samedi 1 décembre 2007

جوبا : أسطورة القناص العراقي

جوبا : أسطورة القناص العراقي

شبكة البصرة

ترجمة وتعليق : الدكتور عبدالإله الراوي

المقال الذي نقوم بترجمته نشر في جريدة اللوموند الفرنسية في عددها الصادر يوم 24/11/2006 وقامت بكتابته باتريس كلود.



لقد قمنا بترجمته لكونه، رغم المآخذ على ما تضمنه، شيق ومهم جدا لأنه يقدم دور القناصة العراقيين في زعزعة ثقة العسكريين الأمريكيين، الذين يرفضون الحديث عن هذا الموضوع، بأنفسهم.

وكما يعلم كل متتبع لما تقوم به مقاومتنا من بطولات، وبكافة الأسلحة والوسائل، فإن ما يعانيه الجنود الأمريكان من هذه الأسلحة بشكل خاص هي بالدرجة الأولى : العبوات الناسفة كما ذكرنا ذلك في مقال سابق (الدكتور عبدالإله الراوي : لا الكيان الصهيوني ولا إيران يمكنها إنقاذك يا بوش. شبكة البصرة. 5/12/2005.)، والسلاح الثاني هو عمليات القنص.

ورغم محاولات أكبر قوة في العالم، فإنها وقفت عاجزة عن إيجاد وسيلة لإيقاف نزيف دم جنودها، والذين يتساقطون كالجراد أمام الإرادة الحديدية لمقاومتنا المناضلة، بهذين السلاحين.



ولكون المقال المترجم طويل نسبيا لذا سنكتفي بذكر بعض الملاحظات وبشكل سريع جدا :-



1- عندما يتكلم عن التسمية يذكر كاتب المقال بأن الأمريكان هم الذين أطلقوا اسم (جوبا) على قناصتنا الأبطال.ولكنه لا يقدم أي شرح لهذا الاسم.

ولذا فنحن نحبذ أن نقدم للقارئ العزيز سبب هذه التسمية:-نعتقد بأن القضية رمزية ولها جذور تاريخية حيث أن جوبا كان ملك أغلب شمال أفريقيا، وطبعا لم يكن مسيحيا، وتم قتله من قبل امبراطور روما عام 46 قبل الميلاد في إحدى المعارك. ولذا فإن التسمية تحمل عدة دلالات : الأولى : أن جوبا التاريخي لم يكن غربي وقضى عليه قائد غربي إذا حسب قناعتهم فهم سيستطيعون القضاء على قناصنا أو فناصتنا كما قضى قيصر روما على جوبا.

الثانية أن جوبا لم يكن مسيحيا ولذا فإن المسيحيين ملهمين، كزعيمهم المجرم بوش، من الله للقضاء على " الكفرة المسلمين."

ولكن ليخسأ حلمهم ولتقبر أوهامهم وإن مقاومتنا البطلة قادرة، بعون الله، على طردهم من أرضنا المقدسة شر طردة..



2- يذكر الكاتب بأن العراقيين حصلوا على القنوات الفضائية وعلى شبكة المعلومات العالمية (الأنترنت) بعد الغزوا والتي كانوا محرومين منها، فيقول : وأمام إغلاق السينمات والمسارح.. فلم يبق للعراقي سوى التلفزيون و(الأنترنت) ناسيا أو متناسيا بأن العراقي لا يحصل، في أحسن الحالات، على أكثر من ساعتين في اليوم على كهرباء. وحتى الذين لديهم مولدات فهم يعانون من شحة الوقود لتشغيلها.



3- الكاتب يقول : بأن " العرب الشيعة والعرب السنة العراقيون لديهم تصور متناقض للوضع السياسي "

فنقول له أولا يجب عدم التعميم فإن أعداد كبيرة من الشيعة العرب هم ضد الاحتلال ويرفضون رفضا مطلقا التعامل معه وهم يمثلون الغالبية من الشيعة العرب، ولكن الذين تعاونوا مع الغزاة هم الشيعة الصفيون والذين لا تربطهم بالشيعة العلوية أي رابط. وليس لدينا مجال هنا لشرح ذلك بصورة أوسع.



4- عندما يتكلم عن الجيش الإسلامي في العراق، فهو يعتبرهم قريبين من الإخوان المسلمين. ونحن نقول له هذا خطأ كبير جدا لأن الإخوان المسلمين في العراق أصبح اسمهم الحزب الإسلامي وهذا الحزب بارك الغزو وشارك، مع الخونة الآخرين، في ما يطلق عليه السلطات العراقية ابتداء من مجلس الحكم سيء الصيت وإلى الآن في حكومة العميل المالكي.



