : "إن النظام الفدرالي سوف يحقق للبصرة مكاسب كبيرة على صعيد التطور الاقتصادي والاستقرار السياسي".
وأضاف أن مطلب تطبيق الفدرالية ليس مطلبا الحكومة المحلية في البصرة وحدها إنما الجماهير تطالب أيضا بتحقيق ذلك، قائلاً :" إنه متى ما تفاعلت الحكومة والبرلمان مع مطلبنا فأننا سوف نلجأ إلى الأخوة الكرد بهدف الاستفادة من تجربتهم التي مكنتهم من إقامة نظام حكم فدرالي على أسس صحيحة "
وبين الوائلي
أنه يرفض تشكيل إقليم تشترك فيه المحافظات الجنوبية جميعها أو بعضها ضمن إطار الحكم الفدرالي وإنما يطالب بجعل محافظة البصرة إقليما قائماً بحد ذاته وهو نفس الموقف الذي تبناه في السابق حزب الفضيلة الإسلامي الذي ينتمي إليه الوائلي.
ودافع محافظ البصرة عن مطلبه قائلاً :" إن البصرة مدينة ذات مساحة واسعة وفيها 17 قضاء وناحية وسكانها الذين يتجاوز تعدادهم الثلاثة ملايين نسمة هم من طوائف دينية ومكونات اجتماعية مختلفة عليه فإنها تتفرد بخصوصيات تؤهلها لأن تحظى بنظام حكم فدرالي ناجح".
واستبعد محافظ البصرة أن تكون الفدرالية بمفهومها الواسع "خطوة باتجاه تقسيم العراق ونهب ثرواته مثلما تروج لذلك بعض الجهات السياسية التي ترفض تطبيق نظام الحكم الفدرالي في العراق. (الوائلي يطالب بتطبيق الفيدرالية في البصرة : شبكة محيط. 2/6/2008)
ولكن لدينا ملاحظة مهمة على كلام محافظ الاحتلال، وهي مطالبته بالاستفادة من تجربة إقليم شمال العراق متجاهلا بأن الحزبين الكرديين المتصهينين جعلا من هذا الإقليم، ليس كيانا فيدراليا ولكن دولة مستقلة بكل ما تعنيه الكلمة.
فهل يريد هذا الدعي أن يقوم بتنفيذ عقود نفط مع الشركات الأجنبية أسوة بقادة الحزبين الكرديين العميلين واعتبار نفط جنوب العراق مخصص فقط لمحافظته!!؟
الفصل الثاني : دولة كردستان الكبرى.
نظرا لكون هذه الدولة المقترحة ستمتد حدودها، أيضا، لتشمل مناطق واسعة داخل العراق وخارجه لذا سنقوم بدراسة هذا الموضوع كما يلي :
أولا : الدولة الكردية وحدودها داخل العراق.
قبل أن نتكلم عن بعض الأعمال الإجرامية لعصابات الحزبين الكرديين المتصهينين، نرى أن نقوم بعرض أهم الخرائط التي توضح حدود هذه الدولة المزعومة.
1- الخرائط.
إن هنالك عدة خرائط لهده الدولة، وقسما منها من مواقع كردية والأخرى من مواقع أجنبية أو بالأحرى أمريكية. ولكننا مضطرون لأخذ كافة هذه الخرائط بعين الاعتبار.
ولغرض تسهيل الدراسة علينا وعلى القارئ، ولكي لا نضطر لإعادة تثبيت هذه الخرائط مرة أخرى عندما نقوم بدراسة الفقرة الثانية، رأينا أن نضع أرقام لهذه الخرائط.
هناك ملاحظة مهمة علينا أن نشير لها، وهي أن أغلب هذه الخرائط حصلنا عليها دون وجود عليها أي شرح، مما يضطرنا لمحاولة شرحها
أ - خارطة (1)
http://www.kncna.org/images/kurdistan-map-large.jpg
إذا نظرنا لهذه الخارطة نجد :
- شمال العراق : لقد تم إدخال مناطق عربية واسعة ضمن الدولة الكردية، أي كل من المحافظات التالية بصورة كاملة، وهي محافظة ديالى وصلاح الدين ونينوى. ولا ندري أين هم الأكراد في جميع هذه المناطق. وحسب معلوماتنا الدقيقة والشخصية فإن الغالبية العظمى من سكان هذه المناطق هم من العرب. هذا إذا لم نقل بعدم وجود أي كردي في الكثير من هذا المناطق وبالأخص في الحويجة والزاب وتكريت والشرقاط والقيارة وحمام العليل مثلا.
ونرى أن نوضح هنا بأن كافة المناطق الواقعة شرق دجلة من مقابل تكريت إلى الحمدانية مأهولة بعشائر عربية ويتشكل عشائر الجبور العربية نسبة كبيرة من قاطنيها. وكذلك فإن المناطق، الواقعة غرب دجلة، كالجرناف والقيارة وإلى حمام العليل فإن الغالبية العظمى من سكانها هم من نفس العشائر.
هذا دون ذكر منطقة ربيعة والبعاج التي تقطنها عشائر شمر. أما الحضر والجزيرة فمن المؤكد بعدم وجود أي كردي فيها وأغلبية سكانها من العرب البدو. أما أغلب المناطق الأخرى التابعة لمحافظة ديالى مثلا فإن سكانها هم من العرب. أما الموصل وما جاورها كالحمدانية وبرطلة وتلكيف وتلعفر وسنجار والبعاج.. الخ فأغلب سكانها من العرب أو من إخواننا الكلدوآشوريين. والتركمان واليزيدية كما هو الحال في سنجار وتلعفر...الخ
أما سكان المناطق الأخرى التابعة لمحافظة صلاح الدين فهم إما عرب أو تركمان. هذا دون أن ندخل في تفصيلات عن كل ناحية أو قرية.
- في الجنوب : إن هنالك حدود على شكل نقاط تشبه الحدود الدولية، ولكنها غريبة حقا لكونها لا تمثل حدود العراق مع إيران، وإن هذه الحدود تمر من جنوب البصرة لتعبر شط العرب، فهل هذا خطأ وقع به الذي قام برسم الخارطة أو أنه يريد إعطاء هذا القسم من العراق – الذي لا توجد فيه حتى رائحة كردي للأكراد أو يهديه لإيران؟
ب- خارطة (2)
هذه الخارطة أخذت عن موقع باهوز الكردي والذي يرفرف علية العلم الذي أعتبر من قبل الحزبين العميلين يمثل شعار كردستان العراق
http://www.geocities.com/bahoz_k/kurdistanmap.html
وهذه الخارطة تضم مناطق كثيرة لا يوجد فيها أي كردي إلا نادرا مثل القيارة وحمام العليل وحتى الحضر التي لا يسكنها عدى البدو الرحل كما ذكرنا. كما يضيف لهذه الدولة تلعفر وسنجار.. الخ. أما في الجنوب والوسط فهي غير واضحة.
ج - الخارطة (3)
وهذه الخارطة أيضا من موقع كردي تابع للحزبين العميلين.
http://www.kurdtimes.com/index.html
به شى كوردى القسم العربي
وهذه الخارطة كما هو واضح تضم مناطق عربية كبيرة جدا فهي كسابقتها فإن خط الحدود يعبر نهر دجلة من قرب الفتحة – أي التقاء نهر الزاب الأسفل مع نهر دجلة – أي أن كردستان الكبرى ستضم تقريبا كافة محافظة الموصل وقضاء الشرقاط من محافظة صلاح الدين وقسما من محافظة ديالى هذا إضافة لمحافظة كركوك طبعا. أما بالنسبة للجنوب فللأسف لا نستطيع أن نرى بصورة واضحة الحدود مع لإيران حتى يمكننا التأكد من ضم هذه الدولة لمناطق عراقية أخرى.
د- الخارطة رقم (4)
مع مقال (كتاب جديد لأبرز قيادات المحافظين الجدد في الولايات المتحدة خريطة إسرائيلية تعلن تقسيم العراق والغاء الجولان وفلسطين. شبكة البصرة.4/7/2008)
وهذه الخارطة تؤكد ما ذكرناه أعلاه من مطالبة الحزبين الكرديين المتصهينين : بكافة محافظة نينوى، تقريبا،
ج - الخارطة رقم (5)
وهي الخارطة التي ثبتت مع مقال " حدود الدم " المشار له. والتي ثبتت أعلاه. أ و ب.
وفق هذه الخارطة فإن كافة محافظة كركوك وقسما كبيرا من محافظتى ديالى والموصل سيتم ضمها إلى الدولة الكردية. وللأسف لا نستطيع أن نحدد المناطق بصورة واضحة لكون مصمم الخارطة لم يثبت حتى نهري دجلة والفرات، ولا الحدود الدولية.
د – الخارطة رقم (6)
وهذه الخارطة منشورة على إحدى مواقع الحزبين الكرديين العميلين للصهيونية ولقوات الاحتلال وقد نشرت بتاريخ 29/3/2007 على الرابط
http://www.krg.org/articles/detail.asp?rnr=186&lngnr=14&smap=03010300&anr=16982
وقبل أن نعلق على الخارطة سنلقي نظرة سريعة للمقال الذي ثبت معها وطبعا سوف لا نتكلم هنا إلا عما يخص العراق.
أ - مع هذه الخارطة تعريف بكردستان بعنوان (جغرافية كوردستان نبذة عن إقليم كوردستان العراق) والتي تقدم لنا بعض المعلومات منها :
" اللغة الرسمية: الكوردية بالاضافة إلى العربية
العاصمة: محافظة هه ولير (اربيل)
المساحة: 80,000 كم مربع
مجموع السكان: 5,500,000
(كوردستان) مصطلح يطلق على المنطقة التي يعيش فيها الشعب الكوردي و لغوياََ تعني بلاد الكورد (ستان = موطن أو مكان) وهي تقع في المنطقة التي تسمّى اليوم بالشرق الأوسط، و تحيطها عدّة بلدان: من شرقها إيران، من شمالها أذربـيجان و تركيا، من غربها تركيا و سوريا و من جنوبها العراق و إيران.
وتشكل كردستان في مجموعها ما يقارب مساحة العراق الحديث. أما تحديد مساحتها و ترسيم حدودها ليست بعملٍ سهل و ذلك لأسباب متعددة منها:
- تقسيم كوردستان من قبل الدول الاستعمارية الكبرى (خاصة بريطانيا و فرنسا) في أعقاب الحرب العالمية الأولى و التغيرات الحدودية التي قامت بها تلك الدول,
- عدم وجود إحصائية دقيقة و محايدة للمناطق التي يسكن فيها الشعب الكوردي و الممارسات العنصرية التي كانت و لا تزال تمارس ضد أبناء شعب الكوردي من قبل الأنظمة الحاكمة و المسيطرة على كوردستان. "
من خلال ما تم عرضه نستطيع أن نقدم الملاحظات التالية :
إن تقديرهم لمساحة الإقليم وعدد نفوسه، ليس على أساس عدد الأكراد فقط، ولكن على أساس المساحة وفق الخارطة ونفوس كافة القاطنين في المنطقة التي يقترحون بان تشكل إقليمهم.
إن من يقرأ فقرة " تقسيم كوردستان من قبل الدول الاستعمارية... الخ " يتصور بأنه كان يوجد حقيقة كيان بهذا الاسم يضم كلفة هذه المناطق ولكن الدول الاستعمارية قسمته بين عدة دول. وهذه مغالطة كبرى لآن الجميع يعلم بأنه لم يكن للأكراد دولة مستقلة خلال كافة العصور التاريخية عدا جمهورية مهاباد التي شكلت، في 22 كانون الثاني من عام 1946، على مسحة صغيرة من المنطقة التي يقطنها الأكراد في إيران ولم تدم سوى ما يقارب 11 شهرا.(د. إسماعيل حصاف : قيام وسقوط جمهورية مهاباد الكوردية والحرب الباردة. موقع كلكامش. 28/7/2006)
يتكلم المقال عن " الممارسات العنصرية... الخ " وطبعا فإن قادة الحزبين الصهيونيين يتجاهلان الممارسات العنصرية التي مارسوها ضد أبناء شعبنا العراقي سواء العرب منهم أو بصورة خاصة الكلدوآشوريين والتركمان واليزيدية الذين هجروهم من أراضيهم. ولا يستطيع أحد أن ينكر بأن مدينة اربيل أثناء الحرب العالمية الأولى وبعدها كانت مدينة غالبية سكانها من الكلدوآشوريين. أما بالنسبة إلى دهوك فلو أخذنا بعين الاعتبار إحصاء 1957 لوجدناها مدينة كلدوآشورية.
ناهيك عن الممارسات العنصرية التي يقومون بها في كافة المناطق التي تسيطر عليها القوات الأمنية التابعة للحزبين العميلين وبالأخص في كركوك واغلب مناطق الموصل وديالى كما سنوضح ذلك.
إذا من الذي مارس ويمارس العنصرية؟ إنهم قادة الحزبين الكرديين المتصهينين بلا جدال.
ولذا من حقنا أن نتساءل : لماذا لا نطالب بتطبيع كافة المناطق – التي يطلقون عليها المناطق المتنازع عليها – على الأقل وفق إحصاء 1957 وإعادة كافة الأراضي إلى أصحابها الشرعيين؟
ب- نظرة سريعة على الخارطة :
هذه الخارطة توضح بما لا يقبل الشك التطلعات العنصرية التوسعية لقادة الحزبين الكرديين العميلين لأنها تضم ما يعادل ثلث مساحة العراق، هذا إذا تركنا جانبا مساحة الصحراء الغربية. والتي تشمل :
من الجنوب : قسما كبيرا من محافظة واسط وبغداد ليدخلوا المدائن وزرباطية وبدرة وجصان.. الخ، وذلك لأن حدود (كردستان) تصل إلى نهر دجلة جنوب بغداد مباشرة.
من شرق بغداد : كافة الأراضي التابعة لمحافظة ديالى وصلاح الدين.
من الشمال : تضم الخارطة قسما من محافظة صلاح الدين وكافة محافظة نينوى.
وأخيرا نرى أن هذه الخارطة لم تترك لنا مجالا للتعليق على الطموحات الكبيرة للحزبين المذكورين لأنها تقدم الدليل الذي لا يقبل الجدل عن هذه الطموحات غير المشروعة. كما أننا سبق وأن أوضحنا أعلاه السكان الحقيقيين لأغلب المناطق المذكورة.
2 – تكريد محافظتي ديالى ونينوى :
لقد ذكرنا أعلاه بأن كافة الخرائط، وبالأخص تلك التي أخذت من مواقع الحزبين الكرديين الصهيونيين، قامت بضم كافة أو أغلب محافظة نينوى وديالى، إضافة إلى مناطق كثيرة من محافظة صلاح الدين ومحافظة واسط، إلى ما يطلق عليه دولة كردستان.
ولذا فإن ممارسات ما يطلق عليها البيش مركة، التي تم تدريبها على أيدي الموساد الصهيوني تقوم بجرائم كبرى بحق مواطني هذه المحافظات من العرب المسلمين ومن إخواننا العرب الكلدوآشوريين واليزيديين وكذلك إخواننا التركمان والشبك.. الخ لغرض تهجيرهم من مناطق سكناهم وتوطين أكراد بدلهم بغية ضم هذه المناطق إلى ما يطلقون عليه " دولة كردستان ". ولتوضيح الصورة سنقوم، بشكل سريع، بعرض بعض هذه الجرائم وفق كل منطقة :
محاولة ضم سهل نينوى إلى الدولة المزعومة.
قبل أن نقوم بعرض بعض الجرائم التي قامت بها عصابات الحزبين الكرديين المتصهينين في مناطق سهل نينوى، نرى أن نوضح علاقة الموساد الصهيوني بقسم من الأشخاص المجرمين الذين يساندون الحزبين المذكورين.
إن أحد الإخوة يحدثنا عن شخص يدعى جورج ككونا والذي اختفى ما بين 1972 – 2003، أي أنه عاد للعراق بعد الاحتلال، وكان خلال هذه الفترة يتدرب لدى الموساد الصهيوني.
فمن هو ككونا وكيف استطاع تجنيد بعض ضعاف النفوس من إخواننا الكلدوآشوريين، فلنقرأ:
مغامر متهور ملعون ولد في برطله الخير.. كان صاحب تسجيلات الوسيم في الدواسة في مدينه الموصل قبل عام 1970... عشق فتاه بعشيقيه وبعد انتفاء حاجته منها قتلها وحكم سبع سنوات وشهر. وحال خروجه من السجن اختفى ولم يظهر إلا بعد احتلال العراق وهو محمل بعشرات الملاين من الدولارات وقام بشراء العديد من الدور والأراضي وساهم في تثبيت الدكتور يوسف للو الذي يحركه بالخفاء في مجلس محافظه نينوى كما ساهم في تدعيم موقف سركيس اغاجان بين أهالي سهل نينوى.
وحال عودته كان يدعي انه شيخ مشايخ المسيحيين في سهل نينوى وكان يتجاهل رجال الدين وينظر إليهم بنظره استعلاء وقام ببناء كل الشقق التي أمر ببنائها سركيس اغا جان من الأموال المجهولة المصدر وأصبح اسما يحسب له ألف حساب...