ترجمة المقال

بماذا يفكر هذا الجندي الأمريكي الشاب خلف واقية الوجه الشفافة لخوذته؟ هل هو سعيد لتركه محل ولادته كلفورنيا أو تكساس؟ هل هو مسرور بوجوده هنا، تحت جمال الشمس الخريفية، في قلب مدينة مضطربة تسمى بغداد؟

أو بالأحرى يقوم، وبقلق، بحساب الأيام التي تفصله عن تسريحه من الخدمة العسكرية؟

هل هو يخاف أن يموت؟ هل هو لم يقتل أحدا بهذا الرشاش الكبير الذي يمسكه، ذلك اليوم، في برج مصفحته؟



على بعد 200 متر من هنا، بالجهة الأخرى من المفرق الكبير، جوبا العراقي من المؤكد لا يطرح أي سؤال.

ممددا على فراش داخل سيارة متوسطة الحجم لنقل الأشخاص ذات الزجاج الملون تلوينا خفيفا، جوبا هنا في سبيل أن يقتل. نظره مركز على المنظار، ويتنفس ببطء، إنه غير مستعجل، يقوم بدراسة الرياح التي تتلاشى في أوراق شجرة الأوكالبتوس، وهو يدير ناظوره بحثا عن هدفه، ألبحث عن أفضل زاوية للرمي من بندقيته ذات المنظار.



منظار دراكونوف المصنع في روسيا، الذي يعتني به ككنز ثمين، يديره من هدف محتمل إلى هدف آخر.

كانوا أربعة.



هل سيكون هذا الجندي بملابسه الثقيلة الذي يشبه جندي هيكل الرب في عصرنا الحديث والذي يبتعد حاليا من المصفحة، ويقترب من الرصيف ويراقب السيارات واحدة واحدة، التي تسير ببطء أمامه مع ضجيج المدينة؟

أو ربما الآخر خلفه الذي تمسك يديه ببندقيته الهجومية، والذي يتفرس المارة بعيون ملؤها الشك والارتياب، بينما المارة يتجاوزوه دون النظر له، محاولين تجاهله، وهم يتابعون طريقهم؟



جوبا ليس له الحق بارتكاب أي خطأ. عليه ألا يقوم بإطلاق سوى طلقة واحدة، واحدة فقط. هذه هي القاعدة المتبعة. بعد ذلك وكالعادة عليه الانسحاب، وبدون تسرع، وبدون أن يلفت النظر، ليختفي بين الأمواج الميكانيكية.

جهاز التصوير الذي يسيطر على الموضع يتم توجيهه وبشكل متوالي على كل من الجنود الأمريكيين المتواجدين. عدسة المنظار تتوقف لحظة على المكلف برشاش المصفحة، هل هو يشكل الهدف الأسهل؟



على الرصيف، الجنود يسيرون، يقفون، يعودون إلى الخلف، ثم يعاودون العملية مرة أخرى. المكلف بالرشاش، محصور في برج المصفحة. لا يتحرك بطبيعته. لا يمكن معرفة قسمات وجهه.إنه بعيد. لا يمكن رؤية سوى رأسه المغطى بالخوذة، ويديه وأعلى جسمه. اتجاه المنظار يبتعد ثم يعود، ثم يتوقف نهائيا عليه.



لقد حكم عليه القدر. فرقعة مدوية، وتنيعث نفثات حلزونية من الدخان، للحظات، من خوذته، اليدان ترتفعان بتشنج قوي، الرجل ينهار مثل لعابة من القماش خلف مصفحته. الطلقة النارية، حجم 7،62، هشمت رأسه.



تم توزيع اسطوانة موت الجندي الأمريكي ، نهاية تشرين أول (اوكتوبر) مع الحلويات التقليدية لعيد الفطر الذي يعلن نهاية شهر رمضان ومع خروج المصلين من صلاة العيد، التي سجلت على اسطوانة (دي.في.دي) والذي حصلت على نسخة منها جريدة اللوموند، هذه الاسطوانة أصبحت حديث الساعة للشباب العراقي البائس بسبب الحرب، والذي يعاني ثلاثة أرباعهم من البطالة، البطالة بشكل كامل.