كل هذا وشبابنا المسيحي يرى ما يرى وكان ساكتا إلى أن قام قبل أيام بتوزيع استمارات للحراسات العاملة في برطله وكرمليس وبعض من قره قوش مضمونها هو مطالبه الشعب المسيحي بضم سهل نينوى إلى إقليم كردستان والذي يرفض التوقيع على مثل هذه الاستمارة يتم طرده من الحراسات ولن يتمتع بأي امتياز مادي... ومن اجل هذا الفعل المشين قام شبابنا المسيحي الوطني :
- بالاتصال بأحد رجال الدين في مدينه قره قوش لمنع هذه المهزلة وتم بالفعل إلغاء هذه الاستمارات وسحبها ومنع هذه الحالة الغير لائقة من الحدوث.
- كما اتصل بعض شبابنا الوطني المسيحي بعدد من رجال الدين والمطارنة الذين قاموا بمطالبة رئيس الوزراء، عند قدومه إلى الموصل، بان تكون رواتب الحراسات من الحكومة المركزية كي لا تقع المنطقة تحت السيطرة ألاقتصاديه والإدارية لكردستان.
وأخيرا يؤكد التنظيم الذي سنشير له بأنه :
يفضح ولأول مره تحركات ككونا العميل واتصاله مع رجال الحراسات الخاصة للشركات الأجنبية وعدد من المنظمات العالمية التي تزوره في بيته في برطله ويقوم هو بمرافقتهم إلى كرمليس وقره قوش محاولا تعريفهم ببعض الذين اشتراهم بماله الحرام ليؤكدوا لمثل هؤلاء أن المنطقة ذات هوية كرديه والمطالبة بإلحاقها بإقليم كردستان.
مؤكدا أنه : خلال المؤتمر الأخير الذي حضره بعض إخوتنا في تنظيم الشباب المسيحي الوطني العراقي في أواخر أيار المنصرم رفض أهالي سهل نينوى أن يمثلهم ككونا ورفضوا انتخابه كونهم منحدرين من عشائر عربيه لعشائر تغلب وطي والعويسات والحبش وإنهم ينحدرون إلى الجزيرة العربية قبيل سكنهم في تكريت وبابل قبل نزوحهم إلى الموصل وسهل نينوى.
لقد رفض المطران جرجيس مشكورا تلك التصرفات الرعناء لهذا الوغد الصهيوني ولمجموعه الحثالة العاملة معه بالعلن والسر والذين يعملون مع سركيس وعدد من المنظمات الأجنبية والصهيونية والذين يروجون لمثل تلك الاستمارات الرعناء والتي يرفض أبناء شعبنا المسيحي توقيعها ليقع في الفخ الكردي كما وقع أجدادهم في الثلاثينات من القرن الماضي وان شعبنا المسيحي يطالب بان يبقى تحت وصاية الحكومة المركزية في بغداد والتعايش مع أبناء شعبنا العراقي بكل طوائفه وأديانه وقومياته... كما نطالب برفض ما يروج إليه العميل جورج ككونا ومساعديه يوسف للو وصباح رفو قسطل وجورج ميا ومن كان خافيا كان أبلس وأعظم.
(حميد حنا. تنظيم الشباب المسيحي الوطني العراقي – العراق : جورج ككونا... رجل الصهيونية العالمية في سهل نينوى. شبكة البصرة. 2/6/2008)
ب – قضية اغتيال المطران فرج رحو والأخوة المسيحيين الآخرين.
ففي مساء 29 شباط 2008 وبعد انتهاء طقوس درب الصليب في الكنيسة, غادر الشهيد متوجها إلى بيته برفقة الشهداء الثلاثة (السائق والحارس واحد المرافقين) حيث اعترضت سيارته مجموعة مسلحة من 6-8 أشخاص من الملثمين يستقلون سيارتين إحداها من نوع مازدا رصاصية اللون والأخرى لم يتم التعرف إلى تفاصيلها أكثر من أنها ذات لون اسود كونها كانت تقف على مسافة 50-75 متر, وما أن اجبر القتلة المطران ومرافقيه الثلاث على الترجل من سيارتهم حتى بادر المجرمون بقتل المرافق والحارس وكذلك السائق البطل الذي حاول الدفاع عن المطران والآخرين, فأدى ذلك إلى مقتل الثلاثة وإصابة المطران في جنبه وعنقه
وقد شوهد المطران وهو يبكي ويصرخ ويلطم على وجهه حزنا على قتل المرافقين الأبرياء, وبينما كان المطران المصاب يُسحل إلى سيارة القتلة كان احد المرتزقة مشغولا بفك أصابع احد الشهداء عن حقيبة لم تكن تضم سوى كتب التراتيل الكنسية فصاح به القاتل الأخر (Pela,,Pela) وهي تعني بالكردية (اتركه) ومضوا.
وبالرغم من أن المطران كان قد فارق الحياة في يوم 2 أو 3 من شهر آذار الجاري متأثرا بجراحه حسب تقرير الطب العدلي , إلا أن القتلة كانوا حاذقين في مسالة إصرارهم على التحدث إلى عائلة المطران في مقابل استمرار المفاوضات لدفع الفدية المطلوبة وهي 1,000,000 مليون دولار أمريكي. الأمر الذي دفع بالمجرمين إلى دفن الجثة في حي الانتصار جنوبي الموصل بعد أن يأسوا من محاولة الحصول على المبلغ المطلوب.
إن الذين اغتالوا المطران الشهيد ورفاقه هم أنفسهم الذين اغتالوا الأب الشهيد رغيد ورفاقه من قبل, وهم نفسهم الذين اعتقلوا الكاتب الآشوري جوني خوشابا ((وبالتهديد)) وليس كما قيل ((بالتعهد)) منع من نشر أفكاره وفضح مؤامرات الخونة, وهم نفسهم الذين فجروا محلة الزنجيلي في الموصل, وهنا نتساءل! من يملك جرأة الخطف والقتل في حي سكني (يقع في الجانب الأيسر من مدينة الموصل) وعلى مقربة 150 متر تقريبا من مقر الحزب الديمقراطي الكردستاني!! في وقت استنكرت وتبرأت من مسؤولية هذه الإعمال البربرية كل الحركات الوطنية والدينية مثل هيئة علماء المسلمين وما يسمى بدولة العراق الإسلامية!!
إن كل المعطيات تشير إلى أن الميلشيات الكردية هي التي تقوم بعمليات الخطف والقتل والابتزاز في مركز محافظة نينوى وتستهدف المسيحيين بالذات من اجل إركاعهم وترهيبهم وأخيرا لإجبارهم على دعم المشروع الكردي لضم سهل نينوى إلى إقليمهم المزعوم.
ويذكر أن الشهيد المطران وقف بكل قوة ضد هذا المشروع المشبوه وطالما دعا في القداديس إلى نبذه ورفضه إلى أن تمت (دعوته) من قبل حامل لواء تكريد سهل نينوى السيد سركيس اغا جان لينقل له (وعيد) سيده نجرفان البرزاني إذا ما استمر المطران في رفضه لما يسمى بمشروع الحكم الذاتي وسلخ سهل نينوى عن محيطه الكلدواشوري السرياني والعراقي الأصيل, خصوصا بعد أن رفض الشهيد الهدايا (الرشاوى) المالية الطائلة التي عرضها عليه اغا جان بعد أن قبلها كل من ينادي بتكريد سهل نينوى من سياسيين ورجال دين ومرتشين وغيرهم. (ميخائيل دينو شكوانا : من وكيف ولماذا اختطف واغتال المطران الشهيد فرج رحّو؟ كتابات. 19/3/2008)
لقد كشف المعطيات الميدانية ومن مصادر عديدة شعبية وسياسية ودينية وأمنية وفي مقدمتها معطيات المقاومة الوطنية العراقية التي استنكرت هذه الجريمة البشعة، وجاءت التأكيدات من أن الجهات التي اختطفت المطران " بولص فرج رحو " رئيس أساقفة الموصل، هي عصابات الموساد البرزاني التي تعمل بمخططات وأجندة صهيونية - وإيرانية باتت واضحة للجميع، فمسلسل التصفيات الجسدية والاغتيالات للعناصر الوطنية من علماء وأساتذة وشيوخ عشائر وضباط الجيش العراقي الوطني وكل من يعارض الاحتلال هدف من أهداف العميلين جلال وبرزاني.
وان ما تقوم به هذه العصابات ضد من لا ينصاع لإرادتهم السياسية وبفرض سيطرتهم على مناطق لا تخضع لنفوذهم وهم يطبقون تجارب وتعاليم الصهيونية في فلسطين المحتلة وعبر ممارسة تصفية الأقليات القومية والعرقية في شمال الوطن، وخلق حالة من الرعب الخوف بين الأقليات وإرغامهم على ترك مناطقهم التي عاشوا بها منذ عصور، وحتى قبل تواجد الكرد فيها ومنهم أبناء شعبنا من المسيحيين واليزيديين الذين تعرضوا لنفس موجة التهجير والقتل الجماعي، مثلما حصل في سنجار والزنجيلي وطوزخرماتو وكركوك، هذه الإحداث الدموية، كانت تقف ورائها أيادي عصابات برزاني وجلال الطالباني وبكل الدلائل والشواهد التي يؤكدها الناس بالأدلة والبراهين القاطعة. (الحزب الشيوعي العراقي : عصابات موساد برزاني وراء اغتيال المطران "رحو". شبكة البصرة.16/3/2008)
وأخيرا يصلنا نبأ من قوات الحكومة العميلة تدعي بأنه تم إلقاء القبض على شخص متورط بعملية خطف رئيس أساقفة الموصل المطران بولص فرج رحو. وذلك حسبما أكد قائد عمليات نينوى (بغداد من هاني عاشور. القدس العربي. 5/6/2008)
ولنا الحق أن نتساءل : هل سيتم التحقيق من قبل جهة قضائية مستقلة مع هذا الشخص لمعرفة الذين اشتركوا معه في الجريمة؟ وهل سيتم كشف الجهة التي تقف وراء هذه العملية وأهدافها؟
نحن متأكدون بأن السلطات العميلة، وبالأخص بعد أن ينكشف لها بتورط العصابت الكردية بالجريمة، ستضطر إلى طمس الحقيقة وربما إلى قتل هذا الشخص وادعاء موته في السجن أو ربما الحكم عليه بالإعدام وتنتهي القضية، كما تم بالنسبة لقضيتي سامراء والتي اتهموا فيها أحد الأشخاص الذي قاموا بقتله. ممكن مشاهدة مقالينا (الدكتور عبدالإله الراوي : مغاوير الداخلية.. هل قاموا بتفجيرات سامراء الأخيرة؟ شبكة البصرة. 10/8/2007. ومعلومات عن المتهم بتفجيرات سامراء.. الأولى والثانية. شبكة البصرة. 17/10/2007)
علما بأن كافة المسحيين الأشراف يقفون ضد ضم سهل نينوى إلى (الدولة الكردية) ونشير هنا إلى أن تنظيم الشباب المسيحي الوطني العراقي استنكر تصرفات الأحزاب العميلة التي تتعاون مع الحزبين الكرديين المتصهينين، كما أعلن رفضه بتكوين حكم ذاتي للمسيحيين. ويؤكد إعلان الشباب المذكور : وإذ نكرر أسفنا لما يحدث باسم شعبنا المسيحي فإننا نعلن براءتنا من كل تلك التصرفات الرعناء واللامسؤولة وإننا مع كل الكتل السياسية الرافضة لمشروع الحكم الذاتي أو اقتطاع سهل نينوى وضمه لأداره الحكومة الكردية العميلة والتي سفكت دماء أجدادنا يوم تحالفت مع المحتل البريطاني في الثلاثينات من القرن الماضي وما آلت إليه مذابح سميل بإرادة البريطانيين وسكين الأكراد العملاء...وإننا نطلب من كل رجال ديننا الكرام الوقوف مع الصف الوطني من اجل وحده العراق ودمتم من اجل الخير ولتجمعنا محبه المسيح والله خالق الجميع. (سيف أكرم.الشباب المسيحي الوطني العراقي : يستنكر تصرفات الأحزاب اللا مسيحيه العميلة. شبكة البصرة. 25/5/2008)
ج– الجرائم التي يقوم بها البيش مركة في بعض قرى سهل نينوى :
قدمت القناة الفضائية الأمريكية (الحرة عراق) مساء يوم الأربعاء 28/5/2008 تقريرا يوضح انتهاكات قوات البيشمركة ضد أهالي منطقة يارمجة في محافظة نينوى. وهذا ما أكده أهالي المنطقة عندما قالوا إن ممارسات البيشمركة سيئة جدا وإنهم عندما يعتقلون المواطنين من العرب يقومون بثقبهم بالدريلات وإهانتهم بأشد أنواع التعذيب الغير أنساني. حتى إن بعض شيوخ المنطقة قالوا وعلى الهواء وعيونهم تذرف دمعا وقلوبهم تذرف دما نريد كل قوة تأتي ألينا إلا قوات البيشمركة لما عانينا منها من ممارسات غير إنسانية وغير أخلاقية وعنصرية، وقسم منهم بكى بحسرة من سوء معاملة البيشمركة ضد أبناء المنطقة. وقال أخر بالصوت والصورة والحركة إن البيشمركة يقومون باعتقال الشيوخ والشباب على حد سواء وهم ينتظرون الفرصة لخروج القوات العراقية حتى يقوموا باعتقال الناس دون ذنب اقترفوه.
هذه صورة من صور الإجرام التي تقوم بها قوات البيشمركة وما خفي كان أعظم وهذا ما استطاعت كامرة (الحرة عراق) تغطيته فما بال المناطق الأخرى التي هي تحت سيطرة هذه القوات العنصرية. والهدف من ذلك هو تهجير العرب من أبناء هذه المناطق إلى مناطق أخرى لكي تتوسع رقعة ما يسمى بمنطقة كردستان وهو نفس الفعل الذي قامت به المليشيات الطائفية من قتل واختطاف وتهجير لجعل بغداد لطائفة واحدة. (غسان الزبيدي : ممارسات البيشمركة أسوأ من المليشات. شبكة البصرة. 29/5/2008)
علما بأن قرية يارمجة التي تقع في ضواحي الموصل حسب معلوماتنا، وكافة القرى المحيطة بها لا يقطنها أي كردي حسب أحد الكتاب العراقيين الذي يدافع عن الشبك، والذي ذكر :
وهذه أسماء القرى التي فيها قليل من الشبك: كوكجلي، اريه جي (الاريجيه)، عمر قابجي، زهرة خاتون، جنيجي، القاضية، الخضر. والقرى التي يسكنها التركمان والعرب وقليل من الشبك فهي: قره قونيلي العليا، بشرى خان، بابنيت، يارمجه، قز فخرا (البنت فخرا)، الشمسيات والسلامية، أما قري بايبوخت (بايبوخ) وخرساباد (خورسيباط) والعباسية، وباريمة (سيدكند)، والفاضلية وتلياده فيسكنها الباجلان فقط. (زهير كاظم عبود : كتاب الشبك في العراق – 4.
http://bahzani.net/services/forum/showthread.php?t=8943)
علما بأن الكتاب المشار له صدر عام 2006 عن دار ايزيس للإبداع. القاهرة.
معنى هذا أن هذه القرى لحد السنة المذكورة لا يوجد فيها أكراد، فهل بدأ البيشمركة حاليا بمحاولة تكريد هذه المنطقة؟ من المؤكد الجواب يكون نعم، حسبما ذكر أعلاه.
د - مناطق تلعفر وسنجار
علينا أن نوضح بداية بأنه بدون ضم هذه المناطق فلا يمكن ضم شمال سوريا عن طريق شمال العراق إلى الدولة الكردية المقترحة والتي يحلم كل من الطلي باني والبرزاني على تحقيقها أي " دولة كردستان الكبرى ".
ولذا قام الحزبان العميلان بجرائمهما في كل من منطقتي سنجار وتلعفر لهذا الغرض (الدكتور عبدالإله الراوي : ترجمة وتعليق : العطش (الإسرائيلي) للنفط العراقي. شبكة البصرة. 25/3/2008)
- كما أن التفجيرات في مجمع القحطانية، حسب مصدر موثوق، تمت بناء على تواطؤ بين الأمن الكردي ومفجّري الشاحنات الثلاث لإنزال الفزع بالأقلية الأيزيدية، ودفعها إلى تأييد الانضمام إلى كردستان وتشجيع أبنائهم على الهجرة وترك أراضيهم. (الموصل : من أحمد المعاضيدي : عمليات نينوى تدخل منعطف الفشل جرائم مروعة للبيشمركة بإشراف الخزرجي. المدار 7/6/2008)
وطبعا فإن العميل الذي يطلق عليه رئيس وزراء العراق اتهم " قوى التكفير والإرهاب وفشلها في زرع الفتنة الطائفية والنيل من الوحدة الوطنية لأبناء شعبنا ونسيجهم الاجتماعي المتجانس بعد هزيمتها المنكرة و خسارتها لقواعدها ومخابئها ورؤوسها القيادية. " (أسامة مهدي : مفخخات الموصل : المالكي للتحقيق وطالباني يعتبرها إبادة جماعية. ايلاف. الأربعاء 15/8/2007)
وإن هذين العميلين يعلمان جيدا من الذي يقف خلف هذه الجريمة النكراء ولكنهما لا يريدان التصريح بذلك وبالأخص الذي يطلق عليه رئيس وزراء المنطقة السوداء فهو لا يجرأ أن يقول الحقيقة لأنه متحالف مع الحزبين الكرديين المتصهينين للحفاظ على منصبه. ونحن نعلم بأنه لم يتم أي تحقيق مستقل حول هذه الجريمة، كما لم يتم بالنسبة لكافة الجرائم الأخرى التي قامت بها كتائب غدر أو كتائب مقتدى القذر.
- وفي هذا المجال يحلو لنا أن نشير إلى أن وزير داخلية الحكومة العميلة في المنطقة السوداء قام بإقالة مدير شرطة سنجار المدعو عواد السورجي، وهو طبعا تابع للحزبين الكرديين المتصهينين. واستدعائه إلى قيادة شرطة نينوى لتحقيق معه حول ملابسات حادث الانفجار.
وتمت هذه الإقالة على خلفية عملية تفجير، يقال بأنه انتحاري، والتي أودت بحياة 16 شخصا وجرح 18 آخرين أغلبهم من المتطوعين لسلك الشرطة. (إقالة مدير شرطة سنجار على خلفية تفجير انتحاري أودى بحياة 16 شخصاً. الشرقية.نت. 30/5/2008)
وحسب قناعتنا فإن المتطوعين الذين تم قتلهم لم يكونوا من الأكراد ولذا تم تصفيتهم حيث وفق تصور العملاء من الأكراد يجب أن تبقى السيطرة على هذه المنطقة للحزبين الكرديين العميلين فقط لغرض ضمها (لدولة كردستان الكبرى)
- كما يحاول قادة هذين الحزبين الكرديين شراء بعض ضعاف النفوس من اليزيدية ليقوموا بالموافقة على ضم المناطق التي تقطنها غالبية من هذه الطائفة إلى منطقة كردستان.
ولذا فقد قام مسئولو الحزبين الكرديين بتشكيل وفد من هؤلاء اليزيدية، للسفر إلى أمريكا، والذي قام بالتحدث حول هذا الموضوع مع وزارة الخارجية الأمريكية بتاريخ 16/5/2008. ولكن الشرفاء من رؤساء الطائفة اليزيدية قالوا : " نرفض رفضا قاطعا أن يسلب شبر واحدً من ارض العراق العزيز. كما نعلن أن من يدعم الحزبين الكرديين من أبناء اليزيدية في هذا الاتجاه لا يمثلون الطائفة اليزيدية على الإطلاق،
ولا نريد أن نكون يوما من الأيام أداة بيد المحتل ضد أبناء جلدتنا العراقيين وكما نبهنا سابقا. ونعلنها اليوم أن رئاسة الطائفة اليزيدية المتمثلة بالأمير أنور معاوية الأموي غير مسئولة عن هذه التصرفات وأي اتفاق من هذا القبيل يعتبر لاغيا جملة وتفصيلا ونطالب مرة أخرى أن نكون مع وحدة العراق وان لا يخرج العراق عن إطاره العربي.
إننا نناشد كافة القوى الوطنية والدول العربية والجامعة العربية. الوقوف ضد هذه المخطط الخطر على وحدة العراق وأهله. (رئاسة الطائفة اليزيدية : توضيح حول إرسال وفد اليزيدية من قبل الحزبين الكرديين إلى واشنطن. شبكة البصرة. 23/5/2008)
- كما أكدت المعلومات التي استقاها جواد البولاني وزير الداخلية من مصادره الاستخبارية أثناء وجوده في الموصل ونقلها معه إلى نوري المالكي الذي اجتمع معه على عجل قبيل سفره إلى استوكهولم، وحسب مصدر مطلع تحدّث إلى (فاتحون) فإن وزير الداخلية اطّلع على معلومات تؤكد ضلوع مفرزة أمنية من البيشمركة في حرق مبنى دائرة الحبوب والمواد الغذائية في منطقة المحطة بالموصل قبل أيام، حيث احترقت الملفات الخاصة بالمواطنين في مجمع القحطانية والقرى الأيزيدية والمجمعات السكنية في قضائي سنجار والبعّاج، وتسعى إدارة الإقليم الكردي العراقي إلى سلخ القرى الأيزيدية وضمها إليها مع أجزاء من نينوى.
وكشف المصدر عن تواطؤ بين الأمن الكردي ومفجّري الشاحنات الثلاث في مجمع القحطانية لإنزال الفزع بالأقلية الأيزيدية، ودفعها إلى تأييد الانضمام إلى كردستان وتشجيع أبنائهم على الهجرة وترك أراضيهم، وأضاف أن البولاني حمل إلى بغداد ملفاً ثقيلاً عن جرائم مروعة للبيشمركة بمساعدة مطاع حبيب الخزرجي قائد الفرقة الثانية المقال، ونقل المصدر عن البولاني قوله وهو يغادر الموصل: " إنّ هذا العمل تحدٍّ واضح من البيشمركة له شخصياً "، وأن لا معنى لوجوده من دون قرارات إدارية حازمة يرجع بها من بغداد. وقال البولاني (إن حملة نينوى طويلة الأجل)، وأن الوضع العراقي لا يحتمل استمرار بقائه بعيداً عن بغداد، وأنه سيعود إلى الموصل لاحقاً.
وفي سياق المداولات حول عملية الموصل وسبل إنجاحها أجرى المالكي تبديلاً شاملاً في الحكومة المحلية الحالية في الموصل، وقال في لقائه مع البولاني حسب مصدر المعلومات : "إن إحراق بطاقات التموين لأبناء الموصل يهدف إلى إفشال جهود العملية التي أشرف عليها، وإنهم يهدفون إلى تعطيل سير الانتخابات المقبلة ". (فاتحون. 26/5/2008)
- كما أكد شهود عيان " أن مسلحين يستقلون سيارة من نوع كيا يتحدثون الكردية اقتحموا دائرة شركة المواد الغذائية الحكومية في منطقة المحطة وأضرموا النار في جميع سجلاتها التي تضم الإحصاءات السكانية الدقيقة لأهالي مناطق الأقضية ونواحي قضاء سنجار. وقال مصدر مطلع إن سجلات مجمع القحطانية احترقت بالكامل ويضم سجلات الايزيديين وكذلك المجمعات السكنية للايزيديين والعرب حول سنجار. وكان قضاء القحطانية قد شهد تفجيرات أودت بحياة عشرات المواطنين العام الماضي. وتمت عملية سلخه عن محافظة نينوى والحاقة بمحافظة دهوك.
ودعا مجلس عشائر المحافظة المسئولين في نينوى وقيادة عمليات الموصل للتحقيق في حادث الحريق كونه حادثاً مدبراً حيث أفاد حراس النيابة للمسئولين الحكوميين إن المسلحين احتجزوهم في احدي الغرف وهددوهم بالقتل في حال المقاومة قبل أن يضرموا النار في وقت متأخر من ليل السبت الأحد
احد أعضاء مجلس قضاء سنجار قال إن هذا العمل جاء بعد تسريبات إن إحصاءا سكانيا سيجرى في المدينة لتحديد نسبة سكانها قبل قيام ممثل الأمين العام للأمم المتحدة بتقديم تقرير حول ما يسمى المناطق المتنازع عليها
وكانت عصابات البيشمركة قد أقدمت في بداية الاحتلال على حرق وتدمير سجلات العرب والتركمان في كركوك واعترف جلال طالباني في حينها بالحادث وقال أن لجنة تحقيقية شكلت لمعرفة الجناة ولم يعرف مصير اللجنة المزعومة بعد مرور أكثر من خمس سنوات على (تشكيلها). (العصاة (البيشمركة) يحرقون سجلات النفوس للعرب والايزيدية في الموصل. واع. 26/5/2008)
وأخيرا فنحن مضطرون، لطول المقال، لعرض ما يتعلق بالموصل وديالى في المقال المقبل.
وختاما من حق القراء الكرام أن يسألونا : هل بعد كل هذه الدلائل نحتاج إلى تقديم جرائم أخرى للحزبين الكرديين المتصهينين لندلل على قيامهما، وبسبق الإصرار، بالمجازر بحق أبناء شعبنا لغرض ضم أكثر مناطق محافظة نينوى والمناطق التي يطلقون عليها : "المناطق المتنازع عليها " لدولة كردستان الكبرى!!؟
نقول نعم. وهذا ما سنحاول تقديمه في المقال المقبل، عن ما قامت به عصابات الحزبين المذكورين في محافظتي نينوى وديالى. كما سنحاول تقديم امتداد – دولة كردستان الكبرى - داخل أراضي دول الجوار، إن شاء الله
الدكتور عبدالإله الراوي
دكتور في القانون وصحافي عراقي سابق مقيم في فرنسا
hamadalrawi@maktoob.com
تجدون كافة مقالاتنا التي نشرت بعد الغزو على
http://iraqrawi.blogspot.com
تفتيت العراق والوطن العربي... مطلب صهيوني - صليبي - صفوي (القسم الثاني- 4)
تفتيت العراق والوطن العربي... مطلب صهيوني - صليبي - صفوي (القسم الثاني- 3)
تفتيت العراق والوطن العربي... مطلب صهيوني - صليبي - صفوي (القسم الثاني- 2)
تفتيت العراق والوطن العربي... مطلب صهيوني - صليبي - صفوي (القسم الثاني- 1)
تفتيت العراق والوطن العربي... مطلب صهيوني - صليبي - صفوي (القسم الاول)
للاطلاع على مقالات: الدكتور عبدالإله الراوي على الرابط التالي :
http://www.albasrah.net/maqalat_mukhtara/kuttab/alrawi_2005.htm
شبكة البصرة
الجمعة 21 شعبان 1429 / 22 آب 2008
يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
http://www.albasrah.net/ar_articles_2008/0808/abdul_220808.htm
بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
تفتيت العراق والوطن العربي... مطلب صهيوني - صليبي – صفوي
القسم الثاني (5)
شبكة البصرة
الدكتور عبدالإله الراوي
كلمة لا بد منها :
1- علينا أن نعتذر لقرائنا الكرام عن الانقطاع الطويل عن الكتابة والذي يعود إلى مشاكل الحاسوب التي استمرت أكثر من 45 يوما. والسبب هو الجراثيم الحاسوبية (الفايروسات) التي عطلت لي جهازين، وبجهود الخيرين من الأخوة فهذا هو الجهاز الثالث والذي نعمل عليه الآن يظهر أنه بصحة لا بأس بها.
في هذا القسم سنحاول عرض المشاريع للدويلات المقترحة وبصورة خاصة الدولة الكردية الكبرى والدولة الشيعية الكبرى والمناطق العراقية التي أقترح أن تنضم لهاتين الدولتين.
ولذا سوف نقوم، ومن خلال الخرائط التي استطعنا الحصول عليها، بعرض الدولتين المقترحتين، ونقصد بهما الدولة الكردية والدولة الشيعية، علما بأننا لا نرى داع لعرض ما يهم الدويلة التي أطلقوا عليها (العربية السنية) وذلك لسببين : الأول أن هذه الدولة سوف لا يسمح لها بالامتداد خارج الحدود العراقية. وثانيا سيكون ما تبقى من فضلة!! – بعد أخذ الأكراد والشيعة العرب حصة الأسد- لهذه الدويلة.
ولذا سيتم تقسيم بحثنا هذا كما يلي :
الفصل الأول : الدولة الشيعية وحدودها داخل العراق وامتدادها على دول الجوار.
الفصل الثاني : دولة كردستان الكبرى.
الفصل الأول : الدولة الشيعية وحدودها.
للأسف لا توجد لدينا سوى خارطتين الأولى وهي التي نشرها كاتب مقال "حدود الدم" والذي سبق وأشرنا له في الحلقات السابقة والتي سنشير لها : أ و ب.
الخارطة : أ. التي تبين المنطقة وفق الوضع الحالي أي قبل التقسيم المقترح.
الخارطة : ب. والتي توضح وضع المنطقة بعد التقسيم المقترح.
والخارطة الثانية : وهي الخارطة رقم (4) التي سنثبتها في الفقرة القادمة، علما بأنها لا تشير إلى امتداد هذه الدويلة خارج الحدود العراقية. ولذا سنركز دراستنا على الخارطة الأولى.
أولا : المناطق العراقية التي يقترح الكاتب ضمها لهذه الدولة.
إن هذا الكاتب ذو الخيال الواسع والذي يتمتع بكرم حاتمي!! قد منح هذه الدولة من جهة الشمال الشرقي تقريبا كل محافظة ديالى وقسما كبيرا من محافظة صلاح الدين وقسما من محافظة بغداد. علما بأنه يقترح بأن تكون مدينة بغداد دولة مستقلة.
أما من جهة الشمال الغربي فقد سمح لها بأخذ مساحة شاسعة من محافظة الانبار.
علما بأن بعض أعضاء مجلس النواب الحكومي طالب باقتطاع ناحية النخيب من محافظة الانبار لضمها إلى محافظة كربلاء.
ولكن مجلس محافظة الانبار اعترض على ذلك وقد حذر عبد السلام العاني رئيس المجلس المذكور من اقتطاع ناحية النخيب التابعة إداريا لمحافظة الأنبار وضمها إلى محافظة كربلاء.
وقال العاني في تصريح صحفي الثلاثاء انه وجه خطابا إلى "رئاستي مجلس النواب والجمهورية "بهذا الخصوص متهما بعض الأطراف بأنها تسعى لبث الفرقة والتناحر بين أطياف الشعب العراقي".
وأشار العاني إلى أن أهالي الانبار متمسكون بناحية النخيب وذكر أنها تابعة للأنبار منذ تأسيس الدولة العراقية.
(مجلس محافظة الانبار يدعو عشائر العراق للوقوف بوجه المد الإيراني ويرفض اقتطاع النخيب. هيئة علماء المسلمين. 1/5/2008)
هذا دون أن نشير إلى ضم كافة جنوب ووسط العراق لهذه الدولة التي يقترحها.
ثانيا : امتداد الدولة الشيعية العربية إلى الدول المجاورة.
إن هذه الدولة ستمتد على ضفتي شط العرب والخليج العربي، لتضم المناطق التالية :
سيتم ضم عربستان بالكامل لهذه الدولة التي ستمتد، إما إلى قرب بندر عباس أو أن بندر عباس ستضم لها أيضا. هذا بالنسبة للضفة الشرقية لشط العرب والخليج العربي.
أما بالنسبة للضفة الغربية للخليج العربي، فإن هذه الدولة ستمتد إلى حدود قطر، أي ستضم تقريبا كامل الساحل التابع للعربية السعودية وما جاوره.
في حين سيكون مصير دول المدينة في الإمارات العربية المتحدة مختلطا؛ فبعضها سيدخل في الدولة العربية الشيعية التي ستطوق معظم منطقة الخليج العربي.
وسيتم الإبقاء على إمارة دبي وسيسمح لها بأن تبقى في مكانتها كملعب للأغنياء وملذاتهم. أما الكويت وعُمان فستحتفظ كل منهما بحدودها الحالية.
- الغريب في الأمر هو إبقاء دولتي الكويت والبحرين، واللتان ستكونان مطوقتين من كافة الجهات – عدا البحر – من قبل الدولة الشيعية المقترحة. وهذا موقف قد يظهر غريب من قبل مصمم الخارطة وبالأخص فإن دولة البحرين يقطنها نسبة عالية من الشيعة، ولكن حسب قناعتنا فإن القضية مقصودة، لأنه أراد الإبقاء على هاتين الدويلتين لتكونان قاعدتين أمريكيتين في المنطقة. ولتكونان كمسمار جحا. أو كالكيان الصهيوني الذي تم غرسه في قلب الوطن العربي.
وختاما نرى أن إعادة عربستان إلى محيطها العربي تعتبر مبادرة جيدة، هذا على أن لا تمنح لدولة طائفية بعد تقسيم العراق، حيث من المفروض أن تعاد للعراق الموحد كما كانت الحالة قبل المؤامرة البريطانية الإيرانية واغتيال الشيخ خزعل عام 1925.
علما بأن مصمم هذا المشروع يقول : " بأن هذه الدولة من المتوقع أن تصبح موازنة لقوة إيران الفارسية على أن تكون حليفة لها."
وهكذا نرى، وكما سنوضح في القسم الأخير من بحثنا هذا، فإن هدف أمريكا والصهيونية بأن تكون إيران والكيان الصهيوني الدولتين المسيطرتين في المنطقة لتقفان أمام أي تطلع لبروز قوة عربية في المنطقة.
كما نستطيع أن نلاحظ بأن مصمم الخارطة فكر بتكوين هذه الدولة على أساس طائفي ناسيا أو متناسيا بأن أغلب محافظات وسط العراق وجنوبه تضم نسبة من السنة ومن الأقليات العراقية الأخرى، وقد حاولت العصابات الصفوية بطرد الكثير منهم ولكنها لم تستطع تصفيتهم وبالأخص في محافظة البصرة.