في أحسن الأيام، أقل من ثلث طلبة المدينة يذهبون إلى الدروس، الدروس التي غالبا ما تكون بدون مدرس، لأن أغلب المدرسين يهربون من بلدهم.



منذ ما يقارب أربعة سنوات، فإن السينمات والمسارح وقاعات اللعب في العاصمة قد أغلقت أبوابها.

على كل حال مع منع التجول مساء الساعة الثامنة مساء، لا يوجد سوى التلفزيون، مئات القنوات الفضائية التي من الممكن التقاطها. والأنترنت. التي كانت ممنوعة، جميعها في زمن (الدكتاتور) صدام حسين، شكرا لأمريكا.....!!

بفضلها، إضافة إلى التسجيلات المقدمة هدايا ويتم تبادلها سريا تحت المعطف، فإن أسطورة جوبا حظيت بنجاح باهر.

إن "العمل الباهر أو المفخرة" للرامي الحقيقي شوهدت من قبل ما لا يقل عن 35000 عراقي على المواقع المختصة. بالنسبة للأولاد والبنات الذين يتدافعون في مقاهي الأنترنت، التي تم فتحها منذ عزو نيسان (افريل) 2003، جوبا أصبح بطلا، ربما البطل الوحيد في هذه المرحلة الفظيعة.

بين 100000 و 650000 عراقي – لا أحد يدري بشكل مؤكد، التقديرات للرقم في ارتفاع مستمر – فقدوا الحياة خلال ما يقارب أربعة سنوات. وما يقارب مليونين آخرين، وبالأخص النخبة، تركوا وطنهم ليلجئوا إلى بلدان أخرى.



البلد الذي يعيش، على الأقل، حربين متزامنتين، الأولى التي يقوم بها ما لا يقل عن 20000 "ثائر" ضد الاحتلال العسكري الأجنبي والثانية التي تتم من قبل الآلاف من قطاع الطرق والكتائب التي تنتمي لتشكيلات سياسية – دينية في صراع لغرض فرض السيطرة على جزء من السلطة.

العرب الشيعة والعرب السنة العراقيون لديهم تصور متناقض للوضع السياسي. الاغتيالات الطائفية، عمليات الخطف الجماعية والعمليات الإرهابية العشواء الني تؤدي إلى قتل عشرات المدنيين والشرطة العراقيين يوميا، هذه العمليات التي ترهب تقريبا كافة العراقيين والذين غير مسندين، بشكل مباشر، من أي شخص.

من يستطيع أن يصفق لمثل هذه المجزرة التي تغذي المقابر؟



إذا أخذنا على محمل الجد استطلاعات الرأي، التي بالمحصلة تعكس بشكل كبير خلال المناقشات التي نستطيع الحصول عليها في بغداد مع العراقيين " العاديين " لكل المذاهب، المفهوم الوحيد بين الطائفتين الكبيرتين العربيتين للبلد هو الكره ل " المحتلين ". لهذا السبب يأتي النجاح الذي لا يقبل المناقشة ل " جوبا القناص "، الذي هو كما يشير طاهر م.. شاب بغدادي 21 سنة الذي يقول : " لا تقتل إلا الكفرة ". " في بيئة المجازر، يشرح أحد أصدقائي الباحث الاجتماعي، إن عمل جوبا يظهر، على الأقل، كنموذج أو ظاهرة من ظواهر الحرب".



من هو هذا اللغز " زورو بغداد " الذي يترك، تقريبا، كل مرة في مكان الحادث ورقة أو أثر رسم بسطرين يذكر تقريبا بأن " الذي أخذ بالدم لا يمكن استعادته إلا بالدم "؟– الأصح ما أخذ بالقوة لا يمكن استعادته إلا بالقوة (المترجم) - . في الحقيقة لا أحد يعرف شيء. " إنها مجرد أسطورة حضرية اصطنعت من قبل وسائل الدعاية الإرهابية بواسطة تصوير ذكي لوضع متعاقبة من الصور باحتمال وجود عدة قناصين " كما يقوم بشرح ذلك في القيادة العامة الأمريكية في بغداد. ربما.



شيء واحد مؤكد وهو أن القناص أو مجموعة القناصين يظهر بأنهم يتبعون إلى نفس الفصيل المسلح والذي يطلق عليه " الجيش الإسلامي في العراق ". هذا الجيش هو تنظيم سري بدأ تنظيمه منذ صيف 2003، ويتكون، بشكل أساس حسبما يظهر، من وطنيين عراقيين سنة بالأحرى قريبين من الإخوان المسلمين.