ورغم كوننا أكدنا في أغلب مقالاتنا على رفض تقسيم العراق على أساس طائفي أو اثني مؤكدين بأن كل من يعمل على تمزيق العراقيين وفق هذين المعيارين أو أحدهما لا يخدم إلا الصهيونية العالمية والكيان الصهيوني المسخ والمحتل وكافة من يعادي الإسلام والأمة العربية ولكنا مضطرون، هنا، للرد على منظري تقسيم العراق على الأسس التي اخترعوها، لتوضيح هذه القضية.
وفي هذا المجال نرى لزاما علينا أن نوضح نسبة السنة في تلك المحافظات على أن نترك لمحافظة البصرة فقرة خاصة.
علما بأنه ليس لدينا أي إحصاء عن نسبة المكونات العراقية الأخرى في هذه المحافظات وبالأخص البصرة التي كان يقطنها عدد كبير من الكلدوآشورييهن والذين تم تهجير الغالبية منهم من قبل العصابات الصفوية.
فوفق آخر إحصاء تم في العراق في ظل الحكم الوطني عام 1997. ظهر ما يلي :
أ – كافة محافظات وسط وجنوب العراق عدا البصرة.
1- محافظة بابل :
النسبة : السنة 30% الشيعة 70%
عدد النفوس : السنة 000، 345 . الشيعة . 000، 015 ، 1
2- محافظة ذي قار :
النسبة : السنة 5% الشيعة 95%
عدد النفوس : السنة 61,250 الشيعة 1,163,750
3- محافظة النجف :
النسبة : السنة 1% الشيعة 99%
عدد النفوس : السنة 8,000 الشيعة 792,000
4- محافظة كربلاء :
النسبة : السنة 5% الشيعة 95%
عدد النفوس : السنة 37,000 الشيعة 703,000
5- محافظة واسط :
النسبة : السنة 20% الشيعة 80%
عدد النفوس : السنة 138,000 الشيعة 552,000
6- محافظة القادسية :
النسبة : السنة 1% الشيعة 99%
عدد النفوس : السنة 6,700 الشيعة 663,300
7- محافظة ميسان :
النسبة : السنة 1% الشيعة 99%
عدد النفوس : السنة 5,900 الشيعة 584,100
8- محافظة المثنى :
النسبة : السنة 3% الشيعة 97%
عدد النفوس : السنة 12,420 الشيعة 401,580
ب – محافظة البصرة :
بالنسبة لمحافظة البصرة فيشكل السنة فيها أعلى نسبة مقارنة بالمحافظات المذكورة حيث أن نسبتهم 35% والشيعة 65%.
وعدد نفوس السنة 430,500 والشيعة 799,500.
(الدكتور الدليمي : النسبة الحقيقية التقريبية لعدد أهل السنة والشيعة في العراق. منتديات بغداد الرشيد.9/7/2005)
ولهذا السبب ولسبب مهم آخر يقترح احد الأخوة باستحداث محافظة الزبير. ونرى من الأفضل أن نقتطع ما ذكره الكاتب بعد إجراء بعض التعديلات والتي لا تمس جوهر الفكرة : أكتب للمرة الثانية بخصوص فكرة تقسيم مدينة البصرة إلى محافظتين شيعية وسنية، من أجل التصدي للتدخل الإيراني في العراق، وجرائم تهريب النفط من قبل الأحزاب الشيعية، وسبب عودتي لطرح هذه القضية يعود إلى أهميتها العملية وكونها أحد الحلول العبقرية جدا التي تضع حاجزا بشرياً عراقيا سنيا بوجه العدو الإيراني على الحدود، علما أنا مواطن عراقي شيعي وضد نظام المحاصصة، ولكن بما أن السياسة فن الممكن فأن فكرة إنشاء محافظة بجوار البصرة تعتبر حلاً عمليا ناجحا في الوقت الحاضر ضد التدخل الإيراني. وفكرة تقسيم محافظة البصرة إلى محافظتين شيعية وسنية طرحت في وسائل الإعلام قبل أسابيع على شكل خبر، وتناولت ُ أنا هذا الخبر و كتبت عنه مقالة تحليلة نشرت في كتابات،.... " تم يقترح بأن " تتكون المحافظة السنية من الزبير وأبو الخصيب والفاو وغيرها وتكون بمثابة درع بشري عراقي ينتصب بشجاعة وشرف بوجه التدخل الإيراني الإجرامي في العراق، ويتم تشكيل قوة عسكرية وأمنية ضاربة من الضباط والجنود العراقيين السنة حصرا يتم جلبهم من مدن : الموصل وديالى والرمادي وبغداد وتكريت، وتقوم هذه القوة بمهمة ملاحقة عملاء إيران في البصرة والناصرية والعمارة، ووقف تهريب النفط، ومراقبة الحدود. وكذلك يمكن أن تكون محافظة الزبير السنية ملاذاً أمناً لشرفاء الشيعة الوطنيين من أبناء الجنوب الذين يرفضون التدخل الإيراني ويخافون بطش عملاء إيران، فهؤلاء يمكنهم طلب اللجوء السياسي والنضال من محافظة الزبير ضد التدخل الإيراني دفاعا عن وطنهم.
(خضير طاهر : دعوة إلى تقسيم مدينة البصرة وإنشاء محافظة الزبير السنية للوقوف بوجه التدخل الإيراني. كتابات. 24/1/2008)
ولا نريد أن نعلق أكثر من أن نقول : هذا ما يريده المحتل وأعوانه، تفتيت العراق على أساس طائفي بغيض.
ولهذا السبب ولأسباب كثيرة أخرى منها الوقوف ضد تطلعات المجلس الإسلامي الأعلى – لكون المحفظ من حزب الفضيلة - فإن أعضاء مجلس هذه المحافظة وكذلك محافظها يصرون أن تكون هذه المحافظة إقليم مستقل لا يخضع لأي لإقليم آخر.
حيث طالب محمد مصبح الوائلي محافظ البصرة الحكومة المركزية والبرلمان بالسعي نحو تحقيق الفدرالية في محافظة البصرة والاستفادة من تجربة إقليم شمال العراق بهذا الخصوص.
ونقلت شبكة "إخبار العراق" عن الوائلي قوله : "إن النظام الفدرالي سوف يحقق للبصرة مكاسب كبيرة على صعيد التطور الاقتصادي والاستقرار السياسي".
وأضاف أن مطلب تطبيق الفدرالية ليس مطلبا الحكومة المحلية في البصرة وحدها إنما الجماهير تطالب أيضا بتحقيق ذلك، قائلاً :" إنه متى ما تفاعلت الحكومة والبرلمان مع مطلبنا فأننا سوف نلجأ إلى الأخوة الكرد بهدف الاستفادة من تجربتهم التي مكنتهم من إقامة نظام حكم فدرالي على أسس صحيحة "
وبين الوائلي
أنه يرفض تشكيل إقليم تشترك فيه المحافظات الجنوبية جميعها أو بعضها ضمن إطار الحكم الفدرالي وإنما يطالب بجعل محافظة البصرة إقليما قائماً بحد ذاته وهو نفس الموقف الذي تبناه في السابق حزب الفضيلة الإسلامي الذي ينتمي إليه الوائلي.
ودافع محافظ البصرة عن مطلبه قائلاً :" إن البصرة مدينة ذات مساحة واسعة وفيها 17 قضاء وناحية وسكانها الذين يتجاوز تعدادهم الثلاثة ملايين نسمة هم من طوائف دينية ومكونات اجتماعية مختلفة عليه فإنها تتفرد بخصوصيات تؤهلها لأن تحظى بنظام حكم فدرالي ناجح".
واستبعد محافظ البصرة أن تكون الفدرالية بمفهومها الواسع "خطوة باتجاه تقسيم العراق ونهب ثرواته مثلما تروج لذلك بعض الجهات السياسية التي ترفض تطبيق نظام الحكم الفدرالي في العراق. (الوائلي يطالب بتطبيق الفيدرالية في البصرة : شبكة محيط. 2/6/2008)
ولكن لدينا ملاحظة مهمة على كلام محافظ الاحتلال، وهي مطالبته بالاستفادة من تجربة إقليم شمال العراق متجاهلا بأن الحزبين الكرديين المتصهينين جعلا من هذا الإقليم، ليس كيانا فيدراليا ولكن دولة مستقلة بكل ما تعنيه الكلمة.
فهل يريد هذا الدعي أن يقوم بتنفيذ عقود نفط مع الشركات الأجنبية أسوة بقادة الحزبين الكرديين العميلين واعتبار نفط جنوب العراق مخصص فقط لمحافظته!!؟
الفصل الثاني : دولة كردستان الكبرى.
نظرا لكون هذه الدولة المقترحة ستمتد حدودها، أيضا، لتشمل مناطق واسعة داخل العراق وخارجه لذا سنقوم بدراسة هذا الموضوع كما يلي :
أولا : الدولة الكردية وحدودها داخل العراق.
قبل أن نتكلم عن بعض الأعمال الإجرامية لعصابات الحزبين الكرديين المتصهينين، نرى أن نقوم بعرض أهم الخرائط التي توضح حدود هذه الدولة المزعومة.
1- الخرائط.
إن هنالك عدة خرائط لهده الدولة، وقسما منها من مواقع كردية والأخرى من مواقع أجنبية أو بالأحرى أمريكية. ولكننا مضطرون لأخذ كافة هذه الخرائط بعين الاعتبار.
ولغرض تسهيل الدراسة علينا وعلى القارئ، ولكي لا نضطر لإعادة تثبيت هذه الخرائط مرة أخرى عندما نقوم بدراسة الفقرة الثانية، رأينا أن نضع أرقام لهذه الخرائط.
هناك ملاحظة مهمة علينا أن نشير لها، وهي أن أغلب هذه الخرائط حصلنا عليها دون وجود عليها أي شرح، مما يضطرنا لمحاولة شرحها
أ - خارطة (1)
http://www.kncna.org/images/kurdistan-map-large.jpg
إذا نظرنا لهذه الخارطة نجد :
- شمال العراق : لقد تم إدخال مناطق عربية واسعة ضمن الدولة الكردية، أي كل من المحافظات التالية بصورة كاملة، وهي محافظة ديالى وصلاح الدين ونينوى. ولا ندري أين هم الأكراد في جميع هذه المناطق. وحسب معلوماتنا الدقيقة والشخصية فإن الغالبية العظمى من سكان هذه المناطق هم من العرب. هذا إذا لم نقل بعدم وجود أي كردي في الكثير من هذا المناطق وبالأخص في الحويجة والزاب وتكريت والشرقاط والقيارة وحمام العليل مثلا.
ونرى أن نوضح هنا بأن كافة المناطق الواقعة شرق دجلة من مقابل تكريت إلى الحمدانية مأهولة بعشائر عربية ويتشكل عشائر الجبور العربية نسبة كبيرة من قاطنيها. وكذلك فإن المناطق، الواقعة غرب دجلة، كالجرناف والقيارة وإلى حمام العليل فإن الغالبية العظمى من سكانها هم من نفس العشائر.
هذا دون ذكر منطقة ربيعة والبعاج التي تقطنها عشائر شمر. أما الحضر والجزيرة فمن المؤكد بعدم وجود أي كردي فيها وأغلبية سكانها من العرب البدو. أما أغلب المناطق الأخرى التابعة لمحافظة ديالى مثلا فإن سكانها هم من العرب. أما الموصل وما جاورها كالحمدانية وبرطلة وتلكيف وتلعفر وسنجار والبعاج.. الخ فأغلب سكانها من العرب أو من إخواننا الكلدوآشوريين. والتركمان واليزيدية كما هو الحال في سنجار وتلعفر...الخ
أما سكان المناطق الأخرى التابعة لمحافظة صلاح الدين فهم إما عرب أو تركمان. هذا دون أن ندخل في تفصيلات عن كل ناحية أو قرية.
- في الجنوب : إن هنالك حدود على شكل نقاط تشبه الحدود الدولية، ولكنها غريبة حقا لكونها لا تمثل حدود العراق مع إيران، وإن هذه الحدود تمر من جنوب البصرة لتعبر شط العرب، فهل هذا خطأ وقع به الذي قام برسم الخارطة أو أنه يريد إعطاء هذا القسم من العراق – الذي لا توجد فيه حتى رائحة كردي للأكراد أو يهديه لإيران؟
ب- خارطة (2)
هذه الخارطة أخذت عن موقع باهوز الكردي والذي يرفرف علية العلم الذي أعتبر من قبل الحزبين العميلين يمثل شعار كردستان العراق
http://www.geocities.com/bahoz_k/kurdistanmap.html
وهذه الخارطة تضم مناطق كثيرة لا يوجد فيها أي كردي إلا نادرا مثل القيارة وحمام العليل وحتى الحضر التي لا يسكنها عدى البدو الرحل كما ذكرنا. كما يضيف لهذه الدولة تلعفر وسنجار.. الخ. أما في الجنوب والوسط فهي غير واضحة.
ج - الخارطة (3)
وهذه الخارطة أيضا من موقع كردي تابع للحزبين العميلين.
http://www.kurdtimes.com/index.html
به شى كوردى القسم العربي
وهذه الخارطة كما هو واضح تضم مناطق عربية كبيرة جدا فهي كسابقتها فإن خط الحدود يعبر نهر دجلة من قرب الفتحة – أي التقاء نهر الزاب الأسفل مع نهر دجلة – أي أن كردستان الكبرى ستضم تقريبا كافة محافظة الموصل وقضاء الشرقاط من محافظة صلاح الدين وقسما من محافظة ديالى هذا إضافة لمحافظة كركوك طبعا. أما بالنسبة للجنوب فللأسف لا نستطيع أن نرى بصورة واضحة الحدود مع لإيران حتى يمكننا التأكد من ضم هذه الدولة لمناطق عراقية أخرى.
د- الخارطة رقم (4)
مع مقال (كتاب جديد لأبرز قيادات المحافظين الجدد في الولايات المتحدة خريطة إسرائيلية تعلن تقسيم العراق والغاء الجولان وفلسطين. شبكة البصرة.4/7/2008)
وهذه الخارطة تؤكد ما ذكرناه أعلاه من مطالبة الحزبين الكرديين المتصهينين : بكافة محافظة نينوى، تقريبا،
ج - الخارطة رقم (5)
وهي الخارطة التي ثبتت مع مقال " حدود الدم " المشار له. والتي ثبتت أعلاه. أ و ب.
وفق هذه الخارطة فإن كافة محافظة كركوك وقسما كبيرا من محافظتى ديالى والموصل سيتم ضمها إلى الدولة الكردية. وللأسف لا نستطيع أن نحدد المناطق بصورة واضحة لكون مصمم الخارطة لم يثبت حتى نهري دجلة والفرات، ولا الحدود الدولية.
د – الخارطة رقم (6)
وهذه الخارطة منشورة على إحدى مواقع الحزبين الكرديين العميلين للصهيونية ولقوات الاحتلال وقد نشرت بتاريخ 29/3/2007 على الرابط
http://www.krg.org/articles/detail.asp?rnr=186&lngnr=14&smap=03010300&anr=16982
وقبل أن نعلق على الخارطة سنلقي نظرة سريعة للمقال الذي ثبت معها وطبعا سوف لا نتكلم هنا إلا عما يخص العراق.
أ - مع هذه الخارطة تعريف بكردستان بعنوان (جغرافية كوردستان نبذة عن إقليم كوردستان العراق) والتي تقدم لنا بعض المعلومات منها :
" اللغة الرسمية: الكوردية بالاضافة إلى العربية
العاصمة: محافظة هه ولير (اربيل)
المساحة: 80,000 كم مربع
مجموع السكان: 5,500,000
(كوردستان) مصطلح يطلق على المنطقة التي يعيش فيها الشعب الكوردي و لغوياََ تعني بلاد الكورد (ستان = موطن أو مكان) وهي تقع في المنطقة التي تسمّى اليوم بالشرق الأوسط، و تحيطها عدّة بلدان: من شرقها إيران، من شمالها أذربـيجان و تركيا، من غربها تركيا و سوريا و من جنوبها العراق و إيران.
وتشكل كردستان في مجموعها ما يقارب مساحة العراق الحديث. أما تحديد مساحتها و ترسيم حدودها ليست بعملٍ سهل و ذلك لأسباب متعددة منها:
- تقسيم كوردستان من قبل الدول الاستعمارية الكبرى (خاصة بريطانيا و فرنسا) في أعقاب الحرب العالمية الأولى و التغيرات الحدودية التي قامت بها تلك الدول,
- عدم وجود إحصائية دقيقة و محايدة للمناطق التي يسكن فيها الشعب الكوردي و الممارسات العنصرية التي كانت و لا تزال تمارس ضد أبناء شعب الكوردي من قبل الأنظمة الحاكمة و المسيطرة على كوردستان. "
من خلال ما تم عرضه نستطيع أن نقدم الملاحظات التالية :
إن تقديرهم لمساحة الإقليم وعدد نفوسه، ليس على أساس عدد الأكراد فقط، ولكن على أساس المساحة وفق الخارطة ونفوس كافة القاطنين في المنطقة التي يقترحون بان تشكل إقليمهم.
إن من يقرأ فقرة " تقسيم كوردستان من قبل الدول الاستعمارية... الخ " يتصور بأنه كان يوجد حقيقة كيان بهذا الاسم يضم كلفة هذه المناطق ولكن الدول الاستعمارية قسمته بين عدة دول. وهذه مغالطة كبرى لآن الجميع يعلم بأنه لم يكن للأكراد دولة مستقلة خلال كافة العصور التاريخية عدا جمهورية مهاباد التي شكلت، في 22 كانون الثاني من عام 1946، على مسحة صغيرة من المنطقة التي يقطنها الأكراد في إيران ولم تدم سوى ما يقارب 11 شهرا.(د. إسماعيل حصاف : قيام وسقوط جمهورية مهاباد الكوردية والحرب الباردة. موقع كلكامش. 28/7/2006)
يتكلم المقال عن " الممارسات العنصرية... الخ " وطبعا فإن قادة الحزبين الصهيونيين يتجاهلان الممارسات العنصرية التي مارسوها ضد أبناء شعبنا العراقي سواء العرب منهم أو بصورة خاصة الكلدوآشوريين والتركمان واليزيدية الذين هجروهم من أراضيهم. ولا يستطيع أحد أن ينكر بأن مدينة اربيل أثناء الحرب العالمية الأولى وبعدها كانت مدينة غالبية سكانها من الكلدوآشوريين. أما بالنسبة إلى دهوك فلو أخذنا بعين الاعتبار إحصاء 1957 لوجدناها مدينة كلدوآشورية.
ناهيك عن الممارسات العنصرية التي يقومون بها في كافة المناطق التي تسيطر عليها القوات الأمنية التابعة للحزبين العميلين وبالأخص في كركوك واغلب مناطق الموصل وديالى كما سنوضح ذلك.
إذا من الذي مارس ويمارس العنصرية؟ إنهم قادة الحزبين الكرديين المتصهينين بلا جدال.
ولذا من حقنا أن نتساءل : لماذا لا نطالب بتطبيع كافة المناطق – التي يطلقون عليها المناطق المتنازع عليها – على الأقل وفق إحصاء 1957 وإعادة كافة الأراضي إلى أصحابها الشرعيين؟
ب- نظرة سريعة على الخارطة :
هذه الخارطة توضح بما لا يقبل الشك التطلعات العنصرية التوسعية لقادة الحزبين الكرديين العميلين لأنها تضم ما يعادل ثلث مساحة العراق، هذا إذا تركنا جانبا مساحة الصحراء الغربية. والتي تشمل :
من الجنوب : قسما كبيرا من محافظة واسط وبغداد ليدخلوا المدائن وزرباطية وبدرة وجصان.. الخ، وذلك لأن حدود (كردستان) تصل إلى نهر دجلة جنوب بغداد مباشرة.
من شرق بغداد : كافة الأراضي التابعة لمحافظة ديالى وصلاح الدين.
من الشمال : تضم الخارطة قسما من محافظة صلاح الدين وكافة محافظة نينوى.
وأخيرا نرى أن هذه الخارطة لم تترك لنا مجالا للتعليق على الطموحات الكبيرة للحزبين المذكورين لأنها تقدم الدليل الذي لا يقبل الجدل عن هذه الطموحات غير المشروعة. كما أننا سبق وأن أوضحنا أعلاه السكان الحقيقيين لأغلب المناطق المذكورة.
2 – تكريد محافظتي ديالى ونينوى :
لقد ذكرنا أعلاه بأن كافة الخرائط، وبالأخص تلك التي أخذت من مواقع الحزبين الكرديين الصهيونيين، قامت بضم كافة أو أغلب محافظة نينوى وديالى، إضافة إلى مناطق كثيرة من محافظة صلاح الدين ومحافظة واسط، إلى ما يطلق عليه دولة كردستان.
ولذا فإن ممارسات ما يطلق عليها البيش مركة، التي تم تدريبها على أيدي الموساد الصهيوني تقوم بجرائم كبرى بحق مواطني هذه المحافظات من العرب المسلمين ومن إخواننا العرب الكلدوآشوريين واليزيديين وكذلك إخواننا التركمان والشبك.. الخ لغرض تهجيرهم من مناطق سكناهم وتوطين أكراد بدلهم بغية ضم هذه المناطق إلى ما يطلقون عليه " دولة كردستان ". ولتوضيح الصورة سنقوم، بشكل سريع، بعرض بعض هذه الجرائم وفق كل منطقة :
محاولة ضم سهل نينوى إلى الدولة المزعومة.
قبل أن نقوم بعرض بعض الجرائم التي قامت بها عصابات الحزبين الكرديين المتصهينين في مناطق سهل نينوى، نرى أن نوضح علاقة الموساد الصهيوني بقسم من الأشخاص المجرمين الذين يساندون الحزبين المذكورين.
إن أحد الإخوة يحدثنا عن شخص يدعى جورج ككونا والذي اختفى ما بين 1972 – 2003، أي أنه عاد للعراق بعد الاحتلال، وكان خلال هذه الفترة يتدرب لدى الموساد الصهيوني.
فمن هو ككونا وكيف استطاع تجنيد بعض ضعاف النفوس من إخواننا الكلدوآشوريين، فلنقرأ:
مغامر متهور ملعون ولد في برطله الخير.. كان صاحب تسجيلات الوسيم في الدواسة في مدينه الموصل قبل عام 1970... عشق فتاه بعشيقيه وبعد انتفاء حاجته منها قتلها وحكم سبع سنوات وشهر. وحال خروجه من السجن اختفى ولم يظهر إلا بعد احتلال العراق وهو محمل بعشرات الملاين من الدولارات وقام بشراء العديد من الدور والأراضي وساهم في تثبيت الدكتور يوسف للو الذي يحركه بالخفاء في مجلس محافظه نينوى كما ساهم في تدعيم موقف سركيس اغاجان بين أهالي سهل نينوى.
وحال عودته كان يدعي انه شيخ مشايخ المسيحيين في سهل نينوى وكان يتجاهل رجال الدين وينظر إليهم بنظره استعلاء وقام ببناء كل الشقق التي أمر ببنائها سركيس اغا جان من الأموال المجهولة المصدر وأصبح اسما يحسب له ألف حساب...
كل هذا وشبابنا المسيحي يرى ما يرى وكان ساكتا إلى أن قام قبل أيام بتوزيع استمارات للحراسات العاملة في برطله وكرمليس وبعض من قره قوش مضمونها هو مطالبه الشعب المسيحي بضم سهل نينوى إلى إقليم كردستان والذي يرفض التوقيع على مثل هذه الاستمارة يتم طرده من الحراسات ولن يتمتع بأي امتياز مادي... ومن اجل هذا الفعل المشين قام شبابنا المسيحي الوطني :
- بالاتصال بأحد رجال الدين في مدينه قره قوش لمنع هذه المهزلة وتم بالفعل إلغاء هذه الاستمارات وسحبها ومنع هذه الحالة الغير لائقة من الحدوث.
- كما اتصل بعض شبابنا الوطني المسيحي بعدد من رجال الدين والمطارنة الذين قاموا بمطالبة رئيس الوزراء، عند قدومه إلى الموصل، بان تكون رواتب الحراسات من الحكومة المركزية كي لا تقع المنطقة تحت السيطرة ألاقتصاديه والإدارية لكردستان.
وأخيرا يؤكد التنظيم الذي سنشير له بأنه :
يفضح ولأول مره تحركات ككونا العميل واتصاله مع رجال الحراسات الخاصة للشركات الأجنبية وعدد من المنظمات العالمية التي تزوره في بيته في برطله ويقوم هو بمرافقتهم إلى كرمليس وقره قوش محاولا تعريفهم ببعض الذين اشتراهم بماله الحرام ليؤكدوا لمثل هؤلاء أن المنطقة ذات هوية كرديه والمطالبة بإلحاقها بإقليم كردستان.
مؤكدا أنه : خلال المؤتمر الأخير الذي حضره بعض إخوتنا في تنظيم الشباب المسيحي الوطني العراقي في أواخر أيار المنصرم رفض أهالي سهل نينوى أن يمثلهم ككونا ورفضوا انتخابه كونهم منحدرين من عشائر عربيه لعشائر تغلب وطي والعويسات والحبش وإنهم ينحدرون إلى الجزيرة العربية قبيل سكنهم في تكريت وبابل قبل نزوحهم إلى الموصل وسهل نينوى.
لقد رفض المطران جرجيس مشكورا تلك التصرفات الرعناء لهذا الوغد الصهيوني ولمجموعه الحثالة العاملة معه بالعلن والسر والذين يعملون مع سركيس وعدد من المنظمات الأجنبية والصهيونية والذين يروجون لمثل تلك الاستمارات الرعناء والتي يرفض أبناء شعبنا المسيحي توقيعها ليقع في الفخ الكردي كما وقع أجدادهم في الثلاثينات من القرن الماضي وان شعبنا المسيحي يطالب بان يبقى تحت وصاية الحكومة المركزية في بغداد والتعايش مع أبناء شعبنا العراقي بكل طوائفه وأديانه وقومياته... كما نطالب برفض ما يروج إليه العميل جورج ككونا ومساعديه يوسف للو وصباح رفو قسطل وجورج ميا ومن كان خافيا كان أبلس وأعظم.
(حميد حنا. تنظيم الشباب المسيحي الوطني العراقي – العراق : جورج ككونا... رجل الصهيونية العالمية في سهل نينوى. شبكة البصرة. 2/6/2008)
ب – قضية اغتيال المطران فرج رحو والأخوة المسيحيين الآخرين.
ففي مساء 29 شباط 2008 وبعد انتهاء طقوس درب الصليب في الكنيسة, غادر الشهيد متوجها إلى بيته برفقة الشهداء الثلاثة (السائق والحارس واحد المرافقين) حيث اعترضت سيارته مجموعة مسلحة من 6-8 أشخاص من الملثمين يستقلون سيارتين إحداها من نوع مازدا رصاصية اللون والأخرى لم يتم التعرف إلى تفاصيلها أكثر من أنها ذات لون اسود كونها كانت تقف على مسافة 50-75 متر, وما أن اجبر القتلة المطران ومرافقيه الثلاث على الترجل من سيارتهم حتى بادر المجرمون بقتل المرافق والحارس وكذلك السائق البطل الذي حاول الدفاع عن المطران والآخرين, فأدى ذلك إلى مقتل الثلاثة وإصابة المطران في جنبه وعنقه
وقد شوهد المطران وهو يبكي ويصرخ ويلطم على وجهه حزنا على قتل المرافقين الأبرياء, وبينما كان المطران المصاب يُسحل إلى سيارة القتلة كان احد المرتزقة مشغولا بفك أصابع احد الشهداء عن حقيبة لم تكن تضم سوى كتب التراتيل الكنسية فصاح به القاتل الأخر (Pela,,Pela) وهي تعني بالكردية (اتركه) ومضوا.
وبالرغم من أن المطران كان قد فارق الحياة في يوم 2 أو 3 من شهر آذار الجاري متأثرا بجراحه حسب تقرير الطب العدلي , إلا أن القتلة كانوا حاذقين في مسالة إصرارهم على التحدث إلى عائلة المطران في مقابل استمرار المفاوضات لدفع الفدية المطلوبة وهي 1,000,000 مليون دولار أمريكي. الأمر الذي دفع بالمجرمين إلى دفن الجثة في حي الانتصار جنوبي الموصل بعد أن يأسوا من محاولة الحصول على المبلغ المطلوب.
إن الذين اغتالوا المطران الشهيد ورفاقه هم أنفسهم الذين اغتالوا الأب الشهيد رغيد ورفاقه من قبل, وهم نفسهم الذين اعتقلوا الكاتب الآشوري جوني خوشابا ((وبالتهديد)) وليس كما قيل ((بالتعهد)) منع من نشر أفكاره وفضح مؤامرات الخونة, وهم نفسهم الذين فجروا محلة الزنجيلي في الموصل, وهنا نتساءل! من يملك جرأة الخطف والقتل في حي سكني (يقع في الجانب الأيسر من مدينة الموصل) وعلى مقربة 150 متر تقريبا من مقر الحزب الديمقراطي الكردستاني!! في وقت استنكرت وتبرأت من مسؤولية هذه الإعمال البربرية كل الحركات الوطنية والدينية مثل هيئة علماء المسلمين وما يسمى بدولة العراق الإسلامية!!
إن كل المعطيات تشير إلى أن الميلشيات الكردية هي التي تقوم بعمليات الخطف والقتل والابتزاز في مركز محافظة نينوى وتستهدف المسيحيين بالذات من اجل إركاعهم وترهيبهم وأخيرا لإجبارهم على دعم المشروع الكردي لضم سهل نينوى إلى إقليمهم المزعوم.
ويذكر أن الشهيد المطران وقف بكل قوة ضد هذا المشروع المشبوه وطالما دعا في القداديس إلى نبذه ورفضه إلى أن تمت (دعوته) من قبل حامل لواء تكريد سهل نينوى السيد سركيس اغا جان لينقل له (وعيد) سيده نجرفان البرزاني إذا ما استمر المطران في رفضه لما يسمى بمشروع الحكم الذاتي وسلخ سهل نينوى عن محيطه الكلدواشوري السرياني والعراقي الأصيل, خصوصا بعد أن رفض الشهيد الهدايا (الرشاوى) المالية الطائلة التي عرضها عليه اغا جان بعد أن قبلها كل من ينادي بتكريد سهل نينوى من سياسيين ورجال دين ومرتشين وغيرهم. (ميخائيل دينو شكوانا : من وكيف ولماذا اختطف واغتال المطران الشهيد فرج رحّو؟ كتابات. 19/3/2008)
لقد كشف المعطيات الميدانية ومن مصادر عديدة شعبية وسياسية ودينية وأمنية وفي مقدمتها معطيات المقاومة الوطنية العراقية التي استنكرت هذه الجريمة البشعة، وجاءت التأكيدات من أن الجهات التي اختطفت المطران " بولص فرج رحو " رئيس أساقفة الموصل، هي عصابات الموساد البرزاني التي تعمل بمخططات وأجندة صهيونية - وإيرانية باتت واضحة للجميع، فمسلسل التصفيات الجسدية والاغتيالات للعناصر الوطنية من علماء وأساتذة وشيوخ عشائر وضباط الجيش العراقي الوطني وكل من يعارض الاحتلال هدف من أهداف العميلين جلال وبرزاني.