إن هذا التنظيم لا يرتبط بحركة القاعدة في العراق – إن الجيش الإسلامي، مثلا، دعا للتصويت عام 2005 ضد الدستور العراقي الجديد، بينما التنظيم الذي أسسه بن لادن يعتبر أن ممارسة الانتخابات " ليست إسلامية بطبيعتها " -، وإن الهدف المعلن ل " الجيش الإسلامي "، كما هو اسمه بالعربية، هو طرد كافة القوات الأجنبية من بلاد ما بين النهرين.



قبل عدة أشهر، ظهر أول فلم لمدة ثلاثة عشر دقيقة للدعاية وموقع من قبل نفس " الجيش " تم توزيعه في المساجد. الصور كانت في أغلب الأحيان غير واضحة ونوعيتها سيئة. في الفلم الثاني لمدة خمسة عشر دقيقة بعنوان " جوبا : قناص بغداد. القسم الثاني ". فأن الصور فيه واضحة، والصوت واضح وكذلك طريقة اختيار المشاهد كانت نوعيتها جيدة.



ففي الوقت الذي يظهر هذا الفلم لقطات إطلاق أخرى على جنود أمريكيين، فإن المشاهد يرى صورة لشخصين ضخمين التي ربما لا تكون إلا لواحد ولنفس الشخص.



هذا الفلم تم تصويره في غرفة ناصعة البياض، وجه الشخص الأول مقنع بقناع أسود، مثل الذي تستعمله القوات العسكرية الفرنسية المختصة بمكافحة الإرهاب (GING). المخرج يظهره واضعا مسدس وجهاز التكلم من بعد (تالكي – والكي) وبندقية ذات منظار، على منضدة قبل أن، يضيف بهدوء قلم حبر جاف، و ال 37 عمود صغير مرسومة على ورقة معلقة على الحائط : وهي حسبما يعتقد تشكل " لوحته للصيد ".

ثم نراه مباشرة يكتب كلام قوي ومعبر باللغة العربية في دفتر. ابتكار يدل على أن هدف الدعاية ليست موجه للعراقيين فقط، لكون النص مذيل باللغة الانكليزية.

"نحن العاصفة التي تدمر الجنود الأمريكيين " كما كتب الشخص الغير معروف.

"نحن النار التي لا تنطفئ والتي لا ترتاح نهائيا ". نداء موجه إلى " الأمة الإسلامية " نوع من الدعوة للالتحاق ب " المقاومة ".



"كيف نستطيع أن نأكل ونشرب وننام عندما يكون أولادنا وإخواننا، مكدسين في سجون الكفرة؟ أبو غريب وغوانتانامو وأفغانستان وفي فلسطين....

ماذا نقول لله إذا سألنا عما كنا نعمل عندما قام العدو بدخول أرضنا ودمر مساجدنا واغتصب شرفنا ودنس قرآننا؟ " ثم صوت يأتي من خارج المشهد، صوت قوي ومزعج " يدعو الشباب المسلم : لا تظهروا لهم أي رحمة ! اقتلوهم جميعا ! إنهم دمروا بلدنا ودمروا بغدادنا الحبيبة. اجعلوا حياتهم جحيما !".



الثاني أكثر رصانة، يضع يشماغ بمربعات حمراء وبيضاء. وجهه غير واضح. يتوجه إلى آلة التصوير، شارحا بأن " الأمريكيين هم الذين أطلقوا اسم " جوبا "على الرماة المتميزين.

قدم نفسة بصفته " قائد وحدة الرماة المختارين في الجيش الإسلامي في بغداد "، هذا الرجل يؤكد بأن لديه " عددا كبير نسبيا " ممن يجيدون الضغط على الزناد. " يوجد لدينا مئات جوبا !" كما يدعي.

ويقول أيضا بأن المنظمة " طورت تجربتها " ووجدت " وسائل جديدة لغرض نقل وإخفاء القناصة ".



إنه يشرح، بشكل خاص، بأنهم وجدوا كتاب " مفيد جدا وهو جوهر القنص، كتب من قبل قناص سابق في البحرية الأمريكية، الرائد (ماجور) جوهن بلاستير ".

جريدة اللوموند قامت بالتدقيق. المؤلف لم يقم فقط بعصرنة كتابة – الذي طبع لأول مرة عام 1993 – لغرض " مساعدة الحرب الشاملة ضد الإرهاب " عام 2005، ولكن لديه موقع على الشبكة العالمية للمعلومات (الآنترنت) والتي بواسطتها يستطيع أي إنسان الحصول على الاسطوانة (دي في دي) مع نصائح لغرض " الحصول على سلاح جيد " ولا يمكن أن "يخطئ هدفه" نهائيا.



ماذا تفكر القيادة العسكرية الأمريكية بسخرية القدر هذه؟ من المستحيل معرفة ذلك. التعليمات الحديثة تقول بأنه لا يجوز التعليق على " مآثر " جوبا خشية من، حسبما شرحوا لنا، كونها تثير الرغبة لدى الآخرين ، عندما يشعرون أن بإمكانهم القيام بهذا العمل الباهر..

إن فكرة تصوير هذه العمليات وتوزيعها على أشرطة (فديو)، كما يؤكد ال " قائد " للقناصة العراقيين، :" اتخذت عندما اقتنعنا بأن سقوط الجنود الأمريكيين تحت طلقاتنا لها تأثير أكبر من تأثير أي سلاح آخر ".

حرب نفسية؟ في الحقيقة الجنود يعرفون عن علم أي خطر يتعرضون له عندما يتجولون في منطقة حضرية.



الفلم يخدم خصوصا لغرض تنمية الحظ لتجنيد أشخاص آخرين. " نحن نعلم، يشرح الأسبوع الماضي النقيب في البحرية غلين تايلور لنيويورك تايمز، بأنه في بعض المدن في محافظة الأنبار – الحصن المهم للمقاومة السنية – نجد أشخاص يتجولون مع مكبر صوت يدعو الرجال ليصبحوا قناصة ويعرض عليهم أجر يعادل ثلاثة أضعاف ما يحصلون عليه."



من بين ال 2860 جندي أمريكي قتل في العراق منذ بداية الغزو، أكثر من الثلث قتلوا بهجوم غالبا ما يكون غير متوقع ولا يمكن كشفه بواسطة العبوات الناسفة. لغم يتم إخفاءه في أكياس القمامة التي تلقى في الطريق وفي الشوارع التي تسلكها القوافل الأمريكية، أجهزة يتم دفنها في الطرق المعبدة وتفجر عن بعد من قبل متربص، أو في عربة دفع بالأيدي، أو على حمار أو بواسطة فدائي بحزام ناسف الخ.

الموت الذي يعزا إلى، وبدون تفريق، " إطلاق من سلاح يدوي " حسب موقع أمريكي الذي يلاحق الخسائر في صفوف الجيش الأمريكي في العراق (www.icasualties.org ) يقدرها بحدود 270 قتيل، منها 80 منذ كانون الثاني (جانفيية).



كم عدد الذين كانوا ضحايا القنص؟ لغز، حسب " قسم الإعلام للجيش الإسلامي " الذي لا يتكلم في أية لحظة عن الذين تم اختطافهم ثم قتلهم، وبشكل خاص الصحافيين الأجانب، التي تعتبر وسائل غير مشرفة والتي قام بها هذا الجيش، 630 عسكري أمريكي تم قتلهم من قبل مناضليه منذ بداية الغزو.

من بينهم، حسبما يؤكد هذا الجيش، 23 ضابط و 11 قناص. عدد كبير من قبل مجموعة واحدة، وكثير جدا إذا عزي إلى شخص واحد، الذي يسمى جوبا.



في أواسط شهر آب (أوت)، فصلية أمريكية مختصة، هي آرمي تايمز، نشرت مقابلة مع قناص عسكري منسب إلى بغداد. الرقيب (سيرجون) روندال دافيس، 25 سنة، الذي يشرح كيف، بعد ساعات من الانتظار، استطاع أن يصيب بإطلاقة من بندقيته م 14 صدر " زميله " العراقي " كان الدم منتشر في كل مكان على الحائط "، شارحا الجندي الشاب.

قناص آخر العريف مايك، 31 سنة، يوضح " الفرق بين المحترف وبين المهووس بالضغط على الزناد ". بعدها يعلن قائمة مفاخره الشخصية : " أربعة عشر قتلوا في الصومال، وثلاثة في أفغانستان وواحد في العراق ".



في هذا الظرف "الحرب الشاملة ضد الإرهاب" فإن صنعة "القناصة" تعتبر سوقا رائجة.