وان ما تقوم به هذه العصابات ضد من لا ينصاع لإرادتهم السياسية وبفرض سيطرتهم على مناطق لا تخضع لنفوذهم وهم يطبقون تجارب وتعاليم الصهيونية في فلسطين المحتلة وعبر ممارسة تصفية الأقليات القومية والعرقية في شمال الوطن، وخلق حالة من الرعب الخوف بين الأقليات وإرغامهم على ترك مناطقهم التي عاشوا بها منذ عصور، وحتى قبل تواجد الكرد فيها ومنهم أبناء شعبنا من المسيحيين واليزيديين الذين تعرضوا لنفس موجة التهجير والقتل الجماعي، مثلما حصل في سنجار والزنجيلي وطوزخرماتو وكركوك، هذه الإحداث الدموية، كانت تقف ورائها أيادي عصابات برزاني وجلال الطالباني وبكل الدلائل والشواهد التي يؤكدها الناس بالأدلة والبراهين القاطعة. (الحزب الشيوعي العراقي : عصابات موساد برزاني وراء اغتيال المطران "رحو". شبكة البصرة.16/3/2008)
وأخيرا يصلنا نبأ من قوات الحكومة العميلة تدعي بأنه تم إلقاء القبض على شخص متورط بعملية خطف رئيس أساقفة الموصل المطران بولص فرج رحو. وذلك حسبما أكد قائد عمليات نينوى (بغداد من هاني عاشور. القدس العربي. 5/6/2008)
ولنا الحق أن نتساءل : هل سيتم التحقيق من قبل جهة قضائية مستقلة مع هذا الشخص لمعرفة الذين اشتركوا معه في الجريمة؟ وهل سيتم كشف الجهة التي تقف وراء هذه العملية وأهدافها؟
نحن متأكدون بأن السلطات العميلة، وبالأخص بعد أن ينكشف لها بتورط العصابت الكردية بالجريمة، ستضطر إلى طمس الحقيقة وربما إلى قتل هذا الشخص وادعاء موته في السجن أو ربما الحكم عليه بالإعدام وتنتهي القضية، كما تم بالنسبة لقضيتي سامراء والتي اتهموا فيها أحد الأشخاص الذي قاموا بقتله. ممكن مشاهدة مقالينا (الدكتور عبدالإله الراوي : مغاوير الداخلية.. هل قاموا بتفجيرات سامراء الأخيرة؟ شبكة البصرة. 10/8/2007. ومعلومات عن المتهم بتفجيرات سامراء.. الأولى والثانية. شبكة البصرة. 17/10/2007)
علما بأن كافة المسحيين الأشراف يقفون ضد ضم سهل نينوى إلى (الدولة الكردية) ونشير هنا إلى أن تنظيم الشباب المسيحي الوطني العراقي استنكر تصرفات الأحزاب العميلة التي تتعاون مع الحزبين الكرديين المتصهينين، كما أعلن رفضه بتكوين حكم ذاتي للمسيحيين. ويؤكد إعلان الشباب المذكور : وإذ نكرر أسفنا لما يحدث باسم شعبنا المسيحي فإننا نعلن براءتنا من كل تلك التصرفات الرعناء واللامسؤولة وإننا مع كل الكتل السياسية الرافضة لمشروع الحكم الذاتي أو اقتطاع سهل نينوى وضمه لأداره الحكومة الكردية العميلة والتي سفكت دماء أجدادنا يوم تحالفت مع المحتل البريطاني في الثلاثينات من القرن الماضي وما آلت إليه مذابح سميل بإرادة البريطانيين وسكين الأكراد العملاء...وإننا نطلب من كل رجال ديننا الكرام الوقوف مع الصف الوطني من اجل وحده العراق ودمتم من اجل الخير ولتجمعنا محبه المسيح والله خالق الجميع. (سيف أكرم.الشباب المسيحي الوطني العراقي : يستنكر تصرفات الأحزاب اللا مسيحيه العميلة. شبكة البصرة. 25/5/2008)
ج– الجرائم التي يقوم بها البيش مركة في بعض قرى سهل نينوى :
قدمت القناة الفضائية الأمريكية (الحرة عراق) مساء يوم الأربعاء 28/5/2008 تقريرا يوضح انتهاكات قوات البيشمركة ضد أهالي منطقة يارمجة في محافظة نينوى. وهذا ما أكده أهالي المنطقة عندما قالوا إن ممارسات البيشمركة سيئة جدا وإنهم عندما يعتقلون المواطنين من العرب يقومون بثقبهم بالدريلات وإهانتهم بأشد أنواع التعذيب الغير أنساني. حتى إن بعض شيوخ المنطقة قالوا وعلى الهواء وعيونهم تذرف دمعا وقلوبهم تذرف دما نريد كل قوة تأتي ألينا إلا قوات البيشمركة لما عانينا منها من ممارسات غير إنسانية وغير أخلاقية وعنصرية، وقسم منهم بكى بحسرة من سوء معاملة البيشمركة ضد أبناء المنطقة. وقال أخر بالصوت والصورة والحركة إن البيشمركة يقومون باعتقال الشيوخ والشباب على حد سواء وهم ينتظرون الفرصة لخروج القوات العراقية حتى يقوموا باعتقال الناس دون ذنب اقترفوه.
هذه صورة من صور الإجرام التي تقوم بها قوات البيشمركة وما خفي كان أعظم وهذا ما استطاعت كامرة (الحرة عراق) تغطيته فما بال المناطق الأخرى التي هي تحت سيطرة هذه القوات العنصرية. والهدف من ذلك هو تهجير العرب من أبناء هذه المناطق إلى مناطق أخرى لكي تتوسع رقعة ما يسمى بمنطقة كردستان وهو نفس الفعل الذي قامت به المليشيات الطائفية من قتل واختطاف وتهجير لجعل بغداد لطائفة واحدة. (غسان الزبيدي : ممارسات البيشمركة أسوأ من المليشات. شبكة البصرة. 29/5/2008)
علما بأن قرية يارمجة التي تقع في ضواحي الموصل حسب معلوماتنا، وكافة القرى المحيطة بها لا يقطنها أي كردي حسب أحد الكتاب العراقيين الذي يدافع عن الشبك، والذي ذكر :
وهذه أسماء القرى التي فيها قليل من الشبك: كوكجلي، اريه جي (الاريجيه)، عمر قابجي، زهرة خاتون، جنيجي، القاضية، الخضر. والقرى التي يسكنها التركمان والعرب وقليل من الشبك فهي: قره قونيلي العليا، بشرى خان، بابنيت، يارمجه، قز فخرا (البنت فخرا)، الشمسيات والسلامية، أما قري بايبوخت (بايبوخ) وخرساباد (خورسيباط) والعباسية، وباريمة (سيدكند)، والفاضلية وتلياده فيسكنها الباجلان فقط. (زهير كاظم عبود : كتاب الشبك في العراق – 4.
http://bahzani.net/services/forum/showthread.php?t=8943)
علما بأن الكتاب المشار له صدر عام 2006 عن دار ايزيس للإبداع. القاهرة.
معنى هذا أن هذه القرى لحد السنة المذكورة لا يوجد فيها أكراد، فهل بدأ البيشمركة حاليا بمحاولة تكريد هذه المنطقة؟ من المؤكد الجواب يكون نعم، حسبما ذكر أعلاه.
د - مناطق تلعفر وسنجار
علينا أن نوضح بداية بأنه بدون ضم هذه المناطق فلا يمكن ضم شمال سوريا عن طريق شمال العراق إلى الدولة الكردية المقترحة والتي يحلم كل من الطلي باني والبرزاني على تحقيقها أي " دولة كردستان الكبرى ".
ولذا قام الحزبان العميلان بجرائمهما في كل من منطقتي سنجار وتلعفر لهذا الغرض (الدكتور عبدالإله الراوي : ترجمة وتعليق : العطش (الإسرائيلي) للنفط العراقي. شبكة البصرة. 25/3/2008)
- كما أن التفجيرات في مجمع القحطانية، حسب مصدر موثوق، تمت بناء على تواطؤ بين الأمن الكردي ومفجّري الشاحنات الثلاث لإنزال الفزع بالأقلية الأيزيدية، ودفعها إلى تأييد الانضمام إلى كردستان وتشجيع أبنائهم على الهجرة وترك أراضيهم. (الموصل : من أحمد المعاضيدي : عمليات نينوى تدخل منعطف الفشل جرائم مروعة للبيشمركة بإشراف الخزرجي. المدار 7/6/2008)
وطبعا فإن العميل الذي يطلق عليه رئيس وزراء العراق اتهم " قوى التكفير والإرهاب وفشلها في زرع الفتنة الطائفية والنيل من الوحدة الوطنية لأبناء شعبنا ونسيجهم الاجتماعي المتجانس بعد هزيمتها المنكرة و خسارتها لقواعدها ومخابئها ورؤوسها القيادية. " (أسامة مهدي : مفخخات الموصل : المالكي للتحقيق وطالباني يعتبرها إبادة جماعية. ايلاف. الأربعاء 15/8/2007)
وإن هذين العميلين يعلمان جيدا من الذي يقف خلف هذه الجريمة النكراء ولكنهما لا يريدان التصريح بذلك وبالأخص الذي يطلق عليه رئيس وزراء المنطقة السوداء فهو لا يجرأ أن يقول الحقيقة لأنه متحالف مع الحزبين الكرديين المتصهينين للحفاظ على منصبه. ونحن نعلم بأنه لم يتم أي تحقيق مستقل حول هذه الجريمة، كما لم يتم بالنسبة لكافة الجرائم الأخرى التي قامت بها كتائب غدر أو كتائب مقتدى القذر.
- وفي هذا المجال يحلو لنا أن نشير إلى أن وزير داخلية الحكومة العميلة في المنطقة السوداء قام بإقالة مدير شرطة سنجار المدعو عواد السورجي، وهو طبعا تابع للحزبين الكرديين المتصهينين. واستدعائه إلى قيادة شرطة نينوى لتحقيق معه حول ملابسات حادث الانفجار.
وتمت هذه الإقالة على خلفية عملية تفجير، يقال بأنه انتحاري، والتي أودت بحياة 16 شخصا وجرح 18 آخرين أغلبهم من المتطوعين لسلك الشرطة. (إقالة مدير شرطة سنجار على خلفية تفجير انتحاري أودى بحياة 16 شخصاً. الشرقية.نت. 30/5/2008)
وحسب قناعتنا فإن المتطوعين الذين تم قتلهم لم يكونوا من الأكراد ولذا تم تصفيتهم حيث وفق تصور العملاء من الأكراد يجب أن تبقى السيطرة على هذه المنطقة للحزبين الكرديين العميلين فقط لغرض ضمها (لدولة كردستان الكبرى)
- كما يحاول قادة هذين الحزبين الكرديين شراء بعض ضعاف النفوس من اليزيدية ليقوموا بالموافقة على ضم المناطق التي تقطنها غالبية من هذه الطائفة إلى منطقة كردستان.
ولذا فقد قام مسئولو الحزبين الكرديين بتشكيل وفد من هؤلاء اليزيدية، للسفر إلى أمريكا، والذي قام بالتحدث حول هذا الموضوع مع وزارة الخارجية الأمريكية بتاريخ 16/5/2008. ولكن الشرفاء من رؤساء الطائفة اليزيدية قالوا : " نرفض رفضا قاطعا أن يسلب شبر واحدً من ارض العراق العزيز. كما نعلن أن من يدعم الحزبين الكرديين من أبناء اليزيدية في هذا الاتجاه لا يمثلون الطائفة اليزيدية على الإطلاق،
ولا نريد أن نكون يوما من الأيام أداة بيد المحتل ضد أبناء جلدتنا العراقيين وكما نبهنا سابقا. ونعلنها اليوم أن رئاسة الطائفة اليزيدية المتمثلة بالأمير أنور معاوية الأموي غير مسئولة عن هذه التصرفات وأي اتفاق من هذا القبيل يعتبر لاغيا جملة وتفصيلا ونطالب مرة أخرى أن نكون مع وحدة العراق وان لا يخرج العراق عن إطاره العربي.
إننا نناشد كافة القوى الوطنية والدول العربية والجامعة العربية. الوقوف ضد هذه المخطط الخطر على وحدة العراق وأهله. (رئاسة الطائفة اليزيدية : توضيح حول إرسال وفد اليزيدية من قبل الحزبين الكرديين إلى واشنطن. شبكة البصرة. 23/5/2008)
- كما أكدت المعلومات التي استقاها جواد البولاني وزير الداخلية من مصادره الاستخبارية أثناء وجوده في الموصل ونقلها معه إلى نوري المالكي الذي اجتمع معه على عجل قبيل سفره إلى استوكهولم، وحسب مصدر مطلع تحدّث إلى (فاتحون) فإن وزير الداخلية اطّلع على معلومات تؤكد ضلوع مفرزة أمنية من البيشمركة في حرق مبنى دائرة الحبوب والمواد الغذائية في منطقة المحطة بالموصل قبل أيام، حيث احترقت الملفات الخاصة بالمواطنين في مجمع القحطانية والقرى الأيزيدية والمجمعات السكنية في قضائي سنجار والبعّاج، وتسعى إدارة الإقليم الكردي العراقي إلى سلخ القرى الأيزيدية وضمها إليها مع أجزاء من نينوى.
وكشف المصدر عن تواطؤ بين الأمن الكردي ومفجّري الشاحنات الثلاث في مجمع القحطانية لإنزال الفزع بالأقلية الأيزيدية، ودفعها إلى تأييد الانضمام إلى كردستان وتشجيع أبنائهم على الهجرة وترك أراضيهم، وأضاف أن البولاني حمل إلى بغداد ملفاً ثقيلاً عن جرائم مروعة للبيشمركة بمساعدة مطاع حبيب الخزرجي قائد الفرقة الثانية المقال، ونقل المصدر عن البولاني قوله وهو يغادر الموصل: " إنّ هذا العمل تحدٍّ واضح من البيشمركة له شخصياً "، وأن لا معنى لوجوده من دون قرارات إدارية حازمة يرجع بها من بغداد. وقال البولاني (إن حملة نينوى طويلة الأجل)، وأن الوضع العراقي لا يحتمل استمرار بقائه بعيداً عن بغداد، وأنه سيعود إلى الموصل لاحقاً.
وفي سياق المداولات حول عملية الموصل وسبل إنجاحها أجرى المالكي تبديلاً شاملاً في الحكومة المحلية الحالية في الموصل، وقال في لقائه مع البولاني حسب مصدر المعلومات : "إن إحراق بطاقات التموين لأبناء الموصل يهدف إلى إفشال جهود العملية التي أشرف عليها، وإنهم يهدفون إلى تعطيل سير الانتخابات المقبلة ". (فاتحون. 26/5/2008)
- كما أكد شهود عيان " أن مسلحين يستقلون سيارة من نوع كيا يتحدثون الكردية اقتحموا دائرة شركة المواد الغذائية الحكومية في منطقة المحطة وأضرموا النار في جميع سجلاتها التي تضم الإحصاءات السكانية الدقيقة لأهالي مناطق الأقضية ونواحي قضاء سنجار. وقال مصدر مطلع إن سجلات مجمع القحطانية احترقت بالكامل ويضم سجلات الايزيديين وكذلك المجمعات السكنية للايزيديين والعرب حول سنجار. وكان قضاء القحطانية قد شهد تفجيرات أودت بحياة عشرات المواطنين العام الماضي. وتمت عملية سلخه عن محافظة نينوى والحاقة بمحافظة دهوك.
ودعا مجلس عشائر المحافظة المسئولين في نينوى وقيادة عمليات الموصل للتحقيق في حادث الحريق كونه حادثاً مدبراً حيث أفاد حراس النيابة للمسئولين الحكوميين إن المسلحين احتجزوهم في احدي الغرف وهددوهم بالقتل في حال المقاومة قبل أن يضرموا النار في وقت متأخر من ليل السبت الأحد
احد أعضاء مجلس قضاء سنجار قال إن هذا العمل جاء بعد تسريبات إن إحصاءا سكانيا سيجرى في المدينة لتحديد نسبة سكانها قبل قيام ممثل الأمين العام للأمم المتحدة بتقديم تقرير حول ما يسمى المناطق المتنازع عليها
وكانت عصابات البيشمركة قد أقدمت في بداية الاحتلال على حرق وتدمير سجلات العرب والتركمان في كركوك واعترف جلال طالباني في حينها بالحادث وقال أن لجنة تحقيقية شكلت لمعرفة الجناة ولم يعرف مصير اللجنة المزعومة بعد مرور أكثر من خمس سنوات على (تشكيلها). (العصاة (البيشمركة) يحرقون سجلات النفوس للعرب والايزيدية في الموصل. واع. 26/5/2008)
وأخيرا فنحن مضطرون، لطول المقال، لعرض ما يتعلق بالموصل وديالى في المقال المقبل.
وختاما من حق القراء الكرام أن يسألونا : هل بعد كل هذه الدلائل نحتاج إلى تقديم جرائم أخرى للحزبين الكرديين المتصهينين لندلل على قيامهما، وبسبق الإصرار، بالمجازر بحق أبناء شعبنا لغرض ضم أكثر مناطق محافظة نينوى والمناطق التي يطلقون عليها : "المناطق المتنازع عليها " لدولة كردستان الكبرى!!؟
نقول نعم. وهذا ما سنحاول تقديمه في المقال المقبل، عن ما قامت به عصابات الحزبين المذكورين في محافظتي نينوى وديالى. كما سنحاول تقديم امتداد – دولة كردستان الكبرى - داخل أراضي دول الجوار، إن شاء الله
الدكتور عبدالإله الراوي
دكتور في القانون وصحافي عراقي سابق مقيم في فرنسا
hamadalrawi@maktoob.com
تجدون كافة مقالاتنا التي نشرت بعد الغزو على
http://iraqrawi.blogspot.com
تفتيت العراق والوطن العربي... مطلب صهيوني - صليبي - صفوي (القسم الثاني- 4)
تفتيت العراق والوطن العربي... مطلب صهيوني - صليبي - صفوي (القسم الثاني- 3)
تفتيت العراق والوطن العربي... مطلب صهيوني - صليبي - صفوي (القسم الثاني- 2)
تفتيت العراق والوطن العربي... مطلب صهيوني - صليبي - صفوي (القسم الثاني- 1)
تفتيت العراق والوطن العربي... مطلب صهيوني - صليبي - صفوي (القسم الاول)
للاطلاع على مقالات: الدكتور عبدالإله الراوي على الرابط التالي :
http://www.albasrah.net/maqalat_mukhtara/kuttab/alrawi_2005.htm
شبكة البصرة
الجمعة 21 شعبان 1429 / 22 آب 2008
يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
http://www.albasrah.net/ar_articles_2008/0808/abdul_220808.htm
lundi 2 juin 2008
ليوث العراق الأبطال في سجون الأنذال
ليوث العراق الأبطال في سجون الأنذال .. الدكتور محمد مهدي صالح والسيد طارق عزيز .
الدكتور عبدالإله الراوي
لقد كتب الكثير من الأخوة الشرفاء عن أزمة قادة النظام الوطني العراقي في سجون الاحتلال وعن المحاكمات الصورية التي تمت والتي تجرى من قبل أعوان الاحتلال والخاضعين للنظام الصفوي في إيران .
وهنا لا أريد أن أردد ما كتب سابقا حول هذا الموضوع ، ولكني سأحاول أن أتكلم ، بصورة موجزة جدا ، عن التلاعب الذي يتم الآن بالنسبة لمحاكمة السيد طارق عزيز وعن ما يعانيه الدكتور محمد مهدي صالح .