الدكتور عبدالإله الراوي

دكتور في القانون وصحافي عراقي سابق مقيم في فرنسا

: hamadalrawi@maktoob.com



نص المقال المترجم

Enquête

Juba, le mythe du sniper irakien

LE MONDE 22.11.06 15h45 • Mis à jour le 22.11.06 15h45

ENVOY SPESIAL


quoi pensait-il ce jeune GI derrière la visière transparente de son casque ? Etait-il heureux d'avoir quitté sa Californie ou son Texas natal ? Satisfait de se trouver là, sous un beau soleil d'automne, en plein coeur d'une ville en fièvre nommée Bagdad ? Comptait-il plutôt avec angoisse les jours qui le séparaient de la quille ? Avait-il peur de mourir ? Avait-il jamais tué quiconque avec cette grosse mitrailleuse qu'il empoignait ce jour-là dans la tourelle de son blindé ?



A 200 mètres de là, de l'autre côté du grand carrefour, Juba l'Irakien ne se posait sans doute pas ces questions. Allongé sur un matelas à l'intérieur d'un minibus aux vitres teintées, Juba était là pour tuer. L'oeil vissé à son viseur, la respiration lente, il prenait son temps, étudiait le vent qui s'engouffrait dans les feuillages d'un eucalyptus, corrigeait sa visée en fonction, cherchait sa cible, le meilleur angle de tir pour son fusil à lunette.



Le viseur du Dragonov de fabrication russe qu'il soignait comme un trésor passait d'une cible potentielle à l'autre. Elles étaient quatre. Serait-ce ce soldat harnaché comme un templier des temps modernes qui s'éloignait du blindé, s'approchait du trottoir, observait une à une les voitures qui passaient lentement devant lui dans le grand charivari urbain ? Ou bien cet autre, là derrière, les mains crispées sur son fusil d'assaut, qui dévisageait les passants d'un oeil soupçonneux, tandis qu'eux-mêmes le contournaient sans le regarder, s'efforçant de l'ignorer et poursuivant leur chemin ?



Juba n'a pas droit à l'erreur. Une seule balle doit être tirée, une seule. C'est une règle de survie. Ensuite, comme à l'accoutumée, il faudra dégager, doucement, sans se presser, et sans attirer l'attention, se perdre dans le grand flot mécanique. La caméra qui tient toute la scène dans son collimateur zoome alternativement sur chacun des soldats. L'objectif s'arrête un instant sur le servant de la mitrailleuse. Est-ce lui le maillon faible ?



Sur le trottoir, les soldats marchent, s'arrêtent, font demi-tour, repartent. Lui, le mitrailleur, est coincé dans sa tourelle. Statique par nature. Impossible de deviner ses traits. Trop loin. On n'aperçoit que sa tête casquée, ses bras, le haut du torse. Le zoom repart, revient, s'arrête définitivement sur lui. Son destin est tranché. Un claquement sec, une éphémère volute de fumée qui s'échappe de son casque, les bras qui se lèvent dans un ultime spasme, l'homme s'effondre comme une poupée de chiffon derrière son blindage. La balle, calibre 7,62, lui a fracassé la tête.



Distribué fin octobre à la sortie des mosquées avec les friandises traditionnelles des fêtes de l'Aïd qui marquent la fin du ramadan, la mort du GI enregistrée sur un DVD dont Le Monde s'est procuré une copie est devenue un véritable "hit", le "must" d'une jeunesse irakienne désemparée par la guerre, aux trois quarts sans travail, totalement désoeuvrée. Les bons jours, moins d'un tiers des étudiants de la ville ose encore se rendre à des cours le plus souvent désertés par des enseignants qui fuient le pays en masse. Il y a maintenant près de quatre ans que les cinémas, les théâtres et les salles de jeu de la capitale ont fermé leurs portes. De toute façon, avec le couvre-feu qui commence chaque soir à 20 heures, il n'y a plus que la télé, les centaines de chaînes satellites qu'on peut désormais capter. Et l'Internet. Sous la dictature de Saddam Hussein, tout cela était interdit. Merci l'Amérique...



Grâce à elle, outre les enregistrements offerts et échangés sous le manteau, le mythe de Juba est un immense succès en ligne. Les "exploits" du franc-tireur ont été vus par au moins 35 000 Irakiens sur les sites appropriés. Pour les garçons et filles qui se bousculent dans les cafés Internet ouverts un peu partout depuis l'invasion d'avril 2003, Juba est devenu un héros, peut-être le seul de cette épouvantable période. Entre 100 000 et 650 000 Irakiens - nul ne sait précisément, les estimations s'envolent - ont perdu la vie depuis près de quatre ans. Près de 2 millions d'autres, les élites surtout, ont abandonné leur pays pour se réfugier ailleurs.



Un pays qui vit au moins deux guerres simultanées, celle menée par, au bas mot, 20 000 "insurgés" contre l'occupation militaire étrangère et celle qui oppose les milliers de gangsters et de miliciens affiliés aux diverses formations politico-religieuses en lutte pour le contrôle d'une parcelle de pouvoir. Les Arabes chiites et sunnites irakiens ont des visions diamétralement opposées de la situation politique. Les assassinats sectaires, les enlèvements collectifs et les attentats aveugles qui tuent chaque jour des dizaines de civils et de policiers irakiens terrorisent à peu près tout le monde et ne sont ouvertement soutenus par personne. Qui pourrait applaudir pareille boucherie qui sature les cimetières ?



A en croire les sondages, dont les conclusions se reflètent largement dans les conversations qu'on peut encore avoir à Bagdad avec des Irakiens "ordinaires" de toutes confessions, le seul dénominateur commun entre les deux grandes communautés arabes du pays est la détestation de "l'occupant". D'où l'indiscutable succès de "Juba le sniper" qui lui, comme le souligne gravement Taher M., un jeune Bagdadi de 21 ans, "ne tue que des infidèles". "Dans le carnage ambiant, explique un ami sociologue, les actions de Juba paraissent au moins dans la norme des guerres."



Qui est ce mystérieux "Zorro arabe" qui laisse presque à chaque fois sur les lieux un papier ou un graffiti de deux lignes disant à peu près que "ce qui a été pris par le sang ne peut être repris que dans le sang" ? A la vérité, nul n'en sait trop rien. "C'est une légende urbaine fabriquée par la propagande terroriste via un habile montage de séquences qui mettent probablement en scène plusieurs snipers", explique-t-on au quartier général américain à Bagdad. Peut-être.



Une seule chose est sûre, le ou les tireurs semblent bel et bien appartenir à un même groupe armé, dénommé "Armée islamique en Irak", une organisation clandestine formée dès l'été 2003 et essentiellement constituée, semble-t-il, de nationalistes irakiens sunnites plutôt proches des Frères musulmans. N'appartenant pas à la mouvance d'Al-Qaida en Irak - l'Armée avait par exemple appelé à voter en 2005 contre la nouvelle Constitution irakienne, alors que l'organisation fondée par Oussama Ben Laden juge l'exercice du vote "non islamique par nature" -, l'objectif annoncé de "Jaish-al-Islami", son nom en arabe, est d'expulser toutes les forces étrangères de l'ancienne Mésopotamie.





Il y a quelques mois, un premier film de treize minutes de propagande estampillé de la même "armée" avait été distribué dans les mosquées. Les images étaient souvent floues et d'assez mauvaise qualité. Dans le second film de quinze minutes, intitulé "Juba, le sniper de Bagdad, 2e partie", les images sont nettes, le son et le montage techniquement de bonne qualité. Outre de nouvelles scènes de tir au but sur des soldats, y apparaissent deux personnages assez massifs qui pourraient n'être qu'un seul et même homme.





Filmé dans une pièce immaculée, le visage du premier est dissimulé sous une cagoule noire, façon GIGN. L'opérateur le montre poser un pistolet, un talkie-walkie et un fusil à lunette sur une table avant d'ajouter posément, au stylo feutre, une 37e petite barre sur un papier accroché au mur : son "tableau de chasse", suppose-t-on. On le voit ensuite transcrire quelques fortes paroles en arabe dans un cahier. Innovation qui montre bien que la cible de la propagande va bien au-delà des Irakiens, son texte est sous-titré en anglais. "Nous sommes la tempête qui détruit les soldats américains", écrit l'inconnu. "Nous sommes le feu qui ne dort ni ne se repose jamais." Un appel est lancé à "la nation musulmane", une sorte d'invitation à rejoindre la "résistance".



"Comment peut-on manger, boire et dormir quand nos fils, nos frères, sont parqués dans des prisons d'infidèles ? Abou Ghraib, Guantanamo, Afghanistan, Palestine... Que dira-t-on demain à Allah quand Il demandera ce que nous avons fait quand l'ennemi est entré sur nos terres, détruisant nos mosquées, violant notre honneur, insultant notre saint Coran ?" Et puis, en voix off, un sauvage "appel à la jeunesse musulmane : Ne leur montrez aucune pitié ! Tuez-les tous ! Ils ont détruit notre pays et notre bien-aimée Bagdad. Faites de leur vie un enfer !".