1- بالنسبة إلى أبي زياد :
إن عملاء إيران يبحثون في كل يوم عن تهمة جديدة ليلصقونها به محاولة للحكم عليه .
ففي البداية كان أبو زياد متهما بقضية إعدام التجار .
ولكن بعد أن أوضح السيد طارق عزيز على عدم مسئوليته شخصيا عن هذه التهمة ، فإن الإدعاء العام أضاف تهمة جديدة إلي الملف هي تسييس خطب الجمعة ، أي إضافة اسم الرئيس صدام حسين إلى الخطبة ، علما أن عزيز مسيحي كلداني ولا علاقة له بمثل هذه الأقاويل . ( إن الذين حاولوا اغتياله عام 1980 يعيدون الكرة طارق عزيز يتهم المالكي ضمنيا بالانتقام منه . القدس العربي . 20/05/2008 )
ورغم اتهام أحد الشهود السيد طارق عزيز بإعدام أحد التجار لكونه ينافس ولده زياد الذي يتاجر بالحديد والخشب ، فإن أبو زياد قال منفعلا : " ليثبت (الشاهد) أن ابني المهندس زياد كان تاجر حديد وخشب "، متهما الشاكي بـ "الحنث باليمين"، واستشهد بالآية القرآنية "يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا " ( تبادل الشتائم بين طارق عزيز وأحد المشتكين في قضية إعدام التجار :بغداد - أصوات العراق 26 /05 /2008 )
وقد أسقط بيد الشاهد والإدعاء العام ما رسموه لتوقيع أقسى العقوبات بحق المناضل طارق عزيز فماذا يعملون ، وقد سبق لهم أن قطعوا وعدا لأسيادهم الصفويين بضرورة تصفيته ، الحل الوحيد هو اختراع تهمة جديدة بحقه .
وهذا ما تم فعلا حيث أنهم أضافوا تهمة جديدة للسيد طارق عزيز لأن " محاميه بديع عارف أكد بأنه علم أمس فقط من بغداد بان قاضي الإدعاء وجه تهمة طازجة وجديدة لم تكن من التهم السابقة وتتعلق بتحميله مسؤولية تصفية وقتل مجموعات بارازانية نسبة إلي مسعود البارازاني " . (عمان ـ القدس العربي من بسام بدارين:
إضافة تهمة جديدة لطارق عزيز بقتل أكراد بديع عارف أكد لـ القدس العربي إن أمريكا تراجعت عن إطلاق صهر صدام . 28/05/2008 )
وكما ذكرنا فإن المقصود ، ليس إقامة محاكمة عادلة ، ولكن تنفيذ ما يريده النظام الصفوي بحق كافة قادة العراق الذين شاركوا ، بصورة مباشرة أو غير مباشرة ، في الحرب العراقية الإيرانية ، أي تصفيتهم .
وهكذا نري الطفل المدلل عمار الزنيم ، راجع مقالنا ، ( ترجمة وتعليق : الدكتور عبدالإله الراوي : اللعبة المزدوجة للشيعة العراقيين . شبكة البصرة . 8/12/2007 ) يتحكم بالمحكمة وبمحامي الدفاع ( محامي منتدب في محكمة الأسرى العراقيين . يتسلم التوجيهات من (عمار الحكيم) !!!! . شبكة البصرة . 26/5/2008 ) لغرض تحقيق أمنيات أعمامه الصفويين .
وبالنسبة للمحاكمات ، التي يعلم الجميع عدم شرعيتها وبعدها عن النزاهة ، نستشهد بما ذكره أخيرا السيد بديع عارف ، محام كل من السيدين طارق عزيز والدكتور محمد مهدي . الذي يقول :
إننا قانونيا ووطنيا وأخلاقيا أمام محكمة تختلف عن كل المحاكمات السابقة التي عهدناها في العراق من حيث الشخوص والأداء، ومن حيث الوضع السياسي، فقد بدأت في المحكمة مؤخرا محاولة تصفية رموز التيار الصدري، وهناك أجنحة وتيارات متصارعة داخل إطار المحكمة وبين قضاتها والعاملين فيها، فالغرفة القضائية المخصصة للتجار مثلا تتنازعها عدة تيارات من بينها التيار الصدري والمجلس الأعلى للثورة وتيار المهنيين والتيار الكردي .
ومن الواضح لعارف أن القاضي الشهير رؤوف رشيد عبد الرحمن الذي حكم بإعدام صدام حسين لا يتأثر كثيرا بالضغوط التي تخضع لها بقية الأجنحة في المحكمة، والسبب بسيط، هذا الرجل لديه منطقة آمنة في الشمال يمكنه العودة إليها ويستطيع الاستغناء عن البقاء في المنطقة الخضراء المحمية وهو امتياز أساسي في الواقع لا يملكه بقية من يعمل في دائرة المحاكم داخل المنطقة الخضراء، فكل ممثل لأي جناح أو تيار يهتم بالبقاء في المنطقة الخضراء ويعتقد بان حياته مهددة في حال الخروج منها، الأمر الذي يغذي جذوة الصراع .
ويؤكد المحامي عارف وجود جناح يمثل البعثيين السابقين مقابل وجود تيار يقوده قاضي التحقيق محمد العريبي الذي يطالب بنقل المحسوبين علي التيارات الأخرى، والعريبي نفسه ينظر الآن بملف أحداث انتفاضة الجنوب التي تسمى بالانتفاضة الشعبانية وهو نفسه شارك في قتل بعض الضحايا في هذا الأمر. ولدى المحامي عارف وثيقة موجهة من فدائيي صدام إلي العريبي تدعوه للتحقيق مع اثني عشر شخصا بتهمة الانتماء لأحزاب دينية مناهضة لصدام حسين، وقد كان الرجل قاضيا للتحقيق في الأمر واصدر بشكل موثق القرار التالي: يلقي القبض علي المجرمين التالية أسماؤهم ثم ينفذ حكم الإعدام بحقهم حيث ذبح هؤلاء بقرار من القاضي نفسه في اليوم التالي ولاحظوا ـ يقول عارف ـ استخدامه لتعبير المجرمين قبل تجريمهم، وهذا يعني أن العريبي يجب أن ينزل عن منصة الحكم ويدخل للقفص في القضية التي كلف بالتحقيق فيها .
وبالنسبة للقاضي رؤوف تثقل كاهله نفسيا وأخلاقيا مسألة إعدام الرئيس صدام حسين والوضع عموما داخل المحكمة عشوائي ولا مجال لإثارة قضايا العدالة والقانون بسبب هذا الوضع العشوائي . وبرأي عارف فان المساحة المتاحة هي فقط إثارة القضية إمام الرأي العام العالمي.
وفي المحكمة هناك جناح جعفر الموسوي الذي أعلن بان المحكمة يسودها الفساد الأخلاقي والقانوني الأمر الذي ينبغي أن يدفع باتجاه تحريك دعوي ضده لو كانت الأجواء سليمة من الناحية القانونية . ( بسام البدارين : بديع عارف: قاضي صدام يشعر بالذنب! ذكريات محامي طارق عزيز عن السيد النائب وصراعات المحكمة والمنطقة الخضراء . القدس العربي . 30/05/2008 )
أما بالنسبة لمحامي الدفاع الذين ينتدبون من قبل المحكمة فيذكر لنا أحد المحامين الشرفاء الكثير عنهم ، سواء قلة خبرتهم بالدعاوى الجنائية أو طريقة تعينهم الطائفية ... الخ .
كما يذكر لنا موقف منظمة العفو الدولية من هذه المحاكمات في تقريرها الصادر في آذار (مارس ) 2008 .
والتي بينت في وثيقتها المرقمة 8002-001-14 بشكل لا لبس فيه إن المحاكمات التي تجري في العراق ألان هي جائرة وجاء فيه - اتضح ظلم المحاكمات التي جرت إمام المحكمة الجنائية العراقية العليا والطبيعة اللا إنسانية لعقوبة الإعدام على السواء من محاكمة وإعدام صدام حسين في 30 كانون الأول ( نوفمبر ) 2006 وشابت محاكمته عيوب خطيرة فعلى سبيل المثال منع من الاستعانة بمستشار قانوني طوال السنة الأولى بعد إلقاء القبض عليه وتعرضت عملية المحاكمة والاستئناف لتدخلات سياسية متكررة - كما جاء في التقرير – لا تستوفي المحاكمات الجارية إمام المحكمة الجنائية العراقية العليا التي أنشئت لمحاكمة مسئولين في نظام البعث السابق المعايير الدولية للمحاكمة العادلة وقد قوضت التدخلات السياسية الإجراءات المتخذة إمام المحكمة . (ودود فوزي شمس الدين : محامو مكتب الدفاع . شبكة البصرة . 28/5/2008 )
2 – بالنسبة للدكتور محمد مهدي صالح الراوي .
أرجو أن يسمح لي القراء ، بداية ، بتوجيه رسالة شخصية للأخ والصديق أبي وقاص الذي تربطني به ، إضافة للقرابة ، صداقة متينة تطورت من خلال المعاشرة الطويلة .
والذي كنت أتوقع أن يظهر اسمه مع المتهمين في قضية إعدام التجار ، ولكن لم يشار له في هذه القضية .
إذا ما هي التهمة أم التهم التي سيتم توجيهها له ، وهو ليس أحد قادة الحزب ، حيث حسب معلوماتي بأنه لم يصل إلى أكثر من عضو قيادة فرقة في الحزب ، كما أنه ليس من المسئولين الكبار في الدولة ، كان مجرد وزير لا أكثر .
هل سيحاكمونه لكونه ابتكر ( البطاقة التموينية ) التي أنقذت العراقيين من الجوع !! ؟
بينما كان النظام الصفوي في طهران يطمح بموت كافة العراقيين .. أم سيبتكرون له تهما من بنات أفكارهم النتنة ؟ سؤال يحتاج إلى جواب .
أخاطبك الآن يا أبا وقاص الذي أتذكره منذ أيام الطفولة ... والشباب عندما قمنا بأول سفرة أوربية بالنسبة لي ، معك عندما كنت طالبا في مانشستر ، وتجولنا خلالها في كل من سويسرا وإيطاليا وفرنسا وبريطانيا .
وكانت فرصة لك ولي لنزور هذه الدول ، عدا بريطانيا بالنسبة لك .
وأنا مرغما بأن أتذكر لقاءاتنا الأخيرة بين 1998 – 2002 عندما كنت أزور قطرنا الحبيب للمشاركة بمؤتمرات المغتربين والمقيمين العراقيين في الخارج .
والدعوات الكثيرة في بغداد والرمادي وراوة ، وأتذكر بصور خاصة الأمسية التي قضيناها في داري في بغداد مع الكثير من الأقرباء والأصدقاء .
معذرة أبا الوقاص لإزعاجك بهذه الذكريات ولكني أتساءل : هل يحق لنا أن نحلم برؤيتك مستقبلا ؟ وإذا استطعنا اللقاء بك هل ستستطيع رؤيتنا ؟
أنا أعلم بأنك كنت مهدد بفقد إحدى عينيك منذ مدة طويلة (ترجمة : الدكتور عبدالإله الراوي : في بغداد، سجين وكالة المخابرات الأمريكية (سي.ي.ا) .. مقابلة مع الأستاذ عبدالجبار الكبيسي
شبكة البصرة . 20/1/2006 )
ولكن أن تفقد البصر كاملا فهذه مصيبة كبرى ، وبالأخص أننا نسمع نداءك ، وفق محاميك ، " لأي طبيب عربي أو أردني يمكن أن يحضر لبغداد لمساعدته في إنقاذ عينه الثانية بعد أن فقد البصر تماما في إحدى عينيه داخل المعتقل، حيث يعاني الرجل صاحب النداء من احتمالية الإصابة بالعمى الكلي دون الخضوع لأي علاج خلافا للأعراف الدولية ولأحكام اتفاقية جنيف التي تنص علي وجوب الإفراج عن السجناء والأسري المصابين بأمراض خطيرة جدا. " ( إضافة تهمة جديدة لطارق عزيز بقتل أكراد . مشار له . )
كما أن محاميك ، ويا للأسف ، يؤكد بأنك فقدت البصر (محامٍ عراقي يطالب بتطبيق اتفاقية جنيف على المعتقلين المرضى لدى القوات الأميركية . الشرقية 29/5/2008 )
إن محامي السيد طارق عزيز والدكتور محمد مهدي يتكلم عم اتفاقية جنيف ، وهذه نكتة لطيفة ، حيث هو يعلم جيدا بأن الاتفاقات والأعراف الدولية ، لا تشكل أي وازع ، قانوني أو أخلاقي ، بالنسبة للولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها فلهم الحق بفرضها على الدول الأخرى ، وبصورة خاصة ، على الدول العربية التي يجب عليها تطبيقها بحذافيرها .
ولكن عندما يتعلق الأمر بهم ، فهم غير ملزمين بمراعاة أي من هذه الاتفاقات أو الأعراف فلهم مطلق الحرية بخرقها أو تمزيقها إذا اقتضت حاجة الكيان الصهيوني الذي يتحكم بهم . ( الدكتور عبدالإله الراوي : تفتيت العراق والوطن العربي .. مطلب صهيوني – صليبي – صفوي . شبكة البصرة .10/10/2007 )
ورغم معاناتي تحضرني نكتة لطيفة في هذا المجال : وهي أن أحد الخطباء ألقى خطبة الجمعة في شهر رمضان وذكر فيها بأن من أفطر ستين صائما بني له قصر في الجنة . وكانت زوجته بين الحاضرين في صلاة الجمعة هذه ، وعندما عادت إلى دارها استنجدت بجاراتها لمساعدتها بعمل وجبة كبيرة لإرسالها للجامع لتحقيق ما قال زوجها في خطبته ، أي إطعام ستين صائم .
وفي هذه الأثناء دخل زوجها واستغرب وجود هذا العدد الهائل من النساء ، فاستدعى زوجته وقال لها : ماذا تعملين يا امرأة ؟ فقالت له : إني أريد أن نحصل على قصر في الجنة كما ذكرت في خطبتك .
فقال لها : يا امرأة إن ما ذكرته موجه للآخرين ولا ينطبق علينا .
ودون ذكر ما قامت به الكتائب الصفوية بقتل الضباط والطيارين الذين اشتركوا في الحرب العراقية الإيرانية ، نرى أن نشير إلى تعهد ما يطلق عليه ( معالي رئيس وزراء ) في المنطقة السوداء نوري المالكي لسيده جوابا على كلام نجاد عندما قال : " أنّ الجمهورية الإسلامية قلقة من تأخير تنفيذ أحكام الإعدام بحق مداني الأنفال جميعاً.."
حيث أن المالكي أجابه قائلا : (( لا داعي للقلق، فقد طلبت من الأمريكان يوم أمس تسليمي المدانين الثلاثة لإعدامهم مرة واحدة، ولكن المشكلة هي في موقف نائب الرئيس طارق الهاشمي الذي استطاع إقناع هيئة الرئاسة وبضمنهم عادل عبد المهدي بالمصادقة على إعدام علي الكيماوي فقط.. لذلك أرجو أنْ تضغطوا على المجلس الأعلى، وتتحدثوا مع الحكيم حول الموضوع، إذ أنّ موقف حزب الدعوة واضح، وهو إعدام الجميع، وسوف أبقى مصراً على ذلك..)).
في الحقيقة إن ما ( وهي مقصودة هنا لأن المالكي نكرة ) يطلق علية رئيس الوزراء سبق أن وقع تعهدا لسادته في إيران ، بإعدام كافة القادة البعثيين والذين شاركوا بالحرب العراقية الإيرانية ، كما ذكرنا ولذا تم إعدام القادة الكبار وعلى رأسهم الرئيس العراقي صدام حسين ورفاقه الأبرار رحمهم الله جميعا . ومن المؤكد سيتم إعدام الأبطال الآخرين طالما أنهم وقفوا ويقفون ضد اللوبي الصهيو – صليبي – صفوي .
إذا كل ما ينتظره خادم إيران الصفوية المطيع لتنفيذ جرائمه هو قيام الأمريكان بتسليمه كافة السجناء .
ولكنا واثقون بأن حبل الخداع والكذب لا يطول ، وإن مقاومتنا البطلة سوف لا تسمح لهم بتنفيذ خططهم الجهنمية بل ستذيقهم كأس السم الذي يحاولن إجبار الشرفاء على تجرعه .
وكما قال سبحانه وتعالى ( وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون ) صدق الله العظيم .
الدكتور عبدالإله الراوي
دكتور في القانون وصحافي عراقي سابق مقيم في فرنسا
hamadalrawi@maktoob.com
تجدون كافة مقالاتنا التي نشرت بعد الغزو على
http://iraqrawi.blogspot.com
الدكتور عبدالإله الراوي
لقد كتب الكثير من الأخوة الشرفاء عن أزمة قادة النظام الوطني العراقي في سجون الاحتلال وعن المحاكمات الصورية التي تمت والتي تجرى من قبل أعوان الاحتلال والخاضعين للنظام الصفوي في إيران .
وهنا لا أريد أن أردد ما كتب سابقا حول هذا الموضوع ، ولكني سأحاول أن أتكلم ، بصورة موجزة جدا ، عن التلاعب الذي يتم الآن بالنسبة لمحاكمة السيد طارق عزيز وعن ما يعانيه الدكتور محمد مهدي صالح .
1- بالنسبة إلى أبي زياد :
إن عملاء إيران يبحثون في كل يوم عن تهمة جديدة ليلصقونها به محاولة للحكم عليه .
ففي البداية كان أبو زياد متهما بقضية إعدام التجار .
ولكن بعد أن أوضح السيد طارق عزيز على عدم مسئوليته شخصيا عن هذه التهمة ، فإن الإدعاء العام أضاف تهمة جديدة إلي الملف هي تسييس خطب الجمعة ، أي إضافة اسم الرئيس صدام حسين إلى الخطبة ، علما أن عزيز مسيحي كلداني ولا علاقة له بمثل هذه الأقاويل . ( إن الذين حاولوا اغتياله عام 1980 يعيدون الكرة طارق عزيز يتهم المالكي ضمنيا بالانتقام منه . القدس العربي . 20/05/2008 )
ورغم اتهام أحد الشهود السيد طارق عزيز بإعدام أحد التجار لكونه ينافس ولده زياد الذي يتاجر بالحديد والخشب ، فإن أبو زياد قال منفعلا : " ليثبت (الشاهد) أن ابني المهندس زياد كان تاجر حديد وخشب "، متهما الشاكي بـ "الحنث باليمين"، واستشهد بالآية القرآنية "يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا " ( تبادل الشتائم بين طارق عزيز وأحد المشتكين في قضية إعدام التجار :بغداد - أصوات العراق 26 /05 /2008 )
وقد أسقط بيد الشاهد والإدعاء العام ما رسموه لتوقيع أقسى العقوبات بحق المناضل طارق عزيز فماذا يعملون ، وقد سبق لهم أن قطعوا وعدا لأسيادهم الصفويين بضرورة تصفيته ، الحل الوحيد هو اختراع تهمة جديدة بحقه .
وهذا ما تم فعلا حيث أنهم أضافوا تهمة جديدة للسيد طارق عزيز لأن " محاميه بديع عارف أكد بأنه علم أمس فقط من بغداد بان قاضي الإدعاء وجه تهمة طازجة وجديدة لم تكن من التهم السابقة وتتعلق بتحميله مسؤولية تصفية وقتل مجموعات بارازانية نسبة إلي مسعود البارازاني " . (عمان ـ القدس العربي من بسام بدارين:
إضافة تهمة جديدة لطارق عزيز بقتل أكراد بديع عارف أكد لـ القدس العربي إن أمريكا تراجعت عن إطلاق صهر صدام . 28/05/2008 )
وكما ذكرنا فإن المقصود ، ليس إقامة محاكمة عادلة ، ولكن تنفيذ ما يريده النظام الصفوي بحق كافة قادة العراق الذين شاركوا ، بصورة مباشرة أو غير مباشرة ، في الحرب العراقية الإيرانية ، أي تصفيتهم .
وهكذا نري الطفل المدلل عمار الزنيم ، راجع مقالنا ، ( ترجمة وتعليق : الدكتور عبدالإله الراوي : اللعبة المزدوجة للشيعة العراقيين . شبكة البصرة . 8/12/2007 ) يتحكم بالمحكمة وبمحامي الدفاع ( محامي منتدب في محكمة الأسرى العراقيين . يتسلم التوجيهات من (عمار الحكيم) !!!! . شبكة البصرة . 26/5/2008 ) لغرض تحقيق أمنيات أعمامه الصفويين .
وبالنسبة للمحاكمات ، التي يعلم الجميع عدم شرعيتها وبعدها عن النزاهة ، نستشهد بما ذكره أخيرا السيد بديع عارف ، محام كل من السيدين طارق عزيز والدكتور محمد مهدي . الذي يقول :
إننا قانونيا ووطنيا وأخلاقيا أمام محكمة تختلف عن كل المحاكمات السابقة التي عهدناها في العراق من حيث الشخوص والأداء، ومن حيث الوضع السياسي، فقد بدأت في المحكمة مؤخرا محاولة تصفية رموز التيار الصدري، وهناك أجنحة وتيارات متصارعة داخل إطار المحكمة وبين قضاتها والعاملين فيها، فالغرفة القضائية المخصصة للتجار مثلا تتنازعها عدة تيارات من بينها التيار الصدري والمجلس الأعلى للثورة وتيار المهنيين والتيار الكردي .
ومن الواضح لعارف أن القاضي الشهير رؤوف رشيد عبد الرحمن الذي حكم بإعدام صدام حسين لا يتأثر كثيرا بالضغوط التي تخضع لها بقية الأجنحة في المحكمة، والسبب بسيط، هذا الرجل لديه منطقة آمنة في الشمال يمكنه العودة إليها ويستطيع الاستغناء عن البقاء في المنطقة الخضراء المحمية وهو امتياز أساسي في الواقع لا يملكه بقية من يعمل في دائرة المحاكم داخل المنطقة الخضراء، فكل ممثل لأي جناح أو تيار يهتم بالبقاء في المنطقة الخضراء ويعتقد بان حياته مهددة في حال الخروج منها، الأمر الذي يغذي جذوة الصراع .
ويؤكد المحامي عارف وجود جناح يمثل البعثيين السابقين مقابل وجود تيار يقوده قاضي التحقيق محمد العريبي الذي يطالب بنقل المحسوبين علي التيارات الأخرى، والعريبي نفسه ينظر الآن بملف أحداث انتفاضة الجنوب التي تسمى بالانتفاضة الشعبانية وهو نفسه شارك في قتل بعض الضحايا في هذا الأمر. ولدى المحامي عارف وثيقة موجهة من فدائيي صدام إلي العريبي تدعوه للتحقيق مع اثني عشر شخصا بتهمة الانتماء لأحزاب دينية مناهضة لصدام حسين، وقد كان الرجل قاضيا للتحقيق في الأمر واصدر بشكل موثق القرار التالي: يلقي القبض علي المجرمين التالية أسماؤهم ثم ينفذ حكم الإعدام بحقهم حيث ذبح هؤلاء بقرار من القاضي نفسه في اليوم التالي ولاحظوا ـ يقول عارف ـ استخدامه لتعبير المجرمين قبل تجريمهم، وهذا يعني أن العريبي يجب أن ينزل عن منصة الحكم ويدخل للقفص في القضية التي كلف بالتحقيق فيها .
وبالنسبة للقاضي رؤوف تثقل كاهله نفسيا وأخلاقيا مسألة إعدام الرئيس صدام حسين والوضع عموما داخل المحكمة عشوائي ولا مجال لإثارة قضايا العدالة والقانون بسبب هذا الوضع العشوائي . وبرأي عارف فان المساحة المتاحة هي فقط إثارة القضية إمام الرأي العام العالمي.
وفي المحكمة هناك جناح جعفر الموسوي الذي أعلن بان المحكمة يسودها الفساد الأخلاقي والقانوني الأمر الذي ينبغي أن يدفع باتجاه تحريك دعوي ضده لو كانت الأجواء سليمة من الناحية القانونية . ( بسام البدارين : بديع عارف: قاضي صدام يشعر بالذنب! ذكريات محامي طارق عزيز عن السيد النائب وصراعات المحكمة والمنطقة الخضراء . القدس العربي . 30/05/2008 )
أما بالنسبة لمحامي الدفاع الذين ينتدبون من قبل المحكمة فيذكر لنا أحد المحامين الشرفاء الكثير عنهم ، سواء قلة خبرتهم بالدعاوى الجنائية أو طريقة تعينهم الطائفية ... الخ .
كما يذكر لنا موقف منظمة العفو الدولية من هذه المحاكمات في تقريرها الصادر في آذار (مارس ) 2008 .
والتي بينت في وثيقتها المرقمة 8002-001-14 بشكل لا لبس فيه إن المحاكمات التي تجري في العراق ألان هي جائرة وجاء فيه - اتضح ظلم المحاكمات التي جرت إمام المحكمة الجنائية العراقية العليا والطبيعة اللا إنسانية لعقوبة الإعدام على السواء من محاكمة وإعدام صدام حسين في 30 كانون الأول ( نوفمبر ) 2006 وشابت محاكمته عيوب خطيرة فعلى سبيل المثال منع من الاستعانة بمستشار قانوني طوال السنة الأولى بعد إلقاء القبض عليه وتعرضت عملية المحاكمة والاستئناف لتدخلات سياسية متكررة - كما جاء في التقرير – لا تستوفي المحاكمات الجارية إمام المحكمة الجنائية العراقية العليا التي أنشئت لمحاكمة مسئولين في نظام البعث السابق المعايير الدولية للمحاكمة العادلة وقد قوضت التدخلات السياسية الإجراءات المتخذة إمام المحكمة . (ودود فوزي شمس الدين : محامو مكتب الدفاع . شبكة البصرة . 28/5/2008 )
2 – بالنسبة للدكتور محمد مهدي صالح الراوي .
أرجو أن يسمح لي القراء ، بداية ، بتوجيه رسالة شخصية للأخ والصديق أبي وقاص الذي تربطني به ، إضافة للقرابة ، صداقة متينة تطورت من خلال المعاشرة الطويلة .
والذي كنت أتوقع أن يظهر اسمه مع المتهمين في قضية إعدام التجار ، ولكن لم يشار له في هذه القضية .
إذا ما هي التهمة أم التهم التي سيتم توجيهها له ، وهو ليس أحد قادة الحزب ، حيث حسب معلوماتي بأنه لم يصل إلى أكثر من عضو قيادة فرقة في الحزب ، كما أنه ليس من المسئولين الكبار في الدولة ، كان مجرد وزير لا أكثر .
هل سيحاكمونه لكونه ابتكر ( البطاقة التموينية ) التي أنقذت العراقيين من الجوع !! ؟
بينما كان النظام الصفوي في طهران يطمح بموت كافة العراقيين .. أم سيبتكرون له تهما من بنات أفكارهم النتنة ؟ سؤال يحتاج إلى جواب .
أخاطبك الآن يا أبا وقاص الذي أتذكره منذ أيام الطفولة ... والشباب عندما قمنا بأول سفرة أوربية بالنسبة لي ، معك عندما كنت طالبا في مانشستر ، وتجولنا خلالها في كل من سويسرا وإيطاليا وفرنسا وبريطانيا .
وكانت فرصة لك ولي لنزور هذه الدول ، عدا بريطانيا بالنسبة لك .
وأنا مرغما بأن أتذكر لقاءاتنا الأخيرة بين 1998 – 2002 عندما كنت أزور قطرنا الحبيب للمشاركة بمؤتمرات المغتربين والمقيمين العراقيين في الخارج .
والدعوات الكثيرة في بغداد والرمادي وراوة ، وأتذكر بصور خاصة الأمسية التي قضيناها في داري في بغداد مع الكثير من الأقرباء والأصدقاء .
معذرة أبا الوقاص لإزعاجك بهذه الذكريات ولكني أتساءل : هل يحق لنا أن نحلم برؤيتك مستقبلا ؟ وإذا استطعنا اللقاء بك هل ستستطيع رؤيتنا ؟
أنا أعلم بأنك كنت مهدد بفقد إحدى عينيك منذ مدة طويلة (ترجمة : الدكتور عبدالإله الراوي : في بغداد، سجين وكالة المخابرات الأمريكية (سي.ي.ا) .. مقابلة مع الأستاذ عبدالجبار الكبيسي
شبكة البصرة . 20/1/2006 )
ولكن أن تفقد البصر كاملا فهذه مصيبة كبرى ، وبالأخص أننا نسمع نداءك ، وفق محاميك ، " لأي طبيب عربي أو أردني يمكن أن يحضر لبغداد لمساعدته في إنقاذ عينه الثانية بعد أن فقد البصر تماما في إحدى عينيه داخل المعتقل، حيث يعاني الرجل صاحب النداء من احتمالية الإصابة بالعمى الكلي دون الخضوع لأي علاج خلافا للأعراف الدولية ولأحكام اتفاقية جنيف التي تنص علي وجوب الإفراج عن السجناء والأسري المصابين بأمراض خطيرة جدا. " ( إضافة تهمة جديدة لطارق عزيز بقتل أكراد . مشار له . )
كما أن محاميك ، ويا للأسف ، يؤكد بأنك فقدت البصر (محامٍ عراقي يطالب بتطبيق اتفاقية جنيف على المعتقلين المرضى لدى القوات الأميركية . الشرقية 29/5/2008 )
إن محامي السيد طارق عزيز والدكتور محمد مهدي يتكلم عم اتفاقية جنيف ، وهذه نكتة لطيفة ، حيث هو يعلم جيدا بأن الاتفاقات والأعراف الدولية ، لا تشكل أي وازع ، قانوني أو أخلاقي ، بالنسبة للولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها فلهم الحق بفرضها على الدول الأخرى ، وبصورة خاصة ، على الدول العربية التي يجب عليها تطبيقها بحذافيرها .
ولكن عندما يتعلق الأمر بهم ، فهم غير ملزمين بمراعاة أي من هذه الاتفاقات أو الأعراف فلهم مطلق الحرية بخرقها أو تمزيقها إذا اقتضت حاجة الكيان الصهيوني الذي يتحكم بهم . ( الدكتور عبدالإله الراوي : تفتيت العراق والوطن العربي .. مطلب صهيوني – صليبي – صفوي . شبكة البصرة .10/10/2007 )
ورغم معاناتي تحضرني نكتة لطيفة في هذا المجال : وهي أن أحد الخطباء ألقى خطبة الجمعة في شهر رمضان وذكر فيها بأن من أفطر ستين صائما بني له قصر في الجنة . وكانت زوجته بين الحاضرين في صلاة الجمعة هذه ، وعندما عادت إلى دارها استنجدت بجاراتها لمساعدتها بعمل وجبة كبيرة لإرسالها للجامع لتحقيق ما قال زوجها في خطبته ، أي إطعام ستين صائم .
وفي هذه الأثناء دخل زوجها واستغرب وجود هذا العدد الهائل من النساء ، فاستدعى زوجته وقال لها : ماذا تعملين يا امرأة ؟ فقالت له : إني أريد أن نحصل على قصر في الجنة كما ذكرت في خطبتك .
فقال لها : يا امرأة إن ما ذكرته موجه للآخرين ولا ينطبق علينا .
ودون ذكر ما قامت به الكتائب الصفوية بقتل الضباط والطيارين الذين اشتركوا في الحرب العراقية الإيرانية ، نرى أن نشير إلى تعهد ما يطلق عليه ( معالي رئيس وزراء ) في المنطقة السوداء نوري المالكي لسيده جوابا على كلام نجاد عندما قال : " أنّ الجمهورية الإسلامية قلقة من تأخير تنفيذ أحكام الإعدام بحق مداني الأنفال جميعاً.."
حيث أن المالكي أجابه قائلا : (( لا داعي للقلق، فقد طلبت من الأمريكان يوم أمس تسليمي المدانين الثلاثة لإعدامهم مرة واحدة، ولكن المشكلة هي في موقف نائب الرئيس طارق الهاشمي الذي استطاع إقناع هيئة الرئاسة وبضمنهم عادل عبد المهدي بالمصادقة على إعدام علي الكيماوي فقط.. لذلك أرجو أنْ تضغطوا على المجلس الأعلى، وتتحدثوا مع الحكيم حول الموضوع، إذ أنّ موقف حزب الدعوة واضح، وهو إعدام الجميع، وسوف أبقى مصراً على ذلك..)).
في الحقيقة إن ما ( وهي مقصودة هنا لأن المالكي نكرة ) يطلق علية رئيس الوزراء سبق أن وقع تعهدا لسادته في إيران ، بإعدام كافة القادة البعثيين والذين شاركوا بالحرب العراقية الإيرانية ، كما ذكرنا ولذا تم إعدام القادة الكبار وعلى رأسهم الرئيس العراقي صدام حسين ورفاقه الأبرار رحمهم الله جميعا . ومن المؤكد سيتم إعدام الأبطال الآخرين طالما أنهم وقفوا ويقفون ضد اللوبي الصهيو – صليبي – صفوي .
إذا كل ما ينتظره خادم إيران الصفوية المطيع لتنفيذ جرائمه هو قيام الأمريكان بتسليمه كافة السجناء .
ولكنا واثقون بأن حبل الخداع والكذب لا يطول ، وإن مقاومتنا البطلة سوف لا تسمح لهم بتنفيذ خططهم الجهنمية بل ستذيقهم كأس السم الذي يحاولن إجبار الشرفاء على تجرعه .
وكما قال سبحانه وتعالى ( وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون ) صدق الله العظيم .
الدكتور عبدالإله الراوي
دكتور في القانون وصحافي عراقي سابق مقيم في فرنسا
hamadalrawi@maktoob.com
تجدون كافة مقالاتنا التي نشرت بعد الغزو على
http://iraqrawi.blogspot.com
Inscription à :
Articles (Atom)