Plus posé, le second personnage porte un keffieh à damier rouge et blanc. Son visage est flouté. S'adressant à la caméra, il explique que "ce sont les Américains qui ont baptisé (les) francs-tireurs "Juba"". Présenté comme le "commandant des unités de tireurs d'élite de l'Armée islamique à Bagdad", l'homme affirme disposer d'un "nombre relativement important" d'as de la gâchette. "Il y a des centaines de Juba !", prétend-il. Il dit aussi que l'organisation a "développé son expertise", qu'elle a trouvé "de nouvelles méthodes pour transporter et cacher les snipers".



Il explique surtout qu'un livre leur est "très utile : il s'agit de The Ultimate Sniper, écrit par un ancien sniper des marines américains, le major John Plaster". Le Monde a vérifié. L'intéressé a non seulement actualisé son ouvrage - initialement publié en 1993 - pour "aider la guerre globale contre le terrorisme" en 2005, mais il dispose d'un site Internet où chacun peut acheter des DVD et des conseils pour "acquérir la bonne arme" et ne jamais "manquer sa cible".



Que pense le haut commandement militaire américain de cette fatale ironie ? Impossible de le savoir. La consigne, récente, est de ne plus commenter les "exploits" de Juba par crainte, nous explique-t-on, de susciter des vocations. L'idée de filmer les opérations et de diffuser les vidéos, confirme le "commandant" des snipers irakiens, "a été prise quand on s'est rendu compte que l'effondrement du soldat sous nos balles a bien plus d'impact sur l'ennemi qu'aucune arme". Guerre psychologique ? En réalité, les soldats savent pertinemment à quoi ils s'exposent quand ils circulent en zone urbaine. Les films servent surtout à accroître les chances de recrutement. "Nous savons, expliquait la semaine passée le capitaine de marines Glen Taylor au New York Times, que dans certaines villes de la province d'Al Anbar - principal bastion des insurgés sunnites -, des types circulent avec des haut-parleurs invitant les hommes à devenir sniper et leur offrant trois fois leur salaire actuel."



Sur les 2 860 GI tués en Irak depuis le début de l'expédition, plus d'un tiers sont morts dans des attaques souvent imprévisibles et indétectables à l'engin piégé. Mines dissimulées dans des sacs à ordures posés sur les routes et les boulevards empruntés par les convois militaires, dispositifs enterrés sous le macadam et déclenchés à distance par un guetteur, charrettes à bras, ânes et kamikazes saturés d'explosifs, etc. Les morts attribuées sans distinction à des "tirs d'armes de poing" par un site américain qui traque les pertes de l'US Army en Irak (www.icasualties.org) seraient autour de 270, dont 80 depuis janvier.



Combien ont été victimes des snipers ? Mystère. Selon le "département médias de l'Armée islamique" qui n'évoque à aucun moment les enlèvements suivis d'assassinats, notamment de journalistes étrangers, qui sont aussi une des méthodes moins glorieuses à laquelle elle a eu recours, 630 militaires américains auraient été tués par ses combattants depuis le début de l'invasion. Parmi eux, affirme-t-elle, 23 officiers et 11 snipers. Beaucoup pour un seul groupe. Trop pour un seul homme, fût-il nommé Juba ?



A la mi-août, un périodique américain spécialisé, Army Times, publia l'entretien d'un sniper militaire déployé à Bagdad. Le sergent Randal Davis, 25 ans, expliqua comment, après des heures d'attente, il parvint à loger une balle de son M14 dans la poitrine d'un "confrère" irakien. "Il y avait du sang partout sur le mur", expliqua le jeune soldat. Un autre sniper, le caporal Mike, 31 ans, commenta "la différence qu'il y a entre un professionnel et un maniaque de la gâchette". Puis il afficha son propre palmarès : "quatorze tués en Somalie, trois en Afghanistan, un en Irak". En ces temps de "guerre globale contre le terrorisme", l'industrie du "sniping" est une affaire qui marche...



Patrice Claude

http://www.lemonde.fr/web/article/0,1-0,36-837303,0.html


شبكة البصرة

الجمعة 12 ذو القعدة 1427 / 1 كانون الاول 2006

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس

Aucun commentaire: